إردوغان يحيي الذكرى الخامسة للانقلاب الفاشل مع استمرار القمع في تركيا

من خطاب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الذكرى الخامسة للانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
من خطاب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الذكرى الخامسة للانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يحيي الذكرى الخامسة للانقلاب الفاشل مع استمرار القمع في تركيا

من خطاب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الذكرى الخامسة للانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
من خطاب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الذكرى الخامسة للانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)

أشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الخميس)، بـ«انتصار للديمقراطية» خلال إحيائه الذكرى الخامسة لمحاولة انقلاب دامية سمحت له بتعزيز سلطته عبر قمع لا ينتهي وتوتر مع الدول الغربية.
ففي ليل 15 إلى 16 يوليو (تموز) 2016، نشر عناصر منشقون من الجيش دبابات في الشوارع، فيما حلّقت طائرات فوق إسطنبول وأنقرة، وقُصفت مواقع مهمة مثل البرلمان. وأفشل المحاولة تدخل عناصر موالية للرئيس وعشرات الآلاف من أنصاره الذين نزلوا إلى الشوارع. وبلغت الحصيلة 251 قتيلاً، ما عدا الانقلابيين.

وقال إردوغان، خلال احتفال تكريمي للضحايا في البرلمان: «يوم 15 يوليو هو انتصار الشعب والإرادة الوطنية وجميع من يؤمنون بالديمقراطية»، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي إشارة إلى الأهمية التاريخية التي يوليها إردوغان لإفشال الانقلاب، يلقي الرئيس التركي خطاباً مساء اليوم أمام آلاف المؤيدين في أنقرة، ويفتتح «متحفاً للديمقراطية» يستعيد الأحداث الرئيسية في تلك الليلة التي بحسب قوله «غيّرت مصير» تركيا.

وبالنسبة إلى كثير من المحللين، أدى الانقلاب الفاشل قبل كل شيء إلى تسريع الاتجاه الاستبدادي للرئيس الذي عزز سلطاته بشكل كبير عام 2017 من خلال استبدال النظام البرلماني بنظام رئاسي قوي.
واتهم إردوغان حليفه السابق الداعية فتح الله غولن، بالتخطيط للانقلاب، كما بدأ حملة قمع بلا هوادة لمؤيديه الذين يشتبه بهم، امتدت إلى المعارضة المؤيدة للأكراد ووسائل الإعلام الناقدة.
وأوضح سونير كاغابتاي، الخبير في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن محاولة الانقلاب سمحت لإردوغان بـ«تبرير حملة القمع ضد المعارضة»، زاعماً أن «جماعات معادية تسعى باستمرار إلى إلحاق الضرر» بتركيا.
وبعد 5 سنوات على الانقلاب الفاشل، ورغم الانتقادات، تتواصل حملة القمع... ويستمر توقيف من يشتبه بأنهم على صلة بغولن كل أسبوع، ويُفرض حظر على حزب الشعوب الديمقراطي الرئيسي الموالي للأكراد، الذي سُجن كثير من نوابه.
والأرقام تتحدث عن نفسها؛ فمنذ العام 2016، أُوقف أكثر من 300 ألف شخص في إطار محاربة حركة غولن، وحُكم على نحو 3 آلاف شخص بالسجن مدى الحياة، وفقاً للسلطات.

بالإضافة إلى ذلك، أُقيل أكثر من 100 ألف موظف في مؤسسات عامة، بمن فيهم نحو 23 ألف جندي و4 آلاف قاضٍ، في عمليات تطهير على نطاق غير مسبوق.
وأكد إردوغان، أمس (الأربعاء)، أن محاربة حركة غولن ستستمر «حتى يصبح آخر عضو لديه غير قادر على القيام بشيء».
كذلك، فإن المطاردة مستمرة في الخارج، حيث نفذت الاستخبارات التركية كثيراً من العمليات في بلدان آسيا الوسطى وأفريقيا والبلقان لإعادة مؤيدين مزعومين لغولن بالقوة إلى تركيا.
وأعلنت أنقرة في أوائل يوليو أنها «أعادت» مدرّساً تركياً يعيش في قرغيزستان، هو أورهان إيناندي، الذي اختفى قبل أسابيع قليلة، والذي تقول السلطات التركية إنه من أحد كوادر حركة غولن.
لكنّ غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة والذي ينفي أي تورط له في محاولة الانقلاب، ما زال بعيد المنال في الوقت الحالي.

وطلبت أنقرة مرات عدة تسليمه، لكن دون جدوى.
ويرفض إردوغان انتقادات الاتحاد الأوروبي بشأن تدهور سيادة القانون في البلاد منذ الانقلاب الفاشل، مستنكراً «عدم التعاطف».
وتسمح احتفالات «الخميس» أيضاً للرئيس التركي بحشد مؤيديه، فيما تتراجع شعبيته بسبب الصعوبات الاقتصادية.
وأشار دبلوماسي غربي إلى أن تراكم النفوذ بعد الانقلاب الفاشل له «جانب سلبي» لإردوغان، موضحاً: «عندما تسوء الأمور، يصعب إلقاء اللوم على الآخرين».



بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.


وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.