السعودية: إطلاق مشروعات استثمارية ألمانية في الطاقة المتجددة والبتروكيماويات نهاية 2015

رئيس مجلس الأعمال : حجم الاستثمارات المشتركة والألمانية تعادل 40 مليار دولار

السعودية: إطلاق مشروعات استثمارية ألمانية في الطاقة المتجددة والبتروكيماويات نهاية 2015
TT

السعودية: إطلاق مشروعات استثمارية ألمانية في الطاقة المتجددة والبتروكيماويات نهاية 2015

السعودية: إطلاق مشروعات استثمارية ألمانية في الطاقة المتجددة والبتروكيماويات نهاية 2015

تتجه ألمانيا نحو تعزيز علاقاتها الاقتصادية في السعودية، وذلك من خلال إطلاق استثمارات جديدة في مجالات الطاقة المتجددة والبتروكيماويات وصناعة الأدوية، فضلا عن نيتها في إلغاء الازدواج الضريبي خلال الفترة القريبة المقبلة.
وقال خالد الجفالي رئيس مجلس الأعمال السعودي- الألماني، لـ«الشرق الأوسط»: «بالفعل هناك مشروعات استثمارية ألمانية جديدة ستنطلق في السعودية بين نهايتي عامي 2015 و2016، تشمل مجالات الطاقة المتجددة والبتروكيماويات والأدوية».
وأوضح الجفالي أن هذه المشروعات الجديدة تخضع حاليا لدراسة الجدوى من قبل الجانب الألماني المعني، ليس على الصعيد الاقتصادي فقط، بل على مستوى الموقع الجغرافي والتوسع فيها والعمل على تطويرها بشكل مستمر، تحقيقا لتعزيز التعاون طويل الأجل بين البلدين.
وقال الجفالي: «هذه المشروعات الآن بين يدي الجهات المعنية لتحديد حجمها وملامح عملها ومفاصلها، والتوقعات بتوقيت محدد لإطلاقها بحيث تكون في الفترة بين نهايتي عامي 2015 وعام 2016»، مشيرا إلى أن حريملاء من المواقع الجغرافية المرشحة لإقامة بعض هذه المشروعات وليست المؤكدة.
ولفت رئيس مجلس الأعمال السعودي الألماني المشترك إلى أن ألمانيا تلعب دورا رائدا في إنتاج الطاقة المتجددة، مبينا أنها قطعت شوطا بعيدا في هذا المجال كدولة، مشيرا إلى أن 55 في المائة من الطاقة في ألمانيا ينتج عبر الطاقة المتجددة.
وأضاف الجفالي: «أتوقع أن يشهد هذا العام نموا كبيرا في الاستثمارات الألمانية في السعودية بمليارات الدولارات، بجانب المشروعات القائمة أصلا في قطاعات البتروكيماويات ومشتقاتها من خلال عدد من الشركات الألمانية العالمية»، مشيرا إلى أن هناك مشروعات قائمة ومشروعات تحت التشييد وهناك استعجال لاستكمالها.
وفي ما يتعلق بطبيعة الاتفاقيات التي عقدها الجانبان إبان انعقاد الملتقى السعودي الألماني بالرياض أخيرا، أوضح رئيس مجلس الأعمال المشترك أنها تمحورت حول التفاهم على إمكانية إلغاء الضريبة الازدواجية من ناحية، ودفع الاستثمارات بالنسبة إلى الشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة وجذبها للسعودية من ناحية أخرى.
وأكد أن هناك بالفعل تفاهمات حول إطلاق مشروعات استثمارية ألمانية جديدة في البلاد، في مجالات الطاقة المتجددة والبتروكيماويات والأدوية، مشيرا إلى أن بعضها سينشأ في منطقة الجبيل وينبع، والبعض الآخر لم تحدد مواقعها بعد، غير أنها ستنطلق قبل نهاية عام 2015.
وقدّر الجفالي حجم كل الاستثمارات المشتركة والاستثمارات الألمانية في السعودية بأكثر من 40 مليار دولار، متوقعا أن يحسم الجانب الألماني أمر الازدواج الضريبي، في مستقبل الأيام بعد إخضاعها للدراسة في البرلمان وخارجه وفقا لوعدهم بذلك.
وأكد الجفالي جدية الألمان ورغبتهم في التوسع في الاستثمارات في السعودية، مدللا على ذلك بمشاركة 120 رجل أعمال من كبار ممثلي قطاع الأعمال بألمانيا، يمثلون كبرى الشركات العالمية فيها، شاركوا في الملتقى السعودي الألماني.
ولفت الجفالي إلى أن ممثلي قطاع الأعمال الألماني اتفقوا على إطلاق استثمارات جديدة في السعودية، والدخول في شركات مع نظرائهم السعوديين في عدد من المجالات الجديدة والقائمة على حد سواء.
وقال الجفالي: «لدينا في قطاع الأعمال اجتماع دوري كل عامين لدى الجهات الرسمية، أما بالنسبة إلى قطاع الأعمال فهناك اجتماعان في العام الواحد، نقيّم فيهما المشروعات الاستثمارية ومتابعة جدواها وكيفية التوسع فيها».
وأضاف: «هناك مسعى من الجانبين لاستكشاف فرص جديدة وإطلاق مشروعات جديدة في مختلف المجالات التي برع فيها الألمان، خصوصا الصناعات الحديثة والصناعات التقنية والتكنولوجية بجانب الصناعات الدوائية والغذائية والبتروكيماوية وغيرها من المجالات التي تتقنها ألمانيا».
يشار إلى أنه عقد بالرياض أخيرا ملتقى الأعمال السعودي الألماني الذي نظمه مجلس الغرف السعودية، بالتعاون مع مكتب الاتصال الألماني السعودي للشؤون الاقتصادية، ومبادرة الأعمال الألمانية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط، بحضور نائب المستشارة الألمانية ووزير الشؤون الاقتصادية والطاقة، وأكثر من 120 من ممثلي الشركات الألمانية. وتعد أكبر شريك تجاري لألمانيا على مستوى منطقة الشرق الأوسط، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 46 مليار ريال (12.2 مليار دولار)، لتصبح الرياض بذلك الشريك التجاري الثالث لبرلين.



مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».