الشركات الصغيرة في الشرق الأوسط ترى الدعم الحكومي «أساسياً للنمو»

«ماستركارد» تقول إن معنويات الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة مرتفعة (الشرق الأوسط)
«ماستركارد» تقول إن معنويات الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة مرتفعة (الشرق الأوسط)
TT

الشركات الصغيرة في الشرق الأوسط ترى الدعم الحكومي «أساسياً للنمو»

«ماستركارد» تقول إن معنويات الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة مرتفعة (الشرق الأوسط)
«ماستركارد» تقول إن معنويات الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة مرتفعة (الشرق الأوسط)

ألقت دراسة جديدة لـ«ماستركارد» الضوء على أهمية الدعم الحكومي في مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على التعافي وتحقيق النمو والمساهمة في ازدهار الاقتصاد.
وكشف الإصدار الأول، وفق بيان صادر من «ماستركارد»، أمس، من مؤشر ثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط وأفريقيا، أن 88 في المائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة ترى أن الدعم الحكومي وتنفيذ السياسات الفعالة أمر «مهم»، بينما صنّفت 50 في المائة منها هذا الدعم بأنه «ضروري للغاية». وكان هذا الرأي واضحاً بقوة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 92 في المائة، ومنطقة أفريقيا جنوب الصحراء 90 في المائة.
وإلى جانب سعيها للحصول على دعم تنظيمي فعّال من الحكومات، أشارت 92 في المائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أنها تبحث أيضاً عن الدعم لرفع مهارات الموظفين، بينما شددت 88 في المائة منها على أهمية تحسين البنية التحتية للاتصالات، مشيرة إلى الفرص الكثيرة المتاحة لإحداث تغيير إيجابي عبر مجالات واسعة النطاق، مثل التعليم وتطوير المهارات والتقدم في النظم والبنية التحتية.
وتعد الشراكات بين القطاعين العام والخاص أساسية لعمليات التطوير الفعالة ولتنفيذ المبادرات التي تسهم في تعزيز الشمول المالي والنمو الشامل. ولتحقيق ذلك، يتعين على الحكومات والقطاع الخاص لعب دور مشترك لتوفير بيئة تشغيلية آمنة ومحمية.
وأوضح البيان أن 51 في المائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أشارت إلى أن المبادرات التي تقودها الحكومات لها تأثيرات إيجابية في دعم أعمالها.
ويشمل ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ أطلقت حكومة دبي حزمة تحفيز ثالثة لدعم استمرارية أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال خفض التكاليف التشغيلية، بينما خصص المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي 3 مليارات درهم إماراتي لبرنامج الضمانات الائتمانية لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
من جهته، سهّل البنك المركزي المصري على الشركات الصغيرة والمتوسطة الوصول إلى رؤوس الأموال، من خلال تشجيع البنوك على زيادة حصتها من القروض الممنوحة للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. كما أطلقت حكومة جنوب أفريقيا خطة تمويل لتخفيف أعباء الديون لمدة ستة أشهر للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن وضع خطط لدعم متاجر سبازا وصندوق دعم الكوارث الزراعية لأصحاب الحيازات الصغيرة والمزارعين.
علاوة على ما تقدم، تدرك الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة الإمكانات الكبيرة التي تتيحها الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ويعتقد 63 في المائة من المشاركين في الدراسة أن مبادرات وشراكات القطاع الخاص ستعود بالنفع على الشركات والأسواق التي تعمل فيها. ويعتقد نحو ثلث الشركات الصغيرة والمتوسطة (32 في المائة) أن التعاون مع حكومات وشركات خارج أسواقها يمكن أن يؤثر على نموها. ويتوضح هذا الأمر بشكل خاص في جنوب أفريقيا، حيث تعتقد بذلك أكثر من نصف الشركات المشاركة في الدراسة (56 في المائة).
وأكد تقرير سياسة عامة أصدره مركز سياسات «ماستركارد» للاقتصاد الرقمي، بالشراكة مع شركة كيرني العالمية للاستشارات، بعنوان «منظور جديد لدعم الشركات الصغيرة»، وجوب تضافر جهود القطاعين العام والخاص لخلق بيئة أفضل للشركات الصغيرة. ووضع التقرير عدداً من التوصيات الاستراتيجية التي تلقي الضوء على أهمية السياسات الفعالة والابتكار في التصدي للعديد من التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال خدمات الأعمال.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.