اتهامات للسلطة بعرقلة إدخال المنحة القطرية إلى غزة

سوق المواشي في خان يونس أمس مع اقتراب عيد الأضحى (رويترز)
سوق المواشي في خان يونس أمس مع اقتراب عيد الأضحى (رويترز)
TT

اتهامات للسلطة بعرقلة إدخال المنحة القطرية إلى غزة

سوق المواشي في خان يونس أمس مع اقتراب عيد الأضحى (رويترز)
سوق المواشي في خان يونس أمس مع اقتراب عيد الأضحى (رويترز)

سرب مسؤولون في قطاع غزة لوسائل إعلام تابعة لـ«حماس» وأخرى مستقلة، أن السلطة الفلسطينية تعرقل إدخال المنحة القطرية إلى غزة وتضع شروطاً مقابل ذلك.
ونشر موقع «شبكة قدس» المقرب من «حماس» عن مصادر قيادية في قطاع غزة، أن السلطة الفلسطينية رفضت الآلية التي جرى الاتفاق عليها بشأن إدخال المنحة القطرية إلى غزة عبر الأمم المتحدة ومن خلال البنوك المحلية. وقالت المصادر إن «السلطة وضعت اشتراطات للسماح بمرور المنحة القطرية إلى غزة، منها عمولة للبنوك التي ستستقبل المنحة، بالإضافة إلى طلبها أن تتم عملية الصرف من خلالها وبإشرافها المباشر».
وأضافت: «طلبت السلطة أيضاً تقديم مساعدة مالية موازية للضفة المحتلة، مثل تلك المقدمة لقطاع غزة، وأن تتولى هي أيضاً الإشراف على الصرف». وأشارت إلى أن «الكرة باتت في ملعب الاحتلال الإسرائيلي، وغزة قررت الضغط على إسرائيل من أجل تجاوز العقبات التي وضعتها السلطة في طريق مرور المنحة القطرية إلى غزة».
ونشرت مواقع أخرى المضمون نفسه الذي سربته قيادات من قطاع غزة كما يتضح. وجاءت العقبات في وقت يواصل فيه السفير القطري محمد العمادي زيارة غزة، ويبذل جهوداً للتوصل إلى اتفاق لإدخال المنحة القطرية.
وكانت إسرائيل قد وافقت على إدخال الأموال القطرية التي تعادل 30 مليون دولار شهرياً إلى غزة، ضمن آلية جديدة تقضي بنقل المبالغ المالية عبر البنوك الفلسطينية العاملة في غزة، على أن تتسلمها اللجنة القطرية من تلك البنوك وتودعها في بنك البريد بالقطاع، ليجري توزيعها لاحقاً.
وبحسب الاتفاق، سيقوم «جهاز الأمن العام (شاباك)» بتدقيق 160 ألف اسم مرشّح للاستفادة من المنحة، على مستوى الأموال التي ستسلم بشكل نقدي، للتأكّد من أن المستفيدين ليست لهم علاقة بحركة «حماس». أما بقية الأموال؛ فسيتم تحويل 10 ملايين دولار منها لمصلحة شراء وقود لمحطة توليد الكهرباء عبر الأمم المتحدة، و10 ملايين دولار أخرى لمصلحة مشروع «النقد مقابل العمل» ويهدف لتحسين الوضع الاقتصادي في القطاع.
وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عومر بارليف، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس: «لن تدخل الأموال القطرية إلى غزة كدولارات في حقائب تذهب مباشرة إلى (حماس)»، مشدداً على «آلية جديدة ستعمل إلى حد كبير من خلال الأمم المتحدة، وستدخل على شكل قسائم غذائية أو مساعدات إنسانية، وليس نقداً».
وهددت «حماس»، الأربعاء، بأن عدم تفكيك الأزمات الإنسانية لقطاع غزة، «سيولد انفجاراً جديداً في وجه الاحتلال الإسرائيلي». وقال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم الحركة، تعقيباً على المماطلة في إدخال المنحة القطرية لقطاع غزة: «موضوع التسهيلات على غزة وإجراءات كسر الحصار هي حق لشعبنا الفلسطيني، وهذا الحق ليس منة من أحد على الإطلاق».
وأضاف أن «مزيداً من الضغط على قطاع غزة لا يولّد إلا حالة من الانفجار في وجه الاحتلال». وعدّ القانوع أن «أي تسهيلات إسرائيلية حق للفلسطيني، وسيمارس كل أنواع الضغط لانتزاع حقه؛ بما فيها كل التسهيلات التي تمت، وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 11 أيار (مايو) الماضي».



انتهاكات حوثية تستهدف قطاع التعليم ومنتسبيه

إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
TT

انتهاكات حوثية تستهدف قطاع التعليم ومنتسبيه

إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)

ارتكبت جماعة الحوثيين في اليمن موجةً من الانتهاكات بحق قطاع التعليم ومنتسبيه شملت إطلاق حملات تجنيد إجبارية وإرغام المدارس على تخصيص أوقات لإحياء فعاليات تعبوية، وتنفيذ زيارات لمقابر القتلى، إلى جانب الاستيلاء على أموال صندوق دعم المعلمين.

وبالتوازي مع احتفال الجماعة بما تسميه الذكرى السنوية لقتلاها، أقرَّت قيادات حوثية تتحكم في العملية التعليمية بدء تنفيذ برنامج لإخضاع مئات الطلبة والعاملين التربويين في مدارس صنعاء ومدن أخرى للتعبئة الفكرية والعسكرية، بحسب ما ذكرته مصادر يمنية تربوية لـ«الشرق الأوسط».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

ومن بين الانتهاكات، إلزام المدارس في صنعاء وريفها ومدن أخرى بإحياء ما لا يقل عن 3 فعاليات تعبوية خلال الأسبوعين المقبلين، ضمن احتفالاتها الحالية بما يسمى «أسبوع الشهيد»، وهي مناسبة عادةً ما يحوّلها الحوثيون كل عام موسماً جبائياً لابتزاز وقمع اليمنيين ونهب أموالهم.

وطالبت جماعة الحوثيين المدارس المستهدفة بإلغاء الإذاعة الصباحية والحصة الدراسية الأولى وإقامة أنشطة وفقرات تحتفي بالمناسبة ذاتها.

وللأسبوع الثاني على التوالي استمرت الجماعة في تحشيد الكوادر التعليمية وطلبة المدارس لزيارة مقابر قتلاها، وإرغام الموظفين وطلبة الجامعات والمعاهد وسكان الأحياء على تنفيذ زيارات مماثلة إلى قبر رئيس مجلس حكمها السابق صالح الصماد بميدان السبعين بصنعاء.

وأفادت المصادر التربوية لـ«الشرق الأوسط»، بوجود ضغوط حوثية مُورِست منذ أسابيع بحق مديري المدارس لإرغامهم على تنظيم زيارات جماعية إلى مقابر القتلى.

وليست هذه المرة الأولى التي تحشد فيها الجماعة بالقوة المعلمين وطلبة المدارس وبقية الفئات لتنفيذ زيارات إلى مقابر قتلاها، فقد سبق أن نفَّذت خلال الأعياد الدينية ومناسباتها الطائفية عمليات تحشيد كبيرة إلى مقابر القتلى من قادتها ومسلحيها.

حلول جذرية

دعا المركز الأميركي للعدالة، وهو منظمة حقوقية يمنية، إلى سرعة إيجاد حلول جذرية لمعاناة المعلمين بمناطق سيطرة جماعة الحوثي، وذلك بالتزامن مع دعوات للإضراب.

وأبدى المركز، في بيان حديث، قلقه إزاء التدهور المستمر في أوضاع المعلمين في هذه المناطق، نتيجة توقف صرف رواتبهم منذ سنوات. لافتاً إلى أن الجماعة أوقفت منذ عام 2016 رواتب موظفي الدولة، بمن في ذلك المعلمون.

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

واستحدث الحوثيون ما يسمى «صندوق دعم المعلم» بزعم تقديم حوافز للمعلمين، بينما تواصل الجماعة - بحسب البيان - جني مزيد من المليارات شهرياً من الرسوم المفروضة على الطلبة تصل إلى 4 آلاف ريال يمني (نحو 7 دولارات)، إلى جانب ما تحصده من عائدات الجمارك، دون أن ينعكس ذلك بشكل إيجابي على المعلم.

واتهم البيان الحقوقي الحوثيين بتجاهل مطالب المعلمين المشروعة، بينما يخصصون تباعاً مبالغ ضخمة للموالين وقادتهم البارزين، وفقاً لتقارير حقوقية وإعلامية.

وأكد المركز الحقوقي أن الإضراب الحالي للمعلمين ليس الأول من نوعه، حيث شهدت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء إضرابات سابقة عدة قوبلت بحملات قمع واتهامات بالخيانة من قِبل الجماعة.

من جهته، أكد نادي المعلمين اليمنيين أن الأموال التي تجبيها جماعة الحوثي من المواطنين والمؤسسات الخدمية باسم صندوق دعم المعلم، لا يستفيد منها المعلمون المنقطعة رواتبهم منذ نحو 8 سنوات.

وطالب النادي خلال بيان له، الجهات المحلية بعدم دفع أي مبالغ تحت مسمى دعم صندوق المعلم؛ كون المستفيد الوحيد منها هم أتباع الجماعة الحوثية.