{طالبان} تسيطر على معبر مهم على الحدود مع باكستان

لندن {مستعدة للعمل} مع الحركة حال وصولها للسلطة... وبوش يعتبر الانسحاب من أفغانستان {خطأ}

علم حركة {طالبان} (أبيض) رفع على معبر سبين بولداك الحدودي مع باكستان (إ.ب.أ)
علم حركة {طالبان} (أبيض) رفع على معبر سبين بولداك الحدودي مع باكستان (إ.ب.أ)
TT

{طالبان} تسيطر على معبر مهم على الحدود مع باكستان

علم حركة {طالبان} (أبيض) رفع على معبر سبين بولداك الحدودي مع باكستان (إ.ب.أ)
علم حركة {طالبان} (أبيض) رفع على معبر سبين بولداك الحدودي مع باكستان (إ.ب.أ)

أعلنت حركة {طالبان}، أمس (الأربعاء)، سيطرة مقاتليها على معبر سبين بولداك الحدودي الرئيسي مع باكستان. وقال مسؤول باكستاني إن مقاتلي الحركة أنزلوا علم الحكومة الأفغانية من على بوابة الصداقة بالمعبر الحدودي بين بلدتي شامان الباكستانية وويش الأفغانية.
وذكرت وكالة {رويترز} أن المعبر، جنوب مدينة قندهار بجنوب أفغانستان، يُعد ثاني أكثر نقاط دخول هذا البلد ازدحاماً، إذ تعبره نحو 900 شاحنة يومياً.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم {طالبان}، في بيان، إن الحركة «استولت على بلدة حدودية مهمة تسمى ويش في قندهار». وأضاف: «بذلك تكون الطريق الرئيسية بين (سبين) بولداك وشامان ونقطة جمارك قندهار تحت سيطرة (قواتنا)».
في المقابل، قال مسؤولون أفغان إن قوات الحكومة تصدت لمقاتلي {طالبان} ودفعتهم للتراجع وإنها تسيطر على المنطقة الحدودية في مقاطعة سبين بولداك بولاية قندهار. لكن مدنيين ومسؤولين باكستانيين قالوا إن {طالبان} سيطرت على المراكز الحدودية في ويش.
وسيطرت {طالبان} في الأيام القليلة الماضية على معابر حدودية رئيسية أخرى تقع في أقاليم هرات وفراه وقندوز بشمال البلاد وغربها.
على صعيد آخر، قال أمر الله صالح، نائب الرئيس الأفغاني، على {تويتر}، إن {طالبان} تجبر المنتمين لجماعة عرقية صغيرة من القرغيز على اعتناق الإسلام أو ترك منازلهم في ولاية بدخشان في شمال البلاد.
في غضون ذلك، اعتبر الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، الذي أرسل القوات الأميركية إلى أفغانستان خريف 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أفغانستان «خطأ» وستكون له تداعيات كبيرة على وضع المرأة.
وقال بوش، في مقابلة مع قناة «دويتشه فيله» الألمانية، إن «النساء والفتيات الأفغانيات سيعانين من ضرر لا يوصف». وأضاف: «هذا خطأ... سيتركن ليُذبحن من قبل هؤلاء الوحوش جداً وهذا يحزنني».
ونقلت وكالة الإعلام الروسية، أمس (الأربعاء)، عن وزارة الخارجية الروسية قولها إن موسكو حثّت أفغانستان وحركة {طالبان} على بدء مفاوضات جادة حول تشكيل حكومة ائتلافية انتقالية قبل فوات الأوان. وكان وفد من حركة طالبان قال في موسكو، الأسبوع الماضي، إن الحركة سيطرت على أكثر من 85 في المائة من الأراضي الأفغانية، وأبلغ روسيا بأن الحركة لن تسمح باستخدام البلاد قاعدة لمهاجمة الآخرين. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية قولها، أمس (الأربعاء)، إن أي محاولة من جانب «طالبان» للإضرار بأمن حلفاء روسيا في آسيا الوسطى ستؤدي إلى سقوط خسائر كبيرة في الأرواح.
إلى ذلك، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس، في مقابلة نشرتها صحيفة «ديلي تليغراف»، يوم الثلاثاء، إن بريطانيا ستعمل مع حركة طالبان في حال مشاركتها في الحكومة الأفغانية. ونقلت الصحيفة عن والاس قوله: «أياً كانت الحكومة، ستتواصل الحكومة البريطانية معها شريطة التزامها بمعايير دولية محددة». لكن والاس حذر، كما نقلت عنه «رويترز»، من أن بريطانيا ستعيد النظر في أي علاقة معها «إن هي تصرفت بشكل يتعارض بقوة مع حقوق الإنسان».
وفي مقابلته مع الصحيفة المحافظة بدا أن والاس يدرك أن احتمال عمل بريطانيا مع «طالبان» سيثير الجدل. قال: «ما تريده (طالبان) بشدة هو الاعتراف الدولي. إنها بحاجة لتمويل ودعم لبناء الدولة». وأضاف: «عليك أن تكون شريكاً في السلام وإلا ستخاطر بفرض العزلة على نفسك. العزلة أوصلتهم إلى ما كانوا عليه في المرة الأخيرة». وناشد حركة طالبان والرئيس الأفغاني أشرف غني، العمل معاً لتحقيق الاستقرار في البلاد.
في غضون ذلك، أعلنت إدارة الرئيس جو بايدن البدء في عمليات اجلاء المترجمين الأفغان والذين ساعدوا الجيش الأميركي في أفغانستان الي الخارج خوفا على حياتهم من انتقام حركة طالبان. وقالت مصادر بالبيت الأبيض ان الخطة التي تحمل اسم» عملية اجلاء الحلفاء» ستبدأ نهاية الشهر الجاري حيث تقوم الإدارة الأميركية باستئجار طائرات تجارية لجلب المترجمين الأفغان الذين عملوا وساعدوا القوات الأميركية الي الولايات المتحدة عبر عملية تأشيرة هجرة خاصة.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.