أفغانستان وروسيا والصين تتصدر محادثات بايدن وميركل

TT

أفغانستان وروسيا والصين تتصدر محادثات بايدن وميركل

يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في البيت الأبيض مساء اليوم الخميس، وتتصدر قضايا، مثل خط أنابيب الغاز الروسي إلى ألمانيا الذي أوشك على الانتهاء، والانسحاب الأميركي من أفغانستان، إضافة إلى مواجهة الصين. وستكون هذه الزيارة الأخيرة لها حيث أعلنت أنها ستتنحى بعد الانتخابات العامة في سبتمبر (أيلول) المقبل بعد 16 عاما من قيادة أكبر اقتصاد في أوروبا. ومع بقاء أشهر قليلة على ولايتها الرابعة والأخيرة فإن ميركل على عجلة من أمرها لتحقيق توافق مع الإدارة الأميركية حول القضايا الخلافية. ويقول المسؤولون بالبيت الأبيض إن اجتماعهما سوف يكون مؤشرا على مدى التقدم في بعض القضايا التي تحولت إلى بؤر ساخنة خلال السنوات السابقة.
ورفضت ميركل معارضة الولايات المتحدة استكمال خط أنابيب «نورد ستريم 2» من روسيا إلى ألمانيا وهو المشروع الذي تراه واشنطن يمثل سيطرة روسيا على إمدادات الطاقة في أوروبا، وتخشى أن تستخدمه روسيا لفرض سيطرتها على أوكرانيا كطريق لنقل الغاز، مما يحرم كييف من الدخل المربح ويقوض صراعها مع شرق روسيا المدعوم من موسكو. وقد أعلن بايدن في مايو (أيار) الماضي تراجعه عن فرض عقوبات على المشروع حرصا على العلاقات مع ألمانيا لكنه يواجه ضغوطا متزايدة من المشرعين الأميركيين لإعادة فرض العقوبات ومواجهة النفوذ الروسي المتصاعد في أوروبا والانتهاكات الروسية في أوكرانيا. وتخشى واشنطن من أي مناورات جيوسياسية تحاول روسيا القيام بها بمجرد الانتهاء من خط الأنابيب. وأشارت مصادر أن المستشارة الألمانية تخطط خلال اجتماعها مع بايدن مناقشة تقديم ضمانات ألمانية لأوكرانيا لحماية مصالحها كدولة عبور للغاز ووضع آلية للعقوبات في حال سعت روسيا إلى انتهاك التزاماتها. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن بايدن سيؤكد معارضته للمشروع، لكن امتناع بايدن عن فرض عقوبات على المشروع أعطى مساحة دبلوماسية لكلا الجانبين «لمعالجة الآثار السلبية لخط الأنابيب.
وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي للصحافيين إلى أن بايدن ينظر إلى صفقة خط الأنابيب الذي تبلغ تكلفته 11 مليار دولار على أنه صفقة سيئة لكنها امتنعت عن القول ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق لمنع استئناف العقوبات الأميركية المعلقة على شركة نورد ستريم.
ومن المقرر أن يناقش بايدن المخاوف الأميركية والأوروبية بشأن تدهور الوضع الأمني والإنساني في أفغانستان إذا سيطرت عليها «طالبان»، خاصة أن ألمانيا هي ثاني أكبر مانح لأفغانستان بعد الولايات المتحدة. ومن المقرر أن تتطرق النقاشات إلى الدعم العسكري الأميركي لحلف شمال الأطلسي والذي كان محورا لتوتر العلاقات بين ميركل والرئيس السابق دونالد ترمب الذي هدد بخفض الدعم الأميركي للحلف ما لم تقم الدول الأعضاء بإنفاق 2 في المائة من الناتج المجلي في ميزانية الحلف وكانت ألمانيا واحدة من الدول التي لم تحقق هذا الهدف.
وتشكل مواجهة الصين من القضايا الخلافية العميقة، حيث عملت ميركل خلال 16 عاماً في السلطة، من أجل توثيق العلاقات الاقتصادية الألمانية والأوروبية مع الصين، والتي تعتبرها إدارة بايدن تهديداً عالمياً تريد مواجهته بجبهة مشتركة من الدول الديمقراطية الأوروبية.
وقد دعمت المستشارة الألمانية بقوة اتفاق استثمار بين الاتحاد الأوروبي والصين، الذي أبرم أواخر العام الماضي. وقد تعرضت لانتقادات لعدم مواجهتها بكين بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في هونغ كونغ وضد الأقلية المسلمة في شينجيانغ. ولا يبدو أن هناك احتمالات لتراجع ألماني بشأن الانفتاح وعقد الصفقات الاقتصادية مع الصين. وتقدر حجم العلاقات الاقتصادية لأوروبا مع الصين حاليا بحوالي 700 مليار دولار. وربما تكون من القضايا التي تجد توافقا مشتركا هي قضايا مكافحة التغير المناخي والدعوة المشتركة من جانب بايدن وميركل للصين لتكثيف جهودها بشأن خفض الكربون، وما يتعلق بمساعدة الدول الفقيرة على مكافحة وباء «كورونا» وتوفير اللقاحات ودعم منظمة الصحة العالمية، لكن لا يزال البلدان على خلاف حول التنازل المؤقت المقترح عن حقوق الملكية الفكرية للمساعدة في زيادة إنتاج اللقاحات، وهو إجراء تدعمه واشنطن، كما ترفض الولايات المتحدة تخفيف قيود السفر على الزوار من أوروبا.
وأشار المتحدث باسم الحكومة الألمانية إلى أن ميركل ستلتقي نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، كما ستجتمع مع رجال أعمال ومسؤولين اقتصاديين وتلقي كلمة في جامعة جونز هوبكنز خلال الاحتفال بمنحها الدكتوراه الفخرية.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.