خالد خوجة لـ («الشرق الأوسط»): الأسد تحول إلى مدير تنفيذي للمصالح الإيرانية في سوريا

مائة يوم على تسلمه رئاسة الائتلاف السوري

خالد خوجة لـ («الشرق الأوسط»): الأسد تحول إلى مدير تنفيذي للمصالح الإيرانية في سوريا
TT

خالد خوجة لـ («الشرق الأوسط»): الأسد تحول إلى مدير تنفيذي للمصالح الإيرانية في سوريا

خالد خوجة لـ («الشرق الأوسط»): الأسد تحول إلى مدير تنفيذي للمصالح الإيرانية في سوريا

مائة يوم مرت على تسلم خالد خوجة رئاسة الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة، لكن هذا الرجل، الذي شغل سابقا منصب ممثل الائتلاف قي أنقرة، يعرف تفاصيل الملفات المنوطة به وهذا أمر طبيعي. ولكنه خصوصا يعرف إلى أين يريد الذهاب وكيف الوصول، والعقبات التي تعترض طريقه وطريق الثورة السورية التي تحولت إلى حرب ثلاثية في الداخل «النظام والمعارضة المعتدلة وعلى رأسها الائتلاف، والتنظيمات المتشددة» إقليمية ودولية «عبر التحالف الدولي وقوى أخرى».
خالد خوجة الذي التقيناه مطولا في باريس على هامش زيارته إلى فرنسا، فتح لنا قلبه وكشف ما يمكن كشفه في هذه اللحظة عن واقع الائتلاف والجيش السوري الحر، والعلاقة مع الدول الداعمة، وغموض العلاقة مع واشنطن. تحدث خوجة بإسهاب عن خطته التي يسعى لتطبيقها على مسارين متوازيين: عسكري وسياسي، وعن أدوار الأطراف المؤثرة على الأزمة السورية من إيران إلى الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، وعن تمسكه المطلق بـ«سقف جنيف» الذي لا نزول عنه بعكس ما فهم من تصريحاته من أجل حل سياسي في سوريا، وعن مواضيع أخرى كثيرة. لكن الرجل يبدو، رغم الصعوبات، مؤمنا بأن الأمور ستكون لصالح الشعب السوري وأن نظام الأسد سيقع في نهاية المطاف.
بداية، يرى خوجة أن ما يسعى الأميركيون للقيام به لجهة تدريب 15 ألف معارض خلال 3 سنوات «غير كاف بل لا معنى له»، خصوصا عندما تعلن الإدارة الأميركية أن الغرض مكافحة الإرهاب؛ أي بالمنظور الأميركي، «داعش». بالمقابل، يصر خوجة على 3 أمور: الأول، الحاجة لأن تعدل واشنطن فهمها لمعنى الإرهاب بحيث يتضمن «إرهاب الدولة» الذي يمارسه النظام منذ 4 سنوات. وثانيا، دمج القوة التي ستدرب في إطار ما يسميه «قوة الاستقرار الوطني» التي يسعى الائتلاف لإقامتها. والأمر الثالث، يتمثل في رغبة رئيس الائتلاف بقيام انسجام وتكامل بين برنامج التدريب الأميركي وبين غرفتي العمليات في الجنوب والشمال السوريين اللتين تقومان بتوجيه الدعم العسكري للمعارضة المسلحة. وفي أي حال، يطالب خوجة بأن تمر المساعدات، من الآن فصاعدا، عبر وزارة الدفاع المؤقتة وقيادة الأركان، علما أن ما يسعى إليه هو «مأسسة» الجيش الحر. وكشف خوجة لـ«الشرق الأوسط» أنه طلب مساعدة فرنسا لتحقيق هذا الهدف وأن باريس وعدت بتلبيته.
عندما نقول لرئيس الائتلاف إن الجيش الحر يبدو الأضعف بمواجهة التنظيمات المتشددة والألوية الأخرى، يرد بأن هناك 3 آلاف ضابط سوري منشق في المخيمات، وأن هناك 70 ألف مقاتل في جبهات الجنوب والشمال السوريين، وهم بعيدون كل البعد عن الفكر المتشددة والتنظيمات المتطرفة. ويطالب خوجة بأن يضم الضباط ضمن هيكلية تراتبية، وأن تكون لهم الأولوية في برامج التدريب. والهدف: «توحيد جميع هؤلاء ضمن منظومة الأركان وعلى أرضية وطنية والتزام بمبادئ الثورة وبالهوية الوطنية ومبدأ الحياد تجاه مكونات الشعب السوري كافة». ويكشف خوجة لـ«الشرق الأوسط» أنه اجتمع ميدانيا بكثير من الكتائب والألوية والجبهات المقاتلة، ذاكرا منها «الجبهة الشعبية»، نور الدين زنكي، «جيش المجاهدين»، الجيش الأول، الفيلق الأول، وغيرها، مؤكدا أن كثيرا منها «جاهز» للسير في المشروع العسكري التوحيدي. ولذا، فإن قيادة الائتلاف تريد من هذه المكونات العسكرية أن «تشارك في تشكيل قيادة أركان جديدة»، وأن «تكون حاضرة ميدانيا». وبموازاة ذلك، فإن المطلوب من الدول الداعمة «Core Group» أن توصل دعمها للجيش السوري الحر عبر قناة قيادة الأركان التي ستعمل على بناء «قوة وطنية محايدة تكون نواة لجيش سوريا المستقبلي»، الذي سيقبل التعاون والعمل والاندماج مع الجيش السوري «الرسمي»، إذ «نحن لسنا ضد مؤسسة الجيش السوري ولا ضد مؤسسة الشرطة، بل هناك مجرمو حرب ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوري وهؤلاء يجب أن نعزلهم عن قيادة الجيش، بينما الدولة ومؤسساتها يجب أن تبقى». والخلاصة أن «جزءا لا بأس به من النظام لم يتورط في قتل الشعب السوري، ونحن مستعدون لاستيعابه ضمن المؤسسة الوطنية وضمن رؤية سوريا الجديدة».
ولكن، قبل الوصول إلى هذه المرحلة، يتعين على الائتلاف أن يعيد تنظيم صفوفه من ضمن «الاستراتيجية السياسية الجديدة» التي أخذ بتطبيقها. ولكن ما هي ملامحها وواقعيتها؟
يقول خوجة إن الائتلاف «يريد اليوم الانفتاح على بقية أطياف المعارضة (في الداخل والخارج)، ولكن من غير أن يعني هذا أن سقف جنيف قد تراجع»، أي الالتزام بإقامة هيئة حكم انتقالية بسلطات تنفيذية بموافقة متبادلة. ولذا، فإن مبادرة موسكو سقطت لأن روسيا قالت: «النظام موجود، وعليكم التحاور معه إذا أردتم جزءا من السلطة».
ويحرص خوجة على تأكيد أن «لا حوار مع الأسد»، بل مفاوضات، وأن الائتلاف «لم يغير موقفه» لجهة قبوله بقاء الأسد لنهاية التفاوض، لأن رحيله سيكون الهدف الذي لا تخلي عنه. ولذا، فإن ما يريده الائتلاف هو التفاهم على أرضية مشتركة للمعارضة، الأمر الذي بدأ مع هيئة التنسيق في الاجتماعات التي رعتها باريس في قصر سان جوست «الضاحية الباريسية». وإلى هيئة التنسيق، يريد الائتلاف التفاهم مع تيار بناء الدولة والتيار الديمقراطي ومجموعة إعلان دمشق، فضلا عن كثير من التنسيقيات، لغرض «توسيع قاعدة المشاركة وإيجاد إطار مشترك سيشكل الموقف الموحد للمعارضة في أي عملية تفاوضية».
ولكن، ما الذي يجعل خطط إدارة الائتلاف الحالية أكثر صدقية من خطط الإدارات السابقة؟
يقول خالد خوجة إن عمليات التغيير في السابق «كانت تأتي من القمة إلى القاعدة ولذا فشلت»، بينما اليوم منهج التغيير مختلف. أما الخطأ الثاني، فيكمن في أن الائتلاف سابقا «أضاع الحاضنة الشعبية واستند إلى تحالف كرتوني (الدول الداعمة) مقابل حلف حديدي دعم النظام، خصوصا روسيا وإيران». ولذا، ثمة حاجة لمشاركة كل الهيئات والقوى لإنتاج «بوصلة» ستصنعها كل القوى الثورية التي تقاتل النظام «الألوية والكتائب ومنظمات المجتمع المدني...». أما الأمر الآخر الذي يشدد عليه رئيس الائتلاف، فهو ضرورة توافر «قاعدة أرضية» حدودية، أو في الداخل، للتواصل الدائم مع الفصائل والقوى المقاتلة، وهو الغرض من السعي لإقامة «قوة الاستقرار الوطنية». بيد أن هذه المقاربة على أهميتها لا تحل مشكلة «جبهة النصرة» ومعرفة ما إذا كانت داخل أو خارج منظومة المعارضة التي يسعى إليها الائتلاف؟
يقول خوجة إن «(النصرة) تشكل خطرا علينا لا يقل عن خطر (داعش)». ويرى أن من أخطاء الرؤساء السابقين «للائتلاف» أنهم «لم يصرحوا بذلك». ولذا، فإن «أول شرط» يطالب به خوجة، هو أن تفك «النصرة» ارتباطها بتنظيم القاعدة، وأن تقف «ضمن الخط الوطني» حتى يقبل الائتلاف التعامل معها على أساس قوة ثورية. ويضيف: «لم نعد نقبل أن تعمل على هواها، ألوية شاردة من غير مفهوم التراتبية والمحاسبة». وعندما نقول لخالد خوجة، إنه «من المستبعد» أن تقبل «النصرة» شروطه، يرد بأنه يطالب بفك الارتباط مع «القاعدة» كخطوة أولى، أما الثانية فهي أنه يتعين «حل كل القيادات خارج قيادة الأركان»، وأنه سمع «تجاوبا» من «جيش الإسلام»، و«أجناد الشام»، و«جيش المجاهدين»، وأن الفرصة المتوافرة «يجب اقتناصها».
لو كان قصور المعارضة في إسقاط النظام السوري سببه فقط، تشظيها لكانت الأمور سهلة. لكن المشكلة في البعد الخارجي الإقليمي والدولي الذي لعب حتى الآن ضد مصلحة المعارضة ولصالح النظام. ويشير خوجة في ذلك إلى الدور الإيراني، وإلى شبكة الترابط التي قامت حول برنامج طهران النووي من جهة وحول رغبة واشنطن في الامتناع عن أي مبادرة من شأنها «تنفير» إيران والحؤول دون الوصول إلى اتفاق تحتاج إليه الإدارة الأميركية لتحقيق «إنجاز» دبلوماسي في الشرق الأوسط. وبكلام آخر، يقول خوجة إن واشنطن «تساهلت» مع إيران لأنها «ربطت» بين المفاوضات النووية وبين الملفات الإقليمية، وأن طهران «فهمت» اللعبة واستغلتها لدعم نظام الأسد الذي أصبح «مديرا تنفيذيا للمصالح الإيرانية في سوريا». ويشكو رئيس الائتلاف من «غياب الرؤية الأميركية» ويسرد تفاصيل تفيد أن واشنطن امتنعت عن القيام بمبادرات كان من شأنها حماية المدنيين السوريين وتوفير مناطق آمنة ومنع النظام من الاستمرار في إسقاط البراميل المتفجرة على المواطنين. وبعكس واشنطن، فإن خوجة يشكر عدة دول من «المجموعة الضيقة» الداعمة للمعارضة، ومنها: فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وتركيا، ومن الدول العربية السعودية وقطر.
يأمل رئيس الائتلاف أن تبدأ واشنطن بتغيير استراتيجيتها في سوريا مع نهاية يونيو (حزيران)، أي مع نهاية المهلة الزمنية للتوصل إلى اتفاق بين مجموعة «5+1» وإيران «أكان ذلك سلبا أم إيجابا». وبحسب خوجة، فإن واشنطن ستكون قادرة عندها على اتخاذ «قرار تغييري» في سوريا، الأمر الذي قد يحمل موسكو وطهران على إعادة النظر في مواقفهما المتشددة، خصوصا إذا ما تعدل ميزان القوى ميدانيا ونجح الائتلاف في استراتيجيته السياسية والعسكرية، وفهمت الدول الغربية وعلى رأسها واشنطن أن «جذور الإرهاب موجودة عند النظام».
إنها «سيناريوهات» يمكن أن تتحقق أو لا تتحقق. لكن خالد خوجة مؤمن بأن الأمور لن تبقى على هذا المسار، وأن مصلحة الدول الغربية هي في التوصل إلى حل في سوريا مفتاحه إرغام الأسد على التفاوض بضغط من روسيا وإيران، وبضغط التحولات الميدانية ووطأة عامل الإرهاب الذي يمكن أن يضرب في عواصم الغرب كما حصل في باريس وكوبنهاغن. كلها عوامل ستدفع إلى إخراج الملف السوري من حال المراوحة، ولذا يرى خوجة أنه يتعين إنجاح الاستراتيجية الجدية لكي تكون المعارضة مهيأة للصفحة الجديدة القادمة.



روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
TT

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

وقال الجيش الروسي، في بيان: «في الوقت الحالي، يوجد العسكريون الروس على أراضي جمهورية بيلاروسيا، حيث يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة 193 مقاتلاً أوكرانياً. وقال، عبر منصة «إكس»: «لقد دافعوا عن أوكرانيا على جبهات مختلفة. ومن بينهم أولئك الذين بدأت روسيا إجراءات جنائية ضدهم، بالإضافة إلى جنود جرحى».

وهذه عملية التبادل الثانية، هذا الشهر، ففي 11 أبريل (نيسان) تبادلت روسيا وأوكرانيا 175 أسير حرب من كل جانب، قبل ساعات من دخول هدنة عيد الفصح حيز التنفيذ.

وتبادلُ الأسرى والجثث هو النتيجة الملموسة الوحيدة لعدة جولات من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو التي نُظّمت منذ عام 2025 بضغط من واشنطن.

وتوقفت المفاوضات التي تجري بوساطة أميركية منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.


الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الكرملين، اليوم الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً، وذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن حضوره سيكون مفيداً للغاية.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس الخميس، نقلاً ‌عن مسؤولين ‌في الإدارة الأميركية، أن ​ترمب ‌يعتزم دعوة ​بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين في ديسمبر (كانون الأول) في ميامي.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، لمراسل التلفزيون الرسمي بافيل زاروبين، «قد يذهب الرئيس بوتين إلى ميامي مع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، أو قد لا ‌يذهب، أو ‌قد يذهب ممثل روسي آخر»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ​بيسكوف أن ‌روسيا ستحظى بتمثيل لائق في ‌القمة على أي حال، موضحاً أن موسكو تعتبر قمة مجموعة العشرين مهمة للغاية نظراً للأزمات المتصاعدة في أنحاء العالم.

وقال الكرملين ‌في العام الماضي إنه يتفق مع ترمب على أن طرد روسيا من مجموعة الثماني في 2014 كان خطأ، لكن تلك المجموعة، التي أصبحت بعد ذلك مجموعة السبع، لم تعد ذات أهمية بالنسبة لروسيا وتبدو «عديمة الفائدة إلى حد ما».

ونقلت وكالات أنباء روسية عن ألكسندر بانكين، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله إن روسيا تلقت دعوة للمشاركة ​على أعلى مستوى في ​قمة مجموعة العشرين في ميامي.


الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية - 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

أعلن الجيش النيجيري التصدي لهجوم إرهابي شنته جماعة «بوكو حرام»، أمس (الخميس)، والقضاء على 24 من عناصر التنظيم الإرهابي، في حصيلة وصفها الجيش بأنها لا تزال أولية ومرشحة للارتفاع، بعد نهاية عمليات التمشيط المستمرة.

وقال المقدم ثاني عبيد، المتحدث باسم عملية «هادين كاي» العسكرية، في ولاية يوبي، شمال شرقي نيجيريا، إن قوات القطاع الثاني التابعة لقوة المهام المشتركة في شمال شرقي البلاد، تمكنت من تصفية 24 مقاتلاً من جماعة «بوكو حرام».

وأوضح المقدم أن التنظيم الإرهابي شن هجوماً فاشلاً، فجر أمس الخميس، على قرية كوكاريتا، التابعة لمجلس داماتورو المحلي بولاية يوبي، على الحدود مع ولاية بورنو.

وأشار المقدم إلى أن القوات المتمركزة في المنطقة صدت الهجوم الإرهابي المنسق على القرية.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقال عبيد إن «الهجوم الإرهابي بدأ بعد وقت قصير من منتصف ليل الأربعاء الخميس، واستمر حتى الساعة الثالثة صباحاً تقريباً»، وأضاف أنه «قوبل باستجابة سريعة ومنسقة من قبل القوات اليقظة، التي أطلقت عملية عسكرية ذات طابع هجومي - دفاعي مدروس»، بحسب وصفه.

وأكد المقدم أن القوات «نجحت في احتواء الهجوم وأجبرت الإرهابيين على انسحاب فوضوي من المنطقة»، مشيراً إلى أنه «خلال الاشتباك، ألحقت القوات خسائر فادحة بالمهاجمين وقتلت 24 إرهابياً».

وقال المتحدث باسم العملية العسكرية إن «عمليات تمشيط ميدان المعركة أسفرت عن استعادة مخبأ كبير للأسلحة والذخيرة، شمل 18 بندقية من طراز (AK - 47)، وثلاثة رشاشات (GPMG)، ومدفعين آليين مضادين للطائرات من طراز (PKT)، وثلاثة قواذف (RPG)، وأنبوبين لمدافع الهاون، وأربع قنابل يدوية، و18 مخزناً لبنادق (AK - 47)، وكميات كبيرة من ذخيرة (7.62 ملم) الخاصة بأنظمة (PKT)».

وبخصوص خسائر الجيش خلال التصدي للهجوم الإرهابي، قال المقدم ثاني عبيد إن جنديَيْن أصيبا بجروح وحالتهما مستقرة، بينما تعرضت دبابة مدرعة تابعة لقوات التعزيز لأضرار؛ حيث انفجرت جميع إطاراتها خلال الاشتباك.

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

وخلص المتحدث باسم العملية العسكرية إلى تأكيد أن «هذه العملية الناجحة تكشف القدرة القتالية العالية والتفوق الناري لقوات الجيش، وقدرتها على حرمان الإرهابيين من حرية الحركة والعمل».

وتواجه نيجيريا، منذ أسابيع، تصاعداً في وتيرة الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ولكن الجديد هذه المرة هو التركيز على عناصر الشرطة ووحدات الجيش التي تتحرك في المنطقة.

وفي أحدث هجوم لها، استهدفت «بوكو حرام» 20 مدنياً على الأقل، ينحدرون من بوباغو في ولاية بورنو، ومايو لادي بولاية أداماوا، وتشير تقارير محلية إلى أن مقاتلي الجماعة الإرهابية اقتحموا القرى قبيل صلاة المغرب من يوم الثلاثاء الماضي، واستمر الهجوم حتى فجر الأربعاء.

سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (رويترز)

وأمام التصعيد الإرهابي، عقد مجلس الشيوخ النيجيري جلسة دان فيها الهجمات الإرهابية التي شنتها جماعة «بوكو حرام» ضد المجتمعات المحلية وتشكيلات عسكرية في ولاية بورنو. ودعا إلى «إجراء تدقيق عملياتي ولوجيستي شامل لهذه الحوادث، وفحص الظروف المحيطة بالهجمات الأخيرة، وتقييم كفاية المعدات، ومراجعة قواعد الاشتباك، وتحديد الثغرات التي تتطلب معالجة عاجلة».