نواز شريف يسعى لتأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة

تحديات اقتصادية وأمنية في انتظاره * الخبير إسحاق دار وزيرا للمالية في حكومته الجديدة

نواز شريف يسعى لتأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة
TT

نواز شريف يسعى لتأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة

نواز شريف يسعى لتأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة

باشر رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف، أمس، مشاوراته بهدف تشكيل حكومة تحالف من أجل تسوية المشاكل الاقتصادية والأمنية الهائلة في البلاد، بعد فوزه في انتخابات تشريعية تاريخية اتسمت بنسبة مشاركة مرتفعة رغم أعمال عنف متفرقة.
وبذلك، يستعد رئيس الوزراء الأسبق، البالغ من العمر 63 عاما الذي أطاح به انقلاب الجنرال برويز مشرف في 1999 ليكون أول مسؤول باكستاني يصبح رئيسا للوزراء للمرة الثالثة.
وبدأ شريف، رئيس الوزراء المحتمل، أمس، اختيار مسؤولي حكومته، وعين الخبير المالي القديم ومساعده المقرب إسحاق دار وزيرا للمالية. الجدير بالذكر أنه تولى منصب وزير المالية في حكومة شريف خلال فترة التسعينات. وصرح حزب «الرابطة الإسلامية» لـ«الشرق الأوسط» بأن شريف سرعان ما اتخذ قرارا بتعيين إسحاق دار وزيرا للمالية مع اقتراب البلاد من نهاية السنة المالية وإعلان الموازنة العامة للدولة بحلول نهاية شهر يونيو (حزيران). ويعد إسحاق دار شخصية تتبنى سياسات رجال الأعمال كما تبين خلال فترة عمله من 1997 إلى 1999. ومع فوز حزب نواز شريف بالانتخابات، حققت بورصة كراتشي ارتفاعا ملحوظا يعد الأكبر خلال العقدين الماضيين.
وقد ألقى نواز شريف ليلة أول من أمس خطاب النصر أمام أنصاره الذين كانوا يحتفلون بحماسة بعودة حزب «رابطة مسلمي باكستان» - جناح نواز (يمين وسط) في لاهور إلى السلطة.
وقال بلهجة تصالحية بعد حملة عدائية «ينبغي لنا أن نشكر الله لأنه منح حزب (رابطة مسلمي باكستان) - جناح نواز فرصة أخرى لخدمة باكستان».
وسيخلف شريف الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات حزب «الشعب» بزعامة آصف علي زرداري الذي خرج بمحصلة أمنية واقتصادية مخيبة للآمال بعد حكم استمر خمسة أعوام.
واعتبر المحلل السياسي حسن عسكري أن شريف «فاز لأنه يتمتع بقاعدة انتخابية صلبة في ولايته البنجاب» الأكثر اكتظاظا في البلاد. لكن حزب شريف لم يحصل على الغالبية المطلقة في البرلمان الباكستاني وسيحتاج إلى التفاوض مع مستقلين لتشكيل ائتلاف حاكم.
وتتوقع شبكات التلفزة الباكستانية أكثر من 115 مقعدا لشريف، التي ستضاف إليها مقاعد فاز بها وفقا للنظام النسبي من أصل 272 نائبا منتخبين مباشرة، تليه «حركة الإنصاف» بزعامة بطل الكريكت السابق عمران خان، وحزب «الشعب الباكستاني» اللذان يتنافسان على المرتبة الثانية.
وسيكون شريف بحاجة إلى نحو 27 من المستقلين ونسبة المقاعد المخصصة للنساء والأقليات لضمان غالبية في أول انتقال ديمقراطي تشهده البلاد المعتادة على فترات طويلة من الحكم العسكري. وهذه الانتخابات تاريخية لأنها ستتيح لحكومة مدنية أن تسلم الحكم لحكومة مدنية أخرى بعد ولاية استمرت خمسة أعوام، وهو أمر غير مسبوق في باكستان التي يحفل تاريخها بالانقلابات. وتميزت هذه الانتخابات بنسبة مشاركة مرتفعة قريبة من 60% وهو مستوى لم تشهده باكستان أبدا منذ انتخابات 1977، وهذا رغم التهديدات التي أطلقتها طالبان بشن هجمات والتي نفذت أحيانا.
وشهدت الانتخابات أيضا الاختراق الكبير لـ«حركة الإنصاف» بزعامة عمران خان الذي بث الحماسة في صفوف الشباب والطبقات المتوسطة خلال الحملة، داعيا إلى «باكستان جديدة» وواعدا بوقف الفساد.
وأول من أمس، رد عمران خان للمرة الأولى بعد العملية الانتخابية متحدثا عبر التلفزيونات المحلية من غرفته في المستشفى، حيث يتلقى العلاج منذ أسبوع على أثر كسور في عموده الفقري إثر سقوطه خلال لقاء انتخابي.
وقال خان: «أهنئ الأمة جمعاء بمشاركتها في عملية ديمقراطية كثيفة إلى هذا الحد. إننا نتقدم على طريق الديمقراطية»، ورحب خصوصا بالمشاركة المرتفعة للشباب والنساء. إلا أنه تحدث عن عمليات تزوير في العملية الانتخابية، معلنا أن حركته «ستنشر ملفا» يعدد المخالفات، دون أن يقول المزيد، بينما وصفت أبرز بعثة لمراقبة الانتخابات الباكستانية، العملية الانتخابية يوم السبت بأنها «حرة نسبيا» رغم بعض المخالفات وأعمال العنف التي سجلت في مكاتب اقتراع.
ورحبت الصحافة الباكستانية، أول من أمس، بانتصار الديمقراطية في مواجهة تهديدات متمردي طالبان. وكانت عشر هجمات السبت خلفت 26 قتيلا، مما يرفع إلى 150 عدد قتلى أعمال العنف المرتبطة بالانتخابات منذ شهر.
وهنأ الرئيس الأميركي باراك أوباما الناخبين الباكستانيين بهذا «الانتقال التاريخي السلمي والشفاف للسلطة المدنية»، مؤكدا أن إدارته «تتطلع إلى مواصلة تعاونها مع الحكومة الباكستانية التي ستنبثق من هذه الانتخابات كشريكين متساويين». وتلقى شريف أيضا التهاني من جيرانه وفي مقدمهم الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الذي دعاه إلى مساعدته في دفع متمردي طالبان الأفغان إلى خوض مفاوضات سلام.
وفي تغريدة على حسابه على موقع «تويتر»، أعرب رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ عن أمله أن تفتح «صفحة جديدة في العلاقات» بين البلدين الجارين.
بدوره، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ«شجاعة وتصميم الأحزاب السياسية والموظفين المكلفين تنظيم الانتخابات في مواجهة الوضع الأمن الصعب».
ووجهت كاثرين أشتون، منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، التهنئة للشعب الباكستاني بسبب المشاركة الكبيرة في الانتخابات العامة التي جرت في البلاد، والتي اعتبرتها بمثابة انتصار تاريخي للحياة الديمقراطية في باكستان، وقالت أشتون من خلال بيان صدر ببروكسل، إنه رغم البيئة الأمنية الصعبة للغاية، في ظل تهديدات من المتطرفين، فقد توجه الناخبون بأعداد لم يسبق لها مثيل، ومنهم من ذهب للتصويت لأول مرة». وقال الناطق باسم «رابطة مسلمي باكستان»، صديق الفاروق، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الحزب ضمن «غالبية مريحة» على المستوى الوطني و«ثلثي الغالبية» في إقليم البنجاب، حيث سيعود شقيق شريف، شهباز إلى السلطة أيضا.
وسيواجه رئيس الوزراء الجديد مشاكل هائلة تعانيها باكستان، أولاها على الصعيد الاقتصادي أزمة الطاقة التي تنعكس في شكل مباشر على حياة السكان والنمو، وثانيها مشكلة الموازنة مع دعوة عدد من الخبراء السلطات إلى طلب قرض من صندوق النقد الدولي، وثالثها التحدي الأمني. والتحديات الكبرى أمام شريف ستكون تحسين الاقتصاد المتضرر بشدة من أزمة طاقة كبرى، ومواجهة تمرد الإسلاميين. وأضاف المتحدث أن إسحاق دار الذي شغل منصب وزير المالية في حكومة شريف الثانية ولفترة قصيرة أيضا في 2008 سيعود لتولي هذه الحقيبة. وكان شريف فتح الباب سابقا على مفاوضات مع متمردي طالبان الباكستانية، لكنه يحتاج إلى التوافق في هذا الإطار مع الجيش وواشنطن، الدولة المانحة الأولى لباكستان التي تدعو إلى التصدي للمتمردين من دون هوادة.
من جهة أخرى، فاز حزب الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف الذي رفض القضاء ترشيحه للانتخابات العامة، نهاية الأسبوع الماضي، بمقعد في البرلمان الفيدرالي على ما أفاد به مسؤولون أمس.
وقد عاد مشرف، (69 عاما)، من المنفى في مارس (آذار) «لإنقاذ باكستان» على حد قوله، والمشاركة في الانتخابات، لكن القضاء فرض عليه الإقامة الجبرية وأبطل ترشيحه للانتخابات في مدينة شيترال الصغيرة بشمال غربي البلاد حيث ما زال يحظى بشعبية كبيرة، وعلى الصعيد الأمني يرى محللون أن رئيس الوزراء المقبل في باكستان سيكون على الأرجح حليفا «براغماتيا» للولايات المتحدة ولن يتراجع عن حملة مكافحة طالبان، كما سيكون عليه بشكل خاص النهوض باقتصاد البلاد.
وشريف الذي شغل مرتين في التسعينات منصب رئيس الوزراء في فترة لم تكن تعاني فيها باكستان الاعتداءات اليومية، اقترح خلال الحملة الانتخابية إجراء محادثات مع طالبان الباكستانية المسؤولة عن مقتل آلاف الأشخاص منذ ست سنوات. وتبنت حركة طالبان الباكستانية سلسلة اعتداءات دامية خلال الحملة الانتخابية ضد أعضاء علمانيين في التحالف المنتهية ولايته في إسلام آباد.
وكانت «الرابطة الإسلامية»، حزب نواز شريف، بمنأى عن هذه الهجمات، مما سهل تنظيم تجمعاتها، وأثار أيضا تساؤلات حول احتمال تقاربها مع مجموعات إسلامية مسلحة.
لكن شريف أكد سريعا دعمه للولايات المتحدة في «حربها ضد الإرهاب». ونقلت عنه أول من أمس صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية قوله: إن «الأمر الأكثر أهمية هو عدم السماح أبدا بأن تستخدم أراضينا من أي كان لخلق مشاكل في دولة أخرى من العالم».



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


بطلة رفع أثقال إيرانية تستعد لتمثيل ألمانيا

الإيرانية يكتا جمالي تستعد لتمثيل ألمانيا (اللجنة الأولمبية الدولية)
الإيرانية يكتا جمالي تستعد لتمثيل ألمانيا (اللجنة الأولمبية الدولية)
TT

بطلة رفع أثقال إيرانية تستعد لتمثيل ألمانيا

الإيرانية يكتا جمالي تستعد لتمثيل ألمانيا (اللجنة الأولمبية الدولية)
الإيرانية يكتا جمالي تستعد لتمثيل ألمانيا (اللجنة الأولمبية الدولية)

تتطلع اللاجئة الإيرانية، يكتا جمالي، لتحقيق ميداليات لبلدها الثاني ألمانيا في بطولة أوروبا الشهر المقبل، وهي تضع عينها في الوقت نفسه على بلدها الأم.

قالت يكتا جمالي لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «أحياناً أكون حزينة وأحياناً أبكي، رغم أن عادتي هي الابتسام والشعور بالسعادة دائماً»، وذلك في تعبيرها عن شعورها عندما تفكر في قمع الاحتجاجات والحرب في إيران.

وتبقى عائلة «يكتا» عالقة في إيران التي تتعرض لهجمات من إسرائيل والولايات المتحدة منذ نهاية فبراير (شباط)، ليرد البلد الفارسي بهجمات على أنحاء في الشرق الأوسط.

وأضافت جمالي: «أتمنى أن تكون عائلتي بخير، ولم أتوقع أن تستمر الحرب لهذه الفترة».

وهربت جمالي إلى ألمانيا ببلوغها 17 عاماً عندما استغلت مشاركتها في بطولة العالم للناشئين 2022 التي استضافتها اليونان.

وفي أولمبياد باريس 2024، مثّلت جمالي فريق اللاجئين التابع للجنة الأولمبية الدولية.

وستمثل يكتا (21 عاماً) ألمانيا لأول مرة في بطولة كبرى اعتباراً من يوم 19 أبريل (نيسان) في جورجيا، وذلك بعد حصولها على شهادة التجنيس قبيل اندلاع الصراع الإيراني.

وتشارك جمالي في المظاهرات المناهضة للحكومة الإيرانية في ألمانيا، وتدعم السياسي الإيراني المعارض المنفي رضا بهلوي، نجل الشاه الأخير الذي أطاحت به الثورة الإسلامية في عام 1979.

قالت يكتا: «أعتقد أن 99 في المائة من شعب إيران يريدون رضا بهلوي رئيساً للبلاد».

وأضافت: «ولكن لا أعتقد أنني أريد العودة إلى إيران، ربما أعود للاطمئنان على عائلتي فقط ولكن ليس بشكل دائم، لقد أصبحت مواطنة ألمانية، وأريد بناء مستقبلي هنا، وأشعر هنا بأنني في بيتي».


تأجيل استئناف المشجعين السنغاليين في المغرب

جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
TT

تأجيل استئناف المشجعين السنغاليين في المغرب

جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

افتُتحت الاثنين في الرباط جلسة الاستئناف لمحاكمة 18 من مشجعي المنتخب السنغالي أُدينوا بعقوبات تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة سجن بتهمة «الشغب» خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، قبل أن تُرجأ إلى 30 مارس (آذار)، وفق ما أفاد الدفاع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأجّلت محكمة الاستئناف المحاكمة بناء على طلب هيئة الدفاع من أجل إعداد الملفات، وفق ما أوضحت محامية المتهمين نعيمة الكلاف.

حوكم المتّهمون المعتقلون بعد المباراة في 18 يناير (كانون الثاني) بتهمة «الشغب»، وهي تشمل أعمال عنف، لا سيما ضد قوات الأمن، وإتلاف معدات رياضية، واقتحام أرض الملعب، وإلقاء المقذوفات.

وسبق لهم أن نفوا ارتكاب أي مخالفات خلال المباراة التي اتسمت بالفوضى، وانتهت بفوز منتخب بلادهم 1-0 بعد التمديد.

وحكم على تسعة منهم في 19 فبراير (شباط) بالسجن لمدة عام وغرامة قدرها 545 دولاراً أميركياً، بينما حُكم على ستة آخرين بالسجن لمدة ستة أشهر وغرامة قدرها 218 دولاراً، وحُكم على ثلاثة بالسجن لمدة ثلاثة أشهر وغرامة قدرها 109 دولارات.

وكان دفاعهم أعلن أنه سيستأنف الأحكام. فيما طالب المدعي العام بإدانتهم بعقوبة قصوى تصل إلى عامين لبعض المتهمين.

عقب احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، بعد إلغاء هدف للسنغال، حاول مشجعو «أسود التيرانغا» اقتحام أرض الملعب لمدة تقارب 15 دقيقة، حتى خلال استعداد إبراهيم دياز لتسديد ركلة الجزاء التي أهدرها في النهاية. وفي الوقت الإضافي سجل باب غي هدف الفوز للسنغال من تسديدة صاروخية.

كما ألقى عدد من مشجعي السنغال مقذوفات على أرض الملعب، من بينها كرسي واحد على الأقل.

وتقدّر النيابة العامة الأضرار المادية التي لحقت بالملعب، الذي أُعيد بناؤه بالكامل قبل كأس الأمم الأفريقية، بأكثر من 430 ألف دولار.

واستضاف المغرب النسخة الخامسة والثلاثين من البطولة القارية في الفترة بين 21 ديسمبر (كانون الأول) و18 يناير (كانون الثاني)، كما سيتشارك في استضافة نهائيات كأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال.