تشكيك وتساؤل في الكونغرس عن «ادعاءات» ظريف

واشنطن أعربت عن جهوزيتها لاستئناف الجولة السابعة من مفاوضات فيينا

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش زيارة إلى دمشق في الـ12 من مايو الماضي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش زيارة إلى دمشق في الـ12 من مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

تشكيك وتساؤل في الكونغرس عن «ادعاءات» ظريف

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش زيارة إلى دمشق في الـ12 من مايو الماضي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش زيارة إلى دمشق في الـ12 من مايو الماضي (أ.ف.ب)

تقرير وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، إلى البرلمان، حول أهمية استكمال محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي في حكومة إبراهيم رئيسي، حيث طرح انفتاح الإدارة الأميركية على رفع «الحرس الثوري» من لائحة الإرهاب، ترك المشرعين الأميركيين في حيرة من أمرهم، وعزز مواقف كثيرين منهم الرافضة للعودة إلى الاتفاق، ورفع العقوبات عن طهران.
فلم يخفِ الجمهوريون يوماً، وإلى جانبهم عدد لا بأس به من الديمقراطيين، استياءهم الشديد من مقاربة إدارة بايدن مع طهران، خاصة تلك التي اعتمد فيها على فصل أنشطة إيران النووية عن الأنشطة المرتبطة بدعم الإرهاب، فأشاروا في أكثر من مناسبة إلى عدم جدوى الفصل، محذرين من أن أي رفع للعقوبات عن النظام الإيراني لإرضائه، بهدف العودة إلى الاتفاق النووي، سيؤدي بالتالي إلى زيادة دعم طهران للإرهاب والميليشيات التابعة لها في المنطقة.
وأزاح تقرير ظريف الموجه إلى البرلمان الإيراني، أول من أمس، عن تفاصيل محادثات فيينا، ليصب بذلك الزيت على النار في مبنى الكابيتول، إذ صرحت مصادر في الكونغرس لـ«الشرق الأوسط» بأن المشرعين بصدد النظر في التقرير لتقييمه والتدقيق بصحته، مشيرة إلى أن عدداً منهم سيتواصل مع الإدارة الأميركية لمساءلتها حول تفاصيل ما ذكره ظريف، بخصوص احتمال رفع «الحرس الثوري» من لائحة الإرهاب، وغيرها من التنازلات «المبالغ بها» التي ذكرها التقرير.
وكان ظريف قد شدد على استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع مطالب إيران برفع جميع العقوبات عن الكيانات والأشخاص المرتبطين بمكتب «المرشد» علي خامنئي، ورفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب، بموازاة تلبية مطالب إيران برفع جميع العقوبات الاقتصادية، كذلك السماح لإيران بتخزين أجهزة الطرد المركزي المتطورة التي حصلت عليها بعد انتهاكات الاتفاق النووي، وأيضاً وعود أميركية بتجاهل قوانين يقرها الكونغرس، ويمكن أن تعيق الأنشطة الإيرانية.
وأكدت المصادر أن قراراً من هذا النوع، في حال صحته، من شأنه أن يثير موجة اعتراض كبيرة في الكونغرس، حتى من قبل بعض الديمقراطيين المتحفظين حتى الساعة عن الإدلاء بموقف حاسم تجاه سياسة الإدارة تجنباً لإحراج بايدن.
وذكرت المصادر نفسها أن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، وعد الكونغرس في جلسات استماع مفتوحة بالإبقاء على العقوبات المرتبطة بالإرهاب التي فرضتها الإدارة الأميركية السابقة على طهران، وأن أي تغيير في هذه التصريحات سيتطلب شرحاً مفصلاً من قبل الخارجية للكونغرس، مع الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي ليست لديه صلاحية اتخاذ قرارات أحادية بإلغاء قوانين أميركية أقرها الكونغرس من دون موافقته. وذلك في تلميح إلى بعض ما ورد في التقرير عن تعطيل قوانين الكونغرس.
وتجنبت الإدارة الأميركية التطرق إلى تفاصيل تقرير ظريف، فقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، في معرض إجابته عن سؤال حول تقييم وزير الخارجية الإيراني بأن التوصل إلى اتفاق بات قريباً: «لا أستطيع التحدث عن الركائز التي اعتمدها في تقييمه، لكني أستطيع أن أتحدث عن موقفنا، وهو أن المبعوث الأميركي الخاص، روب مالي، وفريقه مستعدون للعودة إلى فيينا لعقد جولة سابعة من المفاوضات بمجرد أن يتم تحديد موعد لها».
وأشار برايس، في مؤتمره الصحافي اليومي، إلى أنه على إيران أن تكون مستعدة كذلك للبدء بالجولة السابعة، مضيفاً: «نحن مستعدون لاستئناف المفاوضات، ومستمرون باعتقادنا بأن الدبلوماسية هي الوسيلة الأنسب لدينا لتحقيق ما نريد، وهو أن إيران لن تستطيع الحصول أبداً على سلاح نووي».
وفيما لا يزال المشرعون يسعون إلى دفع الإدارة باتجاه طرح أي اتفاق محتمل مع طهران للتصويت في مجلس الشيوخ، فإن آمالهم تلاشت تدريجياً مع رفض الإدارة الواضح لهذه المقاربة. ويحاول بعض الديمقراطيين المقربين من بايدن إقناعه بوجوب تغيير اتفاق عام 2015، لإلغاء بنود كانتهاء صلاحية القيود على أنشطة إيران النووية الموجودة في الاتفاق السابق. وفي هذا الإطار، زار وفد من الكونغرس الأسبوع الماضي فيينا، حيث استمع إلى إحاطة من مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي. وتضمن الوفد أسماء بارزة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، كالسيناتور الديمقراطي بن كاردن والجمهوري روجر ويكر. وقد أدلى كاردن ببيان بعد الإحاطة، أشار فيه إلى «تغيير كبير في الظروف منذ عام 2015، ما يتطلب تغييراً في بنود الاتفاق النووي».
وعارض كاردن، وهو من الديمقراطيين المعتدلين، انضمام إدارة الرئيس السابق باراك أوباما إلى الاتفاق النووي في عام 2015.
وفي طهران، أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب محمود عباس زاده مشكيني، أن اللجنة ستعقد اجتماعا خاصا الأسبوع المقبل عندما يعود النواب من الإجازة الصيفية، لتقييم تقرير وزير الخارجية حول الأشهر الثلاثة الأخيرة من الاتفاق النووي ومحادثات فيينا.
وهون النائب من مضمون التقرير، ومقترحات وزير الخارجية حول أدنى وأقصى المطالب من المفاوضات الجارية في فيينا، وقال: «لقد قرأته، ليس فيه أي جديد؛ إنها قضايا طرحها سابقاً السيد ظريف و(نائبه) عباس عراقجي».
وهاجمت صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب المرشد الإيراني، وزير الخارجية، واتهمته بمحاولة ادعاء «الإنجاز» و«تبرئة الأعداء» سعياً وراء «تلميع الاتفاق النووي والحكومة». ورأت أن التقرير الذي تخطى 200 صفحة «ملئ بالمزاعم البعيدة عن الواقع، وإنجازات خيالية في طريق أحادي الجانب».
أما صحيفة «إيران» التي تعبر عن مواقف حكومة حسن روحاني، فعدت التقرير «مشورة نووية للفريق الدبلوماسي الجديد»، بينما يقترب الاتفاق النووي من الذكرى السادسة على إعلانه في فيينا. وقالت إن ظريف قدم «الأبعاد الخفية والمعلنة» للاتفاق النووي إلى البرلمان.
واقتبست صحيفة «جوان» ما قاله ظريف عن «إزعاج أصدقاء الأوقات الصعبة طمعاً في سراب الشركات الغربية»، وذلك في إشارة ضمنية إلى انزعاج روسيا والصين من انفتاح إيران على الشركات الغربية بعد التوصل إلى الاتفاق النووي.
وأبرزت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية، التي يملكها النائب السابق إلياس حضرتي، عضو المكتب العقائدي في «الحرس الثوري» في الثمانينات، عنوان «آخر تقرير للناس»، لكنها أبدت اهتماماً بوعود ظريف حول العقوبات عن مكتب خامنئي، وإزالة «الحرس» من قائمة الإرهاب.



إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عزم بلاده على الاستمرار في مسار «تركيا خالية من الإرهاب» الذي يمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، والذي يطلق عليه الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

وركزت رسائل القادة السياسيين في تركيا بمناسبة الاحتفال بعيد الفطر، وفي مقدمتهم إردوغان، على المضي في هذه العملية ووضع اللوائح القانونية اللازمة في إطارها.

خطوات قانونية

وقال إردوغان، في رسالة متلفزة بمناسبة عيد الفطر، إن البرلمان التركي سيناقش اللوائح القانونية، «كما ستُتخذ خطوات حلّ المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) من دون تأخير».

وأضاف أن مؤسسات الدولة تدير العملية بحساسية، وأنه سيُنظر في الجوانب القانونية للعملية بعقلانية تحت مظلة البرلمان، لافتاً إلى أن تركيا تمكنت من تجاوز كثير من التحديات على مسار «تركيا خالية من الإرهاب».

وأشار إردوغان إلى أنه بحل مشكلة شمال سوريا بالتوافق (تنفيذ اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية - قسد، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمادها الأساسي في مؤسسات الدولة السورية)، فقد «تلاشت المخاوف الأمنية لتركيا، وحفظت وحدة الأراضي السورية، وتخلصت من العبء الثقيل القابل للاستغلال».

انتهت اللجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني» من تقريرها النهائي في 18 فبراير الماضي (البرلمان التركي - إكس)

ومن المتوقع أن تبدأ «لجنة العدل» في البرلمان التركي، عقب عطلة عيد الفطر الذي يُحتفل به في تركيا الجمعة، مناقشة تقرير مشترك للأحزاب المشاركة في أعمال «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي، لوضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، الذي رفع إلى البرلمان يوم 18 فبراير (شباط) الماضي.

مسار السلام

وانطلق مسار «تركيا خالية من الإرهاب» بمبادرة من دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، من خلال البرلمان وبتأييد من الرئيس إردوغان، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، طالب فيها زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، بتوجيه نداء إلى «الحزب» لحل نفسه وإلقاء أسلحته، مقابل النظر في منحه «الحق في الأمل» الذي يتيح إطلاق سراحه بشكل مشروط.

أوجلان وجه في 27 فبراير 2025 نداء إلى «حزب العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

ووجه أوجلان في 27 فبراير 2025 «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي»، دعا فيه «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته والانتقال إلى مرحلة العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي، واستجاب «الحزب» بإعلان وقف إطلاق النار، واتخذ قراراً في 12 مايو (أيار) 2025 بحل نفسه، ونفذ خطوة رمزية بإحراق مجموعةٍ تكونت من 30 من قياداته وأعضائه أسلحتهم في مراسم رمزية بجبل قنديل بمحافظة السليمانية شمال العراق في 11 يوليو (تموز)؛ أعقبها بإعلان الانسحاب من تركيا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وفي حين اقترح تقرير اللجنة البرلمانية التركية تدابير قانونية وديمقراطية تتعلق بتعديلات في قانوني مكافحة الإرهاب وتنفيذ الأحكام والتدابير الأمنية، وإعادة النظر في ممارسة تعيين الأوصياء بدلاً من رؤساء البلديات المنتخبين حال اتهامهم بارتكاب جرائم، والالتزام بقرارات المحكمة الدستورية و«محكمة حقوق الإنسان الأوروبية» بشأن المعتقلين السياسيين، فإنه خلا من الإشارة الصريحة إلى «الحق في الأمل» أو إصدار عفو فردي أو عفو عام.

مجموعة من عناصر «حزب العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

كما رهن التقرير الشروع في وضع اللوائح القانونية بالتحقق من نزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» بالكامل من خلال آلية للتحقق والتأكد تتشكل من جهاز المخابرات التركي ووزارتي الدفاع والداخلية.

رؤية استراتيجية

وفي رسالة تهنئة بمناسبة عيد الفطر، أكد بهشلي أن مسار «تركيا خالية من الإرهاب» هو احتفال الأمة التركية بالقرن الجديد والسلام الدائم.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب على إكس)

وقال بهشلي إنه «في حين يختل التوازن الإقليمي والعالمي، وتُحجب الرؤية بسُحب الصراعات المظلمة، فإنّ تعزيز تركيا جبهتها الداخلية في الوقت المناسب بالخطوات الصحيحة والسياسات والاستراتيجيات الصحيحة، خطوة تاريخية ونكهة سلمية للاحتفال بالعيد».

وأكد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، في رسالة تهنئة بالعيد، وقعها رئيساه المشاركان، تولاي حاتم أوغلولاري وتونجر باكيرهان، ونشرها عبر حسابه على «إكس» بلغات بينها التركية والكردية (بلهجتين مختلفتين) والعربية، أهمية السلام والتعايش.

وأشارت الرسالة إلى أن التطورات في العالم والشرق الأوسط وتركيا زادت أهمية هذه القيم، معربة عن «الأمل في أن يكون الاحتفال المزدوج بعيدي الفطر و(النوروز - عيد الربيع عند الأكراد)، أيام حياة لا موت، وأيام عدل لا ظلم، وأيام سلام لا صراع».

وعبرت الرسالة عن الإيمان بأن «بإمكان الناس من مختلف الهويات والمعتقدات والثقافات أن يجتمعوا معاً في حياة متساوية وعادلة وحرة»، مؤكدة أن السبيل إلى ذلك يكمن في بناء «جمهورية ديمقراطية» في تركيا و«شرق أوسط ديمقراطي» بالمنطقة.

ولفتت إلى أن الخطوات المشتركة المتخذة في إطار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» في تركيا من شأنها تعزيز السلام.


الجمهور الإسرائيلي يدعم حرب إيران... ويشكك في إسقاط نظامها

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

الجمهور الإسرائيلي يدعم حرب إيران... ويشكك في إسقاط نظامها

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

أظهر استطلاع الرأي لـ«معهد دراسات الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، أن الدعم الشعبي في إسرائيل للحرب على إيران، لا يزال مرتفعاً جداً، لكن الثقة بالخطط الحكومية لإسقاط النظام الإيراني تراجعت.

وفيما يتعلق بـ«الجبهة الشمالية» والحرب المتصاعدة على «حزب الله» ولبنان، تعكس النتائج حالة انقسام واضحة، إذ يشكك 48 في المائة من الإسرائيليين في قدرة العمليات العسكرية بلبنان على تحقيق سنوات طويلة من الهدوء.

وقد أُجري الاستطلاع في الفترة بين 15 و16 مارس (آذار)، وشمل عينة ممثلة للسكان البالغين في إسرائيل تشمل 805 مشاركين باللغة العبرية و152 باللغة العربية، فيما بلغ هامش الخطأ 3.17 في المائة.

وبيّنت النتائج أن 78.5 في المائة من الإسرائيليين يدعمون الهجوم على إيران، بينهم 57.5 في المائة «يدعمون جداً»، و21 في المائة «يدعمون إلى حد ما». في المقابل، عبّر 17 في المائة عن معارضتهم، بينهم 8 في المائة «يعارضون جداً» و9 في المائة «يعارضون إلى حد ما». ويُعدّ هذا المستوى قريباً من بداية الحرب، حيث بلغت نسبة الدعم حينها 80.5 في المائة.

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

الدعم السياسي

على المستوى السياسي، ترتفع نسبة الدعم إلى 97 في المائة بين مؤيدي الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو، مقابل 76.5 في المائة بين مؤيدي المعارضة. أما على المستوى المجتمعي، فيبلغ الدعم 91.5 في المائة في أوساط اليهود، مقابل 25.5 في المائة فقط بين العرب، في حين تصل نسبة المعارضين في المجتمع العربي للحرب على إيران، إلى 65.5 في المائة.

ودلت النتائج على أن 58 في المائة من المستطلعة آراؤهم، يرون أن النظام الإيراني «سيتضرر بشكل كبير»، بينهم 47 في المائة يقدّرون الضرر «بدرجة كبيرة»، و11 في المائة يتوقعون «سقوطاً كاملاً للنظام». في المقابل، يرى 35 في المائة أن الضرر سيكون محدوداً، أو لن يحدث.

وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب، تراجعاً واضحاً في التوقعات، إذ انخفضت نسبة من قدّروا ضرراً كبيراً من 69 في المائة إلى 58 في المائة، كما تراجعت نسبة من توقعوا «سقوط النظام بالكامل» من 22 في المائة إلى 11 في المائة.

وأفاد 60 في المائة من المشاركين بأنهم راضون بدرجة عالية عن الإنجازات العسكرية في إيران، مقابل 23 في المائة عبّروا عن رضا متوسط، و11 في المائة قالوا إنهم غير راضين.

وتصل نسبة الرضا إلى 81 في المائة بين مؤيدي الائتلاف، مقابل 52 في المائة بين مؤيدي المعارضة. وتبلغ في أوساط اليهود 69 في المائة، مقابل 23.5 في المائة فقط بين العرب.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 54 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون مواصلة الحرب «حتى إسقاط النظام» (63 في المائة قبل أسبوعين)، مقابل 22 في المائة يدعمون وقف إطلاق النار بعد استنفاد الأهداف العسكرية، و17 في المائة يفضلون وقفاً فورياً للحرب.

سياسياً، يؤيد 79 في المائة من مؤيدي الائتلاف استمرار الحرب حتى إسقاط النظام، مقابل 42 في المائة من مؤيدي المعارضة. ويؤيد 64 في المائة من اليهود هذا التوجه، مقابل 13 في المائة فقط من العرب، في حين يفضل 68 في المائة من العرب السعي لوقف إطلاق النار سريعاً.

شخص يحمل زهرة أمام صور قادة إيرانيين قُتلوا خلال جنازة أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني في طهران الأربعاء (د.ب.أ)

دوافع الحرب

ويرى 69 في المائة أن القرارات المتعلقة بالحرب على إيران تستند «بدرجة كبيرة أو كبيرة جداً» إلى اعتبارات أمنية، مقابل 26 في المائة يرون أنها تستند إلى هذه الاعتبارات بدرجة محدودة، وأن الاعتبارات السياسية والحزبية لنتنياهو هي التي تحكم قرار الحرب.

وتُظهر المقارنة مع النتائج التي أظهرتها الاستطلاعات خلال الحرب السابقة على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، انخفاضاً طفيفاً في هذه النسبة، من 75.5 في المائة إلى 69 في المائة.

وسياسياً، يرى 91 في المائة من مؤيدي الائتلاف أن القرارات أمنية بالأساس، مقابل 60 في المائة من مؤيدي المعارضة. وتبلغ النسبة 78.5 في المائة بين اليهود، مقابل 31 في المائة فقط بين العرب.

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

جبهة لبنان

وتُظهر نتائج الاستطلاع انقساماً في تقدير نتائج الحرب على لبنان، إذ يرى 41 في المائة أن العمليات الحالية ستؤدي إلى «سنوات طويلة من الهدوء»، بينهم 28 في المائة «بدرجة كبيرة» و13 في المائة «بدرجة كبيرة جداً». في المقابل، يرى 48 في المائة أن ذلك لن يتحقق، بينما قال 11 في المائة إنهم «لا يعرفون».

ويعتقد 62 في المائة من مؤيدي الائتلاف بإمكانية تحقيق هدوء طويل، مقابل 26 في المائة فقط من مؤيدي المعارضة. وتبلغ النسبة 43.5 في المائة بين اليهود، مقابل 31 في المائة بين العرب.

ويدعم 52 في المائة من الإسرائيليين التوصل إلى «تسوية أمنية جديدة برعاية الولايات المتحدة مع لبنان». ومن بين هؤلاء، يؤيد 28 في المائة اتفاقاً يشمل «انسحاباً كاملاً ونقل السيطرة الأمنية إلى الدولة اللبنانية»، فيما يدعم 24 في المائة اتفاقاً يتضمن «سيطرة إسرائيلية مؤقتة على عدد من المواقع في جنوب لبنان».

وفي المقابل، يؤيد 39 في المائة إقامة «منطقة أمنية إسرائيلية دائمة في جنوب لبنان»، بينما قال 9 في المائة إنهم «لا يعرفون». ويفضّل 61 في المائة من مؤيدي الائتلاف إقامة منطقة أمنية دائمة، مقابل توجه واضح لدى مؤيدي المعارضة نحو تسوية برعاية أميركية (70 في المائة، منهم 39 في المائة مع انسحاب كامل و31 في المائة مع سيطرة مؤقتة).

ويدعم 45 في المائة من اليهود إقامة منطقة أمنية دائمة، مقابل 13 في المائة فقط من العرب، فيما يفضل 59.5 في المائة من العرب انسحاباً كاملاً ضمن اتفاق.

الثقة بالمؤسسات

وأفاد 77 في المائة من الإسرائيليين بأن ثقتهم عالية في الجيش، بينهم 42 في المائة «بدرجة كبيرة» و35 في المائة «بدرجة لا بأس بها»، مقابل 22 في المائة عبّروا عن ثقة منخفضة.

وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب تراجعاً طفيفاً من 79 في المائة إلى 77 في المائة، وتتقاطع عبر المعسكرات، إذ تبلغ 88 في المائة بين مؤيدي الائتلاف و82 في المائة بين مؤيدي المعارضة. وتبلغ 89 في المائة بين اليهود، مقابل 28 في المائة فقط بين العرب.

كما أظهر الاستطلاع أن 31 في المائة فقط يعبّرون عن ثقة عالية بالحكومة، مقابل 68 في المائة أفادوا بثقة منخفضة. وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب، تراجعاً من 34 في المائة إلى 31 في المائة. وتبلغ الثقة 68 في المائة بين مؤيدي الائتلاف، مقابل 7 في المائة فقط بين مؤيدي المعارضة، فيما تبلغ 38 في المائة بين اليهود، مقابل 6 في المائة فقط بين العرب.


ترمب: قضينا على القيادة الإيرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: قضينا على القيادة الإيرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «القضاء على القيادة الإيرانية»، وأن النظام في طهران «يبحث عن قادة جدد»، جازماً بأن «التأثير على إيران سيكون سيئا وسننتهي من ذلك قريبا».

وشدد على أنه لن ينشر قوات في ايران و«لن أرسل جنودا إلى أي مكان». وقال خلال اجتماع مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي «إن كنت سأقوم بذلك، فلن أقوله لكم بالطبع. لكنني لن أنشر قوات».

وكشف أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «ألا يهاجم حقول الطاقة»، وأن الأخير ‌وافق ‌على ذلك. وقال: «قلت ⁠له: لا ⁠تفعل ذلك. ولن يفعل ذلك».

وأقر بأن الولايات ‌المتحدة ⁠بحاجة ​إلى مزيد ⁠من التمويل «لأسباب كثيرة» ⁠وسط ‌الحرب ‌الإيرانية، ​وذلك ‌ردا ‌على سؤال حول ‌تقرير إعلامي يفيد بأن ⁠البنتاغون يسعى ⁠للحصول على 200 مليار دولار لتمويل الحرب.

من جهة أخرى أعلن الرئيس الأميركي أن رحلته إلى الصين أُجلت شهرا ونصف الشهر بسبب الحرب.