متمردو تيغراي يتحدثون عن «هزيمة» جديدة لقوات الحكومة الإثيوبية وإقليم أمهرة

متمردو تيغراي يتحدثون عن «هزيمة» جديدة لقوات الحكومة الإثيوبية وإقليم أمهرة

الأربعاء - 5 ذو الحجة 1442 هـ - 14 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15569]
أفراد أسرة نازحة من تيغراي في منزل مؤقت وفرته لهم الحكومة في مدينة حميرة قرب الحدود الإثيوبية مع كل من إريتريا والسودان الأحد الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت القوات المتمردة في إقليم تيغراي الإثيوبي، أمس (الثلاثاء)، استعادة السيطرة على مدينة رئيسية في الإقليم، مشيرة إلى أنها تتقدم لاستعادة المزيد من الأراضي، بعد أقل من أسبوعين على هجوم أول اضطر الحكومة الفيدرالية إلى إعلان وقف للنار.
وقال الناطق باسم المتمردين غيتاشو ريدا في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية: «بالأمس (الاثنين) باشرنا هجوماً في منطقة رايا (جنوب تيغراي) واستطعنا إلحاق الهزيمة بوحدات قوات الدفاع الفيدرالية وقوات أمهرة»، مضيفاً أن المقاتلين المتمردين ما زالوا «يطاردون» القوات الموالية لحكومة أديس أبابا. وتابع: «تمكنا من ضمان أمن معظم جنوب تيغراي»، مؤكداً أن المتمردين سيطروا على ألاماتا، كبرى مدن المنطقة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث ذاته قوله: «انهزمت قوات أمهرة في المرتفعات شمال ألاماتا وشرقها وكذلك القوات الفيدرالية. وطهرت قواتنا ألاماتا الليلة (قبل) الماضية من قواتنا المعادية». وتابع أن قوات تيغراي «تطبق» على مدينة ماي تسيبري الغربية وأنها تعتزم التوغل فيها لطرد مقاتلي أمهرة من كل المناطق التي سيطروا عليها خلال الحرب.
وامتنع الكولونيل جيتنت أداني المتحدث باسم الجيش الإثيوبي عن التعليق. ولم يرد المتحدث باسم إقليم أمهرة على طلبات للتعليق.
وشن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عملية عسكرية في المنطقة الواقعة في شمال البلاد، لنزع سلاح عناصر «جبهة تحرير شعب تيغراي» والقبض على قادتها. وبعد السيطرة على عاصمة الولاية مقلي، أعلنت الحكومة في نهاية نوفمبر النصر، لكن المعارك استمرت ثمانية أشهر. وفي نهاية يونيو (حزيران)، انسحب الجيش الفيدرالي متراجعاً أمام تقدم خاطف للقوات الموالية للجبهة التي استعادت مقلي في 28 من الشهر ثم القسم الأكبر من تيغراي في الأيام التالية.
وكان هجوم أول من أمس الاثنين موجهاً إلى مناطق في جنوب وغرب تيغراي لا تزال تحت سيطرة قوات أمهرة التي دخلت لمساندة الجيش الفيدرالي في النزاع الذي شهد فظاعات وسط مخاطر متزايدة بحصول مجاعة، حسب ما ذكرت الوكالة الفرنسية.
إلى ذلك، اندلعت معارك الثلاثاء بين قوات متناحرة في مخيم لاجئين بإقليم تيغراي، حسبما أكدت مصادر منظمات إنسانية لوكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن شهود عيان. ودارت المعارك في مخيم ماي أيني للاجئين الإريتريين، بين القوات المتمردة من تيغراي وجنود إثيوبيين وحلفائهم من قوات أمهرة، وفق المصادر. وذكر عدد كبير من اللاجئين أن أغلفة الذخيرة كانت تتساقط على أسطح مساكنهم، وعمد بعض اللاجئين من ماي أيني ومخيم أدي هاروش المجاور إلى الفرار سيراً باتجاه منطقة أمهرة، بحسب المصادر.
وقال أحد المصادر: «اندلعت اشتباكات داخل المخيم»، مضيفاً أن «بعض اللاجئين بدأوا السير من المخيمات جنوباً».
وبحلول الظهيرة كانت المعارك على ما يبدو قد هدأت، مع سيطرة القوات المتمردة في تيغراي على معظم المنطقة.
وكان مخيمان للاجئين الإريتريين يقعان شمالاً قرب الحدود مع إريتريا، قد دُمرا في وقت سابق في النزاع المستمر بين القوات الإثيوبية ومتمردي تيغراي. واللاجئون الإريتريون كانوا قد فروا قبل اندلاع النزاع، هرباً من النظام في إريتريا.
في غضون ذلك، قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن قافلة وصلت إلى تيغراي أول من أمس تحمل 900 طن من المواد الغذائية، وهو ما يكفي لتغطية معظم الاحتياجات الأساسية لنحو 200 ألف شخص لمدة أسبوع. لكن هذا يمثل عدداً قليلاً مما يقدر بنحو أربعة ملايين شخص يحتاجون لمساعدات غذائية.
وفي جنيف، وافق مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، أمس، على قرار يعبّر فيه عن القلق العميق إزاء الانتهاكات في تيغراي ويدعو إلى انسحاب سريع، يمكن التحقق منه، للقوات الإريترية التي قال إنها تساهم في «تفاقم الصراع». وحصل القرار الذي طرحه الاتحاد الأوروبي على موافقة 20 دولة مقابل اعتراض 14 وامتناع 13 عن التصويت.


ايثوبيا إثيوبيا أخبار تيغراي

اختيارات المحرر

فيديو