مفتي السعودية: على الدعاة توحيد رأيهم في قضايا الأمة لحماية أجيال المستقبل

40 مفكرًا طرحوا أمامه 14 موضوعًا لحماية الشباب من الأفكار المتطرفة

مفتي السعودية خلال لقائه 40 مفكرا وقادة عسكريين وعلماء وأكاديميين لبحث حماية الشباب من الأفكار المتطرفة (تصوير: عبد الله الشيخي)
مفتي السعودية خلال لقائه 40 مفكرا وقادة عسكريين وعلماء وأكاديميين لبحث حماية الشباب من الأفكار المتطرفة (تصوير: عبد الله الشيخي)
TT

مفتي السعودية: على الدعاة توحيد رأيهم في قضايا الأمة لحماية أجيال المستقبل

مفتي السعودية خلال لقائه 40 مفكرا وقادة عسكريين وعلماء وأكاديميين لبحث حماية الشباب من الأفكار المتطرفة (تصوير: عبد الله الشيخي)
مفتي السعودية خلال لقائه 40 مفكرا وقادة عسكريين وعلماء وأكاديميين لبحث حماية الشباب من الأفكار المتطرفة (تصوير: عبد الله الشيخي)

كان الشباب المحور الأساسي الذي تناوله اجتماع ضخم جمع أمس مفتي عام السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، بحضور نحو 40 مفكرا ومثقفا وقادة عسكريين وعلماء اجتماع وأطباء وأكاديميين سعوديين، الذي يعد نواة نحو تكامل جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية نحو محاربة خطر التطرف والأفكار الهدامة، التي عاشتها السعودية طوال 12 عاما ماضية، لتصب أغلب النقاشات ومحاور اللقاء التي استمرت نحو ساعتين في جانب ضرورة احتواء الشباب من الأفكار الهدامة، وحماية الأجيال المقبلة من الاختطاف فكريا، وذلك مع خروج كثير من الشُّبَه الدينية التي أصبحت مفرخة لخروج المجموعات الإرهابية والعدائية للمجتمعات.
وشهد الاجتماع، أمس، طرح أكثر من 14 موضوعا بين ما هو متخصص في العقيدة أو البرامج الموجهة للشباب وما يخص قطاع التعليم والمشاكل الاقتصادية، ودور هيئة كبار العلماء والأعمال التطوعية المقدمة للشباب، إلا أن أغلب الطروحات التي نوقشت كانت البرامج التعليمية والمناهج، سواء على مستوى المدارس التعليمية أو الجامعية، وكيفية وقاية الشباب من الأفكار الهدامة.
ووجه أمس المفتي العام الشيخ عبد العزيز آل الشيخ كلمة حازمة للدعاة وطلاب العلم بضرورة التكاتف وتوحيد الرأي فيما يخص قضايا الأمة، وخاصة فيما يتعلق بقضايا التطرف لحماية أجيال المستقبل، مشددا على ضرورة تعاون المسلمين في تحقيق مصالح الأمة ودرء المفاسد، وتعزيز العمل على البر والتقوى، ونشر الخير بين الناس، وتجفيف منابع الشر في جميع الوسائل، سواء كانت عبر شبكات الإنترنت والتواصل الاجتماعي أو غيرها، ووجه المفتي رسالة لمن يدعون للخروج مع الفئات الضالة، مثل «داعش» وغيره، أو من يصمتون على ما تقوم به من أعمال، بقوله: «من دعا للخروج مع الفئات الضالة فهو مخطئ ومسيء لأن هذه الفئات الضالة يقتل بعضهم بعضا على غير هدى، وشبابنا استُغل للأسف الشديد، فقتل الكثير منهم، وأسر العديد منهم، ولا يجوز السكوت عنهم».
واعتبر المفتي «داعش» فئة مجرمة، وحاشا أن يكون أتباعها من أهل السنة والجماعة، أو سلفية، بل هم فئة ضالة لا خير فيهم، والواجب أن ينبه الشباب إلى أن ما يقوم به «داعش» فساد في البلد وقتل للأنفس، مضيفا أن ما قام به «داعش» من تحريق الطيار الأردني، وتبريره لذلك بأنه مستند على دليل شرعي، غير صحيح، بل هو كذب وباطل، وأن ما قام به من تحريق الأسرى هو عمل ينافي الإسلام، كونه لا يحرق بالنار إلا رب النار، ولا يجوز التحريق، وهذا يدل على فكرهم وانحرافهم.
وحول الصراعات الفكرية بين الطوائف المسلمة، خاصة ما يحدث بين السنة والشيعة، اعتبر المفتي أن هذا العمل يدخل ضمن إثارة الفتن التي لا تجوز، ومدعاة ومفتاح للشر.
وطالب المفتي بضرورة اجتماع الكلمة والتشاور والتعاون بين المسلمين لإغلاق منابع الشر، في وقت أصبحت فيه بعض المحطات الفضائية وبعض شبكات التواصل الاجتماعي مليئة بالشر والقذف والافتراءات والباطل، ولا بد من مواجهتها بالحق، لأن كل باطل وإن علا يزيله الحق، مستشهدا بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (ما منكم مِن أحدٍ إلا وهو على ثَغْرٍ من ثغور الإسلام).
وشدّد المفتي على أهمية محاربة المواقع السيئة والمد الممنهج الضال الذي يضخه الفكر المنحرف، وذلك بالترابط على الخير بين الجهات المختصة، والعلماء، والخطباء، والمعلمين، والإعلاميين، والأسرة، كل فيما يخصه، والإخلاص لوجه الله في العمل، لكشف مفاسد هذه الأفكار الضالة بالاعتماد على الحق المبين المبني على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
وأكد المفتي على ضرورة الاهتمام بالنشء، وتربيتهم التربية الصالحة، واحتوائهم من خلال الاستماع لهم، وزرع الثقة في أنفسهم، ودعمهم في الانخراط بالأعمال الاجتماعية الفاضلة، وضرورة توعيتهم، واستقطاب أفكارهم وطاقاتهم في عمل الخير، وحمايتهم من الأفكار الضالة.
وحذر المفتي من إهمال الشباب، وتركهم للفراغ، وانهزام النفس، والعمل على توجيههم بالأساليب التي تناسب أعمارهم، وتوسيع دائرة الاهتمام بهم من الوالدين، سواء في داخل المملكة أو في خارجها، والحث على شغل أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع على أنفسهم، منبها إلى أن البطالة والفراغ من أخطر العوامل التي تقود الشباب إلى أمور أخرى تعود بالسلبية عليهم وعلى وطنهم.
وقال المفتي إن أمن الناس على دينهم، وأعراضهم، وأموالهم، وفكرهم، من الأمور المطلوبة والواجبة، إلا أن تأمين الأمة من الفكر الضال من الأمور المهمة، لأنه إذا ابتليت به القلوب يصعب تصحيحها فيما بعد إلا بمشقة، داعيا إلى أهمية تحذير النشء منذ المراحل الابتدائية من هذه الأفكار الضالة، وربط الأمة بعقيدتها الصحيحة، وتعاون الإعلام والتعليم في قيادة حملة توعوية لحماية الشباب من السير على طريق الفساد، لأن البلاد محاطة بأعداء الإسلام من كل جانب.
إلى ذلك، اعتبر مدير عام برنامج حملة سكينة لتعزيز الوسطية عبد المنعم بن سليمان المشوح أن الفرصة أصبحت مواتية نحو التكامل وبدء نهضة جديدة في مواجهة التحديات والمهددات التي يعيشها المجتمع السعودي، خاصة فيما يتعلق بقضايا التطرف والأفكار الإرهابية، مشيرا إلى أن السعودية تتعرض لهجوم ممنهج يستهدف الشباب والفتيات عبر شبكات التواصل الاجتماعي لإغوائهم عن دينهم ووطنهم، وعرض المشوح إحصائيات تشير إلى أنه يتم بث أكثر من 26 ألف رسالة إلكترونية يوميا، بواقع 90 رسالة في الدقيقة مسيئة للسعودية، مؤكدا على ضرورة مضاعفة الجهود لمواجهة هذه الرسائل المغرضة، من خلال التصحيح، والمعالجة، والمواجهة، لإحداث تغيير إيجابي في المجال الفكري، وإحداث نقلة نوعية في مواجهة هذه الرسائل المغرضة، مشيرا إلى أن حملة السكينة، التي انطلقت عام 2003، تمكنت من تعديل كثير من المفاهيم لدى الشباب، وتهدف إلى التصدّي للأفكار والمناهج المنحرفة المؤدية إلى العنف والغلو، ونشر المنهج المعتدل وتكريس قواعده وضوابطه ومفاهيمه، وبناء شخصية إسلامية متوازنة مُنتجة وإيجابية وواعية، وتعميق مفاهيم الولاء والانتماء.
وطرح عدد من الأكاديميين من جامعات مختلفة من شتى المناطق ضرورة احتواء الشباب بالبرامج التطوعية، التي يكون لها أثر إيجابي على المجتمع، وتعزيز برامج الابتعاث للخارج، وضرورة الإيمان بمشروع توحيد الصف ضد هذا الفكر الذي يحدق بأبناء الوطن والانسجام بتحقيقه، وضرورة تعديل المناهج التعليمية وتعزيز دور الجامعات، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الفكرية، وخلق حوار مفتوح مع الشباب، وتوضيح جميع المسائل الشرعية بطرق ميسرة وسهلة للشباب حتى لا ينخدعوا بالدعوات البراقة نحو إعادة الخلافة الإسلامية، وغيرها من دعوات الخوارج الهدامة، وخلق برامج جاذبة للشباب سواء عبر الوسائل الإعلامية المتاحة أو غيرها من المناشط الأخرى التي تعزز القيم لدى الشباب.
وطرح عدد من اختصاصيي علم الاجتماع عدم اختزال المشكلة في النواحي العقدية، بل لا بد من مناقشة القضايا النفسية والاجتماعية والاقتصادية للشباب، التي تعد أحد المحاور التي تؤثر على سلوك الشباب نحو التطرف، مستشهدين بالمتطرفين من أنحاء العالم وغير مسلمين، مشددين على ضرورة خلق مساحة كبيرة من الانفتاح أمام الشباب، مشيرين إلى أن المجتمع ما زال يمارس دور «الانغلاق»، إضافة إلى التناحر الذي تشهده الساحة بين علماء الدين، والتنابذ الذي يحدث بينهم والذي أفقدهم الأهمية لدى الشباب بسبب اختلاف الرؤية الشرعية حول كثير من قضايا الأمة التي تُعد فتاوى، بقدر ما تُعد قضايا مصيرية للأمة.



«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».