الملك عبد الله وبنيت يتفقان على فتح صفحة جديدة في العلاقات

الملك عبد الله وبنيت يتفقان على فتح صفحة جديدة في العلاقات

مصادر تل أبيب: سنحسن علاقاتنا مع كل من أساء له نتنياهو
السبت - 1 ذو الحجة 1442 هـ - 10 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15565]
الملك عبد الله الثاني (أ.ب) - رئيس وزراء إسرائيل بنيت (غيتي)

بعد الكشف عن لقاء كان قد عقد في القصر الملكي بعمان، بين الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، أعلن مصدر سياسي رفيع في تل أبيب، أمس (الجمعة)، أن اللقاء أسفر عن قرار راسخ لفتح صفحة جديدة بين البلدين، وأن «الحكومة الجديدة قررت تحسين علاقات إسرائيل مع كل الدول والزعماء الذين ساءت علاقاتهم معنا، في السنوات الأخيرة من عهد رئيس الوزراء السابق ورئيس المعارضة الحالي، بنيامين نتنياهو».

وقال المصدر إن الحكومة الجديدة أجرت خلال الشهر الأول من عملها تحولات فعلية ملموسة في السياسة الخارجية والدبلوماسية الإسرائيلية، بدءاً من العلاقات مع الإدارة الأميركية والحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، إلى الاتحاد الأوروبي وحتى الدول العربية.

وأكد أن بنيت، وشريكه في الائتلاف، رئيس الوزراء البديل ووزير الخارجية، يائير لبيد، وضعا «في رأس اهتمامهما قضية إصلاح العلاقات مع الأردن، التي تضررت بشدة خلال عهد نتنياهو».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية، التي انتقدت إسرائيل على هدم بيت أسير فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية، اسمه منتصر الشلبي، قد أصدرت الليلة الماضية بياناً باركت فيه لقاء القمة الأردني - الإسرائيلي، وقالت إن «مثل هذه اللقاءات تسهم في ازدهار المنطقة وتساعد على التقدم نحو الاستقرار». وقصدت بذلك ما نشر عن مضمون اللقاء، الذي تم في «أجواء إيجابية للغاية»، وفق مصادر من الطرفين، وجرى الاتفاق فيه على «فتح صفحة جديدة في العلاقات والعودة إلى الحوار الطبيعي بينهما ووضع حد للتوتر الذي ساد العلاقات بين الجانبين في السنوات الأخيرة، والقطيعة طويلة الأمد بين الملك عبد الله ورئيس الوزراء السابق، نتنياهو».

وبحسب ما جاء في تقارير إعلامية إسرائيلية، أمس، فإن اللقاء بين الملك عبد الله وبنيت تم في يوم الثلاثاء قبل عشرة أيام. فقد طار بنيت بمروحية عسكرية وبشكل سري إلى عمان والتقى الملك في قصره في العاصمة. وقالت مصادر إسرائيلية إن الملك دعا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى عمان وأطلعه على ما دار في اللقاء مع بنيت. وأكدت مصادر فلسطينية أن الملك أوضح لعباس أن الموضوع الفلسطيني طرح في اللقاء مع بنيت بقوة، وأن الملك شدد على ضرورة تمكين كل الجهود لإيجاد أفق سياسي حقيقي لتحقيق السلام العادل والشامل الذي تقبله الشعوب، مؤكداً أن السبيل الوحيدة لتحقيق ذلك هي حل الدولتين الذي ينهي الاحتلال ويلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

من جهتها، أكدت إسرائيل أن اللقاء بين وزيري الخارجية، أيمن الصفدي ويائير لبيد، أول من أمس (الخميس)، كان مكملاً للقاء القمة المذكور، وفيه تم الاتفاق على التقدم في عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل زيادة حجم التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة) وزيادة كميات المياه التي تبيعها إسرائيل للأردن.

وكانت مصادر سياسية قد كشفت أن إسرائيل، وفي إطار مساعيها لتحسين العلاقات مع العالم، قررت طلب الانضمام إلى اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي في مجال الثقافة والإعلام المتمثلة في مشروع «Creative Europe» الذي يقدم مساعدات مالية بمئات الملايين من اليورو لمشاريع في مجالات الثقافة والفنون. ومع أن رئيس الوزراء بنيت يعد من اليمين المتطرف المناصر للمشروع الاستيطاني، فقد وافق على الشرط الأوروبي الذي يستثني الأنشطة المقامة في الأراضي المحتلة عام 1967 من هذا الاتفاق. وأكدت المصادر أن هذه الخطوة جاءت بشكل صريح لغرض محاولة ترميم العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، التي تضررت بشدة في عهد نتنياهو. وأوضحت أن وزيرة العلوم والثقافة في حكومة نتنياهو، ميري ريغف، كانت قد أحبطت في اللحظة الأخيرة، عام 2017، مشاركة إسرائيل في اتفاقية «Creative Europe»، وذلك لأن التعاون مع الاتحاد الأوروبي في هذا المجال يتضمن شرطاً يستثني المستوطنات. وقالت يومها إنه «طالما هناك استثناء ليهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)، فلن تكون هذه المسألة على جدول أعمال الحكومة».

وتوقعت المصادر أن يوقع وزير الخارجية، لبيد، خلال مشاركته في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، يوم الاثنين المقبل، على انضمام إسرائيل إلى الاتفاقية. وقد كشفت صحيفة «هآرتس»، أمس، أن مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، دعا لبيد ليكون ضيف الشرف في الاجتماع، حيث سيلتقي بـ26 وزير خارجية أوروبياً، وسيعقد معهم مباحثات ثنائية، ثم يجري معهم مناقشة موسعة لاحقاً. وستكون هذه أول مرة منذ عشر سنوات، يشارك فيها وزير خارجية إسرائيل في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وحسب المصادر المذكورة، فإن «الحكومة الجديدة مهتمة بفتح صفحة جديدة مع أوروبا وتغيير العلاقة المبنية على الشك وعدم الثقة التي رسخها رئيس الحكومة السابق، نتنياهو».


الأردن أخبار الأردن

اختيارات المحرر

فيديو