تركيا ترفض قراراً للبرلمان الأوروبي اتهمها بقمع المعارضة

زعيم مافيا يتهم وزير داخلية إردوغان بالسعي للرئاسة عبر حرب أهلية

TT

تركيا ترفض قراراً للبرلمان الأوروبي اتهمها بقمع المعارضة

قالت الخارجية التركية إن اعتماد البرلمان الأوروبي قراراً بشأن قمع تركيا للمعارضة وبخاصة حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد والذي يواجه دعوى قضائية لإغلاقه، «يعد مثالا جديدا على موقف البرلمان المنفصل عن الواقع والآيديولوجي والمتحيز». وأضافت الوزارة، في بيان علقت فيه على القرار الذي صدر مساء أول من أمس، إنه في الوقت الذي يعتبر فيه عدم إدانة الإرهاب سببا لإغلاق الأحزاب السياسية داخل الاتحاد الأوروبي، هناك تحيز ضد عملية قانونية بدأت بحق حزب سياسي في تركيا (الشعوب الديمقراطية) على خلفية ادعاءات خطيرة تتعلق بصلة نوابه بالإرهاب.
واعتبرت الخارجية التركية أن القرار يخدم الأوساط الراغبة في وضع العلاقات التركية الأوروبية في طريق مسدود، على غرار القرارات السابقة، ولن يضيف شيئا للبرلمان الأوروبي ولا للعلاقات التركية الأوروبية، وأن البرلمان الأوروبي ضحى بالقيم التي تأسس عليها من أجل الأيديولوجيات، وفقد مصداقيته بسبب مثل هذه القرارات.
في سياق متصل، قضت محكمة في إسطنبول على مراد شاهين بالحبس 3 سنوات وغرامة 500 ليرة تركية ووقف تنفيذ الحكم ما لم يرتكب جريمة أخرى خلال 5 سنوات، بعد إدانته في إطلاق النار عام 2016 على الصحافي البارز رئيس التحرير السابق لصحيفة «جمهورييت»، جان دوندار، ما أدى إلى إصابة صحافي آخر. وأكد ناشطون أتراك أنه أوضح دليل على انعدام نزاهة القضاء حيث تقتضي تلك التهمة السجن الفعلي 10 سنوات على الأقل. وعلق دوندار، المقيم حاليا في ألمانيا، في تغريدة عبر «تويتر» متسائلا بسخرية: «أليس بعض القضاة رائعين؟» وأضاف: «لقد خفف القاضي الحنون عقوبته بسبب حسن السلوك وأوقف تنفيذ الحكم. كان الرجل يمشي حرا بالفعل... انتباه لجميع القتلة... لقد أصبحت تركيا مكاناً أصبح فيه التغريد ضد الحكومة أكثر خطورة من إطلاق النار على صحافي معارض».
من جهته، كتب ياجيز شنكال، الصحافي الذي أصيب برصاصة في ساقه في الحادثة عوضاً عن دوندار، على «تويتر»: «الشيء المثير للاهتمام هو أن إصابة شخص ما بالفعل بإطلاق النار، تمنح المتهم عقوبة أقل من مجرد التهديد بالقيام بذلك... في الحكم الأول، كانت غرامة إصابتي 4500 ليرة تم تخفيضها إلى 500 ليرة فقط».
وقع إطلاق النار في 6 مايو (أيار) 2016، عندما دافع دوندار عن نفسه في المحكمة بتهمة الخيانة العظمى. وحكم عليه بالحبس 5 سنوات و10 أشهر في نفس اليوم، لكنه بعد فترة وجيزة، غادر تركيا للعيش في ألمانيا. ولاحقاً، حكم على دوندار بأكثر من 27 عاماً في السجن في ديسمبر (كانون الأول) 2020، لكنه لا يزال يعيش في ألمانيا حيث رفضت برلين مطالب أنقرة بتسليمه. وفي يونيو (حزيران) الماضي، قضت محكمة تركية بالمطالبة بإخطار أحمر من الإنتربول لدوندار، لكن الطلب لم يقبل.
في غضون ذلك، فرض المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون في تركيا غرامات مالية وعقوبات وقف برامج على قناتي «خلق تي في» و«يتلي 1» المعارضتين للحكومة بزعم انتهاك القناتين مبادئ البث. ووجه المجلس تهمة «الإشادة بالإرهاب وتشجيعه»، على خلفية بثها مقطوعة موسيقية لعضو فرقة «يوروم» العازف حلمي ياراجي، خلال أمسية على القناة بهدف دعم الموسيقيين العاطلين عن العمل خلال فترة تفشي وباء كورونا. وتعتبر الحكومة فرقة «يوروم» ذراعا لمنظمات يسارية إرهابية. كما تم تغريم قناة «تيلي 1» بسبب تصريحات زعم أنها تنتهك القيم الوطنية، وذلك خلال عدد من برامج القناة، حيث اعتبر المجلس أن «القناة انتهكت أحكام قانون البث وأهانت القيم الوطنية للمجتمع التركي وأهانت وشوهت سمعة المؤسسات والأفراد بما يتجاوز انتقادهم».
فجر زعيم المافيا التركي الهارب سادات بكر مزاعم جديدة حول قيام وزير الداخلية سليمان صويولو بتوزيع أسلحة وبنادق كلاشينكوف غير مسجلة على مواطنين بواسطة فرع الشباب التابعة لحزب العدالة والتنمية الحاكم خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016 وبعدها وسعيه بدعم بعض المنظمات لإشعال حرب أهلية في تركيا سعيا إلى تولي رئاسة البلاد. وقال بكر، في سلسلة جديدة من التغريدات عبر «تويتر»، إنه تم تسليم سيارة محملة ببنادق الكلاشينكوف انطلقت من منطقة إسنيورت غرب إسطنبول إلى منطقة الفاتح في وسط المدينة وتم تسليمها لرئيس فروع شباب إسطنبول بحزب العدالة والتنمية، طه آيدين، ليتم توزيعها على المواطنين لمداهمة مبني هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية «تي آر تي» الذي كان الانقلابيون دخلوه، مؤكدا أن توزيع الأسلحة استمر بعد ذلك لشهور طويلة بعد محاولة الانقلاب، وأن المنظمات الشبابية التابعة لحزب العدالة والتنمية الحاكم منخرطة في المخطط.
وذكر بكر أن هناك شركة قابضة مقرها في إسنيورت تدعى «باهاش»، اتفقت مع بلدية إسنيورت على بناء مستشفى بتكلفة 40 مليون ليرة تركية مقابل الحصول على أرض كهدية من البلدية لإقامة المستشفى عليها، وقد تم إقامة مجمع عمارات «سيمبول ريسيدانس» والتي تساوي مليار ليرة تركية (نحو 120 مليون دولار) على الأقل، فضلا عن الحصول على مشاريع أخرى من ضمنها مشروع إعمار مكون من أكثر من ألف شقة في حي إسنيورت أيضاً مما يعني سرقة المزيد من المليارات من خلال تقسيم الأراضي والمناطق. وأشار إلى أن تلك الشركة التي وصفها بـ«العصابة» هي أيضاً التي تسعى إلى جعل صويولو رئيساً للجمهورية، كما منحته فيلا ضخمة بمشروع إسكان «أردتشلي» علماً بأن سعر الفلل العادية في المشروع يبلغ 7 - 8 ملايين ليرة.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.