بلاكبيرن يفرض على ليفربول مباراة إعادة.. وقمة بين مانشستر يونايتد وآرسنال اليوم

أستون فيلا قد يواجه عقوبات بعد شغب الجماهير ونزولهم إلى الملعب في المباراة أمام وست بروميتش بكأس انجلترا

لويس فان غال  -  مينيوليه حارس ليفربول ينقذ كرة بابتستا لاعب بلاكبيرن (رقم 15) ليذهب الفريقان لمباراة إعادة (أ.ب)  -  أرسين فينغر
لويس فان غال - مينيوليه حارس ليفربول ينقذ كرة بابتستا لاعب بلاكبيرن (رقم 15) ليذهب الفريقان لمباراة إعادة (أ.ب) - أرسين فينغر
TT

بلاكبيرن يفرض على ليفربول مباراة إعادة.. وقمة بين مانشستر يونايتد وآرسنال اليوم

لويس فان غال  -  مينيوليه حارس ليفربول ينقذ كرة بابتستا لاعب بلاكبيرن (رقم 15) ليذهب الفريقان لمباراة إعادة (أ.ب)  -  أرسين فينغر
لويس فان غال - مينيوليه حارس ليفربول ينقذ كرة بابتستا لاعب بلاكبيرن (رقم 15) ليذهب الفريقان لمباراة إعادة (أ.ب) - أرسين فينغر

لم يتمكن ليفربول من استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل بلوغ الدور نصف النهائي من مسابقة كأس إنجلترا وتعزيز حظوظه بإنقاذ موسمه؛ إذ اكتفى بالتعادل مع بلاكبيرن روفرز من الدرجة الأولى صفر - صفر أمس على ملعب «إنفيلد» في ربع النهائي ويضطر لخوض مباراة إعادة.
ويلتقي اليوم مانشستر يونايتد وآرسنال في مواجهة من العيار الثقيل بين الناديين الأكثر تتويجا بلقب المسابقة على ملعب أولد ترافورد.
وأصبح ليفربول، الساعي إلى لقب الكأس للمرة الأولى منذ 2006 والثامنة في تاريخه، مضطرا إلى خوض مباراة الإعادة على أرض بلاكبيرن الذي أحرج فريق المدرب الآيرلندي الشمالي بريندن رودجرز وحرمه الوصول إلى شباكه.
وكان ليفربول بأمس الحاجة لحسم مواجهته الأولى مع بلاكبيرن منذ دوري موسم 2011 - 2012 خصوصا بعد أن خرج خالي الوفاض من مسابقة دوري أبطال أوروبا ثم الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وفقدانه الأمل بالمنافسة على لقب الدوري المحلي، حيث يتخلف بفارق 12 نقطة عن تشيلسي المتصدر الذي يملك أيضا مباراة مؤجلة.
وعانى ليفربول الذي تجنب على الأقل تلقي هزيمته الأولى أمام بلاكبيرن في «إنفيلد» منذ 10 يناير (كانون الثاني) 2000 في الدور الرابع من مسابقة الكأس بالذات (صفر - 1)، في الشوط الأول الذي تعرض منذ دقائقه الأولى لضربة بإصابة مدافعه السلوفاكي مارتن سكيرتل الذي بقي على أرضية الملعب لنحو 5 دقائق قبل أن يخرج على الحمالة ويدخل بدلا منه العاجي كولو توريه.
ولم يقدم ليفربول شيئا يذكر في الدقائق الـ45 الأولى ولم يتحسن وضعه في بداية الشوط الثاني حيث سيطر بلاكبيرن وهدد مرمى الحارس البلجيكي سيمون مينيوليه الذي أنقذ فريقه ببراعة وصد رأسية خطيرة لأليكس بابتيست في الدقيقة 49.
ثم تغير أداء رجال رودجرز بعض الشيء وحصلوا على بعض الفرص من خلال دانيال ستوريدج ورحيم ستيرلينغ والإيطالي البديل ماريو بالوتيللي لكنهم لم يحسنوا استغلالها، مما اضطرهم في النهاية إلى الاكتفاء بالتعادل وخوض مباراة معادة في ملعب بلاكبيرن، الفائز بلقب المسابقة الأعرق في العالم 6 مرات لكن آخرها يعود إلى عام 1928.
يذكر أن أستون فيلا الفريق الوحيد الذي حسم تأهله إلى نصف النهائي بفوزه على وست بروميتش البيون (2 - صفر)، فيما تأجل الحسم بين برادفورد سيتي (درجة ثانية) وريدينغ (أولى) إلى مباراة معادة بعد تعادلهما أول من أمس صفر - صفر أيضا.
وتقام اليوم مواجهة من العيار الثقيل بين مانشستر يونايتد وآرسنال على ملعب أولد ترافورد في نهائي مبكر للبطولة بين الناديين الأكثر تتويجا بلقب المسابقة.
ويحمل مانشستر يونايتد وآرسنال الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة بعدما حصل كل منهما على اللقب في 11 مناسبة.
وعلق الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لآرسنال على وقوع فريقه في مواجهة مانشستر يونايتد وفقا لما أسفرت عنه القرعة التي أجريت منذ أسبوعين قائلا: «إنها قرعة مثيرة حقا. فريقنا هو حامل اللقب، ونسعى بكل قوة للحفاظ على الكأس في خزينة بطولاتنا، نريد اغتنام هذه الفرصة الجيدة».
وتعد هذه المواجهة هي 14 في تاريخ لقاءات الفريقين بالبطولة، حيث فاز مانشستر يونايتد في 7 لقاءات من ضمنها آخر لقاءين عامي 2008، و2011، بينما فاز آرسنال في 6 مناسبات.
ورغم أن الفريقين يتقاسمان الرقم القياسي في عدد مرات التأهل إلى المباراة النهائية للمسابقة (18 مرة) إلا أنهما لم يلتقيا معا في نهائي البطولة سوى في مناسبتين فقط، وكان الفوز فيهما لآرسنال الذي تغلب 3 / 2 على يونايتد في نهائي المسابقة عام 1979، قبل أن يكرر تفوقه بالفوز بالركلات الترجيحية في نهائي عام 2005، لكن يونايتد كان المنتصر في آخر مواجهتين بينهما في الكأس منذ تلك الهزيمة في استاد الألفية بكارديف في ويلز.
في المقابل، صرح الهولندي لويس فان غال المدير الفني لمانشستر يونايتد عقب فوز فريقه على بريستون نورت إيند في دور 16 للمسابقة: إن «الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لنا هو أن القرعة جعلتنا نخوض المباراة على ملعبنا».
وأوضح فان غال «أعتقد أن هذا الأمر يعتبر مهما للغاية في مباريات كأس الاتحاد، لذلك فإنني سعيد بمواجهة آرسنال بملعب أولد ترافورد».
وتابع: «إن كل مباراة في كأس الاتحاد تتسم بالصعوبة، لأن كل فريق يبذل أقصى الجهد من أجل تحقيق الفوز».
وقدم مانشستر يونايتد وآرسنال مواجهات كلاسيكية في كأس الاتحاد الإنجليزي منذ التقيا فيها للمرة الأولى قبل 109 سنوات وينتظر أن تخرج مواجهتهما الجديدة في دور 8 كمناسبة خاصة أخرى. وبوسع المشجعي استعادة ذكريات لا تنسى بين أنجح فريقين في المسابقة بحصول كل منهما على 11 لقبا. ويعد هدف الفوز الذي سجله آلان سندرلاند الفوز لآرسنال في مباراة ملحمية بنهائي 1979 والهدف المبهر لرايان غيغز في قبل النهائي قبل 20 عاما مثالين فقط على تلك اللحظات الرائعة. وهناك أيضا فوز آرسنال 2 - صفر في 2003 وهي مباراة لا تذكر إلا بحادث إصابة ديفيد بكام أعلى عينه بحذاء ركله غضبا مدربه السابق أليكس فيرغسون في غرفة تغيير الملابس.
وبالعودة أكثر في التاريخ سنذكر انتصار آرسنال الساحق بخماسية نظيفة على يونايتد في الدور الرابع عام 1937 وهو انتصار قياسي لا يزال صامدا للفريق في ملعبه أمام غريمه، لكن يونايتد رد بالفوز في الدوري بانتصار ساحق بـ8 أهداف قبل 4 مواسم.
وعلى الرغم من أهمية اللقاء ليونايتد للاقتراب خطوة من إحراز لقب هذا الموسم يعد غياب عن منصات التتويج في جميع مسابقات الموسم الماضي، إلا أن فان غال أكد على أن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل له الأولوية بالنسبة له عن مباريات الكأس.
وقال فان غال: «أريد دائما تحقيق الأهداف التي حددناها منذ البداية، والأهداف التي نتطلع لها هي الحصول على أحد المراكز الـ4 الأولى بالدوري الممتاز، لكن بالتأكيد الفوز بالكأس سيكون رائعا للاعبين والجهاز الفني، ولكن هدفنا في العام الأول معا هو التأهل إلى دوري الأبطال».
وأوضح المدرب الهولندي: «أعتقد أن أرسين فينغر (مدرب آرسنال) على حق، أعتقد أنه يقول الشيء الصائب دائما، بالنسبة لأي ناد فإن دوري أبطال أوروبا هي البطولة الأكثر قيمة لذا فهو يسعى دائما للتأهل إلى هذه البطولة». وأضاف «إنهاء الموسم في أحد المراكز الـ4 الأولى أمر رائع، إذا فزت بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي فإن ذلك لا يؤهلك إلى دوري الأبطال ولكنك ستكون قد حصلت على لقب».
ودافع فينغر عن مهاجمه داني ويلبيك المنتقل إليه من يونايتد هذا الموسم، مؤكدا أنه يلعب دورا مهما مع الفريق على الرغم من انتقاله للعب في مركز الجناح الذي لا يفضله. وكان ويليبك يشكو من الدفع به في هذا المركز مع يونايتد لكن على ما يبدو أن لاعب المنتخب الإنجليزي سيشارك أيضا في مركز الجناح كما كان الحال دوما خلال فترة وجوده في أولد ترافورد.
وعقب انضمامه لآرسنال مقابل 16 مليون جنيه إسترليني (3.‏24 مليون دولار) الصيف الماضي بدا أن فرصه في اللعب في مركزه المفضل كمهاجم صريح محدودة مع عودة الفرنسي أوليفييه غيرو من الإصابة في نوفمبر الماضي ليسجل 9 أهداف في 15 مباراة.
وقال فينغر: «ويلبيك في غاية الأهمية وخاض الكثير من المباريات منذ بداية الموسم.. أعتقد أنه يلعب في كل مباراة تقريبا. مركزه يأتي ضمن ثلاثي الهجوم سواء كرأس حربة صريح أو على اليمين أو اليسار بالهجوم، يمكنه أن يلعب في أي مركز». على جانب قد يواجه أستون فيلا عقوبات بعد شغب جماهيره في المباراة التي فاز فيها الفريق على ضيفه وست بروميتش البيون في الكأس 2 / صفر أول من أمس. وألقت جماهير وست بروميتش بمقاعد على أرض الملعب بينما تسبب مشجعو فيلا في توقف اللعب لفترة قصيرة بعد نزولهم أرض الملعب في الدقائق الأخيرة. وبعد نهاية اللقاء اندفعت الجماهير نحو أرض الملعب وهو ما وصفه فابيان ديلف مهاجم وهداف فيلا بمشاهد «مخيفة للغاية» كما قال إنه «تعرض للعض أثناء هذه الفوضى».
ويبدو أن هذه المشاهد لن تمر دون عقاب من الاتحاد الإنجليزي للعبة. وانتقد توني بوليس مدرب وست بروميتش مشرفي الملعب في عدم الحفاظ على الأمن وقال: «هذا مؤسف. لا نريد رؤية مثل هذه المشاهد. تعرضنا للضرب. هذه حماقة طائشة». وأضاف: «أعتقد أن فيلا يجب عليه النظر في أمر مشرفي الملعب. إنها مباراة في دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي. المدرجات مكتملة، وكان يجب وجود مشرفين أكثر، كان على إدارة فيلا إدراك الحاجة للمشرفين في جانبي الملعب، هذا يضع اللاعبين في موقف خطورة ولا نريد رؤية هذا. كنا نرى هذا في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ولا نريد العودة لذلك. أنا واثق أن الاتحاد الإنجليزي سينظر في الأمر». من جهته قال تيم شيروود مدرب فيلا: «لا يمكنني التغاضي عن نزول الجماهير لأرض الملعب لكن يمكنني تفهم مشاعرهم بعد فوزنا مرتين على غريمنا المحلي في أسبوع واحد لذلك كانت المشاعر قوية للغاية».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!