فيصل بن بندر بن سلطان لـ «الشرق الأوسط»: عوائد الألعاب الإلكترونية في السعودية تقارب 576 مليون دولار

رئيس «السعودي للرياضات الإلكترونية» كشف عن محادثات مع «التعليم» لتقديم منح خاصة للطلاب والطالبات

الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن بندر بن سلطان لـ «الشرق الأوسط»: عوائد الألعاب الإلكترونية في السعودية تقارب 576 مليون دولار

الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

كشف الأمير فيصل بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» أن العائد من سوق الألعاب الإلكترونية في المملكة بلغ 576 مليون دولار سنوياً، مشدداً على أن هذا الرقم يحفزهم لمزيد من العمل والإنتاجية وخلق الأفكار لزيادة عوائد هذا القطاع علماً بأن عوائد القطاع على الصعيد العالمي بلغت 1.1 مليار دولار أميركي في آخر إحصائية عام 2019 وبنمو مقدّر بنسبة 27% مقارنةً بعام 2018.
وأكد رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية أن الإحصائيات المسجلة لديهم تشير إلى ما يقارب 6 ملايين لاعب غير محترف في المملكة، بمعنى أنه لا يوجد لديه عقد مع نادٍ رياضي مسجل في الاتحاد والتي يبلغ عددها 35 نادياً، كما نجد أن آخر إحصائية لممارسي الرياضات الإلكترونية عالمياً في 2020 بلغت أكثر من 1.2 مليار شخص، وأرقام المشاهدة عالمياً في تزايد مستمر، حيث بلغ عدد المشاهدات أكثر من نصف مليار في هذا العام مقارنةً بأرقام عام 2017 والتي بلغت 335 مليون مشاهد.

لفت الأمير فيصل بن بندر بن سلطان إلى وجود محادثات مع وزارة التعليم بشأن تطوير مناهج ومنح خاصة بالرياضات الإلكترونية ودراسات قائمة حول كيفية الاستفادة من اهتمام صغار السن بالرياضات الإلكترونية، وتطوير آلية تعليم وسائل السلامة والصحة لممارسي الرياضات الإلكترونية.
وأوضح أنهم يتواصلون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لرفع جودة مقدمي خدمة الإنترنت التي تشكو من ضعف في بعض المناطق في المملكة وتحسين جودة الاتصال والبيئة بشكل عام وتحفيز المستثمرين من مطوري الألعاب لدخول السوق السعودية والعمل على استضافة كثير من المطورين لتصبح المملكة مركزاً للشرق الأوسط.
وأشار إلى أن مبادرة «عالم واحد: جسد واحد» التي أُطلقت مؤخراً تهدف إلى مساعدة الدول المحتاجة للحصول على لقاح «كوفيد - 19» من خلال التبرع بمجموع جوائز الحدث التي تصل إلى 10 ملايين دولار لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأكد أن المملكة ستشارك في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة للمرة الأولى في تاريخها بعد اعتماد المجلس الأولمبي الآسيوي لعبة الرياضات الإلكترونية مؤخراً وأن التحضيرات والاستعدادات قائمة منذ لحظة الإعلان عن اعتماد الرياضات الإلكترونية ضمن منافسات الدورة.
> ما الإسهامات التي قام بها الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية خلال السنوات الثلاث منذ تأسيسه؟
- عملنا خلال السنوات الثلاث الماضية على تطوير منظومة الرياضات الإلكترونية بشكل كامل بدءاً من تطوير بيئة منافسات احترافية ومجتمعية، إلى تحفيز المستثمرين والعمل على تشريعات تحفز النمو في القطاع، أما على صعيد البطولات والمبادرات، فقد قام الاتحاد بإقامة بطولة «لاعبون بلا حدود» أكبر بطولة خيرية للرياضات الإلكترونية على مستوى العالم، والتي جمعت أكثر من 10 ملايين دولار أميركي تبرّع بها الفائزون لصالح 12 جمعية خيرية تسهم في مكافحة فيروس «كورونا».
كما استضفنا بطولة «فورنايت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، والتي أطلقها الاتحاد العالمي للرياضات الإلكترونية ضمن سلسلة «عالم كونكتد» والتي فاز فيها المنتخب السعودي للرياضات الإلكترونية بالمركزين الأول والثاني.
بالإضافة إلى إقامة الموسم الأول للدوري السعودي الإلكتروني لمدة ثلاثة أشهر متواصلة، وبجوائز مالية وصلت إلى أكثر من مليوني ريال. وإقامة بطولة البلوت ضمن فعاليات شتاء الرياض بمشاركة أكثر من 18 ألف لاعب ولاعبة، وبجوائز مالية وصلت إلى أكثر من مليوني ريال، وأطلقنا مبادرة «تحرك والعب» كأول مبادرة تجمع بين الرياضة البدنية والألعاب الإلكترونية بالتعاون مع الاتحاد السعودي للرياضة للجميع.
> تشهد الفترة الحالية ذروة الأوقات في إقبال العالم على الرياضات الإلكترونية... هل لديكم خطط لاستضافة وتنظيم بطولات عالمية مستقبلاً؟
- أطلقنا مطلع الشهر الماضي وللعام الثاني على التوالي مبادرة «لاعبون بلا حدود» تحت شعار «عالم واحد: جسد واحد»، والتي تعد البطولة الخيرية الأكبر في الرياضات الإلكترونية على مستوى العالم، بجوائز خيرية يصل مجموعها إلى 10 ملايين دولار يعود ريعها بالكامل لدعم جهود مكافحة انتشار فيروس «كورونا» المستجد من خلال تقديمها للجهات الخيرية العالمية والتي ستقوم بدورها بتوفير اللقاحات للدول الأكثر احتياجاً حول العالم.
وشهدت النسخة الأولى منها مشاركة أكثر من 460 ألف لاعب من 141 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 200 ألف مواجهة في المنافسات الجماهيرية وأكثر من 14 مليون مشاهد لمنافسات النخبة. كما شهدت حصول كثير من الجهات الخيرية العالمية مثل «يونيسف»، و«دايركت ريليف»، و«التحالف العالمي للقاحات والتحصين»، و«الهيئة الطبية الدولية»، على تبرعات مالية أسهمت في دعم جهود مكافحة الجائحة العالمية من خلال توفير الإمدادات الصحية اللازمة والمياه ومستلزمات العناية وتأمين التعليم والحماية للأطفال.
> صغار السن لديهم اهتمامات كبيرة بالرياضات الإلكترونية... هل لديكم توجه لعقد اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع وزارة التعليم لاكتشاف المواهب بين الصغار؟
- لدينا علاقة مميزة مع وزارة التعليم، وقدمنا الكثير من المبادرات والبرامج في السابق وقد لاقت نجاحاً كبيراً ومنها دوري الجامعات بالتعاون مع الاتحاد السعودي للجامعات، وتوجد خطط لإقامة النسخة الثانية في عام 2022، بالإضافة إلى وجود نقاشات حول تطوير مناهج ومنح خاصة بالرياضات الإلكترونية.
وبالنسبة إلى التعليم العام، فهناك دراسات قائمة حول كيفية الاستفادة من اهتمام صغار السن بالرياضات الإلكترونية، كما يتم العمل حالياً على تطوير آلية تعليم وسائل السلامة والصحة لممارسي الرياضات الإلكترونية.
> ماذا يعني لكم فوز اللاعبين السعوديين ببطولات عالمية كبرى في الرياضة الإلكترونية؟
- نحن سعداء جداً وفخورون بهم، فهذه الإنجازات تعني لنا الكثير بالطبع، وتعكس حجم الإمكانيات التي يمتلكها أبناء وبنات المملكة في مجال الرياضات الإلكترونية، كما أنها تدفعنا لتقديم مزيد من حيث توفير الدعم اللازم لتلك المواهب، ولدينا خطة واضحة بأن نصبح الدولة الرائدة عالمياً في مجال الرياضات الإلكترونية.
> الدوري السعودي الإلكتروني بدأ بجوائز مليونية ومتابعة جماهيرية عالية جداً... ما العوائق التي تواجهكم، وهل لديكم رغبة في التوسع بإقامة مسابقات وفق معايير محددة؟
- قمنا بتنظيم الدوري السعودي الإلكتروني للمرة الثانية، ومنذ انطلاقته شهدنا تطوراً ملحوظاً في جانب جودة البث، وأصبحت لدينا قنوات تبثّ منافسات البطولة بشكل كامل واحترافي. ونعمل على تطوير الكثير من الأمور التي ترتبط بالدوري ومنها الفرق المشاركة، من خلال تقديم الاستشارات في جوانب مثل الحوكمة، وهناك بالتأكيد خطط للتوسع في إقامة البطولات العالمية ذات التصنيف الأول والتي نسعى لتكوين قاعدة جماهيرية لها وأن نصل بها لمرحلة الاحتراف والمنافسة بها في كبرى المحافل الدولية الخاصة بالرياضات الإلكترونية.
> لديكم اتفاقية مع شركة «أديداس» وشراكة مع اتحاد الرياضة للجميع... ما رسالتكم لجميع ممارسي الرياضة الإلكترونية ورؤيتكم أيضاً بشأن أهمية ممارسة الرياضة البدنية؟
- شراكاتنا مع اتحاد الرياضة للجميع بمبادرة «تحرك والعب» جاءت لتحفيز المجتمع لممارسة النشاط البدني عبر منافسات للرياضات الإلكترونية، كما أن شراكتنا مع شركة «أديداس» تهدف لرفع التوعية بأهمية الصحة البدنية في الرياضات الإلكترونية، وهذا دليل واضح على مدى أهمية هذا الجانب. الرياضات الإلكترونية كغيرها من الرياضات تتطلب مجهوداً ذهنياً وبدنياً. ونركز في عملنا على التوعية بأهمية الصحة البدنية بالإضافة إلى العادات السليمة لممارسة هذه الرياضة بأفضل طريقة ممكنة.
> ما أبرز الأفكار التي تسعون لإطلاقها من خلال مبادرة «لاعبون بلا حدود»؟
- هذا العام ستكون هناك فكرة شعار «عالم واحد: جسد واحد» بهدف مساعدة الدول المحتاجة للحصول على لقاح «كوفيد - 19» من خلال التبرع بمجموع جوائز الحدث التي تصل إلى 10 ملايين دولار لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والذي بدوره سيقوم بتقديمها للجهات العالمية التي تسهم في تقديم اللقاح لتلك الدول في مختلف أنحاء العالم. كما سيشمل الحدث وجود منصة تعليمية تقام بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والتي ستقدّم دورات مجانية متنوعة تستهدف الراغبين في بناء مسيرتهم المهنية في مجال الرياضة الإلكترونية.
> ذكرت في حديث سابق أن أبرز ما يميز الرياضات الإلكترونية هو التقارب الكبير بين مجتمع اللاعبين دون النظر إلى الجنس والدين والعِرق، هل نشهد إقامة بطولة عالمية في السعودية تحمل هذه الرسالة؟
- مبادرة «لاعبون بلا حدود» هي الحدث الخيري الأكبر في مجال الرياضات الإلكترونية على مستوى العالم، وشهدت في نسختها الأولى مشاركة أكثر من 460 ألف لاعب ولاعبة من 141 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 200 ألف مواجهة في المنافسات الجماهيرية وأكثر من 14 مليون مشاهد لمنافسات النخبة. فالمبادرة دعوة مفتوحة للجميع وتعكس مدى التأثير الإيجابي الذي يمكن أن يحققه عالم الرياضة الإلكترونية بمختلف توجهاته وخلفياته الثقافية عن طريق توحيد جهوده في العمل الخيري.
> ما خططكم بشأن الاستثمار في عالم الرياضات الإلكترونية وسط الإقبال الجماهيري الكبير للمشاركة والمشاهدة للدوري السعودي الإلكتروني؟
- حقيقةً نحن نهدف إلى بناء قطاع متكامل يجعل من الرياضات الإلكترونيّة ممارسة احترافيّة ذات جدوى اقتصاديّة عالية وبطولات تنافسيّة كبرى تجعل من المملكة مركزاً رئيسيّاً للرياضات الإلكترونيّة في المنطقة وحول العالم، ونتمنى أن تقوم مثل هذه البطولات بتحفيز الجيل السعودي القادم وإلهامه، الفرص الممكنة غير محدودة وهو ما يجعلنا متيقنين من أهميّة العمل على تحقيق رؤيتنا وأهدافنا المتناغمة مع أهداف «رؤية المملكة 2030» في استثمار كل هذه الفرص لصنع تنمية حقيقيّة وشاملة تدعم اقتصاد الوطن.
> الرياضات الإلكترونية قطاع واعد وليس مجرد لعبة للأطفال... هل لديكم أرقام تم إحصاؤها من جانبكم حول المهتمين بالرياضات الإلكترونية في السعودية وفي العالم؟
- حسب آخر إحصائية، لدينا ما يقارب 6 ملايين لاعب غير محترف في المملكة، بمعنى أنه لا يوجد لديه عقد مع نادٍ رياضي مسجل في الاتحاد والتي يبلغ عددها 35 نادياً، كما نجد أن آخر إحصائية لممارسي الرياضات الإلكترونية عالمياً في 2020 بلغت أكثر من 1.2 مليون شخص، وأرقام المشاهدة عالمياً في تزايد مستمر، حيث بلغ عدد المشاهدات أكثر من نصف مليار في هذا العام مقارنةً بأرقام عام 2017 والتي بلغت 335 مليون مشاهد.
أما عوائد القطاع على الصعيد العالمي، فقد بلغت 1.1 مليار دولار أميركي في آخر إحصائية عام 2019 وبنمو مقدَّر بنسبة 27% مقارنةً بعام 2018، ومحلياً بلغ العائد من سوق الألعاب الإلكترونية في المملكة 576 مليون دولار سنوياً وهذا يحفّزنا على مزيد من العمل والإنتاجية وخلق الأفكار لزيادة عوائد هذا القطاع في السعودية.
> هل هناك شراكات مع الأندية السعودية خصوصاً الجماهيرية لتفعيل دورها في ألعاب الرياضات الإلكترونية واستثمار شعبيتها... إلى ماذا وصلتم في هذا الشأن؟
- نحن موجودون ونتشارك معهم وحينما تم الإعلان عن استراتيجية دعم الأندية وجدنا فرصة ذهبية لتحفيز الأندية لتطوير فرق خاصة بالرياضات الإلكترونية والحصول على الدعم. لدينا منافسات دوري الأمير محمد بن سلمان الإلكتروني الذي يشمل جميع أندية الدرجة الممتازة، ولكن لدينا أيضاً منافسة خاصة بالأندية الأخرى تحت مظلة وزارة الرياضة تضم أكثر من 70 نادياً بمنافسات تشمل الكثير من الألعاب الإلكترونية بحيث تقام 10 مرات سنوياً.
> هناك معاناة يواجهها بعض عشاق الرياضات الإلكترونية في بعض المناطق بسبب ضعف الإنترنت وكذلك مطالبهم بسيرفرات قوية للعبة «فيفا 21»... هل هذه الصعوبات تحت صلاحياتكم أو بالإمكان التنسيق حولها لإمتاع المهتمين بها؟
- هذا صحيح ولذلك نعمل مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على رفع جودة مقدمي الخدمة في هذا الجانب وتوفير البنية التحتية المناسبة وتحسين جودة الاتصال والبيئة بشكل عام، ولكن يوجد أيضاً مسار آخر وهو تحفيز المستثمرين من مطوري الألعاب لدخول السوق السعودية، ونعمل حالياً على استضافة كثير من المطورين لتصبح المملكة مركزاً للشرق الأوسط.
> ا لمجلس الأولمبي الآسيوي اعتمد الرياضات الإلكترونية مسابقةً رسمية ضمن دورة الألعاب الآسيوية «هانغزو 2022»... هل ستشارك السعودية في هذه المسابقة، وما طموحاتكم؟
- نعم، ستشارك المملكة في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة وستكون المشاركة الرسمية الأولى لنا كدولة في بطولة آسيوية رسمية، والتحضيرات والاستعدادات قائمة منذ لحظة الإعلان عن اعتماد الرياضات الإلكترونية ضمن منافسات الدورة. ونحن متفائلون بتحقيق نتيجة إيجابية نظراً للمواهب التي نمتلكها، ونسأل الله التوفيق للاعبين واللاعبات ولجميع أفراد فريق العمل لرفع اسم الوطن عالياً في المحافل الدولية.
> ما تصنيف السعودية إقليمياً وآسيوياً وعالمياً على مستوى الرياضات الإلكترونية؟
- تصنيف الرياضات الإلكترونية ليس تصنيفاً شاملاً لجميع الألعاب، على سبيل المثال أفضل رياضة تتفوق فيها المملكة عالمياً هي «فيفا» من خلال تحقيق لقب بطولة العالم عام 2015 و2018 و2019، كما أن الثمانية الأوائل من أفضل 10 لاعبين بغرب آسيا جميعهم سعوديون.
> كم عدد اللاعبين السعوديين المصنفين حالياً في الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية... هل تهتمون أيضاً باللاعبين المقيمين في المملكة... ما استراتيجيتكم في ذلك؟
- يتفاوت عدد اللاعبين ويتغير بشكل مستمر، ويعد اللاعب محترفاً بشكل رسمي عندما يمتلك عقداً قائماً مع نادٍ رسمي مسجّل، وفي الوقت الحالي عدد اللاعبين المحترفين في المملكة يتجاوز 300 لاعب. كما أن لدينا في الدوري السعودي الإلكتروني عدداً من اللاعبين المقيمين غير السعوديين، حيث بدأ بعض الأندية استقطاب المميزين منهم لدعم فرقهم.
> قبل نحو شهر تم التعاقد مع المدرب الفرنسي إنزو لتدريب المنتخب السعودي وقيادته في المرحلة المقبلة... هل هناك مدربون سعوديون في هذه الفترة، أم لا يزال الوقت مبكراً في هذا الشأن؟
- المدرب إنزو صاحب خبرة كبيرة في المجال وتم استقطابه للمنتخب بشكل خاص للاستفادة من تلك الخبرات والحصول على أفضل النتائج الممكنة. ولكن حين ننظر للدوري السعودي الإلكتروني نجد أن أغلبية المدربين سعوديون، وعندما ننظر لدوري الأمير محمد بن سلمان الإلكتروني نجد أن قائدي الفرق والمدربين جميعهم أيضاً سعوديون.
> ما مدى الدعم الذي تقدمه وزارة الرياضة السعودية للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية؟
- نحظى بدعم واهتمام كبيرين من القيادة العليا في البلاد للرياضة بمختلف أنواعها، ومتابعة مستمرة من وزير الرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل. هذا الأمر يجعلنا نعمل بكل جدّ لتحقيق أهداف وطموحات وطننا الغالي في مجال الرياضات الإلكترونية.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.