خالد بن سلمان يبحث التطورات وتعزيز العلاقات مع كبار المسؤولين الأميركيين

أجرى محادثات مع وزيري الخارجية والدفاع ومستشار الأمن القومي ورئيس الأركان

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير لويد أوستن بحضور السفيرة السعودية الأميرة ريما بنت بندر في واشنطن (تويتر)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير لويد أوستن بحضور السفيرة السعودية الأميرة ريما بنت بندر في واشنطن (تويتر)
TT

خالد بن سلمان يبحث التطورات وتعزيز العلاقات مع كبار المسؤولين الأميركيين

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير لويد أوستن بحضور السفيرة السعودية الأميرة ريما بنت بندر في واشنطن (تويتر)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير لويد أوستن بحضور السفيرة السعودية الأميرة ريما بنت بندر في واشنطن (تويتر)

واصل الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي، زيارته للولايات المتحدة، وأجرى محادثات، أمس، مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ومسؤولين آخرين.
وقال الأمير خالد بن سلمان في تغريدة مساء أمس إن اللقاء مع بلينكن تناول {الشراكة بين البلدين وسبل تنميتها، وكذلك أبرز التطورات في المنطقة، وبحثنا التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك ودعم جهود الحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي}.
وأوضح أنه التقى أيضاً وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند و{تناولنا التنسيق المتبادل في إطار الشراكة بين البلدين ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية}.
وكان البيت الأبيض أكد، أول من أمس، الالتزام الأميركي بدعم السعودية في الدفاع عن أراضيها، والحفاظ على أمنها من هجمات جماعة الحوثي المدعومة من إيران، مشيداً بالعلاقات طويلة الأمد بين البلدين، والشراكة في تحقيق الأمن الإقليمي. وأوضحت إيميلي هورن متحدثة مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، أن الأمير خالد بن سلمان التقى في البيت الأبيض يوم الثلاثاء جيك سوليفان مستشار الأمن القومي، وتمت مناقشة الشراكة طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والسعودية، وكذلك الأمن الإقليمي، مؤكدة على الالتزام الأميركي لدعم السعودية في الدفاع عن أراضيها، في ظل ما تواجهه من هجمات من الجماعات المتحالفة مع إيران، في إشارة إلى الجماعة الحوثية.
وأفادت هورن، في بيان، بأن الطرفين ناقشا أهمية تنسيق الجهود لضمان انتعاش اقتصادي عالمي قوي، ودفع أجندة المناخ، وتهدئة التوترات في الشرق الأوسط. وأضافت أن الطرفين اتفقا على البقاء على اتصال بشكل منتظم خلال الأشهر المقبلة بشأن القضايا التي جرى نقاشها.
وأوضح الأمير خالد بن سلمان في تغريدة على حسابه في «تويتر» أنه بحث مع سوليفان التنسيق المتبادل في إطار الشراكة بين البلدين ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى موضوعات ذات اهتمام مشترك.
بدوره، أكد لويد أوستن وزير الدفاع الأميركي على الالتزام الأميركي بالشراكة الدفاعية مع السعودية، معرباً عن مخاوفه بشأن إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة.  وأشار أوستن في تغريدات على «تويتر»، إلى لقاء نائب وزير الدفاع السعودي مع وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات الدكتور كولين كاهل، قائلاً: «استمتعت برؤية نائب وزارة الدفاع السعودي خلال لقائه مع الدكتور كاهل، ونؤكد التزام الولايات المتحدة بشراكتنا الدفاعية مع السعودية، وأعرب عن المخاوف بشأن نشاط إيران المزعزع للاستقرار، وأهمية إنهاء الحرب في اليمن، كما أعربت عن تقديري للدعم السعودي للمبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ».
وقال الأمير خالد بن سلمان إنه عقد جلسة مباحثات موسعة في وزارة الدفاع الأميركية مع الوزير أوستن، والجنرال ميلي، والدكتور كاهل. وأضاف: «بحثنا الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، خصوصاً في المجالات الدفاعية، وسعينا المشترك لحفظ الاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى مناقشة أبرز التحديات التي تواجه البلدين».
وبحسب المؤتمر الصحافي لجون كيربي المتحدث باسم البنتاغون، فإن رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي شارك في الاجتماع أيضاً. وأوضح جمال براون نائب المتحدث باسم البنتاغون، أن كولين كال التقى نائب وزير الدفاع السعودي في البنتاغون أول من أمس، وشدد خلال اللقاء على تأكيد العلاقة الدفاعية الأميركية السعودية، كما أكد الدكتور كال التزام الولايات المتحدة بمساعدة السعودية في الدفاع عن أراضيها، وشعبها.
وبين براون في بيان، أن الطرفين ناقشا مجموعة من القضايا المتعلقة بالأمن والاستقرار الإقليميين، لا سيما الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في اليمن، والالتزام الأميركي - السعودي المشترك لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار.  وأضاف: «شكر الدكتور كال الأمير خالد بن سلمان على العمل بشكل وثيق، والعمل مع المبعوث الأميركي الخاص تيم ليندركينغ لإنهاء الحرب في اليمن، وإدانة هجمات الحوثيين عبر الحدود»، مشيراً إلى الحاجة إلى العمل معًا لمعالجة انتشار ومخاطر الطائرات دون طيار في المنطقة.
وفي إطار الزيارة، التقى نائب وزير الدفاع السعودي منسق مجلس الأمن القومي الأميركي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بريت ماغورك، والمبعوث الأميركي الخاص لليمن تيموثي ليندركينغ في لقاء مشترك. وناقش اللقاء «مستجدات الأوضاع في اليمن، وموقف المملكة الثابت في دعم الشعب اليمني الشقيق، وحكومته الشرعية والجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي شامل وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن» وفقا للأمير خالد بن سلمان الذي قال في تغريدات أخرى إنه ناقش مع المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان «أبرز مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي».
 كما استعرض الجانبان جهود الرياض في إرساء دعائم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار في القارة الأفريقية.
من جهته، أفاد نيد برايس المتحدث الرسمي لوزارة باسم الخارجية الـميركية، بأن المسؤولين الأميركيين في وزارة الخارجية سيلتقون الأمير خالد بن سلمان، وسيعقدون سلسلة من الاجتماعات.
وقال خلال مؤتمره الصحافي، إن المسؤولين الأميركيين سيناقشون مع الأمير خالد قضايا مهمة للعلاقات الثنائية، مضيفاً: «نتوقع أن يتم إصدار بعض التفاصيل عن المناقشات واللقاءات خلال أيام الزيارة».
- خبير أميركي: السعودية تتمتع بقدرات دفاعية عالية
> اعتبر مارك كانسيان المستشار الدولي والدفاعي الأول بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أن السعودية لديها المقدرة الكافية في الدفاع عن نفسها من الهجمات الخارجية التي تهدد أمنها، خصوصاً أنظمة الصواريخ الدفاعية، والطائرات من دون طيار المعروفة بـ«الدرونز»، مشيراً إلى أن تلك الأنظمة الدفاعية «باتريوت» تمنح السعوديين بعض القدرة على الدفاع ضد الصواريخ، ولديها بعض القيود للاشتباك والرادارات. وأفاد كانسيان خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، بأن السعودية مقارنة مع معظم دول العالم، لديها كثير من القدرات للدفاع عن مجالها الجوي.
وفيما يخص الأنظمة الدفاعية التي تمتلكها، أوضح كانسيان أن السعودية تشغل نظام «درع السلام»، وهو رادار حديث ونظام دفاع جوي يتكون من مركز عمليات القيادة في الرياض، وقواعد عمليات رئيسية أخرى في خمس مدن: الظهران والطائف وتبوك وخميس مشيط والخرج.
وأضاف: «يشتمل النظام الإجمالي على 164 موقعًا، وتتألف معدات النظام من 17 رادارًا ثلاثي الأبعاد بعيد المدى من صنع شركة جنرال إلكتريك، وهناك 6 رادارات تكتيكية من شركة نورثروب جرومان، ونظام صواريخ دفاع جوي مُحسَّن من صنع شركة ريثيون، ولدى السعودية مجموعة متنوعة من الأنظمة قصيرة المدى، والتي ستكون مناسبة للدفاع ضد الطائرات من دون طيار بعضها أميركي والآخر فرنسي».

 


مقالات ذات صلة

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تطورات المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وعدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)

وزير الدفاع السعودي يلتقي نظيره البريطاني ويستعرضان الشراكة الاستراتيجية الدفاعية

استعرض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني جون هيلي، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين، وفرص تطويرها.

الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

أكد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره التركي ياشار غولر، على التضامن في ما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمن البلدين واستقرارهما.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)

السعودية والإمارات تؤكدان تضامنهما تجاه العدوان الإيراني

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع الشيخ حمدان بن محمد، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي، أهم المستجدات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».


سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.