أوروبا ترفع سقف توقعات النمو إلى 4.8 %

المفوضية غير قلقة من زيادة التضخم

رفعت المفوضية الأوروبية توقعات النمو في منطقة اليورو لعام 2021 بشكل كبير (رويترز)
رفعت المفوضية الأوروبية توقعات النمو في منطقة اليورو لعام 2021 بشكل كبير (رويترز)
TT

أوروبا ترفع سقف توقعات النمو إلى 4.8 %

رفعت المفوضية الأوروبية توقعات النمو في منطقة اليورو لعام 2021 بشكل كبير (رويترز)
رفعت المفوضية الأوروبية توقعات النمو في منطقة اليورو لعام 2021 بشكل كبير (رويترز)

رفعت المفوضية الأوروبية الأربعاء بشكل كبير توقعات النمو في منطقة اليورو إلى 4,8 في المائة لعام 2021، أي أكثر بـ0,5 نقطة مقارنة مع آخر تقدير، وباتت تعول على نمو 4,5 في المائة في 2022.
ورأت المفوضية في بيان أن انتعاش الاقتصاد الأوروبي سيكون أسرع مما كان متوقعا بفضل تحسن الوضع الصحي والرفع السريع للقيود المرتبطة بمكافحة (كوفيد - 19). وتتطابق التوقعات الجديدة لمنطقة اليورو الآن مع التقديرات التي تشمل كل الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة. ومن المتوقع أن يصل النمو في كل منهما الآن إلى 4,5 بالمائة في 2022.
وأكدت المفوضية أن المخاطر المتعلقة بالفيروس ما زالت موجودة، مما يشير إلى الحاجة لمضاعفة جهود التطعيم. وقال المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد باولو جينتيلوني في بيان إن «تفشي سلالة دلتا إشارة قوية لنا بأننا لم نخرج من ظل الجائحة بعد».
وشكل تراجع الإنتاج العام الماضي في منطقة اليورو حيث بلغ 6,5 بالمائة - 6 بالمائة في مجمل الاتحاد الأوروبي - تدهورا قياسيا. ويبدو الانتعاش الآن في طريقه إلى صعود قياسي.
وقالت المفوضية في بيان: «من المتوقع أن يتعزز النمو لعوامل عدة»، أولها أن النشاط في الفصل الأول من العام فاق التوقعات. وأضافت أن العامل الثاني هو أن «استراتيجية فعالة لاحتواء الفيروس والتقدم على صعيد اللقاحات أديا إلى تراجع أعداد الإصابات الجديدة والعلاج في المستشفى، ما سمح بدوره لدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي بإعادة فتح اقتصاداتها». ورفعت المفوضية أيضا تقديراتها للتضخم. وهي تتوقع الآن معدلات بنسبة 1,9 بالمائة في 2021 و1,4 بالمائة في 2022 في منطقة اليورو، بينما تتوقع معدلات بنسبة 2.2 و1.6 بالمائة بالنسبة للاتحاد الأوروبي ككل... لكن المفوضية لم تعبر عن قلقها، مضيفة أنه «في 2022 ستنخفض تلك الضغوط تدريجيا، مع انحسار القيود وتقارب العرض والطلب».
كما تتوقع المفوضية الأوروبية عودة الإنتاج الاقتصادي لمستويات ما قبل جائحة «كورونا» بحلول نهاية العام، ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى قوة الاستهلاك الخاص والاستثمار. وقالت المفوضية في بيان صحافي لأحدث توقعاتها الاقتصادية الأربعاء إنه من المتوقع أن يتعافى إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لمستويات ما قبل الجائحة خلال آخر ثلاثة أشهر من العام، وبوتيرة أسرع من التوقعات السابقة.
وتتزامن توقعات المفوضية مع مؤشرات اقتصادية قوية، كان أحدثها أن ثقة المستثمرين بمنطقة اليورو زادت للشهر الخامس على التوالي في يوليو (تموز)، لتسجل أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2018 بفضل إعادة فتح مطاعم ومتاجر تجزئة فضلا عن السياحة مع تراجع إصابات (كوفيد - 19).
وصعد مؤشر سنتكس لمنطقة اليورو إلى 29.8 نقطة، من 28.1 في يونيو (حزيران). وزاد مؤشر للأوضاع الحالية إلى 29.8 نقطة من 21.3، في حين هبط مؤشر التوقعات إلى 29.8 نقطة من 35.3 نقطة.
وقال مانفرد هوبنر مدير عام سنتكس إن «الاستثمارات الضخمة من الدول الأعضاء مدعومة بسياسة نقدية توسعية مستمرة من البنك المركزي الأوروبي، أدت لاستقرار اقتصاد منطقة اليورو خلال إجراءات عزل». وتابع: «دعمت الصناعة ذلك بصفة أساسية خلال 12 شهرا منصرما»، مضيفا «مع رفع القيود تشهد الخدمات والتجارة اتجاها صعوديا». وفي ذات النطاق التوسعي، أظهرت بيانات نشرت الثلاثاء أن مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو ارتفعت بأكثر من المتوقع في مايو (أيار) بعد هبوط في أبريل (نيسان)، مدفوعة بشكل أساسي بالمنتجات غير الغذائية ووقود السيارات. وقال مكتب الإحصاء الأوروبية يوروستات إن مبيعات التجزئة في 19 دولة تتعامل باليورو زادت 4.6 بالمائة على أساس شهري في مايو، وبزيادة تسعة بالمائة عنها قبل عام.



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.