إصابة صحافي هولندي بجروح خطيرة في إطلاق نار بأمستردام

الاعتداء على دي فريش يثير غضباً شديداً في أوروبا

TT

إصابة صحافي هولندي بجروح خطيرة في إطلاق نار بأمستردام

قال قائد شرطة أمستردام، فرانك باو، إن الشرطة ألقت القبض على ثلاثة أشخاص بشبهة ضلوعهم في الهجوم، الذي تعرض له الصحافي الهولندي بيتر ر. دي فريش المتخصّص بالقضايا الجنائية والصحافة الاستقصائية.
وأوضح قائد الشرطة أن اثنين من الموقوفين اعتُقلا بينما كانا داخل سيارة على طريق سريع، في حين اعتقل الثالث في أمستردام. وأضاف أنّ الشرطة تعتقد أنّ أحد هؤلاء الموقوفين هو مُطلِق النار، من دون أن يعطي مزيداً من المعلومات عن الموقوفين أو عن الدافع المحتمل للجريمة.
وتعرض دي فريش لإطلاق النار، وأُصيب بجروح خطيرة في هجوم في وضح النهار، في وسط أمستردام، الثلاثاء، ندد به العاهل الهولندي فيليم ألكسندر، ووصفه بأنه اعتداء على الديمقراطية. كما ندّد بالهجوم رئيس الوزراء الهولندي مارتك روتيه.
وقال روتيه خلال مؤتمر صحافي في لاهاي إنّ «الهجوم على بيتر ر. دي فريش مروّع ولا يمكن تصوّره. إنّه هجوم على صحافي شجاع، وبالتالي هجوم على حرية الصحافة الضرورية للغاية لديمقراطيتنا ولدولة القانون لدينا».
وتعرّض دي فريش لإطلاق النار في أحد شوارع وسط أمستردام أثناء خروجه من استوديو برنامج حواري حلّ ضيفاً عليه. ونقل التلفزيون العمومي «إن سي تي في» عن شهود عيان قولهم إنّهم سمعوا خمس طلقات نارية، ورأوا الصحافي مصاباً برصاصة في رأسه. ودي فريش صحافي ومذيع تلفزيوني يبلغ من العمر 64 عاماً، ومعروف في بلاده بتغطيته العديد من القضايا الجنائية، وبقربه من شهود رئيسيين فيها، كما أنّه غالباً ما يتحدّث باسم ضحايا هذه القضايا.
وحاز على جائزة إيمي الدولية عن تحقيقاته في اختفاء الفتاة ناتالي هولواي، في جزيرة أروبا بالبحر الكاريبي عام 2005. وخلال مؤتمر صحافي في أمستردام، قالت فيمكي هالسيما رئيسة بلدية العاصمة إنّ دي فريش يصارع الموت في المستشفى. وتوجّه رئيس الوزراء مارك روتيه برفقة ووزير العدل والأمن فرديناند غرابرهاوش إلى مقرّ «الوكالة الوطنية للأمن ومكافحة الإرهاب» في لاهاي «لمناقشة» القضية.
وقال الوزير للصحافيين: «إنه يوم مُظلم، ليس فقط لأولئك المقرّبين من بيتر ر. دي فريش بل أيضاً لحرية الصحافة». وأضاف: «في هولندا نحن نريد أن يظلّ الصحافيون قادرين على إجراء أي تحقيق يجب إجراؤه بحريّة كاملة. هذه الحريّة تعرّضت لانتهاك خطير مساء اليوم». وقال ملك هولندا للصحافيين خلال زيارة رسمية لبرلين: «هذا اعتداء على الصحافة، إحدى ركائز سيادة القانون عندنا... ومن هنا فهو اعتداء على نظامنا الدستوري». وفي العادة لا يعلق العاهل الهولندي على حوادث فردية. وأثار الاعتداء على دي فريش غضباً شديداً في مختلف أنحاء أوروبا. وقال شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي في تغريدة: «هذه جريمة ضد الصحافة، واعتداء على قيمنا الديمقراطية وسيادة القانون». وقال ديفيد ساسولي رئيس البرلمان الأوروبي إن وسائل الإعلام هي عماد الديمقراطية. وأضاف: «الاعتداء على الصحافيين اعتداء علينا جميعاً». وقالت الشرطة إنه تم احتجاز ثلاثة أفراد تدور حولهم الشبهات، وذلك في الساعات التي أعقبت الهجوم ربما يكون أحدهم هو الذي أطلق النار.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.