فورة مبيعات تجزئة في منطقة اليورو

أوروبا تبحث «رسوم تلوث» على شركات الطيران

ارتفعت مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو بأكثر من المتوقع في مايو الماضي (رويترز)
ارتفعت مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو بأكثر من المتوقع في مايو الماضي (رويترز)
TT

فورة مبيعات تجزئة في منطقة اليورو

ارتفعت مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو بأكثر من المتوقع في مايو الماضي (رويترز)
ارتفعت مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو بأكثر من المتوقع في مايو الماضي (رويترز)

أظهرت بيانات، نُشرت الثلاثاء، أن مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو ارتفعت بأكثر من المتوقع في مايو (أيار) الماضي بعد هبوط في أبريل (نيسان) الذي سبقه، مدفوعة بشكل أساسي بالمنتجات غير الغذائية ووقود السيارات.
وقال «مكتب الإحصاء الأوروبية (يوروستات)» إن مبيعات التجزئة في 19 دولة تتعامل باليورو زادت 4.6 في المائة على أساس شهري في مايو الماضي، وبزيادة 9 في المائة عليها قبل عام.
وتوقع اقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز» زيادة شهرية 4.4 في المائة، وصعوداً 8.2 في المائة على أساس سنوي. وفي أبريل الماضي، نزلت المبيعات 3.9 في المائة على أساس شهري، رغم ارتفاع 23.3 في المائة سنوياً؛ بحسب ما قاله المكتب.
في سياق منفصل، أعدت «المفوضية الأوروبية» اقتراحاً لإلزام شركات الطيران في أكبر سوق لحصص العوادم الكربونية في العالم بدفع رسوم مقابل كل كميات العوادم الصادرة عن طائراتها، في إطار تعزيز الاتحاد الأوروبي سياساته البيئية وفق «الاتفاق الأخضر». وتتضمن مقترحات المفوضية الأوروبية المنتظر إعلانها يوم 14 يوليو (تموز) الحالي الإلغاء التدريجي لكميات العوادم المسموح بها لشركات الطيران، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ» عن مصدر مطلع. كما تتضمن المقترحات إلزام الشركات العاملة في مجال النقل باستخدام أنواع وقود أقل تلويثاً للبيئة.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن الاتحاد الأوروبي يريد جعل «الاتفاق الأخضر» والإصلاح البيئي الطموح استراتيجية جديدة للنمو في الوقت الذي يتعافى فيه الاقتصاد من وباء فيروس «كورونا» المستجد.
كما تتضمن الإجراءات البيئية المستهدفة تعزيز وتوسيع نطاق سوق الانبعاثات الكربونية في الاتحاد الأوروبي، وإطلاق برنامج جديد لتجارة حصص العوادم بالنسبة للمباني والنقل البري ووضع معايير جديدة للعوادم بالنسبة إلى السيارات.
وكان أعضاء المفوضية الأوروبية قد وقعوا في ديسمبر (كانون الأول) 2019 خطة واسعة النطاق لمواجهة ظاهرة التغير المناخي حملت اسم «الاتفاق الأخضر» التي وافقت عليها دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي في 2020.
وتقول أورسولا فون دير لاين، رئيسة «المفوضية الأوروبية» إن «(الاتفاق الأخضر) الأوروبي يتعلق من ناحية بخفض الانبعاثات؛ ومن ناحية أخرى بإيجاد فرص العمل وتعزيز الابتكار. هدفنا التوفيق بين الاقتصاد وكوكبنا».
يأتي ذلك في وقت أظهر فيه تقرير رسمي، نشر الاثنين، أن دافعي الضرائب في الاتحاد الأوروبي هم الذين يضطرون غالباً لدفع تكلفة التلوث الناجم عن نشاط الشركات، وليست الشركات نفسها.
وقالت «محكمة المراجعة المحاسبية للاتحاد الأوروبي» في التقرير إن مبدأ الاتحاد الأوروبي يقول «الملوث يدفع الثمن، وبالتالي على الشركات، وليس دافعي الضرائب، أن تدفع تكلفة الأضرار البيئية التي تتسبب فيها، مثل تلوث الأنهار بالكيماويات. ويعني هذا أنه يجب أن ترصد الشركات الموارد المالية المطلوبة لمنع التلوث ومكافحته ومعالجته». على سبيل المثال على الشركات تركيب مرشحات على مخارج عوادمها الغازية أو السائلة لتقليل تلوث الهواء والمياه.
وقال فيورال ستيفان، المراجع في المحكمة، إن هذا يعني أيضاً من الناحية النظرية تحمل الشركات تكلفة آثار التلوث على المجتمع، مثل التأثير على الصحة. وأضافت المحكمة في تقريرها أن الدول الأعضاء في الاتحاد ما زالت تستخدم أموال دافعي الضرائب لعلاج التلوث.
على سبيل المثال، حددت البرتغال 175 منجماً مهجوراً في عام 2011 يجب تنظيفها من الكبريتات المعدنية أو المواد المشعة. ورصد الاتحاد الأوروبي 9.1 مليار دولار خلال الفترة من 2015 إلى 2021 للمساهمة في تنظيف هذه المناجم التي لا توجد شركة يمكن أن تتحمل مسؤوليتها؛ سواء لأنها لم يعد لها وجود، ولأنها لم تعد مسؤولة عنه. وأضاف ستيفان، في بيان صحافي، إنه بحسب أحدث تقدير، يؤدي عدم الالتزام بالمعايير البيئية في الاتحاد الأوروبي إلى خسائر أو أرباح مفقودة تقدر بنحو 55 مليار يورو سنوياً. وقال: «حتى الآن يضطر دافعو الضرائب في الاتحاد الأوروبي إلى تحمل الجزء الأكبر من التكلفة التي يجب أن تتحملها الشركات الملوثة».



تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».


«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن منصة «فرصة»، سجَّلت منذ إطلاقها قيمة فرص وتعميدات تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، محققةً أداءً لافتاً خلال عام 2025. كما بلغت الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر المنصة 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار)، بنسبة نمو بلغت 122 في المائة مقارنة بعام 2024، مما يعكس تسارع وتيرة الاعتماد على المنصة كقناة رئيسة لطرح المنافسات وإدارة عمليات الشراء.

وأوضح الصندوق في بيان أن شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 سجَّل أكبر قفزة في تاريخ المنصة، إذ تجاوزت قيمة التعميدات 800 مليون ريال، وهو أعلى رقم يتم تحقيقه منذ إطلاق «فرصة».

ويعكس هذا النمو الدور المحوري الذي تؤديه المنصة في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى فرص نوعية تطرحها جهات كبرى في القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز التنافسية ويرفع مستوى الشفافية في منظومة المشتريات.

وبلغ عدد الموردين المسجلين في المنصة أكثر من 38 ألف مورد، في مؤشر على اتساع قاعدة المستفيدين، وزيادة الاعتماد على «فرصة» كمنصة موثوقة للربط بين الموردين والجهات الكبرى.

وبيَّن الصندوق أن النتائج المحققة خلال عام 2025 جاءت نتيجة التطوير المستمر للخدمات الرقمية، وتسهيل رحلة المستخدمين من الموردين والمشترين، وتعزيز موثوقية المنصة كأداة لإدارة عمليات التوريد والمنافسات، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وأكَّد أن المنصة ستواصل خلال عام 2026 تعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية، بهدف تحسين تجربة الاستخدام وتحفيز المزيد من الجهات والموردين على الاستفادة من الفرص المتاحة، في وقت تستهدف فيه الرؤية رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030.


ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على المحكمة العليا الأميركية، واصفاً قرارها الأخير بشأن الرسوم الجمركية بأنه «غبي ومثير للانقسام دولياً»، لكنه عدَّ في الوقت ذاته أن القضاة منحوه «عن غير قصد» سلطات أوسع وأقوى مما كان يملكها قبل صدور الحكم.

وفي تصريحات حادة عبر منصته للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيل)، أشار ترمب إلى أن الحكم القضائي يفتح له الباب لاستخدام «نظام التراخيص» أداةً للقيام بأمور وصفها بـ«الفظيعة» ضد الدول التي اتهمها بـ«نهب» الولايات المتحدة لعقود. وسخر ترمب مما وصفه بتناقض المحكمة، قائلاً: «بموجب القرار، يمكنني استخدام التراخيص لمعاقبة تلك الدول، ولكن لا يمكنني تحصيل رسوم عليها... الجميع يعلم أن الهدف من الترخيص هو الرسوم! المحكمة لم تشرح ذلك، لكني أعرف الإجابة».

وأكد ترمب أن المحكمة، عبر تثبيتها أنواعاً أخرى عدّة من التعريفات الجمركية، أعطته الضوء الأخضر لاستخدامها بطريقة «أكثر عدوانية وإزعاجاً» وبحماية قانونية كاملة هذه المرة. ولم يكتفِ ترمب بالجانب التجاري، بل هاجم المحكمة استباقاً لقرارات محتملة بشأن «حق المواطنة بالولادة» (التعديل الـ14)، متهماً إياها بالتمهيد لقرارات تخدم مصالح الصين ودول أخرى تجني ثروات من هذا القانون.

واختتم ترمب هجومه بمطالبة القضاة بـ«الخجل من أنفسهم» (باستثناء الثلاثة العظماء كما وصفهم)، متهماً إياهم باتخاذ قرارات ضارة بمستقبل الأمة الأميركية، ومؤكداً إصراره على المضي قدماً في مهامه تحت شعار «لنعد أميركا عظيمة مجدداً».