لوك شو يرد على انتقادات مورينيو بأداء استثنائي في روما بيته الجديد

اللاعب قدم عرضاً رائعاً أمام أوكرانيا بعد أن واصل مدربه السابق مهاجمته

شو قدم أداءً دفاعياً وهجومياً رائعاً أمام أوكرانيا (الغارديان)
شو قدم أداءً دفاعياً وهجومياً رائعاً أمام أوكرانيا (الغارديان)
TT

لوك شو يرد على انتقادات مورينيو بأداء استثنائي في روما بيته الجديد

شو قدم أداءً دفاعياً وهجومياً رائعاً أمام أوكرانيا (الغارديان)
شو قدم أداءً دفاعياً وهجومياً رائعاً أمام أوكرانيا (الغارديان)

استقبل المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو استقبال الأبطال في روما يوم الجمعة الماضي، وتجمع المئات من جمهور نادي روما في مطار شيامبينو للترحيب بالمدير الفني الجديد للنادي، لكن العاصمة الإيطالية كانت تهتم بشيء آخر في الساعة التاسعة مساء يوم السبت، حيث كان المنتخب الإنجليزي يستعد لخوض مباراة الدور ربع النهائي لكأس الأمم الأوروبية أمام أوكرانيا، في الوقت الذي أثارت فيه تصريحات سابقة لمورينيو بشأن الظهير الأيسر للمنتخب الإنجليزي، لوك شو، جدلاً كبيراً في ملعب الأوليمبيكو.
وقدم شو أحد أفضل مستوياته على الإطلاق مع منتخب بلاده أمام أوكرانيا، وكان يتحرك بشكل لا تشوبه شائبة، سواء والكرة بحوذته أو من دون كرة، وقاد منتخب بلاده للوصول إلى الدور نصف النهائي لمواجهة الدنمارك اليوم، بعد الفوز الكاسح على أوكرانيا برباعية نظيفة. وكان من الرائع أن يصنع الظهير الأيسر للمنتخب الإنجليزي هدفين لهاري كين وهاري ماغواير، بعد الانتقادات الكبيرة التي تعرض لها من مديره الفني السابق في مانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، فيما يتعلق بالطريقة التي ينفذ بها الضربات الثابتة. ويبدو أن مورينيو لم ينسَ خلافاته القديمة مع شو!
بدأت القصة بعد فوز المنتخب الإنجليزي على جمهورية التشيك في دور المجموعات، حيث انتقد مورينيو شو، ووصف تنفيذه للضربات الركنية بأنه «سيئ للغاية»، وهو الأمر الذي أثار غضب اللاعب بشدة. ومن الواضح أن اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً لم ينسَ كيف كان المدير الفني البرتغالي يعامله عندما كان يتولى قيادة مانشستر يونايتد.
ومؤخراً، تساءل شو عن الأسباب التي تجعل مورينيو لا يزال مهووساً بانتقاده! ومن النادر أن تسمع لاعباً يوجه انتقادات لمديره الفني السابق على الملأ، لكن الكيل فاض بشو، إذ لم تقتصر انتقادات مورينيو للوك شو عند هذا الحد، بل سبق أن انتقد المدير الفني البرتغالي كثرة تعرض شو للإصابات، قائلاً إن اللاعب الإنجليزي «لا يستطيع المشي من السرير إلى المرحاض دون أن يتعرض لكسر في الساق!».
وفي الحقيقة، كان من الممكن أن يتحدث مورينيو بشكل أفضل عن ذلك اللاعب الشاب الذي تعرضت مسيرته الكروية للخطر بعد تعرضه لكسر مزدوج في ساقه اليمنى خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا ضد أيندهوفن في سبتمبر (أيلول) 2015. ومن الواضح أن الإصابة كان لها تأثير كبير على شو، سواء من الناحية البدنية أو النفسية، وبالتالي لم يكن من المفاجئ أن يعاني اللاعب من أجل استعادة مستواه السابق بعد العودة للمشاركة في المباريات. ومن ثم، كان من الواضح أن شو بحاجة إلى شخص يقدم له الدعم اللازم، بدلاً من مهاجمته وانتقاده طوال الوقت.
لكن مورينيو اختار الأسلوب العدواني، ولم يشعر شو بالراحة إلا عندما تولى المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، حيث تعامل سولسكاير مع شو بطريقة أكثر تعاطفاً وإنسانية، وهو الأمر الذي كان له تأثير واضح على شو الذي سرعان ما استعاد مستواه الذي دفع مانشستر يونايتد للتعاقد معه في الأساس في عام 2014. وشهد مستوى شو تحولاً ملحوظاً، حيث كان الظهير الأيسر الإنجليزي أحد أفضل لاعبي مانشستر يونايتد الموسم الماضي، وبالتالي أقنع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بضمه إلى قائمة منتخب «الأسود الثلاثة» في تصفيات كأس العالم في مارس (آذار) الماضي.
وبات من الواضح أن شو الذي لم يكن قد لعب أي مباراة دولية مع منتخب بلاده منذ الهزيمة أمام إسبانيا بهدفين مقابل هدف وحيد في سبتمبر (أيلول) 2018، عازم على تعويض الفترة الصعبة السابقة، حيث ظهر بشكل أفضل من الناحية البدنية والقوة والسرعة. وقال ساوثغيت عن شو بعد الفوز على أوكرانيا: «لم يكن معنا منذ بضع سنوات؛ غالباً ما تلعب في تلك المباريات وأنت تحاول عدم ارتكاب الأخطاء، بدلاً من التقدم للأمام وتقديم مستويات جيدة، لكنه يشعر بالراحة في البيئة الموجودة الآن؛ إنه يعلم أنه مناسب للطريقة التي نلعب بها، ويشعر بالراحة تجاه ذلك».
وأشاد ساوثغيت بقدرة شو على إرسال الكرات العرضية المتقنة للاعبي المنتخب الإنجليزي أمام أوكرانيا. والحق أنه قدم مستويات استثنائية. وما يجعل الأمر مثيراً للإعجاب أن شو لم يكن مرشحاً قبل انطلاق البطولة لحجز مكان في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي! ومن الواضح أن هناك منافسة شرسة بين اللاعبين على حجز مكان في التشكيلة الأساسية. فقد فاز بن تشيلويل بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي الموسم الماضي، وشعر كثيرون بالدهشة عندما قرر ساوثغيت الاعتماد على صاحب القدم اليمنى كيران تريبيير في مركز الظهير الأيسر في مباراة إنجلترا الافتتاحية ضد كرواتيا. ومنذ ذلك الحين، قدم شو أداء جيداً، وفرض نفسه على التشكيلة الأساسية، بحيث لم يعد من الممكن استبعاده.
وعلى الرغم من أنه قدم أداءً مخيباً للآمال أمام اسكوتلندا، فإنه حصل على فرصة ثانية عندما أُجبر بن تشيلويل على الدخول في عزلة بسبب إجراءات الحد من فيروس كورونا، قبل الفوز على التشيك، وقدم مستويات رائعة في مركز الظهير الأيسر الذي يقوم بمهامه الهجومية على أكمل وجه في المباراة التي فازت فيها إنجلترا على ألمانيا بهدفين دون رد في دور الستة عشر. ومن الواضح للجميع أن مستوى شو يتطور ويتحسن من مباراة لأخرى، فقد ارتفع مستواه أمام ألمانيا، وزادت ثقته بنفسه عندما استطاع الحد من خطورة جوشوا كيميش، وشارك بشكل فعال في الهدفين اللذين سجلهما المنتخب الإنجليزي في تلك المباراة، حيث أرسل الكرة العرضية في الهدف الافتتاحي لرحيم سترلينغ، كما شارك مع جاك غريليش في الهدف الثاني الذي أحرزه هاري كين.
لقد منح تطور مستوى شو المنتخب الإنجليزي بُعداً جديداً في النواحي الهجومية، إذ ظهر شو بشكل رائع في النواحي الدفاعية أمام أوكرانيا، وكان قوياً سريعاً للغاية، وأضاف قوة هائلة للجهة اليسرى للمنتخب الإنجليزي، وكان متفاهماً للغاية مع سترلينغ، وواجهه سوء حظ غريب في الشوط الأول لأنه أرسل أكثر من كرة عرضية متقنة لم تؤدِ أي منها إلى تسجيل أهداف. لكن شو لم يشعر بالقلق، ورد على مورينيو بقوة عندما أرسل كرة عرضية متقنة على رأس هاري ماغواير الذي وضع الكرة في الشباك، لتصبح النتيجة تقدم المنتخب الإنجليزي بهدفين مقابل لا شيء. ولم يكتفِ بذلك، بل إنه واصل التألق، وصنع هدفاً آخر لهاري كين، مقدماً واحداً من أفضل مستوياته على الأطلاق، مستعيداً ثقته بنفسه. ومن الواضح أنه يستمتع بالوقت الحالي مع منتخب بلاده.
وكان شو قد وجه انتقادات لاذعة لمورينيو وأجندته الشخصية «الغريبة»، وأكد أنه «من الواضح أنني في رأسه». وكان مورينيو قد أشرف على تدريب شو في مانشستر يونايتد من 2016 حتى إقالة المدرب البرتغالي في 2018. وكان دائم الانتقاد لمدافع مانشستر يونايتد. ولكن تألق شو منذ ذلك الحين تحت إشراف سولسكاير الذي تولى تدريب مانشستر يونايتد خلفاً لمورينيو. بيد أن مورينيو، المدير الفني الحالي لروما الإيطالي بعد إقالته من تدريب توتنهام، انتقد ركلة ركنية لعبها شو في مباراة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره التشيكي في «يورو 2020».
وبعد فوز إنجلترا في المباراة، قال مورينيو في تصريحات إعلامية: «الأمر السلبي أن المنتخب الإنجليزي كان ضعيفاً مجدداً في تنفيذ الضربات الركنية»، وأضاف: «الخدمة كانت سيئة بشكل كبير؛ لديهم كثير من اللاعبين الجيدين للهجوم من الزوايا، ولكن العرضيات لا تتجاوز الرجل الأول... لوك شو، في رأيي، جيد جداً الليلة، ولكنه سيئ جداً في الزاوية».
ورداً على أحدث هجوم لمورينيو، قال شو: «لا أفهم ذلك. لا أعرف لماذا لا يزال مستمراً، ويريد الإشارة إلي»، وأوضح: «لا أشعر أن الكرات الثابتة كانت سيئة كما كان يقول. ربما نفذت ركلة ركنية في الشوط الثاني، ولم تتجاوز اللاعب الأول، ولكنها كانت واحدة من أصل ثلاث. لا أعتقد أن الاثنين أو الثلاثة الأخرى كانت سيئة للغاية كما يقول». وأضاف: «عليه أن يقوم بعمله. اعتدت أن يقول أشياء سلبية عني، ولذا لم أتوقف عندها». وتابع شو: «مورينيو يحب بعض اللاعبين، ولا يحب الآخرين؛ وقعت في الفئة التي لا يحبها».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.