«العالمي للاتصالات الجوالة» يعود بعروض متواضعة

مزامنة متقدمة للتطبيقات بين الهاتف والساعة الذكية... ومعالج محدث للأجهزة المحمولة ونظارات «سينمائية»

TT

«العالمي للاتصالات الجوالة» يعود بعروض متواضعة

بعد مرور نحو 28 شهراً من انعقاد المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة Mobile World Congress MWC في عام 2019 وبعد تجاوز انعقاده العام الماضي بسبب الظروف الصحية العالمية، عاد المؤتمر الأسبوع الماضي في برشلونة (انتهت فعالياته يوم الخميس) وقدم ما بجعبته ولكن بحضور متواضع نسبياً وبقاعات شبه فارغة، وتقديم العديد من الشركات لما لديها افتراضياً عبر بث رقمي. ولم يقدم اليوم الأول أي أجهزة مبهرة أو تقنيات ثورية، بل كان شحيحاً، مقارنة بالسنوات السابقة. ونذكر في هذا الموضوع أبرز ما جاء في المؤتمر.

- تطويرات «سامسونغ»
لعل حدث «سامسونغ» الرقمي كان الأبرز في المؤتمر، حيث استعرضت شراكتها وركزت على تحالفها مع «غوغل» في العديد من المجالات التي تشمل الساعات الذكية وتطوير «آندرويد» ليتناسب مع الهواتف القابلة للطي، وغيرها. ولم تطلق الشركة منتجات جديدة خلال مؤتمرها، بل تركت ذلك لمؤتمرها Unpacked المقبل في الصيف.
وكشفت الشركة عن واجهة الساعات الذكية «وان يو آي ووتش» One UI Watch لنظام التشغيل المشترك «ووير» Wear الذي طورته بالتعاون مع «غوغل»، والذي سيشكل تجربة أقرب لما توفره «سامسونغ» مع واجهة «وان يو آي» One UI على الهواتف الذكية. وطورت الشركتان النظام الجديد ليحل بديلاً لنظام «ووير أو إس» Wear OS الذي تطوره «غوغل» والذي يعاني من عدم اجتذابه المستخدمين بينما طورت «سامسونغ» نظام «تايزن أو إس» Tizen OS، ليصبح «ووير» بديلا للمحاولات السابقة التي طورتها «سامسونغ» لساعاتها الذكية من خلال تجربة تجمع النظامين معاً.
وتهدف «وان يو آي ووتش» إلى إضافة تكامل أكثر بين ساعات «غالاكسي ووتش» وهواتف «آندرويد» بشكل عام بدعم وتنوع أكبر للتطبيقات. وتتميز كذلك بتوفير مزامنة أفضل مع الهواتف الذكية، حيث سيتم تحميل نسخة من أي تطبيق على الساعة الذكية بعد تثبيته على الهاتف الجوال، وذلك بعد مزامنة وربط الساعة مع الهاتف. ويتيح هذا الأمر التطبيق نفسه على الساعة أو الهاتف بشكل متكامل، مع مزامنة أي تغيير في الإعدادات بين الهاتف والساعة (مثل حجب رقم هاتف جهة اتصال ما على الهاتف، لتحجبه الساعة تلقائياً).
هذا، وستدعم الواجهة تطبيقات «غوغل» المختلفة، مثل «يوتيوب»، وتطبيقات «سامسونغ» وشركائها، مع توفير القدرة على تحميل التطبيقات من متجري الشركتين. وستعمل هذه الواجهة على ساعات «سامسونغ» المقبلة التي سيتم الكشف عنها في مؤتمر Unpacked المقبل خلال الصيف.

- معالجات متقدمة
من جهتها كشفت «كوالكوم» عن معالجها المطور المقبل للهواتف الجوالة، من طراز «سنابدراغون 888 بلاس» Snapdragon 888+ الذي يقدم تطويرات عديدة لإصدار «سنابدراغون 888» تشمل رفع مستويات الأداء وتوفير تجربة لعب أفضل، وهو يستهدف الأجهزة المحمولة المتقدمة.
وسيوفر «سنابدراغون 888 بلاس» سرعات معالجة تصل إلى 3 غيغاهرتز، إلى جانب رفع مستويات الأداء بأكثر من 20 في المائة، مقارنة بالإصدار السابق، وذلك بفضل استخدام الجيل السادس من محرك الذكاء الصناعي في الرقاقة، مع استخدام المعالج المركزي «كايرو 680» Kryo 680 ومعالج الرسومات «أدرينو 660» Adreno 660. وتوفير سرعات اتصال عالية تصل إلى 7.5 غيغابايت في الثانية بفضل دعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات عبر مودم «إكس 60» X60.
وسيتم استخدام هذا المعالج في الأجهزة التي سيتم إطلاقها خلال الربع الثالث من العام الحالي، مثل هواتف «أسوس روغ فون» Asus Rog Phone و«أونر ماجيك 3» Honor Magic 3 وهواتف مقبلة من «موتورولا» و«تشاومي» و«فيفو» و«أوبو».

- أجهزة متنوعة
أما شركة «لينوفو»، فاستعرضت العديد من منتجاتها التي تشمل ساعة مكتبية ذكية من طراز «سمارت كلوك 2» Smart Clock 2 تحتوي على شاشة بقطر 13 بوصة يمكن تحويلها إلى شاشة إضافية لأي جهاز آخر، إلى جانب دعمها لمساعد «غوغل» الصوتي وتقديمها منصة شحن لاسلكية للهواتف والساعات الذكية والأجهزة اللوحية.
وكشفت الشركة كذلك عن أجهزة «يوغا تاب 13» Yoga Tab 13 و«يوغا تاب 11» Yoga Tab 11 و«تاب بي 11 بلاس»Tab P11 Plus اللوحية. ويبلغ قطر شاشة «يوغا تاب 13» 13 بوصة، وهي تقدم حاملاً معدنياً لتثبيت وتعليق الجهاز في أي مكان مع إمكانية تحويله لركيزة لسنده بطريقة سهلة. ويتميز الجهاز باستخدام شاشة Low Temperature PolySilicon بدقة 2K تدعم 100 في المائة من الطيف اللوني sRGB، وهي تدعم عرض الصورة بسرعة تحديث تبلغ 60 هرتز وبتقنية Dolby Vision HDR، مع دعم استخدام القلم الذكي للشركة المسمى Precision Pen 2.2. ويستخدم الجهاز كاميرا أمامية تعمل بدقة 8 ميغابكسل تدعم تقنية التعرف على الوجه، ويقدم بطارية تعمل لنحو 12 ساعة في الشحنة الواحدة. كما يستخدم الجهاز 4 سماعات من شركة JBL تدعم تقنية تجسيم الصوتيات Dolby Atmos تستطيع تشغيل الصوتيات بقوة 450 واط، وهو يستخدم معالج «سنابدراغون 870» بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت ويدعم تقنية «واي فاي 6»، مع توفير منفذ «يو إس بي تايب - سي» تدعم لنقل البيانات بسرعات عالية والشحن السريع، إلى جانب تقديم منفذ سماعات رأسية قياسي وآخر لعرض الصورة على الشاشات الخارجية بتقنية HDMI، مع وجود ميكروفونين مدمجين. وسيُطلق الجهاز بسعر 680 دولاراً، وقد تطرحه الشركة باسم «يوغا باد برو» Yoga Pad Pro في بعض المناطق.
أما جهاز «يوغا تاب 11»، فيقدم شاشة بقطر 11 بوصة تعرض الصورة بدقة 2k باستخدام تقنية IPS Touch تدعم تقنية Dolby Vision للألوان مع تقديم حامل معدني لتثبيت وتعليق الجهاز في أي مكان وإمكانية تحويله لركيزة لسنده بطريقة سهلة، إلى جانب دعم تقنية Dolby Atmos لتجسيم الصوتيات عبر 4 سماعات مدمجة وتقديم ميكروفونين. ويستخدم الجهاز كاميرا أمامية تلتقط الصورة بدقة 8 ميغابكسل وأخرى خلفية، مع استخدام معالج «ميدياتك هيليو جي 90 تي» MediaTek Helio G90T وذاكرة بسعة 8 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 256 غيغابايت. وتستطيع بطارية الجهاز العمل لنحو 15 ساعة من تشغيل الفيديو في الشحنة الواحدة، وهو يدعم الشحن السريع عبر منفذ «يو إس بي تايب - سي»، وسيتم إطلاقه في شهر أغسطس (آب) بسعر 320 دولاراً، مع توفير إصدار خاص منه يدعم الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الاتصالات.
الجهاز الثالث هو «تاب بي 11 بلاس» الذي يقدم شاشة بقطر 11 بوصة تعرض الصورة بدقة 1200x2000 بكسل، مع تقديم 4 سماعات تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية Dolby Atmos. ويستخدم الجهاز معالج «ميدياتك جي 90 تي» MediaTek G90T وذاكرة بسعة 6 غيغابايت، كما يدعم تقنية الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الاتصالات، ويقدم منفذاً للذاكرة المحمولة «مايكرو إس» ومنفذا بتقنية «يو إس بي تايب - سي» لنقل البيانات بسرعة والشحن السريع. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتبلغ دقتها 8 ميغابكسل، مع توفير أخرى خلفية تعمل بدقة 13 ميغابكسل، وتقديم بطارية تعمل لنحو 12 ساعة في الشحنة الواحدة. وستطلق الشركة هذا الجهاز اللوحي في أغسطس (آب) بسعر يبدأ من 260 دولاراً.
ومن جهتها كشفت «تي سي إل» TCL عن نظارات NXTWear G السينمائية التي تعمل شاشتيها المدمجتين بتقنية LED لعرض الصورة بقطر يحاكي شاشة ضخمة بقطر 140 بوصة وبنسبة عرض تبلغ 16:9. إلى جانب استعراض هاتف TCL 20 Pro 5G بسعر 499 دولاراً والذي يستخدم معالج «سنابدراغون 750 جي» مع تقديم منفذ للسماعات الرأسية، الأمر الذي أصبح نادراً في الهواتف الحديثة.


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.