قيادات «فلسطينيي 48» تعتبر حكومة بنيت خطيرة

الأمن الإسرائيلي يتصدى الشهر الماضي لاحتجاج فلسطينيين على مسيرة مستوطنين متطرفين في الأقصى (أ.ب)
الأمن الإسرائيلي يتصدى الشهر الماضي لاحتجاج فلسطينيين على مسيرة مستوطنين متطرفين في الأقصى (أ.ب)
TT

قيادات «فلسطينيي 48» تعتبر حكومة بنيت خطيرة

الأمن الإسرائيلي يتصدى الشهر الماضي لاحتجاج فلسطينيين على مسيرة مستوطنين متطرفين في الأقصى (أ.ب)
الأمن الإسرائيلي يتصدى الشهر الماضي لاحتجاج فلسطينيين على مسيرة مستوطنين متطرفين في الأقصى (أ.ب)

بعد سلسلة اجتماعات تخللتها صراعات وخلافات، خرجت (لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية) في إسرائيل، بموقف حاد ضد الحكومة الإسرائيلية الجديدة، قالت فيه، إن الخطوط العريضة والاتفاقيات الائتلافية فيها، تدل على أنها تُبقي على كل سياسات الحكومات التي سبقتها حيال الفلسطينيين. وهاجمت اللجنة، التي تضم القيادات السياسية والمجتمعية للفلسطينيين، انضمام القائمة العربية الموحدة، الذراع البرلمانية للحركة الإسلامية الجنوبية، إلى هذه الحكومة.
وقالت اللجنة، إن الفلسطينيين المتشبثين بوطنهم، مستعدون للتعاون مع جميع الأفراد والجهات التي تؤمن بمفاهيم العدالة والحق في البلاد وفي العالم كله. غير أنها رفضت فكرة مشاركة أحد مركباتها (أي الحركة الإسلامية) في الائتلاف الحاكم، واعتبرتها «سابقة خطيرة تنال من لُحمتنا الوطنية، وقد توحي للمؤسسة أن قطاعاً من شعبنا يمكن أن يقبل بالضيم والظلم مقابل وعود هشة». ورأت، أن السبيل لتحصيل الحقوق هي في «التزامها بنهج انتزاع الحقوق، كاملة غير مشروطة». إلا أن اللجنة امتنعت عن اتخاذ إجراء ضد الحركة الإسلامية، بفصلها من لجنة المتابعة، بحسب اقتراح بعض مركباتها. وعللت لجنة المتابعة مواقفها، بالقول، إن حكومة إسرائيل الجديدة برئاسة نفتالي بنيت ورئيس الحكومة البديل وزير الخارجية، يائير لبيد، أقرت برنامج عمل وخطوطاً عريضة بين أطرافها، «تبقي على كل سياسات الحكومات التي سبقتها»، في تغييب الحقوق المدنية والقومية للفلسطينيين في النقب والساحل والكرمل والمثلث والجليل، وتصعيد الهجمة والاستيطان على الضفة الغربية المحتلة واستمرار الحصار على قطاع غزة، «واستهداف منهجي لدرة التاج الفلسطيني، القدس العاصمة والقدس المقدسة». وقالت، إنها تؤكد مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، على أن الجماهير العربية الفلسطينية في النقب والساحل والكرمل والمثلث والجليل، جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني. ولا يمكنها القبول بالفصل بين الحقوق المدنية والقومية، لافتة إلى أن «جوهر كل السياسات الكولونيالية العنصرية الممارسة ضدنا، منذ ما يزيد على 73 عاماً، نابعة من الآيديولوجية الصهيونية، المهيمنة على كل حكومات إسرائيل».
وانتقدت اللجنة بشكل عيني «عدم التطرق لقانون القومية العنصري، والإصرار على قانون لمّ الشمل غير الإنساني، وعدم التطرق لأسس الحل العادل للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، ولا حتى لقضية التفاوض مع ممثلي الشعب الفلسطيني، وكذلك غياب مبدأ المساواة كلياً عن هذه الخطوط. وقالت، إنه، فيما يتعلّق بالقدس والضفة الغربية المحتلّتيْن وقطاع غزة المحاصَر، فإن الخطوط العريضة للحكومة والتي تحدد أولوياتها وبرنامج عملها ورؤيتها الآيديولوجية، تؤكد على استمرار احتلال القدس وتوسيع الاستيطان فيها، أكثر مما بات على أرض الواقع حتى يومنا». مشددة على أنه «في الاتفاقية الائتلافية بين حزبي (يمينا) و(يش عتيد) التي تشكل قاعدة عمل لكل أطراف الحكومة، تركز على تعميق الاحتلال وتشديد القبضة على ما تسمى (مناطق ج)، التي تشكل 60 في المائة من مساحة الضفة الغربية المحتلة؛ بهدف منع إقامة دولة فلسطينية، ومحاصرة الفلسطينيين في قراهم وجعلهم عرضة دائمة للملاحقات في كل ما يتعلق بالأرض والمسكن وحرية التنقل.
وتعمق الاستيطان، وتشجع عربدة عصابات المستوطنين على الأراضي الفلسطينية في الضفة، وإقامة البؤر الاستيطانية، وتثبيت القائمة وتوسيع المستوطنات، وباكورة مباذلها الاستيطانية كان تثبيت مستوطنة (إفياتار)، التي أقامها مجموعة من غلاة الفاشيين على أرض محتلة وبملكية فلسطينية خاصة على جبل صبيح بالقرب من قرية بيتا».



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.