الجيش الأفغاني يخطط لشن هجوم مضاد شمالاً

{طالبان}: على جميع القوات الأجنبية المغادرة في الموعد المحدد

تشييع جثامين ضحايا مدنيين أفغان لقوا مصرعهم في الصراع الدائر مع طالبان في ولاية بادخشان بشمال أفغانستان أمس (أ.ب)
تشييع جثامين ضحايا مدنيين أفغان لقوا مصرعهم في الصراع الدائر مع طالبان في ولاية بادخشان بشمال أفغانستان أمس (أ.ب)
TT

الجيش الأفغاني يخطط لشن هجوم مضاد شمالاً

تشييع جثامين ضحايا مدنيين أفغان لقوا مصرعهم في الصراع الدائر مع طالبان في ولاية بادخشان بشمال أفغانستان أمس (أ.ب)
تشييع جثامين ضحايا مدنيين أفغان لقوا مصرعهم في الصراع الدائر مع طالبان في ولاية بادخشان بشمال أفغانستان أمس (أ.ب)

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مستشار للرئيس الأفغاني أشرف غني قوله أمس الاثنين إن قوات الحكومة الأفغانية تعتزم شن هجوم مضاد في أقاليم البلاد الشمالية بعد أن خسرت مناطق لصالح حركة طالبان. وقال حمد الله مهيب مستشار الأمن القومي الأفغاني، وهو في موسكو أمس الاثنين لإجراء محادثات مع مسؤولين أمنيين كبار، للوكالة في مقابلة إن القوات الحكومية لم تتوقع هجوم طالبان لكنها ستشن «بالطبع وبالتأكيد» هجوماً مضاداً.
وتدير روسيا قاعدة عسكرية في طاجيكستان وهي جمهورية سوفياتية سابقة على الحدود مع أفغانستان. وفي بيان منفصل، نقلت وكالة تاس للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها أمس الاثنين إن القنصلية الروسية في مدينة مزار شريف في شمال أفغانستان علقت عملها بسبب المخاوف الأمنية. وكانت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان ديبورا ليونز، قد صرحت في وقت سابق بأن حركة «طالبان» استولت منذ بداية مايو (أيار) على 50 منطقة من أصل 370 في أفغانستان، بالتزامن مع مغادرة القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي للبلاد».
وتتزايد حالة عدم الاستقرار في أفغانستان على خلفية وعود الإدارة الأميركية باستكمال انسحاب قواتها من الأراضي الأفغانية بالتنسيق الكامل مع الحلفاء بحلول 11 سبتمبر (أيلول). إلى ذلك، فر أكثر من ألف جندي أفغاني إلى طاجيكستان ليلة أول من أمس بعد معارك مع حركة طالبان، على ما أعلنت لجنة الأمن القومي في البلد الواقع في آسيا الوسطى. وأعلنت أجهزة الأمن في طاجيكستان في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية خوفار أن «1037 جندياً من القوات الحكومية الأفغانية فروا إلى أراضي طاجيكستان للنجاة بحياتهم بعد مواجهات مسلحة مع طالبان. وتابع البيان أن «مقاتلي طالبان سيطروا بشكل تام» على ستة أقاليم في ولاية بادخشان بشمال شرقي أفغانستان، تمثل 910 كلم من الحدود المشتركة مع طاجيكستان».
وسبق أن عبر مئات الجنود الأفغان الحدود هرباً من هجوم طالبان في الأسابيع الأخيرة، وسمحت لهم طاجيكستان على الدوام بالمرور بموجب «مبدأ حسن الجوار واحترام موقف عدم التدخل في شؤون أفغانستان الداخلية». وتسيطر حركة طالبان منذ نهاية يونيو (حزيران) على المركز الحدودي الأكبر مع طاجيكستان وعلى المعابر الأخرى المؤدية إلى هذا البلد، كما تسيطر على مناطق محيطة بمدينة قندوز التي تبعد نحو خمسين كيلومترًا».
وتضاعف طالبان هجماتها منذ بدء الانسحاب الأميركي في مطلع مايو. ومن المتوقع أن تستكمل القوات الأميركية المتبقية انسحابها بحلول الموعد النهائي في 11 سبتمبر الذي أعلنه الرئيس جو بايدن لإنهاء أطول حرب أميركية. في غضون ذلك، صرحت حركة طالبان لـ«بي بي سي» بأن أي قوات أجنبية تغادر أفغانستان بعد انتهاء مهلة انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في سبتمبر القادم سوف تتعرض لمخاطر التعامل معها كقوات محتلة. ويأتي ذلك وسط أنباء عن احتمال بقاء 1.000 جندي أميركي في أفغانستان لحماية البعثات الدبلوماسية ومطار كابل الدولي.
وكانت المهمة العسكرية لحلف شمال الأطلسي التي دامت 20 عاماً في أفغانستان قد انتهت. غير أن أعمال العنف مستمرة في البلاد وآخذة في الارتفاع، خصوصاً مع استيلاء حركة طالبان على المزيد من الأراضي.
وبموجب اتفاق مع الجماعة المسلحة، وافقت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو على سحب جميع القوات مقابل تعهد طالبان بعدم السماح لتنظيم القاعدة أو أي جماعة متطرفة أخرى بالعمل في المناطق التي تسيطر عليها الحركة.
وحدد الرئيس الأميركي جوزيف بايدن يوم 11 سبتمبر موعداً نهائياً، وهو يوافق مرور 20 عاماً على هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة، لانسحاب القوات الأميركية بشكل كامل من أفغانستان، ولكن التقارير تشير إلى أن الانسحاب قد يكتمل خلال أيام. وفي الوقت الذي تستعد فيه القوات الأفغانية لتولي المسؤولية الأمنية وحدها، يتزايد القلق بشأن مستقبل كابل. وقال سهيل شاهين المتحدث باسم حركة طالبان إن السيطرة العسكرية على العاصمة كابل «ليست سياسة طالبان»، إلا أنه قال في حديث مع شبكة «بي بي سي» إنه لا يجب أن تبقى أي قوات أجنبية - بمن في ذلك المقاولون العسكريون - في المدينة بعد إتمام الانسحاب. وأضاف شاهين لهيئة الإذاعة البريطانية قائلاً: «إذا تركوا قواتهم خلفهم بما يتعارض مع اتفاق الدوحة، ففي هذه الحالة سيكون قرار قيادة الحركة هو كيفية المضي قدماً». ثم أضاف «سوف نرد على ذلك والقرار النهائي هو مع قيادتنا». وقال: «نحن ضد القوات العسكرية الأجنبية، وليس الدبلوماسيين، والمنظمات غير الحكومية، والعمال، والمنظمات غير الحكومية العاملة، والسفارات الأجنبية - فهذا أمر يحتاج إليه شعبنا. ولن نشكل أي تهديد لهم».
ووصف السيد شاهين الانسحاب من مطار باغرام الأسبوع الماضي - الذي كان في السابق أكبر قاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان - بأنه «لحظة تاريخية». وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية رضوان مراد لهيئة الإذاعة البريطانية إن الحكومة مستعدة لإجراء محادثات ووقف إطلاق النار، وإنه يتعين على حركة طالبان الآن البرهنة على التزامها بالسلام. من جهة أخرى، أعلن مسؤولون أمس الاثنين، أن مسلحين
ينتمون لحركة طالبان قتلوا ما لا يقل عن 16 من أفراد الجيش الأفغاني في إقليم هيرات غرب البلاد». وقال أحمد كاروخي وساردار بهادوري، العضوان في مجلس الإقليم، إن المسلحين هاجموا قاعدة في منطقة «تشيشت الشريف» ليلاً. يشار إلى أن هناك وجود لطالبان في الكثير من مناطق الإقليم، ومن بينها منطقة «تشيشت الشريف». وعادة ما تشن الحركة هجمات على قوات الأمن.
وقد كثفت طالبان حملتها بصورة كبيرة قبيل الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من الدولة التي مزقتها الحرب.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.