نيجيريا: مسلحون يخطفون 150 تلميذاً من مدرستهم الداخلية

مقتل 4 جنود على الأقل بمالي في اعتداء «إرهابي»

استنفار أمني خارج المدرسة الداخلية في مقاطعة كادونا عقب عملية الاختطاف أمس (غيتي)
استنفار أمني خارج المدرسة الداخلية في مقاطعة كادونا عقب عملية الاختطاف أمس (غيتي)
TT

نيجيريا: مسلحون يخطفون 150 تلميذاً من مدرستهم الداخلية

استنفار أمني خارج المدرسة الداخلية في مقاطعة كادونا عقب عملية الاختطاف أمس (غيتي)
استنفار أمني خارج المدرسة الداخلية في مقاطعة كادونا عقب عملية الاختطاف أمس (غيتي)

قالت أم وموظف إداري لـ«رويترز»، أمس، إن نحو 150 طفلاً فقدوا بعدما هاجم مسلحون مدرسة بولاية كادونا في شمال غربي نيجيريا. وقالت الشرطة إن مسلحين هاجموا مدرسة بيثيل بابتيست الثانوية في جنوب ولاية كادونا خلال الليل، بعد أن قاموا بإطلاق النار بشكل عشوائي. وجاء في بيان للشرطة: «تغلبوا على حراس الأمن في المدرسة واقتحموا مهجع التلاميذ حيث خطفوا عدداً غير محدد منهم واقتادوهم إلى الغابة». وأضاف البيان أنه جرى إنقاذ 26 شخصاً بينهم معلمة. وقال القس جون هاياب وهو من مؤسسي المدرسة لـ«رويترز»، إن نحو 25 تلميذاً تمكنوا من الهرب بينما لا يزال باقي التلاميذ في عداد المفقودين. ووفقاً للقس الذي تمكن ابنه البالغ من العمر 17 عاماً من الهرب، تضم المدرسة الداخلية نحو 180 تلميذاً كانوا على وشك أداء امتحاناتهم. واعتاد مسلحون خطف تلاميذ للحصول على فدى في شمال غربي نيجيريا، لا سيما في ولاية كادونا. وخطف المسلحون نحو ألف شخص من مدارس منذ ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، لا يزال 150 منهم مفقودين. ويستهدف الخاطفون كذلك الطرق والمساكن الخاصة وحتى المستشفيات. وفي الساعات الأولى من صباح الأحد، خطف مسلحون ستة أشخاص بينهم رضيع عمره عام من مستشفى في شمال كادونا. وكانت جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا أول من نفذ عمليات خطف من المدارس في نيجيريا، لكن جماعات أخرى لم تتضح أجنداتها بعد، بدأت تلجأ لهذا الأسلوب.
والكلية أسستها الكنيسة المعمدانية في 1991 في قرية مرمارا بمنطقة شيكون، قرب عاصمة الولاية كادونا. وهجوم أمس (الاثنين)، هو رابع عملية خطف جماعي في كادونا منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وخطف قرابة ألف تلميذ في مختلف الولايات النيجيرية منذ ذلك الشهر. وأطلق سراح غالبيتهم بعد مفاوضات مع مسؤولين محليين، فيما لا يزال البعض محتجزين. في غضون ذلك، قالت الشرطة ومسؤولون في مستشفى، إن مسلحين اختطفوا ما يصل إلى ثمانية أشخاص من بينهم رضيع لممرضة عمره عام واحد من مسكن موظفي مستشفى في شمال غربي نيجيريا، بينما هاجم مسلحون آخرون في الوقت ذاته مركزاً قريباً للشرطة. وشهدت ولاية كادونا موجة من عمليات الاختطاف ينفذها مسلحون للحصول على فدية. وقالت مريم عبد الرازق وهي متحدثة باسم المستشفى لـ«رويترز»، إن الهجوم الذي وقع في الساعات الأولى من صباح أول من أمس، استمر نحو الساعة. وأضافت أن ستة أشخاص اختطفوا وهم ممرضتان إحداهما مع طفلها البالغ من العمر عاماً واحداً وفني معمل وحارس أمن وموظف آخر. وقالت الشرطة إن عدد الرهائن ثمانية. وقالت مريم: «حتى الآن لم يرد طلب فدية... لم نسمع من الخاطفين منذ الواقعة».
وفي باماكو قتل أربعة جنود على الأقل في مالي أول من أمس، إثر تعرض موكبهم في شمال شرقي البلاد على مقربة من الحدود مع موريتانيا لاعتداء «إرهابي»، بحسب بيان للمؤسسة العسكرية. وقال بيان نشر في مواقع التواصل الاجتماعي، إن «بعثة إدارية للقوات المسلحة المالية كانت متجهة إلى ليري تعرضت لاعتداء نحو الساعة 10.35 (بالتوقيتين المحلي والعالمي)، نفذته جماعة مسلحة إرهابية لم يتسنَّ تحديد هويتها بعد». وأضاف أن «البعثة المذكورة ردّت بقوة على الاعتداء»، موضحاً أن «الحصيلة غير النهائية تشمل أربعة قتلى من جانب القوات العسكرية المالية». وتعاني مالي من اضطرابات جمّة منذ تمرد جماعات انفصالية وأخرى جهادية عام 2012 في الشمال، ما أسفر عن مقتل الآلاف من المدنيين والعسكريين رغم المساندة التي وفرتها الأسرة الدولية لباماكو وتدخل قوات دولية وأفريقية وفرنسية. ووقّع الانفصاليون اتفاق سلام عام 2015، غير أن مالي لا تزال رازحة تحت ضغوط جماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» إلى جانب أعمال عنف أهلية وانتشار شبكات الاتجار غير المشروع وتمدد العنف إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين. وأعلنت فرنسا الجمعة، أنها ستستأنف عملياتها المشتركة مع القوات العسكرية المالية بعد تعليق التعاون الثنائي في مايو (أيار)، إثر ثاني انقلاب شهدته مالي في أقل من عام. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن حديثاً اعتزام بلاده تخفيف التزاماتها بصورة تدريجية في منطقة الساحل الأفريقي. إلا أن وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي أوضحت الجمعة، أن هذا «التحول» لا يعني «مغادرة الساحل»، ولا أن فرنسا تتجه «لخفض عملياتها لمكافحة الإرهاب» في المنطقة.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.