بايدن يأمر بتحقيق في هجوم إلكتروني طال نحو ألف شركة

سلسلة متاجر مستهدفة أغلقت 800 فرع مؤقتاً في السويد

جلسة استماع حول الهجمات السيبرانية في مجلس الشيوخ الأميركي يونيو الماضي (أ.ف.ب)
جلسة استماع حول الهجمات السيبرانية في مجلس الشيوخ الأميركي يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

بايدن يأمر بتحقيق في هجوم إلكتروني طال نحو ألف شركة

جلسة استماع حول الهجمات السيبرانية في مجلس الشيوخ الأميركي يونيو الماضي (أ.ف.ب)
جلسة استماع حول الهجمات السيبرانية في مجلس الشيوخ الأميركي يونيو الماضي (أ.ف.ب)

أمر الرئيس الأميركي جو بايدن، أول من أمس، بفتح تحقيق في هجوم إلكتروني استهدف شركة «كاسيا» المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات وشركات أخرى يقدر باحثون بأن عددها قد يتجاوز الألف، بينها سلسلة متاجر كبرى في السويد اضطرت لإغلاق نحو 800 فرع مؤقتا، بعدما فقدت السيطرة على آلات الدفع التابعة لها.
ويرى العديد من الخبراء أن القراصنة الذين يقفون وراء هذا النوع من هجمات برامج الفدية متمركزون في أغلب الأحيان في روسيا. وتنفي موسكو التي يشتبه بتغطيتها على هذه الأنشطة، أي تورط لها، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن الظاهرة أصبحت تهيمن على الأمن القومي الأميركي، إلى درجة أنها كانت إحدى النقاط الرئيسية التي أثارها الرئيس الأميركي خلال لقائه في منتصف يونيو (حزيران) مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقال بايدن الذي أمر السبت بفتح تحقيق في الهجوم الأخير: «للوهلة الأولى، تصورنا أن الأمر لا يتعلق بالحكومة الروسية لكننا لسنا متأكدين من ذلك بعد»، موضحا أنه «إذا تبين أن روسيا كانت على علم بالأمر و/أو أنه كان نتيجة (خطوة ما قامت بها)، أبلغت بوتين بأننا سنرد».
وأعلنت «كاسيا» مساء الجمعة أنها حدت من الهجوم ليشمل «نسبة صغيرة للغاية من زبائننا» الذين يستخدمون برنامجها الشهير «في إس إيه»، «المقدرين حاليا بأقل من 40 حول العالم». لكن شركة «هانترس لابز» للأمن الإلكتروني أفادت في منتدى بأنها تعمل مع شركائها الذين استهدفهم الهجوم، وبأنه تم التلاعب بالبرمجيات «لتشفير أكثر من ألف شركة».
وتقوم الهجمات ببرامج الفديات عادة على حجب البيانات في الأنظمة التي تستخدم التشفير، وتجبر الشركات على الدفع لاستعادة القدرة على الوصول إليها. وأشار المحلل لدى شركة «إمسيسوفت» للأمن الإلكتروني بريت كالو، إلى أن عدد الشركات التي تأثرت لا يزال غير معروف، وأوضح أن حجم الهجوم قد يكون «غير مسبوق».
وتصف «كاسيا» نفسها على أنها من أهم الشركات التي توفر خدمات تكنولوجيا المعلومات والأمن للشركات الصغيرة والمتوسطة. ويذكر أن «في إس إيه» مصمم للسماح للشركات بإدارة شبكات الحواسيب والطابعات من نقطة واحدة.
وأفادت سلسلة متاجر «كوب سيودن» التي تمثل 20 في المائة من قطاع السوبرماركت في البلاد، في بيان: «تعرض أحد المتعاقدين معنا لهجوم رقمي، ولذا لم تعد آلات الدفع تعمل». وأضافت «نأسف على الوضع وسنقوم بكل ما يمكن لإعادة فتحها سريعا».
ولم تفصح «كوب سيودن» عن اسم المتعاقد أو أسلوب القرصنة الذي استخدم ضدها. لكن الفرع السويدي لمجموعة «فيسما» للبرمجيات أشار إلى أن المشكلة مرتبطة بهجوم «كاسيا».
وأعلنت «كاسيا» أنها علمت بوقوع حادث محتمل مرتبط بـ«في إس إيه» منتصف يوم الجمعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وأغلقت فورا» خوادمها «كإجراء احترازي». كما تم إبلاغ «زبائننا في الموقع عبر البريد الإلكتروني ومذكرات من خلال المنتج وهاتفيا بإغلاق خوادم (في إس إيه) التابعة لهم لمنع تعرضها للخطر»، وفق ما أفادت الشركة. وأضافت في بيانها: «نعتقد أننا حددنا مصدر الهجوم ونقوم بإعدادات للتخفيف من آثاره».
وذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أن «آرايفل» كانت وراء هجوم الشهر الماضي استهدف إحدى أكبر شركات معالجة اللحوم في العالم «جي بي إس»، ما اضطر الشركة التي تتخذ من البرازيل مقرا لدفع مبلغ بعملة «بيتكوين» الرقمية يعادل 11 مليون دولار.
وعقد مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي أول اجتماع رسمي عام له بشأن الأمن الإلكتروني، إذ تطرق إلى التهديد المتزايد بالقرصنة الذي تواجهه البنى التحتية الأساسية لمختلف الدول. وأقرت دول أعضاء في مجلس الأمن بالمخاطر الكبيرة التي تمثلها الجريمة الإلكترونية، لا سيما الهجمات باستخدام برامج الفديات التي تطال المنشآت الأساسية والشركات.
واستهدفت هجمات ببرامج فديات مؤخراً عدة شركات أميركية، بما فيها مجموعة «سولار ويندز» للحواسيب و«كولونيال» لخطوط أنابيب النفط. وحمل مكتب التحقيقات الفيدرالي قراصنة في أراض روسية مسؤولية هذه الهجمات.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.