قيس سعيّد رئيس «غير تقليدي»... ابتكر سياسة إعلامية جديدة

قيس سعيّد رئيس «غير تقليدي»... ابتكر سياسة إعلامية جديدة

السبت - 24 ذو القعدة 1442 هـ - 03 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15558]

بعد حوالي عام و8 أشهر على وصول الحقوقي والأستاذ الجامعي الخبير في القانون الدستوري قيس سعيّد إلى منصب رئاسة الجمهورية في تونس، لم ينجح أنصاره وخصومه في فهم بعض مواقفه وتوجهاته وأولوياته. ولعل أهم وصف أطلقه عليه بعض أنصاره، مثل المستشار السابق في قصر قرطاج الرئاسي والكاتب طارق الكحلاوي والوزير السابق عدنان منصر، هي كونه «رئيسا غير تقليدي».

قيس سعيّد حرص ويحرص منذ ترشحه للانتخابات إلى اليوم على أن يكون غامضاً، وكذلك أن يستفيد من قلة بروزه في وسائل الإعلام للخوض في الخلافات حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية والمستجدات السياسية الإقليمية والدولية. ولعل أبرز «إضافة» قدّمها أنه «ابتكر» سياسية إعلامية اتصالية خاصة به.

ذلك أن الرئيس سعيّد يتحاشى المؤتمرات الصحافية والحوارات منذ وصوله إلى قصر قرطاج، خلافا لما كان عليه عندما كان أكاديمياً مستقلاً وأستاذاً في كلية الحقوق والعلوم السياسية. لكنه يبلغ مواقفه بطريقة أثارت ردود فعل متباينة شعبياً ورسمياً: فإذا أراد الإعلان عن موقف ما من قضية سياسية فإنه يدعو شخصية أو أكثر إلى قصر قرطاج، أو إلى حدث وطني، وهناك يدلي بخطاب أو كلمة مصوّرة يبثها الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية كاملة أو منقوصة. وفي هذه الحالات لا يبث تعليق الضيف أو الضيوف، وإن كان بينهم رئيس الحكومة ورئيس البرلمان وقيادات نقابات العمال وبعض الأحزاب أو مجموعة من رؤساء الحكومات السابقين أو السفراء الأجانب.

هذه الطريقة استساغها البعض وانتقدها آخرون. فيما يجري تصوير الرئيس التونسي من قبل بعض معارضيه، من أمثال عياض بن عاشور، العميد السابق لكلية الحقوق والعلوم السياسية، بكونه «ما زال يلعب دور الأستاذ الجامعي المعارض المترشح للانتخابات» ولا يخاطب الشعب بصفته رئيساً للدولة الذي لا يمكن أن يكون في الوقت نفسه في قصر قرطاج ومعارضاً للمنظومة السياسية التي أفرزتها انتخابات 2019، وهي الانتخابات التي أوصلته إلى الحكم، ودستور 2014 الذي أدى اليمين عليه قبل مباشرة مهامه الجديدة.


تونس تونس حصاد

اختيارات المحرر

فيديو