وفاء عامر: أحلم بتجسيد عالمة الذرة المصرية سميرة موسى

أكدت لـ «الشرق الأوسط» أنها تزور طبيبة نفسية لمواجهة ضغوط العمل

وفاء عامر في مشهد من مسلسل «لحم غزال»
وفاء عامر في مشهد من مسلسل «لحم غزال»
TT

وفاء عامر: أحلم بتجسيد عالمة الذرة المصرية سميرة موسى

وفاء عامر في مشهد من مسلسل «لحم غزال»
وفاء عامر في مشهد من مسلسل «لحم غزال»

قالت الفنانة المصرية وفاء عامر إنها لم تتردد في الظهور كضيفة شرف بمسلسل «لحم غزال» ونفت طلبها زيادة عدد مشاهدها في العمل، موضحة، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنها تحمّست لأداء شخصية المرأة القوية بالمسلسل، وأنها بذلت جهداً كبيراً خلال التصوير في لبنان، حيث تنقلت بينها وبين القاهرة أكثر من 25 مرة، وكشفت عامر أنها تتردد على طبيبة نفسية بسبب ضغوط التمثيل، وأشارت إلى أنها تعتز كثيراً بتجسيدها شخصية الفنانة المصرية الراحلة تحية كاريوكا، وتحلم بتقديم السيرة الذاتية لسميرة موسى، أول عالمة ذرة مصرية، التي اغتيلت في الولايات المتحدة خلال القرن الماضي.

> لماذا تحمّستِ للمشاركة في «لحم غزال»؟
تم ترشيحي من قبل الفنانة غادة عبد الرازق، فمنذ فترة وهي تدعوني للعمل معها، وهذا العام قلت لها سأكون معكِ ضيفة شرف، ولم أطالب بزيادة حجم دوري، بل قلت لها سأقدمه كما هو، وهي المرة الأولى التي نعمل فيها معاً، رغم المشاهد المحدودة التي جمعتنا، لكنني أحب أداء غادة، بالإضافة إلى طبيعة الدور التي استهوتني وهي شخصية «قدرية» المرأة القوية، التي سيطرت عليّ خلال مدة التصوير، فقد جعلتني أتكلم بصوتها وأغيّر من طبقة صوتي لأجلها، فقد كان مشهد انهيارها لمقتل ابنها من أصعب مشاهدي، لأنني أجسد أدواري بكل جوارحي، والطبيعي أن يظهر هذا الإحساس على الشاشة، لكن للأسف لم يظهر كما كنت أتمنى، ففي النسخة التي شاهدتها كان صوت الموسيقى أعلى من صوتي.
> كيف كانت أجواء تصوير العمل في لبنان؟
وتنقلت وفاء عامر بين القاهرة وبيروت كثيراً، حيث جرى تصوير المسلسل في لبنان: «كان الديكور الذي يتضمن مشاهدي محدداً له عشرة أيام فقط، لكن بسبب حظر التجول وقرارات الإغلاق في لبنان توقف التصوير عدة مرات، وسافرت من القاهرة لبيروت (رايح جاي) أكثر من 25 مرة، حتى شعرت بالإرهاق الشديد، لكن بعيداً عن ذلك فأنا أحب لبنان وأهوى السفر إليه، لأن أهله طيبون ويتمتعون ببشاشة، ويجيدون الترحيب بضيوفهم، لكن هذه المرة لم يكونوا على نفس الحالة، فقد رأيت الحزن في عيون كل لبناني، وأتمنى أن يعود لبنان مزدهراً مثلما كان، وأن يتجاوز أحزانه وتتحسن الأحوال الصعبة التي يمر بها.
> لماذا قبلتِ بالظهور كضيفة شرف رغم تقديمكِ أدوار البطولة؟
لا أهتم بحجم الدور، بل أعتبره تحدياً طالما أن الممثل قادر على تقديم عمل ينال إعجاب الناس، ليس مهماً المساحة أو عدد المشاهد، وقد قدمت بطولات عديدة وحصلت على جوائز كثيرة، فليست لدي مشكلة في الظهور في دور مساحته ليست كبيرة، ومن الممكن المشاركة بمشهد واحد مثلما حدث في فيلم «شريط 6» مع خالد الصاوي وأحمد خالد صالح، فأنا بذلك أساند زملائي وكذلك في مسلسل «لحم غزال» كانت مساندة لغادة عبد الرازق بدليل مشاركة عمرو عبد الجليل، وهو أيضاً بطل لأعمال كثيرة، وكذلك شريف سلامة، ولنا في الفنانين الكبار أمثال نور الشريف ومحمود ياسين رحمهما الله قدوة في ذلك.
> وكيف تواجهين ضغوط العمل خصوصاً في موسم رمضان؟
أنا شخصياً أذهب لطبيبة نفسية وأحضر جلسات استماع في علم النفس، عندما يكون لدي تصوير، لأننا نتعرض لضغوط كبيرة خلال فترات العمل، ولا أجد وقتاً لعمل شيء آخر، فحينما يعيش الفنان تفاصيل الشخصية وينشغل بها تؤثر عليه سلباً أو إيجاباً وتزيد مساحة التوتر لديه، وقد طلبت مني الطبيبة أخيراً ممارسة رياضة «البوكسنج» للتخلص من الضغوط، وأغلب الفنانين يترددون على عيادات نفسية لكنهم لا يعلنون ذلك.
> قدمتِ أعمالاً مهمة خلال مشواركِ... لكن ما أكثر عمل تعتزين به؟
أعتز كثيراً بشخصية تحية كاريوكا التي قدمتها في مسلسل السيرة الذاتية «كاريوكا» قبل سنوات، وهو من الأعمال المهمة في مشواري، ورغم أنني لم يحالفني الحظ للقاء الفنانة الكبيرة سوى مرة واحدة، فإنني أتذكر جيداً مراقبتي لها من بعيد بشكل مكثّف، فقد كانت صاحبة حضور وهيبة، ولم أتخيل في أي وقت تجسيد شخصيتها، لكن حينما اختارني المخرج الراحل عمر الشيخ رأى تشابهاً يجمعنا، وقد قرأت كل أحاديثها وشاهدت كل أفلامها ورقصاتها، وقد كانت ذات موهبة كبيرة، وسعدت بردود الأفعال التي لم أتوقعها بشأن المسلسل، وأنا شخصياً أحب مسلسلات السيرة الذاتية وأحلم بتقديم شخصية عالمة الذرة المصرية سميرة موسى، وهي أول عالمة ذرة مصرية، التي تم اغتيالها في الولايات المتحدة الأميركية، وقد تحدثت مع أحد المسؤولين بالشركة المتحدة للإنتاج الفني لتقديم مسلسل تلفزيوني.
> وما أحدث مشاركاتكِ السينمائية؟
شاركت أخيراً في بطولة فيلم «خان تيولا» وهو من نوعية أفلام الإثارة والغموض، أنا أحب السينما وأقدم فيلماً كل سنة تقريباً، خصوصاً إذا كان العمل يستهويني ويمثل نوعية مختلفة عما قدمته من قبل، والمهم أن أجد العمل الجيد في أي مجال سواء سينما أو تلفزيون أو مسرح الذي قدمت على خشبته أخيراً عرض «نساء السعادة» الذي توقف بسبب الجائحة، وأتمنى أن يزدهر مجدداً لأنه يصقل الممثل بالكثير من الخبرات.
> وكيف تقيّمين الظهور الفني لشقيقتك آيتن؟
آيتن ممثلة كبيرة، ومن الضروري أن تعمل مع فريق عمل متفاهم معها، وتشعر بالارتياح معهم، هنا ستكون في أجمل حالاتها، مثلما تألقت مع مصطفى شعبان، وكانت رائعة مع ياسمين صبري في مسلسل «فرصة تانية».
> البعض يعتبركِ من أكثر الفنانات تصالحاً مع «السوشيال ميديا»... لماذا؟
أحب إطلاع جمهوري دائماً على الأماكن التي أزورها، وأنقل له ملامح منها، أما الطبخ فهو هوايتي، إذ اعتدت إعداد الطعام بنفسي في بيتي، ولضيوفي وأقاربي وأجد متعة في ذلك، وأقدم طرق إعداد وجبات اقتصادية سهلة وأتواصل مع الجمهور كثيراً، وبالطبع لا يخلو الأمر أحياناً من تعليقات سخيفة، لكنني أحذر الجميع دائماً بأن أي خروج عن اللياقة بكلمة أو لفظ يمثل قضية جنائية بعد أن تم تجريم هذه التجاوزات، لكن أغلب المتابعين يستفيدون مما أقدمه لهم، والناس ترسل لي أحياناً لأخذ رأيي في بعض مشكلاتهم.



صابرين لـ«الشرق الأوسط»: أشتاق للغناء

صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})
صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})
TT

صابرين لـ«الشرق الأوسط»: أشتاق للغناء

صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})
صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})

قالت الفنانة المصرية صابرين إنها تترقب «بشغف» عرض مسلسل «إقامة جبرية» الذي تشارك في بطولته، وكذلك فيلم «الملحد» الذي عدّته خطوة مهمة في مشوارها الفني، مشيرة في حوارها مع «الشرق الأوسط» إلى أنها تشتاق للغناء، وأنها لم تستقر بعد على عملها الفني المقبل.

تغيرات كثيرة طرأت على صابرين بعد زواجها أخيراً من المنتج اللبناني عامر الصباح، وهي تفسر ذلك بقولها: «شعرت بارتياح واطمئنان كبيرين والحمد لله، عامر إنسان طيب للغاية، كما أننا نعرف بعضنا منذ زمن، لذا لم أشعر بغربة، كما لو كان الزوج صديقاً، هذا الإحساس يحقق راحة نفسية للمرأة تنعكس بالطبع على كل شيء فيها».

عدّت صابرين مشاركتها في مسلسل {مسار إجباري} الذي عُرض رمضان الماضي بالخطوة الجريئة (حسابها على {انستغرام})

وتضيف: «أكثر صفات عامر زوجي أنه يحبني منذ أكثر من 30 عاماً، ويتعامل بطيبة وحنان، أدعو الله أن يبارك لنا في حياتنا معاً».

كانت صابرين قد ظهرت لأول مرة برفقة زوجها خلال حفل زواج الفنانة ريم سامي، وكشفت أنهما تعرفا على بعضهما قبل أكثر من ثلاثين عاماً، لكنهما تفرقا حتى جمعتهما الأقدار مجدداً.

وشاركت صابرين في فيلمين من إنتاج عامر الصباح، الأول «أنا والعذاب وهواك» 1988، والثاني «لست قاتلاً» 1989، وحول إمكانية مشاركتها بأعمال فنية جديدة من إنتاج زوجها، تقول صابرين: «عامر يعمل في مجال التوزيع بشكل أكبر، وما يراه لائقاً علي وأصلح له سأرحب به، لكنه لن ينتج أعمالاً خصيصاً لي».

صابرين مع زوجها عامر الصباح ({الشرق الأوسط})

صارت صابرين بعد زواجها تتنقل بين القاهرة وبيروت، فيما تقضي أوقاتاً أطول بالقاهرة لأجل أولادها وعملها.

وتحكي عن وصفة لصمود الحب بعد الزواج، قائلة: «يصمد الحب لو ظل الطرفان يقدمان العطاء والاهتمام بالقدر نفسه، فحينما يقل العطاء يتراجع الحب، وحينما يعطي أحدهما بسخاء والآخر يأخذ فقط تختل العلاقة وتفشل، رغم العِشرة والسنين».

وتترقب صابرين عرض عملين لها، الأول فيلم «الملحد» من إخراج ماندو العدل، الذي تتحدث عنه قائلة: «هو عمل أعتز به ودور سيفرق معي، وأتوقع ردود فعل جيدة له»، وكذلك مسلسل «إقامة جبرية» من إخراج أحمد سمير فرج، مع هنا الزاهد ومحمد الشرنوبي، الذي تؤدي فيه دور طبيبة نفسية.

«الست» تستحق تقديم أفلام عديدة عنها حتى تدرك الأجيال الجديدة مكانتها

صابرين

وحول أعمالها الجديدة، تقول: «لدي أكثر من عمل أقرأه ولم أستقر على أي منها، لكنني أتطلع لتقديم عمل درامي عن رحلة امرأة مصرية بشكل يبرز دورها المهم في الأسرة والمجتمع».

وعدّت صابرين مشاركتها في مسلسل «مسار إجباري»، الذي عُرض رمضان الماضي، «خطوة جريئة قمت بها، فمساحة الدور لم تفرق معي، بقدر إحساسي بأهمية الموضوع».

تراهن صابرين على بداية جديدة في السينما بفيلم {الملحد} (حسابها على {انستغرام})

 

أعتز بدوري في فيلم «الملحد» وأتوقع ردود فعل جيدة له

صابرين

وتوضح: «يحدث غالباً أن أفكر ماذا لو جرى حذف دوري من المسلسل هل سيكون العمل متكاملاً أم سيكون ناقصاً، ويتأثر بغياب هذه الشخصية، وفي (مسار إجباري) وجدت أن غياب الشخصية سيؤثر، لذلك أحسب الدور على هذا النحو، ثم أؤديه كما ينبغي».

ورحبت صابرين بفيلم «الست» الذي بدأ تصويره من بطولة منى زكي وبدعم هيئة الترفيه السعودية، وأبدت ثقتها في صناع الفيلم وقدرتهم على تقديم عمل جديد عن سيدة الغناء العربي، بعد ربع قرن من تجسيدها شخصية «أم كلثوم» في مسلسل السيرة الذاتية بهذا الاسم، للمخرجة إنعام محمد علي.

برأيها أن حياة الفنانة الراحلة أم كلثوم مليئة بالحكايات والمواقف التي تستحق تسليط الضوء عليها (حسابها على {انستغرام})

 

وصفتي لصمود الحب بعد الزواج أن يظل الطرفان يقدمان العطاء والاهتمام بالقدر نفسه

صابرين

وتقول صابرين عن ذلك: «لقد قمت بأداء شخصية الفنانة العظيمة أم كلثوم، والحمد لله حققنا نجاحاً كبيراً، ولا يزال المسلسل يعرض في كثير من القنوات ويلاقي اهتماماً، وقد التقيت رؤساء وحصلت على نياشين وأوسمة وكُرمت لأجلها، وبعد 25 عاماً من عرض المسلسل حين يعاد تقديم شخصية أم كلثوم بممثلة شاطرة مثل منى زكي، وفريق عمل متميز، وإنتاج كبير، أثق أنهم سيتطرقون لجوانب جديدة في حياة هذه السيدة العظيمة؛ لأن حياتها مليئة بالحكايات والمواقف التي تستحق تسليط الضوء عليها».

وتابعت: «في كل الأحوال نحن جميعاً ندور في فلك فنانة مصرية عربية تستحق تقديم أفلام عديدة عنها، حتى تدرك الأجيال الجديدة مكانتها، فهي تعدّ هرماً من أهرامات مصر».

وتستعد صابرين للعودة للغناء من خلال عمل فني للطفل سيكون «مفاجأة كبيرة»، حسبما تؤكد: «اشتقت للغناء وأستعد لتقديم عمل فني للأطفال».