كوخافي طرح في واشنطن خطط إحباط المشروع الإيراني النووي

حكومة بنيت تعهدت إضافة مبالغ كبيرة لسد فجوات تتعلق بالجاهزية

رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي (أ.ب)
رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي (أ.ب)
TT

كوخافي طرح في واشنطن خطط إحباط المشروع الإيراني النووي

رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي (أ.ب)
رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي (أ.ب)

كشفت مصادر عسكرية مطلعة في تل أبيب، أمس الجمعة، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، نقل خلال زيارته إلى واشنطن، الأسبوع الماضي، رسائل واضحة إلى الإدارة الأميركية بشأن احتمال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وشملت هذه الرسائل تهديدات بهجوم عسكري إسرائيل في إيران، وطرح الخطط التي تصب في هذا الاتجاه.
وحسب المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ألكس فيشمان، فإن كوخافي الذي أمضى أسبوعاً كاملاً في واشنطن، عرض خططه خلال محاضرة مغلقة لمجموعة جنرالات، وكذلك خلال لقاءاته مع المسؤولين، وهم: وزير الدفاع، لويد أوستن؛ رئيس الأركان المشتركة للجيش الأميركي، مارك ميلي؛ مستشار الأمن القومي، جاك سوليفان؛ رئيس «سي آي إيه»، وليان بيرنز؛ نائبة رئيس «دي آي إيه» وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع، سوزان وايت، قال لهم إن إسرائيل اتخذت قراراً بإحباط «المشروع النووي العسكري الإيراني» قبل سنة من انتخابات الرئاسة الأميركية، وقبل بدء الحديث عن العودة إلى الاتفاق النووي. وأضاف كوخافي، حسب الصحيفة، أن الجيش الإسرائيلي وضع ثلاث خطط عسكرية على الأقل من أجل إحباط المشروع الإيراني، وأن الحكومة الإسرائيلية السابقة، برئاسة بنيامين نتنياهو، خصصت ميزانية لهذه الخطط، وأن الحكومة الحالية، برئاسة نفتالي بنيت، تعهدت بإضافة مبالغ كبيرة من أجل سد فجوات تتعلق بالجاهزية في أقرب وقت. وتبدو كل واحدة من الخطط العسكرية مستقلة عن الأخرى ومختلفة من حيث استهداف القدرات العسكرية النووية الإيرانية. لكنه أشار إلى أن «المطبات» الماثلة أمام الخطط الإسرائيلية أكبر بالقياس مع خطط عسكرية إسرائيلية وُضعت قبل عشر سنوات، وأن حجم منظومة الدفاع الجوي الإيرانية أكبر بست مرات عما كانت عليه قبل عشر سنوات، وكذلك الصواريخ الإيرانية المتطورة المضادة للطائرات، وتزايد عدد المنشآت تحت سطح الأرض.
وطالب كوخافي المسؤولين الأميركيين بعدم تحديد تواريخ من خلال الاتفاق النووي، مثل موعد بدء تطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة أكثر أو إمكانية أن تكون إيران حرة في المجال النووي بحلول عام 2031. وقال إن موعد انتهاء الاتفاق يجب أن يكون وفقاً للتطورات السياسية، مثل تغيير النظام الإيراني، أو تغيير جوهري في رؤيته على الأقل.
وبعد تصريح بايدن بأنه لن يسمح لإيران بحيازة سلاح نووي خلال ولايته، تساءل مسؤولون أمنيون إسرائيليون حول ما سيحدث بعد رحيل بايدن عن البيت الأبيض، بعد أربع أو ثماني سنوات، في إشارة إلى أن الاتفاق النووي يجب أن يكون متشدداً ضد إيران. وأشارت الصحيفة إلى أن كوخافي قال إن «كل شيء مفتوح الآن: بإمكان الأميركيين الاستمرار في التشاور مع إسرائيل وإطلاعها حول تقدم الاتصالات مع إيران، وبإمكانها ألا تفعل ذلك. والمداولات قد تمتد لأشهر طويلة، وقد تنتهي قريباً جداً. ولن يندهشوا في إسرائيل إذا أعلنت الإدارة خلال عدة أسابيع عن توقيع الاتفاق. وفي مقابل ذلك، الموقف الإسرائيلي شفاف وواضح بالكامل. وهي لا تخفي عن الأميركيين الاستعدادات العسكرية».
من جهة ثانية، قال المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، إلى واشنطن، ستتم في الشهر المقبل، قبل عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي. وأضاف «يبدو من الآن أن كوخافي وفي أعقابه الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، نجحا خلال زيارتهما للعاصمة الأميركية في استئناف حوار موضوعي أكثر مع إدارة بايدن، وتمكنا من التعامل مع الاتفاق الآخذ بالتبلور بشكل مهني». وأضاف أنه «يتضح تدريجياً أن القرار النهائي حول اتفاق جديد موجود بالأساس في الملعب الإيراني، وعلى ما يبدو أن القيادة في طهران أقل تحمساً للعودة إلى الاتفاق مما كان يخيل في البداية».
وأضاف هرئيل أن الاعتقاد في إسرائيل، حتى قبل أسابيع عدة، هو أن وجهة الإدارة الأميركية نحو الاتفاق، وأن إيران ستوقع على الاتفاق أيضاً لأنها ستتحرر بذلك من العبء الهائل الذي فرضته العقوبات الأميركية عليها. ولكن إيران تتريث الآن، سواء لأنها توصلت إلى استنتاج بأن الاتفاق ملح بشكل أقل لها أو لأنها تقدر أنها ستتمكن من ابتزاز تنازلات أكثر. ومحادثات فيينا لم تسجل تقدماً ملحوظاً، ووزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، حذر من أن الولايات المتحدة تقترب من مغادرة هذه المحادثات على خلفية إصرار إيران على مواصلة التقدم في تخصيب اليورانيوم.



كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
TT

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة في الإقليم خلال نحو شهرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضافت السلطات في إحصائية رسمية أن إجمالي الهجمات بلغ 809 منذ 28 فبراير (شباط) وحتى يوم الاثنين الماضي، بينها 701 هجوم بالطائرات المُسيَّرة و108 بالصواريخ.

وأوضحت أن القتلى توزعوا بواقع 10 في محافظة أربيل، و3 في كل من السليمانية وحلبجة، و7 في منطقة سوران، مشيرة إلى أن أربيل كانت الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 477 هجوماً، تلتها السليمانية وحلبجة بـ235 هجوماً، ثم دهوك بـ29 هجوماً، وأخيراً سوران بـ68 هجوماً.

وقالت السلطات إن الهجمات استهدفت «مواقع مدنية وممتلكات المواطنين والقطاع الخاص، تحت ذرائع لا صحة لها»، مضيفة أن مدن الإقليم تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، رغم التزامها الحياد في الصراعات الجارية بالمنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» في العراق، أعلنت بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب الأخيرة مسؤوليتها عن استهداف مواقع تضم قوات أميركية في أربيل، إضافة إلى منشآت نفطية وفنادق ومواقع أخرى باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ.

مشيِّعون خلال عزاء أفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مُسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل بإقليم كردستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال قيادي في حزب «الحرية» الكردستاني -وهي جماعة كردية إيرانية معارضة- إن 3 طائرات مُسيَّرة استهدفت، مساء الخميس، مقراً تابعاً لـ«الجيش الوطني الكردستاني» الإيراني قرب منطقة دارشكران في محافظة أربيل، مضيفاً أن الهجوم استمر ساعات دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر.

كما أفادت مصادر محلية بسقوط طائرتين مسيَّرتين في منطقتي باسرمة وخبات بمحافظة أربيل، في وقت لاحق من الليلة نفسها، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكر بيان للرئاسة أن الجانبين أكدا أهمية التهدئة والحفاظ على السلام والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

وكان عراقجي قد أعلن من جهته إجراء اتصالات هاتفية مماثلة مع مسؤولين باكستانيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.


«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.


استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».