الغنوشي يقاضي نواب «الدستوري الحر» بتهمة «تعطيل البرلمان»

الغنوشي يقاضي نواب «الدستوري الحر» بتهمة «تعطيل البرلمان»

عبير موسي لم تتقدم بشكوى حول تعرضها للعنف
السبت - 24 ذو القعدة 1442 هـ - 03 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15558]
راشد الغنوشي في البرلمان التونسي سبتمبر 2020 (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية، محسن الدالي، إن راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي قدم شكوى إلى المحكمة الابتدائية ضد أعضاء كتلة الحزب الدستوري الحر التي تتزعمها عبير موسي، بتهمة تعطيل أعمال البرلمان.

وأفاد المصدر ذاته بأن النيابة العامة التونسية أحالت الشكوى إلى وحدة أمنية مركزية لإجراء الأبحاث الأولية الضرورية. وأكد أن رئيس البرلمان طالب في الشكوى المقدمة إلى المحكمة النيابة العامة، بالإذن بتدخل القوة العامة لفض اعتصامات كتلة الدستوري الحر(16 نائبا) ومنعهم من تعطيلهم سير الجلسات العامة البرلمانية. وبشأن تعرض عبير موسي للعنف، أفاد الدالي بأن المعنية بالأمر لم تتقدم إلى الآن بأي شكوى إلى الوحدات الأمنية أو النيابة العامة.

وبذلك يكون الغنوشي قد حذا حذو هشام المشيشي رئيس الحكومة الذي قدم بدوره شكوى القضاء التونسي يتهم من خلالها نواب كتلة الحزب الدستوري الحر بتعطيل إحدى الجلسات التي حضرها أعضاء من الحكومة بالبرلمان التونسي.

يذكر أن أحد النواب المقربين من حركة النهضة قد اعتدى بالعنف على رئيسة الحزب الدستوري الحر المعارض تحت قبة البرلمان وهو ما كان موضوع تنديد الكثير من منظمات حقوق الإنسان والأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني. وكانت كتلة الدستوري الحر المعارضة بالبرلمان التونسي قد نفذت خلال هذه المدة النيابية عددا من الاعتصامات بمقر المجلس الأصلي والفرعي وقاعة الجلسات العامة بالبرلمان التونسي مما دفع مكتب المجلس إلى تغيير مكان انعقادها إلى المبنى الفرعي للبرلمان في أكثر من مناسبة، كما قامت في أكثر من مرة بنقل مداولات مكتب المجلس مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي، ووثقت عمليات الاعتداء عليها.

في غضون ذلك، خلف تصريح الرئيس التونسي قيس سعيد حول العنف المرتكب ضد رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي تحت قبة البرلمان التونسي، جدلا حادا خاصة ما تعلق بإعلانه العلم بعملية العنف والترتيب لها منذ ثلاثة أيام على حد قوله.

وندد رئيس الجمهورية خلال تدشينه جناحا جديدا لقسم الإنعاش بالمستشفى العسكري بالعصمة التونسية، بالعنف في البرلمان وقال إنها المرة الثانية التي يُرتكب فيها العنف داخل البرلمان، ودعا إلى ضرورة رفع الحصانة عمن يرتكب العنف ومحاسبته طبقا للقانون. وقال سعيد «نعلم أن ما قد حصل مسرحية تجري في عدد من المؤسسات، فلا المخرج ناجح ولا الممثل ناجح، وأعلم جيّدا أن هذه العملية تم الترتيب لها منذ ثلاثة أيام»، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات خاصة بسبب عدم تدخله لمنع العنف والجهة التي أعلمته بالترتيب لعملية العنف ضد عبير موسي. وأضاف سعيد أن تونس فوق كل الأحزاب وكل الاعتبارات و «لن نتركها لقمة سائغة لمن يريد إسقاطها من الداخل».

وخلال شهر ديسمبر(كانون الأول) الماضي عبر الرئيس التونسي عن غضبه الشديد، حين استقبل النواب الذين تعرضوا للتعنيف من قبل نواب ائتلاف الكرامة المقرب من حركة النهضة في البرلمان. وحذر سعيّد في تهديد مبطن أتباع سيف الدين مخلوف (نائب عن كتلة ائتلاف الكرامة) من تنامي موجة العنف في مؤسسات الدولة.

على صعيد غير متصل، أكد حسام الدين الجبابلي المتحدث باسم الإدارة العامة للحرس الوطني التونسي عن انتشال 8 جثث لمجتازين غير شرعيين للحدود البحرية بسواحل منطقة صفاقس (وسط شرقي تونس) كما تمكنت وحدات تابعة للمنطقة البحرية، من إنقاذ 13 مهاجرا آخر.

وفي عملية إنقاذ أخرى، تمكنت وحدات تابعة للمنطقة البحرية للحرس الوطني بالمهدية، وسط شرقي تونس، من نجدة و إنقاذ 33 شخصا من جنسيات أفريقية مختلفة بعد تعرض مركبهم للعطب وتسرب مياه البحر بداخله إثر تعمدهم اجتياز الحدود البحرية خلسة باتجاه السواحل الإيطالية انطلاقا من سواحل سيدي منصور بصفاقس.


تونس حكومة تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة