يوم غضب على الاستيطان... و250 إصابة بين الفلسطينيين

إخلاء مستوطنة «أفيتار» بالاتفاق مع الحكومة الإسرائيلية

متظاهرون فلسطينيون خلال مواجهات مع قوات إسرائيلية في بلدة بيتا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
متظاهرون فلسطينيون خلال مواجهات مع قوات إسرائيلية في بلدة بيتا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

يوم غضب على الاستيطان... و250 إصابة بين الفلسطينيين

متظاهرون فلسطينيون خلال مواجهات مع قوات إسرائيلية في بلدة بيتا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
متظاهرون فلسطينيون خلال مواجهات مع قوات إسرائيلية في بلدة بيتا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أفادت تقارير جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطيني بأن نحو 250 إصابة وقعت في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، أمس (الجمعة)، خلال مواجهات قاسية نجمت عن محاولات قوات الاحتلال الإسرائيلي قمع المسيرات السلمية. وفي منطقة نابلس وحدها، أصيب 135 شخصاً، بينهم إصابة بالرصاص الحي، و49 بالرصاص المطاطي، فيما أصيب 79 آخرون بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، و3 جراء السقوط أثناء مطاردة قوات الاحتلال لهم، واثنان بحروق.
وقد كان الفلسطينيون أعلنوا عن يوم غضب على سياسة الاستيطان المتفاقمة وممارسات المستوطنين العدوانية بدعم وحماية جيش الاحتلال. فانطلقت مسيراتهم بعد صلاة الجمعة في عدة مدن وقرى، من الجوامع إلى الأراضي التي تتعرض للانتهاك الاستيطاني. وأطلق جيش الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ووابلاً من الغاز المسيل للدموع صوب مئات المواطنين الذين خرجوا للدفاع عن أراضيهم ضد محاولات الاستيلاء عليها، لصالح التوسع الاستيطاني.
ففي حي البستان ببلدة سلوان بالقدس، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق، بعد قمع الاحتلال لوقفة مساندة مع أصحاب 17 منزلاً مهدداً بالهدم في سلوان. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزل المقدسي نضال الرجبي أحد سكان الحي عقب قمعها الوقفة، وهو صاحب أحد المحال التجارية الذي هدمه الاحتلال قبل يومين. ويمتد حي البستان على 70 دونماً، ويقطنه 1550 نسمة، ومنذ عام 2005 تسعى سلطات الاحتلال لهدمه بهدف بناء حديقة توراتية مكانه.
وفي بلدة حزما، شرق القدس، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة في منطقة «الثغرة». وكان الأهالي توافدوا إلى الأراضي المهددة، حيث يخطط الاحتلال الاستيلاء على عشرات الدونمات من أراضي البلدة، ويحرم المواطنين ورعاة الأغنام من الوصول إلى أراضيهم. وحمل المشاركون في المسيرة العلم الفلسطيني، والشعارات واليافطة المنددة بالاستيطان، فيما انتشر جنود الاحتلال في محيط المنطقة وقمعوا المشاركين.
وفي جبل صبيح، قرب نابلس، أصيب 135 مواطناً، أحدهم بالرصاص الحي في قدمه، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال. وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، أحمد جبريل، بأن الاحتلال استهدف بشكل مباشر مركبة إسعاف تابعة للهلال الأحمر بقنبلة غاز، ما أدى لإصابة ضابط الإسعاف كايد عمران بشظايا زجاج المركبة.
وأصيب مواطنان بالرصاص المعدني المُغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، جراء قمع قوات الاحتلال للمواطنين الذين أدوا صلاة الجمعة فوق الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها في منطقة «الراس» غرب مدينة سلفيت.
كما قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرة بيت دجن الأسبوعية، شرق نابلس، بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت، ولم يبلغ عن إصابات. وقمعت وقفة منددة بالتوسع الاستيطاني في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، التي تتعرض لتصعيد كبير في الآونة الأخيرة.
وأصيب عشرات المواطنين، بينهم صحافيون، بالاختناق الشديد، جراء قمع جيش الاحتلال الإسرائيلي مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان. وجاءت هذه المسيرة، إحياء للذكرى السنوية العاشرة لانطلاق المسيرة الأسبوعية، بدعوة من حركة «فتح» بإقليم قلقيلية، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وشارك فيها: عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، والخوري عبد الله يوليو، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، وأعضاء من المجلس الثوري لحركة «فتح»، وممثلون عن فصائل العمل الوطني، وأمين سر إقليم قلقيلية محمود ولويل، وأعضاء لجنة الإقليم ولجان المقاومة الشعبية من مختلف محافظات الوطن، إلى جانب المئات من أبناء القرية. وأفاد الناطق الإعلامي باسم إقليم قلقيلية مراد شتيوي، بأن جيش الاحتلال استهدف المشاركين في المسيرة بوابل من قنابل الغاز والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق جرى علاجهم ميدانياً.
من جهة ثانية، اقتلع مستوطنون، أمس (الجمعة)، عشرات الأشجار المثمرة من أراضي قريوت جنوب نابلس. وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن مستوطنين اقتلعوا 84 شجرة تين ولوزيات وعنب قرب مستوطنتي «شيلو» و«شفوت راحيل» المقامتين على أراضي المواطنين، مضيفاً أنهم دمروا خط وخزانات مياه في المنطقة.
إلى ذلك وبموجب الاتفاق مع الحكومة الإسرائيلية، أخلى عشرات المستوطنين اليهود البؤرة الاستيطانية «أفيتار» المقامة على جبل صبيح قرب نابلس، أمس (الجمعة)، مؤكدين أنهم يثقون بأن وزير الأمن، بيني غانتس، لن يخدعهم وسوف يفي بتعهده في إقامة مدرسة دينية في المكان وإيجاد حل يجعلهم يعودون إليها مستقبلاً.
وقد غادر المستوطنون المكان بمجموعات صغيرة «حتى لا يرانا الفلسطينيون نغادر بشكل جماعي، فيتشفوا بنا». وأكدوا أنهم سيجدون طريقة في القريب للعودة وتحويل البؤرة إلى مستوطنة كبيرة.
وكان قادة المستوطنين قد توصلوا إلى «تسوية» بشأن إخلاء البؤرة الاستيطانية «أفيتار» المقامة على أراضي أهالي بلدة بيتا قضاء نابلس، ينص على أن يغادر المستوطنون الموقع بالتوافق ودون أي معارضة، وذلك حتى الساعة الرابعة من عصر الجمعة، وبالمقابل ينص الاتفاق على الإبقاء على الوحدات الاستيطانية في الموقع مغلقة دون أن تهدم، وذلك لحين البت في تسوية الأراضي المقامة عليها البؤرة الاستيطانية، وإمهال الإدارة المدنية 6 أسابيع للبت بشأن الأراضي ومنحها شرعية قانونية. وتعهدت الحكومة، حسب هذه التسوية، بعدم هدم البيوت لحين صدور قرار بشأن الأراضي من قبل الإدارة المدنية. ففي حال وجدت الإدارة أن مسطح الأراضي لا يتبع لملكية الفلسطينيين، تقوم الحكومة الإسرائيلية بإلغاء أوامر الهدم الصادرة بحق الوحدات الاستيطانية.
كما ينص الاتفاق على الإبقاء على مبنى سوف يستخدم مصلى ومدرسة دينية يهودية، وإقامة نقطة عسكرية ثابتة في الموقع بغرض حماية الوحدات الاستيطانية، كما سيسمح لنحو 30 من طلاب المدرسة الدينية و3 عائلات من طاقم المدرسة البقاء في البؤرة الاستيطانية، فيما ستقام بالبؤرة الاستيطانية مدرسة دينية عسكرية.
وقد رفض الفلسطينيون المساومة على أراضيهم وتظاهروا أمس أمام المستعمرة، لكن قوات الاحتلال فرقتهم بالقوة.



تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».