البنوك التركية العامة معرضة للإفلاس

خسائرها بلغت 130 مليون دولار في شهرين

تواجه بعض البنوك العامة التركية مخاطر الإفلاس مع خسائر حادة خلال الشهرين الماضيين (رويترز)
تواجه بعض البنوك العامة التركية مخاطر الإفلاس مع خسائر حادة خلال الشهرين الماضيين (رويترز)
TT

البنوك التركية العامة معرضة للإفلاس

تواجه بعض البنوك العامة التركية مخاطر الإفلاس مع خسائر حادة خلال الشهرين الماضيين (رويترز)
تواجه بعض البنوك العامة التركية مخاطر الإفلاس مع خسائر حادة خلال الشهرين الماضيين (رويترز)

بلغت خسائر البنوك العامة في تركيا 1.1 مليار ليرة (نحو 130 مليون دولار) خلال شهرين فقط، بحسب ما كشفت بيانات رسمية، بينما طبقت الحكومة زيادة جديدة على أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء.
وأظهرت بيانات أصدرتها أمس (الخميس) هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية عن الفترة الممتدة من مطلع أبريل (نيسان) إلى نهاية مايو (أيار) الماضيين، أن صافي خسارة البنوك العامة، ارتفع إلى 644 مليون ليرة في مايو، مقابل 432 مليون ليرة في أبريل، مما قد يعرض بعضها للإفلاس.
وتوسعت البنوك التركية، بدرجة غير مسبوقة، في تقديم القروض بأسعار فائدة منخفضة تراوحت بين 7 و8 في المائة العام الماضي، رغم انهيار مؤشرات الاقتصاد وتراجع الاستثمار الأجنبي. وجاءت قروض قطاع العقارات في المقدمة لأجل 10 سنوات بفائدة منخفضة، وأكد محللون أن هذا كان العامل الأهم في خسائر البنوك.
وأشار المحللون إلى سندات الخزانة باعتبارها العامل الثاني في الانتقال إلى الخسائر، موضحين أن البنوك اشترت سندات خزانة كثيرة العام الماضي في محاولة من جانب الحكومة لإنقاذ الليرة التركية من الانهيار، لكن قيمة هذه السندات انخفضت مع ارتفاع أسعار الفائدة، وكان هذا الوضع فعالاً في خسائر البنوك.
وكشفت بيانات هيئة الرقابة المصرفية عن أنه خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي انخفض صافي أرباح البنوك، بشكل عام، بنسبة 92.6 في المائة ليسجل 709 ملايين ليرة، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي والتي بلغ بها صافي الأرباح خلالها 9 مليارات و579 مليون ليرة.
كما بلغ إجمالي صافي الربح لجميع البنوك العامة، بخلاف البنوك المودعة «صفرا» في مايو الماضي، فيما كان هذا الرقم 4.1 مليار ليرة في مايو من العام الماضي.
وانخفض إجمالي صافي أرباح البنوك العامة، والذي بلغ 12 مليار ليرة تركية في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو (أيار) من عام 2020. بنسبة 65.2 في المائة ليسجل 4.2 مليار ليرة في نفس الفترة من العام الحالي.
وتراجع صافي أرباح البنوك الخاصة المحلية، الذي بلغ 2.2 مليار ليرة في مايو من العام الماضي إلى 2 مليار ليرة في مايو الماضي، بينما ارتفع بنسبة 22 في المائة خلال فترة الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي ليسجل 10 مليارات ليرة، مقارنة مع 8.2 مليار ليرة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وكان البنك المركزي التركي كشف، الأسبوع الماضي، عن زيادة إجمالي الديون المتعثرة للبنوك إلى 66.4 مليار دولار. وذكر تقرير الاستقرار المالي الأول لعام 2021 الصادر عن البنك، والذي نشر الخميس الماضي، أن القروض ارتفعت في الربع الأول من العام بنحو 50 مليار ليرة.
وبحسب التقرير، ارتفعت نسبة القروض التي تخضعها البنوك لرقابة وثيقة من إجمالي القروض إلى 11.1 في المائة في مارس (آذار) الماضي، بعدما كانت هذه النسبة تبلغ 10.9 في المائة في نهاية عام 2020. ولفت التقرير إلى أن القروض بالعملات الأجنبية تشكل أكثر من نصف القروض الخاضعة للرقابة الوثيقة، بنسبة 54.8 في المائة.
على صعيد آخر، أعلنت شركة الغاز الوطنية التركية زيادة جديدة لأسعار الغاز الطبيعي بداية من أمس (الخميس)، بواقع 12 في المائة للمنازل، و20 في المائة للمستهلكين لأغراض صناعية، و20.2 في المائة لمحطات توليد الكهرباء.
وبتطبيق التسعيرة الجديدة، ارتفع سعر البيع لشركات توزيع الغاز للمستهلكين في المنازل بنسبة 12 في المائة، مقارنة بأسعار شهر يونيو (حزيران)، ليصبح سعر الألف متر مكعب 1488 ليرة، وبالنسبة إلى المستهلكين لأغراض صناعية فقد ارتفعت التسعيرة بنسبة 20 في المائة، ليصبح سعر الكمية نفسها 1783 ليرة و354 قرشاً. أما سعر الألف متر مكعب بالنسبة لمحطات توليد الكهرباء، فقد ارتفع بنسبة 20.2 في المائة ليسجل 2060 ليرة.
في الوقت ذاته، أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة في تركيا رفع أسعار الكهرباء بنسبة 15 في المائة اعتباراً من الأمس. ويحسب التسعيرة الجديدة سيدفع المشتركون 91.56 ليرة شاملة الضرائب وغيرها لكل 100 كيلوواط/ ساعة.



مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.