الاتحاد الأوروبي يطلق «الجواز الأخضر» وعينه على تهديد «دلتا»

شخص يستعرض شهادة اللقاح ضد فيروس «كورونا» في الدنمارك (رويترز)
شخص يستعرض شهادة اللقاح ضد فيروس «كورونا» في الدنمارك (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يطلق «الجواز الأخضر» وعينه على تهديد «دلتا»

شخص يستعرض شهادة اللقاح ضد فيروس «كورونا» في الدنمارك (رويترز)
شخص يستعرض شهادة اللقاح ضد فيروس «كورونا» في الدنمارك (رويترز)

باشرت بلدان الاتحاد الأوروبي، أمس (الخميس)، باستخدام «الجواز الأخضر»، بهدف استعادة حركة التنقّل التي شلّتها جائحة «كوفيد -19»، وذلك في خضمّ موجة وبائية تهدّد مجدداً بإغلاق الحدود، والعودة إلى تدابير الوقاية والعزل، التي بدأت الدول الأعضاء برفعها منذ أسابيع.
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي أعرب مسؤولون في قطاع النقل الجوي، الذي من المفترض أن يكون أوّل المستفيدين منها لتعويض الخسائر الفادحة التي تكبدّها بسبب من الجائحة، عن مخاوفهم من أن يؤدي التباين الكبير في أنظمة التحقق التي تطبقها السلطات الوطنية عند نقاط العبور إلى طوابير طويلة في المطارات وعلى الحدود البريّة، عوضاً عن تيسير الحركة بين الدول الأعضاء.
وكانت المفوضية الأوروبية قد حضّت جميع الحكومات على ضمان إعفاء الذين يحملون الجواز الأخضر من أية قيود، مثل الفحوصات الوبائية أو تدابير الحجر الصحي، وشدّدت على أهميّة توفير معلومات واضحة ومفصّلة تعيد الثقة إلى المواطنين بالسفر إلى الخارج خلال العطلة الصيفية.
لكن مع اتساع دائرة انتشار طفرة «دلتا»، والمخاوف الناشئة عن ظهور موجة وبائية جديدة، ازداد الحذر من سلوك البلدان التي يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على السياحة مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان والبرتغال، التي يخشى من تساهلها في تطبيق تدابير المراقبة، ما دفع بعض الدول، مثل ألمانيا وهولندا، إلى التحذير من أنها قد تمنع دخول المسافرين الوافدين من تلك البلدان.
وتأمل المفوضية الأوروبية في تذليل هذه العقبات التقنية، وتجاوز الحذر المحيط، باستخدام الجواز الأخضر، كي لا يبقى مقصوراً على كونه أداة لتسهيل التنقّل داخل الاتحاد، بل كبطاقة دخول إلى كل الأنشطة الترفيهية، من الحفلات الموسيقية إلى المعارض والمؤتمرات.
وينصّ التعميم الذين صدر، أمس، عن المفوضية على أن الدول الأعضاء ملزمة إصدار «شهادة كوفيد الرقمية» مجّاناً إلى كل مواطن يطلبها للتثبّت من تناوله اللقاح، جزئياً أو كلّياً، أو خضوعه لفحص سلبي، أو تعافيه من الوباء، وأن هذه الشهادة، الورقيّة أو الرقميّة، تخوّل حاملها التنقّل بحريّة داخل الاتحاد الأوروبي، والتمتّع بنفس الحقوق التي يتمتّع بها المواطنون الملقّحون أو المتعافون في البلد الذي يزوره.
وتدخل هذه الشهادة حيّز التنفيذ، اعتباراً من مطلع هذا الشهر، في جميع بلدان الاتحاد، باستثناء آيرلندا، التي قرّرت تأجيل الموعد حتى منتصف الشهر، بسبب اعتداء سيبراني تعرّض له نظامها الصحي مؤخراً.
وبينما انضمّت النرويج وآيسلندا أيضاً إلى هذا النظام، يُنتظر أن تلتحق بها سويسرا قريباً بعد إبرام اتفاق الاعتراف المتبادل بين الطرفين.
ويعطى الجواز الأخضر إلى الذين تلقّوا أحد اللقاحات التي وافقت على استخدامها «الوكالة الأوروبية للأدوية»، وهي «أسترازينيكا» و«جانسين» و«فايزر» و«مودرنا». وللدول الراغبة الحق أيضاً في قبول شهادة على تناول أحد اللقاحات التي سبق لـ«منظمة الصحة العالمية» أن وافقت على استخدامها الطارئ. ولا يحدّد التعميم قيوداً عمريّة للحصول على هذه الشهادة، حيث أن الوكالة الأوروبية أجازت مؤخراً إعطاء لقاح «فايزر» لمن تتراوح أعمارهم بين اثنتي عشرة وخمس عشرة سنة، كما يمكن إصدارها الى القاصرين المعافين من المرض أو الذين يحملون نتيجة سلبية لفحص وبائي حديث.
ورغم أن الهدف الأساس من هذا الجواز هو تسهيل التنقل بين بلدان الاتحاد، دعا المفوّض الأوروبي لشؤون العدل، ديديه ريندرز، الدول الأعضاء إلى استخدامه على نطاق واسع في الأنشطة الترفيهية والمسرح ودور السينما والمطاعم والمهرجانات السياحية.
وتشدّد المفوضية في تعميمها على أن هذه الشهادة الصحية ليست جوازاً بالمفهوم القانوني، وأن الحصول عليها يبقى طوعيّاً، أي أنها ليست في أي حال من الأحوال إلزامية للسفر، بمعنى أن الذين لم يتلقّوا اللقاح يتمتعون بحرية التنقّل كاملة من بلد إلى آخر، شريطة استيفاء التدابير التي تفرضها كل دولة، مثل الفحوصات الوبائية السلبية أو الحجر الصحي، التي تتباين بين البلدان بتباين المشهد الوبائي فيها.
لكن العراقيل التي يخشى ظهورها عند التنفيذ تنشأ عن الأحكام النهائية التي يتضمنها التعميم، حيث تحتفظ الحكومات بحق فرض القيود التي تراها مناسبة على الوافدين من دولة أخرى لأسباب تتعلق بالصحة العامة، شريطة الإبلاغ عنها مسبقاً إلى المفوضية والبلدان الأخرى وعرض مسوّغاتها الصحية.
ويخشى مسؤولون في قطاع النقل الجوي الذي ما زالت حركته دون المعدل الذي كانت عليه قبل الجائحة بنسبة 54 في المائة، أن يؤدي التباين الكبير في نظم التحقق من الشهادة الرقمية إلى إجراءات طويلة تتسبّب في تأخير الرحلات الجوية. ويدعون إلى الاكتفاء بالتحقق من الشهادة مرة واحدة قبل الدخول إلى حرم المطار للحد من الازدحام الذي يتنافى أيضاً مع قواعد التباعد الاجتماعي. وكانت الإحصاءات الأخيرة قد بيّنت أن الوقت الذي تستغرقه إجراءات التحقق من الشهادات والأوراق الثبوتية للركّاب ازداد مؤخراً بنسبة 500 في المائة.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.