الجزائر: اعتقال رئيس حزب منخرط في الحراك

TT

الجزائر: اعتقال رئيس حزب منخرط في الحراك

استنكر ناشطون سياسيون في الجزائر اعتقال رئيس حزب «الحركة الديمقراطية والاجتماعية» المعارض فتحي غراس، ليل الأربعاء بالعاصمة. وأعلنت زوجته المنخرطة في الحزب أن الشرطة فتشت بيتهما بناء على أمر من النيابة، لكن زوجها «لم يبلغ بأسباب اقتياده إلى مخفر الشرطة».
وقال رئيس «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» المعارض محسن بلعباس في بيان، أمس، إن اعتقال غراس «يدفع الجميع إلى استنكار ما حدث... فهل سنظل راضين بهذا الوضع ونستسلم له؟». واعتبر أن «بلادنا معطلة في جميع مناحي الحياة منذ أشهر، فيما القطاع الوحيد الذي يشتغل هو المحاكم التي تعمل بكامل طاقتها، منفذة السياسات التي تنتهجها سلطة الأمر الواقع».
وتكثفت المتابعات القضائية والمحاكمات والغدانات ضد النشطاء، خصوصاً المنخرطين في الحراك الشعبي المتوقف منذ شهرين بسبب التضييق الأمني.
وندد «حزب العمال» أيضاً باعتقال غراس وطالب بالإفراج عنه «فوراً».
واقتاد رجال أمن بزي مدني، مساء الأربعاء، غراس من بيته في الضاحية الجنوبية للعاصمة إلى المركز الأمني بحي باب الوادي الشعبي. وبعد فترة قصيرة، أخذوه إلى بيته لتفتيشه، ثم عادوا به من جديد إلى مقر الشرطة حيث وضع في الحجز تحت النظر.
وترقب محامون يدافعون عن نشطاء الحراك، أمس، تقديمه للنيابة كما هو الحال بالنسبة لعشرات الاعتقالات المشابهة. لكنه ظل في المركز الأمني حتى المساء.
ونشرت زوجته الناشطة مسعودة شابالة فيديو قالت فيه إنها لا تعرف أي شيء عن سبب اعتقاله، مشيرة إلى أنها توجهت إلى محكمة الدار البيضاء (الضاحية الشرقية للعاصمة) على سبيل التضامن مع وحيد بن حالة القيادي في الحزب الذي حوكم أمس. وأوضحت أنه «في مثل هذه الحالات كان فتحي يرافقني دائماً».
يُشار إلى أن غراس ممثل سينمائي ترشح لانتخابات الرئاسة في 2019، لكنه لم يتمكن من جمع النصاب القانوني للتواقيع الذي يسمح له بإيداع ملف ترشحه لدى المجلس الدستوري.
ورجح مصدر قضائي تحدثت إلى «الشرق الاوسط» أن يكون سبب اعتقال غراس «فتح مقر الحزب لنشطاء الحراك لتنظيم مؤتمرات صحافية» للاحتجاج على المضايقات الأمنية، إضافة إلى احتضانه «أنشطة رافضي انتخابات البرلمان» التي نظمت في 12 من الشهر الماضي، وكذلك مقاطعي استفتاء الدستور العام الماضي، وهو ما كان يزعج السلطة لكنها لم تتدخل لمنعه.
وأطلقت الأسبوع الماضي لائحة توقيعات من داخل مقر الحركة للمطالبة بالإفراج عن مراسل صحيفة «ليبرتيه» في جنوب البلاد الصحافي رابح كارش الذي سجن قبل 70 يوماً بسبب مقالات عدتها النيابة «إشادة بالتمييز العنصري ومساً بالوحدة الوطنية».
وذكر المصدر القضائي أن تفتيش بيت القيادي اليساري «قد يفهم منه أن السلطات تبحث عن أثر لاتصالات محتملة بينه وحزبه وبين تنظيمات وجماعات في الخارج» تعتبرها «معادية ومتآمرة ضد استقرار البلاد».
وأطلقت وزارة الداخلية ترتيبات لحل جمعية «تجمع - عمل - شباب» بسبب أنها «حادت عن نشاطها القانوني» بأن فتحت أبواب مقرها لعناصر الحراك والأحزاب المعارضة التي ترفض الوزارة في الغالب منحها تراخيص لتنظيم اجتماعاتها في الأماكن العامة، خصوصاً إذا كان موضوع الاجتماعات رفض الانتخابات والدعوة إلى مقاطعتها.
إلى ذلك، أكد الرئيس الأميركي جون بايدن «تقديره للشراكة والجهود الثنائية بين الجزائر والولايات المتحدة لدعم الاستقرار في المنطقة، خصوصاً في ليبيا ومنطقة الساحل»، حسب التلفزيون الحكومي الجزائري أمس.
وأعرب بايدن، في رسالة بعث بها إلى نظيره الجزائري عبد الحميد تبون بمناسبة احتفال الجزائر بالذكرى الـ59 للاستقلال، عن «أمانيه بتوسعة التعاون وتعميقه مع الجزائر اقتصادياً وثقافياً»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. ونوه تبون في رسالة تهنئة بعث بها إلى بايدن بمناسبة الذكرى الـ245 لاستقلال بلاده، بـ«التقدم الكبير المحقق في توطيد العلاقات في العديد من المجالات»، مؤكدا على «إرادة الجزائر التامة في ترقية العلاقات بين البلدين إلى شراكة اقتصادية ناجعة».



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.