الإمارات وإسرائيل: «الاتفاق الإبراهيمي» منارة تمهد لتوسيع دائرة السلام

لبيد أبدى قلق بلاده من الاتفاق النووي مع إيران ودشّن قنصلية في دبي

وزير الخارجية الإسرائيلي خلال تدشينه قنصلية بلاده في دبي أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي خلال تدشينه قنصلية بلاده في دبي أمس (رويترز)
TT

الإمارات وإسرائيل: «الاتفاق الإبراهيمي» منارة تمهد لتوسيع دائرة السلام

وزير الخارجية الإسرائيلي خلال تدشينه قنصلية بلاده في دبي أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي خلال تدشينه قنصلية بلاده في دبي أمس (رويترز)

اتفقت الإمارات وإسرائيل، أمس، على تعزيز العلاقات بينهما، ودفع عجلة السلام في المنطقة في ضوء القرار الذي اتخذته قيادتا البلدين، العام الماضي، بتوقيع الاتفاق الإبراهيمي للسلام، ما يمهد الطريق لتغيير تاريخي في المنطقة، وخلق مستقبل أفضل لشبابها.
وأعرب وزيرا الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ويائير لبيد، خلال لقائهما في أبوظبي، أمس، عن أهمية إقامة العلاقات السلمية والودية بين الدولتين وشعبيهما، وقالا إن الاتفاق الإبراهيمي يعد منارة تمهد الطريق للدول الأخرى للانضمام إلى دائرة السلام، التي تعزز الاستقرار والازدهار للمنطقة بأسرها.
وأقر الجانبان بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه منذ توقيع اتفاق السلام في سبتمبر (أيلول) 2020، وأعربا عن قناعتهما بأن العلاقات الثنائية سوف يتم تعميقها وتوسيعها وتعزيزها في المستقبل القريب لصالح البلدين والمنطقة بأكملها. ووقع الوزيران اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري، واتفقا على تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة برئاسة وزارتي الاقتصاد في البلدين لتكليفها بتنفيذ الاتفاقية بهدف إزالة الحواجز وتحفيز التجارة الثنائية.
وأعرب الجانبان عن تطلعهما لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة، وقد بدأت المناقشات في هذا الصدد. وناقش الوزيران سبل مواصلة استكشاف وسائل لدعم الاستثمارات في اقتصاد البلدين، وفي البنية التحتية، والعلوم والتقنيات، كما ناقش الوزيران أهمية تعميق الحوار الاستراتيجي والتعاون بين البلدين لمواجهة التحديات الإقليمية واغتنام الفرص، واتفقا على أن الحوار الاستراتيجي الوثيق سيوفر آلية فعالة لتعزيز القوة الإيجابية للسلام في المنطقة. وتحدث الوزيران عن أهمية التعاون الإقليمي في مجالات التكنولوجيا، والطاقة النظيفة، والتغير المناخي، وتقنيات الزراعة والمياه، ومكافحة التصحر، والنقل، والصحة.
وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد في دبي عن سعي الدولة العبرية لتوقيع المزيد من الاتفاقيات الاقتصادية مع الإمارات، وذلك بعيد افتتاحه قنصلية بلاده في دبي. وكان لبيد قد دشن، الثلاثاء، في أبوظبي، أول سفارة إسرائيلية في الخليج، بعد أقل من عام على تطبيع العلاقات بين البلدين، في زيارة رسمية هي الأولى لوزير إسرائيلي منذ التوقيع في البيت الأبيض على الاتفاق التاريخي.
وقال لبيد، في مؤتمر صحافي في المبنى الذي يضم القنصلية الإسرائيلية في أحد المراكز المالية في دبي: «سبب وجودي هنا هو أننا نريد توسيع الاتفاقيات، نريد توقيع المزيد من الاتفاقيات». وأضاف: «سنوقع المزيد من الاتفاقيات في يوليو (تموز) في إسرائيل».
وقال لبيد إن زيارته للإمارات هي مجرد بداية على طريق السلام مع دول أخرى في الشرق الأوسط، في عرض لإقامة صداقة مع الدول العربية التي لا تزال قلقة من تطبيع العلاقات. وقال لبيد للصحافيين: «هذه الزيارة ليست نهاية الطريق إلى السلام، هي مجرد البداية. يدنا ممدودة... أرجو أن تكون هذه الزيارة هي الأولى من زيارات عديدة، وأن نواصل مع أصدقائنا الجدد صنع التاريخ في المنطقة بأسرها».
وكانت الإمارات، العام الماضي، أول دولة خليجية توقع اتفاقاً لتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية، قبل أن تحذو حذوها البحرين، ثم المغرب والسودان، ما فتح آفاقاً لتعاون تجاري بين أكثر اقتصادين تنوعاً في الشرق الأوسط.
وخلال قص شريط افتتاح القنصلية، اعتبر لبيد أن القنصلية «ليست رمزية، إنها مكان للحياة، والسياحة، والأعمال، وحوار بين شعبين موهوبين يستطيعان ويريدان أن يسهم كل منهما في ازدهار الآخر». وتابع أنها «مركز للتعاون. مكان يرمز إلى قدرتنا على التفكير معاً، للتطور معاً». وقبيل افتتاح القنصلية، زار لبيد الجناح الإسرائيلي في معرض إكسبو 2020 دبي الذي تستضيفه الإمارة لمدة ستة أشهر بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ووصل لبيد إلى أبوظبي، الثلاثاء، في زيارة رسمية تستغرق يومين، حيث افتتح سفارة بلاده في أبوظبي أول من أمس، والقنصلية العامة في دبي.
وأكد لبيد مجدداً قلق بلاده من الاتفاق النووي مع إيران الذي تجري مفاوضات في فيينا لإحيائه. وقال: «إسرائيل قلقة بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي الإيراني)». وتابع «هناك ثلاثة خيارات، أفضلها اتفاق جيد يقضي بأن نمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، والثاني العقوبات والضغوط القصوى، والثالث اتفاق سيئ».
وفي تل أبيب، نشر موقع «واللا» مقابلة حصرية مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، دعا فيها الإسرائيليين إلى تسوية القضية الفلسطينية. وقال: «التحدي الكبير أمام مسار التطبيع بين إسرائيل والدول العربية هو كيف يتم إدخال الفلسطينيين إلى الملعب. فإن آجلاً أو عاجلاً، يجب حل هذه المعضلة. عدم حلها لا يمسّ بسمعة إسرائيل فحسب، بل يهدد مستقبلها. هذا تحدٍّ كبير بالنسبة إليكم». ودعا إسرائيل إلى معالجة الأوضاع الإنسانية أيضاً، في قطاع غزة، والامتناع عن إجراءات أحادية في القدس وتصعيد التوتر. ويجب تقوية السلطة الفلسطينية.
وأعرب الشيخ عبد الله بن زايد عن ثقته بأن الحكومة الإسرائيلية الجديدة متحمسة لتعزيز العلاقات بين البلدين، وامتدح وزير الخارجية السابق، جابي أشكنازي، على استقامته وجديته وقال: «كلمته كلمة». وأشاد بالوزير لبيد قائلاً: «كنت قلقاً من أن تنشغل إسرائيل في شؤونها الداخلية فنضيع الدينامية في علاقاتنا. لكن في المحادثة الأولى التي بادر إليها لبيد، خرجت بالانطباع أن الحكومة تتجه لمواصلة المسيرة. وقد بدا أن التأثر الأول من العلاقات بيننا متواصل بنفس الحرارة».
يذكر أن لبيد كان قد صرح، في لقاء خاص له مع الصحافيين الإسرائيليين، بأن «الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، دفع باتفاقيات إبراهيم، بهدف الامتناع عن مسار سياسي مع الفلسطينيين». وأضاف لبيد: «في الإدارة السابقة كان هناك شعور بأن الاتفاقيات كانت في مكانها، من أجل الإثبات للعالم أنه لا حاجة للتقدم على المستوى الفلسطيني. وأنا لا أنتقد هذه السياسة، إنما أصف وضعاً».



الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي، علماً أن الكويت ودولاً خليجية عدة اشتكت في الأسابيع الماضية من هجمات استهدفتها انطلاقاً من العراق.

وشدد مجلس الوزراء السعودي في 14 أبريل (نيسان) الجاري على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
TT

زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جدة اليوم (الجمعة)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة سفير السعودية لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو سفير أوكرانيا لدى المملكة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.


السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة
TT

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

استكمل الفريق الطبي والجراحي المختص التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، المرحلتين الرابعة والخامسة من عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني، كليا وموريس آن، بعد عملية جراحية تُعد من أكثر الحالات تعقيدًا على مستوى العالم استغرقت 18 ساعة ونصف وأجريت في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني بمدينة الرياض.
وأوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الدكتور عبد الله الربيعة، أنه «بفضل الله تعالى ثم بجهود الزملاء من أعضاء الفريق الجراحي استُكملت المرحلتان الرابعة والخامسة من عملية فصل التوأم الفلبيني (كليا وموريس آن)، وشملتا الترميم والتجميل وإغلاق الجمجمة، حيث سبق أنه جرى الانتهاء من (3) مراحل من مراحل العملية بنجاح تام ولله الحمد».
ورفع الربيعة باسمه ونيابة عن جميع أعضاء الفريق الطبي والجراحي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما يحظى به البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة من اهتمام ورعاية مكّن الفريق الطبي السعودي من تقديم أعلى معايير الرعاية الطبية المتخصصة، وأسهم في تحسين جودة الحياة للأطفال المستفيدين وأسرهم، ورسخ مكانة المملكة في العمل الإنساني والطبي، مقدرًا جهود زملائه، وما يبذلونه من عمل احترافي وإنساني يُجسّد القيم النبيلة للمملكة وشعبها في خدمة الإنسان أينما كان.