الأمم المتحدة: تيغراي لا تزال دون كهرباء أو إنترنت

TT

الأمم المتحدة: تيغراي لا تزال دون كهرباء أو إنترنت

انقطعت الاتصالات، أمس (الأربعاء)، في مقلي عاصمة إقليم تيغراي، الذي يشهد نزاعاً عسكرياً بين القوات الحكومية وقوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، فيما اعترف متحدث باسم الحكومة المركزية في أديس أبابا بأن عدداً كبيراً من المدنيين والجنود قُتلوا في الصراع الدائر هناك. وهذا أول بيان عام يصدره أي مسؤول بالحكومة الاتحادية في إثيوبيا منذ سيطرة قوات تيغراي هذا الأسبوع على عاصمة الإقليم.
وقالت متحدثة باسم وكالة تابعة للأمم المتحدة، أمس (الأربعاء)، إن تيغراي لا تزال دون كهرباء أو اتصالات هاتفية أو إنترنت، حتى بعد إعلان الحكومة وقف إطلاق النار هناك.
وذكرت حياة أبو صالح، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن هذا يجعل من الصعب للغاية التواصل مع منظمات الإغاثة في المنطقة.
وقال «مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية»، في بيان: «الكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية لا تزال مقطوعة في جميع أنحاء تيغراي». وأضاف أن هناك حاجة ماسّة إلى موظفين وإمدادات إضافية في تيغراي، ودعا السلطات إلى إعادة الكهرباء والاتصالات، والتأكد من توفر الأموال والوقود في جميع أنحاء المنطقة لاستمرار العمليات الإنسانية.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إن الجيش انسحب من مقلي عاصمة إقليم تيغراي لأنها لم تعد «محوراً للصراعات». ويوم الاثنين، قال أشخاص في مقلي، إن السكان استقبلوا مقاتلي الجبهة بهتافات الترحيب. وقال سكان إن مشاهد مماثلة تكررت في بلدة شاير في شمال البلاد، أمس (الأربعاء)، حيث انسحبت القوات الإريترية، ودخلت قوات تيغراي.
وقال أحد سكان شاير لـ«رويترز»، طالباً عدم نشر هويته، إن الناس احتفلوا في الشوارع ورحبوا بقوات تيغراي. وأكد أبي الانسحاب من مقلي. وقال لوسائل إعلام محلية، أول من أمس (الثلاثاء)، في مقطع فيديو نشره موقعه الإلكتروني: «عندما دخلنا إلى مقلي قبل سبعة أو ثمانية أشهر، كان السبب أنها كانت محور الصراعات».
وكانت هناك دعوات دولية متكررة لوقف القتال الذي شهد ورود تقارير عن عمليات اغتصاب وقتل جماعية وحشية بحق المدنيين. وقُتل ما لا يقل عن 12 من موظفي الإغاثة.
وقال متحدث باسم فريق العمل الحكومي الإثيوبي المعني بإقليم تيغراي، أمس (الأربعاء)، إن الجيش يمكنه العودة إلى مقلي عاصمة الإقليم في غضون أسابيع إذا لزم الأمر، وعزا وقف إطلاق النار المعلن يوم الاثنين إلى أسباب إنسانية.
وقال المتحدث رضوان حسين للصحافيين: «إثيوبيا تتعرض لهجوم من الخارج»، بسبب الصراع. وأصدرت الحكومة الاتحادية بياناً يوم الاثنين، مع تواتر تقارير عن وصول قوات تيغراي إلى وسط مدينة مقلى عاصمة الإقليم، تعلن فيه وقف إطلاق النار من جانب واحد يسري على الفور.
وقال ضابط بالجيش الإثيوبي، أمس (الأربعاء)، إن الجيش غادر مقلي لأنه بحاجة للاستعداد لتهديدات أخرى غير الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. وأضاف اللفتنانت جنرال باشا ديبيلي في تصريحات للصحافيين: «لم تعد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تشكل تهديداً، لكن لدينا تهديد أكبر على المستوى الوطني علينا تحويل انتباهنا إليه». وحذر ديبيلي قوات تيغراي من إعادة تنظيم صفوفها، قائلاً إن رده على ذلك «سيكون هائلاً». وأضاف: «أقول لهؤلاء الذين قالوا إن بإمكانهم إعادة تنظيم صفوفهم، لن تمروا شبراً واحداً». وأضاف: «إذا حاولوا استفزازنا، سيكون ردنا هائلاً، وسيكون أكبر من المرة السابقة».
وقال جيتاشيو رضا المتحدث باسم «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن إعلان وقف إطلاق النار «مزحة». وتحارب «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، وهي حزب سياسي قائم على أساس عرقي هيمن على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو ثلاثة عقود، الحكومة المركزية منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني). وحققت الجبهة مكاسب كبيرة على الأرض، خلال الأسبوع الماضي. وقال المتحدث رضوان حسين للصحافيين، في إشارة إلى السودان على ما يبدو: «إثيوبيا معرضة لهجوم من الخارج»، بسبب الصراع. ووصف رضوان وقف إطلاق النار بأنه قرار سياسي «اتُخذ لأسباب إنسانية». وقال: «إذا تطلب الأمر، بمقدورنا دخول مقلي بسهولة، ويمكننا الدخول في أقل من ثلاثة أسابيع».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.