خبير أممي يؤيد التحقيق في إعدامات 1988 بإيران ودورِ رئيسي فيها

الرئيس الايراني إبراهيم رئيسي (أ.ب)
الرئيس الايراني إبراهيم رئيسي (أ.ب)
TT

خبير أممي يؤيد التحقيق في إعدامات 1988 بإيران ودورِ رئيسي فيها

الرئيس الايراني إبراهيم رئيسي (أ.ب)
الرئيس الايراني إبراهيم رئيسي (أ.ب)

دعا جاويد رحمن، محقق الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، إلى تحقيق مستقل في إعدام آلاف السجناء السياسيين في عام 1988 بأوامر من الدولة ودور الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي فيها بصفته نائب المدعي العام في طهران حينذاك.
وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، أمس (الاثنين)، قال رحمن إن مكتبه جمع شهادات وأدلة على مدى أعوام. وأضاف أنه مستعد لتقديمها إذا بدأ «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة أو أي هيئة أخرى تحقيقاً حيادياً.
وعبر عن قلقه بخصوص تقارير تحدثت عن «مقابر جماعية» يجري تدميرها في إطار تعتيم مستمر.
وقال رحمن من لندن حيث يدرّس الشريعة والقانون الدولي: «أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب، ومن المهم جداً الآن وقد أصبح السيد رئيسي الرئيس (المنتخب) أن نبدأ التحقيق بشأن ما حدث في 1988 ودور الأفراد».
وذكر أن التحقيق في مصلحة إيران وأنه يمكن أن يغلق القضية بالنسبة للأسر. وأضاف: «بخلاف ذلك؛ فسيكون لدينا قلق بالغ بشأن الرئيس والدور؛ الدور الذي قيل إنه لعبه في هذه الإعدامات».
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيسي، وهو قاض من غلاة المحافظين، بسبب مزاعم أميركية واتهامات نشطاء بضلوعه في الأمر بصفته أحد 4 قضاة أشرفوا على عمليات القتل عام 1988.
وتقدر منظمة العفو الدولية عدد من نُفذ فيهم حكم الإعدام بنحو 5 آلاف، وقالت في تقرير صادر عام 2018 إن «العدد الحقيقي قد يكون أعلى».
ورداً على هذه الاتهامات قال رئيسي للصحافيين، عندما وجه له سؤال بشأن ضلوعه في هذه الإعدامات: «إذا دافع القاضي أو ممثل الادعاء عن أمن الناس فتنبغي الإشادة به... فخور بأنني دافعت عن حقوق الإنسان في كل منصب توليته حتى الآن».
وقال رحمن: «أجرينا اتصالات مع إيران؛ لأن لدينا مخاوف من أن تكون هناك مجدداً سياسة لتدمير المقابر أو بعض الأنشطة لتدمير الأدلة الخاصة بمقابر جماعية». وأضاف: «سأنظم حملة من أجل تحقيق العدالة».

* اعتقالات وترهيب

يتولى رئيسي الحكم خلفاً لحسن روحاني في 3 أغسطس (آب) المقبل بعد فوزه في الانتخابات التي أجريت هذا الشهر واتضح خلالها عزوف الناخبين عن المشاركة احتجاجاً على الصعوبات الاقتصادية والقيود السياسية.
وندد رحمن بما عدّها «استراتيجيات متعمدة ومخادعة طُبقت لاستبعاد مرشحين معتدلين وتأمين نجاح مرشح بعينه».
وقال: «كانت هناك اعتقالات ومُنع صحافيون من توجيه أسئلة معينة عن خلفية المرشح الرئاسي السيد رئيسي. كان هناك ترهيب بشأن أي قضايا تُطرح حول دوره السابق وخلفيته».
ولم تعترف إيران مطلقاً بالإعدامات الجماعية التي حدثت في عهد الخميني الذي توفي عام 1989.
وقال رحمن: «حجم الإعدامات الذي نسمع عنه يوحي بأنها كانت جزءاً من سياسة مطبقة... لم يكن شخصاً واحداً فحسب».
وذكر أيضاً أنه لم يجر «أي تحقيق ملائم» بخصوص قتل المحتجين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في أكثر الاحتجاجات السياسية دموية منذ 1979.
وقال: «حتى وفقاً للتقديرات المتحفظة؛ فيمكننا القول إن ما يتجاوز 300 شخص قتلوا بشكل تعسفي خارج نطاق القضاء دون محاسبة أحد أو دفع أي تعويض».
وتابع: «هناك حصانة واسعة النطاق ومنهجية في البلاد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على نحو تاريخي في الماضي وفي الحاضر أيضاً».



مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.