شكوك حول فاعلية لقاح «سينوفاك» بعد وفاة عدد من متلقيه في إندونيسيا

لقاح سينوفاك الصيني (إ.ب.أ)
لقاح سينوفاك الصيني (إ.ب.أ)
TT

شكوك حول فاعلية لقاح «سينوفاك» بعد وفاة عدد من متلقيه في إندونيسيا

لقاح سينوفاك الصيني (إ.ب.أ)
لقاح سينوفاك الصيني (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات الإندونيسية وفاة 26 طبيبا تلقى ما لا يقل عن 10 منهم جرعتي لقاح سينوفاك المضاد للفيروس، هذا الشهر، ما أثار بعض الشكوك في مدى فاعلية هذا اللقاح الذي طورته الصين.
وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تواجه إندونيسيا ارتفاعا في حالات الإصابة بفيروس كورونا، حيث لا تتمكن الكثير من المستشفيات في جزيرة جاوة من علاج المرضى الجدد في ظل تفشي سلالة دلتا الأكثر قدرة على الانتشار.
وأعلنت الجمعية الطبية الإندونيسية وفاة 26 طبيبا في يونيو (حزيران) الجاري، تلقى 10 منهم لقاح سينوفاك بشكل كامل.
وقد أثارت هذه البيانات الكثير من التساؤلات والشكوك حول مستوى الحماية التي يوفرها اللقاح، خاصةً ضد طفرات كورونا الجديدة الأكثر عدوى.
وتمت الموافقة على الاستخدام الطارئ للقاح سينوفاك مطلع هذا الشهر من قبل منظمة الصحة العالمية، والتي قالت إن نتائج الفعالية أظهرت أنه يمنع الإصابة بأعراض المرض بنسبة 51 في المائة ويمنع دخول المستشفى بنسبة 100 في المائة.
ومع ذلك، فقد أبلغت العديد من البلدان التي قامت بتلقيح نسبة كبيرة من سكانها واستخدمت لقاحات سينوفاك وسينوفارم الصينيين كجزء من حملات التطعيم الخاصة بها عن تفشي المرض على نطاق واسع مؤخراً.
وتشمل هذه البلدان منغوليا وسيشيل وتشيلي.
علاوة على ذلك، أدت المخاوف بشأن فعالية سينوفاك وسينوفارم إلى تفاقم مشكلة التردد بشأن تلقي اللقاح في بعض البلدان التي تعتمد على جرعات صينية الصنع.
وقالت وزارة الصحة الفلبينية الشهر الماضي إنه لن يتم إخبار الجمهور مسبقاً بنوع اللقاح الذي سيكون متاحاً في مواقع التلقيح، بعد أن اصطف الناس من الثانية صباحاً في موقع يعتقدون أنه يقدم لقاح فايزر.
ومن ناحيته، قال الدكتور باوين نومثافاج، اختصاصي علم الأوبئة السريري في مستشفى راماثيبودي في تايلاند إن «هذه البيانات المثيرة للقلق بشأن سينوفاك قليلة جدا مقارنة باللقاحات الأخرى».
وأضاف أن العديد من العاملين الصحيين بتايلاند تلقوا اللقاح ولم يُصب أحدهم بأي أعراض للمرض، مشيرا إلى أن اللقاح «قد يكون ناجحا مع البعض وغير فعال مع البعض الآخر».
وأشار فريق تقييم المخاطر التابع للجمعية الطبية الإندونيسية إلى أنه يعتقد أن أي لقاح معتمد من قبل منظمة الصحة العالمية والسلطات الإندونيسية يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بكورونا.
ومع ذلك، فقد أكد الفريق أنه يجري نقاشات في الوقت الحالي فيما إذا كان ينبغي إعطاء العاملين الصحيين جرعة إضافية من لقاح آخر.
وقال الدكتور أديب الخميدي، رئيس فريق تقييم المخاطر «لقد رأينا أن بعض البلدان تدعم مخطط الخلط بين اللقاحات لتعزيز مناعة العاملين في المجال الطبي. وهذا ما نتناقش فيه في الوقت الحالي. والشيء الأكثر أهمية هو ضرورة استمرار الملقحين في تطبيق إجراءات الوقاية من كورونا من ارتداء الكمامات والحفاظ على مسافة مناسبة بين كل شخص وغيره وغسل اليدين باستمرار». ودعا الخميدي الحكومة إلى فرض قيود إغلاق أكثر صرامة.
ووافقت هيئة الغذاء والدواء الإندونيسية أمس (الاثنين) على الاستخدام الطارئ للقاح سينوفاك لتطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً.
وعقب هذا الإعلان، قال الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إن بلاده ستبدأ قريبا في تطعيم الأطفال ضد فيروس كورونا.
وأضاف جوكو أن الحكومة تسعى لتطعيم مليوني شخص يوميا ابتداء من شهر أغسطس (آب) المقبل.
وقد حصل نحو 5ر27 مليون شخص في إندونيسيا، البالغ تعداد سكانها 270 مليون نسمة، وتعد رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، على جرعة واحدة على الأقل من لقاح فيروس كورونا.
وتريد إندونيسيا تطعيم 181.5 مليون شخص بحلول مطلع 2022 للوصول لمناعة القطيع.
وأعلنت وزارة الصحة تسجيل 20 ألفا و694 حالة إصابةً جديدةً بفيروس كورونا أمس (الاثنين)، لترتفع حصيلة الإصابات إلى مليونين و135 ألفا و998 حالة.
كما سجلت 423 حالة وفاة بالفيروس، ليبلغ إجمالي حالات الوفاة 57 ألفا و561 حالة.


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».


الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات في أوروبا تقترب من حافة الفوضى وتمثّل تجلياً واضحاً لأزمة كبرى.

وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يرى في انتشار الاضطرابات عبر أوروبا دليلاً على وجود أزمة بنيوية داخل الاتحاد الأوروبي، إنه «من الصعب الجزم بما إذا كانت هذه أزمة بنيوية أم لا، لكنها بلا شك أزمة كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف أن «الاضطرابات تكاد تتحول فعلياً إلى فوضى؛ إذ امتدت لتشمل المدن الفرنسية الكبرى، ونرى أنها تنتقل الآن إلى إيطاليا، وبدأت تتسرب إلى دول أخرى أيضاً. وهذا بوضوح مظهر من مظاهر الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف بيسكوف الاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية بأنها شأن داخلي أوروبي، قائلاً: «هذا شأن داخلي يخص هذه الدول».

الصين تدعو لتوخي الحذر

من جهتها، دعت الصين الاثنين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى توخي الحذر في مواجهة المخاطر و«تعزيز تدابيرهم الأمنية»، بعد أعمال الشغب التي شهدتها مدن فرنسية على هامش الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة السبت.

ودعت وزارة الخارجية والسفارة الصينية المواطنين الصينيين في فرنسا إلى «تعزيز يقظتهم في مواجهة المخاطر، ومراقبة تطوّر الوضع المحلي عن كثب، وتعزيز التدابير الأمنية، وتجنّب مناطق التظاهرات»، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الحكومية (CCTV).

ألمانيا لا تخشى تفشي الاحتجاجات

وفي السياق، أعلنت الحكومة الألمانية أنها لا تخشى أن تؤدي الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، والتي اتسم بعضها بالعنف، إلى موجة احتجاجات تمتد إلى أنحاء أوروبا وألمانيا.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة الألمانية تتوقع حشداً احتجاجياً على مستوى أوروبا، قال متحدث باسم الحكومة في برلين اليوم الاثنين: «نحن لا نشارك هذا القلق»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين إن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات العنيفة في الدولة المجاورة، لافتة إلى أن الوزارة عدّلت إرشادات السفر والسلامة الخاصة بفرنسا. وقالت المتحدثة: «تنصح وزارة الخارجية المسافرين بتوخي الحيطة والحذر والابتعاد عن المظاهرات». وأكدت أن المطالب المشروعة يمكن التعبير عنها بصورة سلمية، مشددة على أن العنف «لا مكان له بالطبع في الشوارع في أنظمتنا الديمقراطية».

أحد السكان المحليين ينظر إلى داخل شاحنة متفحمة في شارع بوسط باريس كانت قد دُمرت عقب احتجاجات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع... 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع، وخلال الأيام الماضية وقعت أعمال شغب واسعة النطاق في بعض المدن الفرنسية. وأضرم متظاهرون، خلال العطلة الأسبوعية المنصرمة، النار في مبنى البلدية بمدينة ليموج الواقعة وسط فرنسا، ما أدى إلى انهياره. وأُصيب عدد كبير من الأشخاص، بينهم شبان، خلال اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، كما وقعت أعمال نهب.

وبدأت الاحتجاجات بخروج طلاب إلى الشوارع اعتراضاً على نقص المعلمين وسوء ظروف التعلّم، وإغلاقهم مدارس، لكن المظاهرات توسعت لاحقاً لتشمل أيضاً احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وانتقادات للقيادة السياسية.

وقام شبان متطرفون خلال الاحتجاجات بتخريب المتاجر وإضرام النيران في محطات النقل العام والمركبات، ومن جانبها، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، وخراطيم المياه لتفريق مثيري الشغب.


سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
TT

سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة الأسترالية اليوم (الاثنين)، إن سيارة صدمت النائبة الأسترالية هيلين هينز، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، وتم القبض على السائق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت شرطة ولاية فيكتوريا بأنه تم القبض على رجل يبلغ من العمر 43 عاماً عقب الهجوم على النائبة المستقلة هينز في وانغاراتا، التي تقع على بعد نحو ثلاث ساعات بالسيارة شمال شرقي ملبورن.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن هينز، البالغة من العمر 65 عاماً، نُقلت جواً إلى المستشفى.

وفي مؤتمر صحافي، قال ألبانيزي: «كل مشاعرنا مع هيلين وعائلتها وأصدقائها وفريق عملها ومجتمعها في هذا الوقت العصيب للغاية. نحن ندعو لها بالشفاء العاجل والكامل»، وفق «رويترز».

من جانبه، صرح آشلي ماسون، القائم بأعمال المشرف في شرطة فيكتوريا، خلال مؤتمر صحافي، بأنه لا يوجد أي تهديد إضافي على العامة.

وأشار ألبانيزي إلى أنه من السابق لأوانه تحديد الدافع وراء الهجوم، موضحاً أن فرقة عمل معنية بمكافحة الإرهاب ستتولى التحقيق مع المشتبه به المقبوض عليه.

وجاء في بيان صادر عن عائلة هينز، نُشر على صفحتها على «فيسبوك»: «نحن ممتنون للمساعدة السريعة التي قدمها المارة، وللعاملين في القطاع الصحي الذين قدموا لها الرعاية، وللشرطة على استجابتهم».