الفوز في انتخابات المناطق يشجع الأحزاب الفرنسية على خوض السباق الرئاسي

ملصقات انتخابية في باريس (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية في باريس (أ.ف.ب)
TT

الفوز في انتخابات المناطق يشجع الأحزاب الفرنسية على خوض السباق الرئاسي

ملصقات انتخابية في باريس (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية في باريس (أ.ف.ب)

تريد الأحزاب «التقليدية»، من اليسار واليمين، اعتبار الانتخابات الإقليمية التي فازت بها، أمس (الأحد)، في فرنسا، مؤشراً إلى الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2022، لكن نسبة الامتناع القياسية (66.3 في المائة) تدفع إلى توخي الحذر حول تفسير النتائج، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد أن طغى عليها انتخاب إيمانويل ماكرون عام 2017، والذي جذب برنامجه الوسطي الناخبين من كلا الجانبين، تراجعت شعبية الأحزاب التقليدية في مختلف استطلاعات الرأي حول عام 2022. تجد نفسها لكنها من جديد، بعد أن تقاسمت الفوز (7 مناطق لصالح اليمين و5 لليسار)، أمام المواجهة المعلنة منذ أشهر بين ماكرون ومارين لوبن، زعيمة اليمين المتطرف، رغم تعرض حزبي المرشحين البارزين للانتخابات الرئاسية لانتكاسة، الأحد.
وبالنسبة لليسار المنقسم، تبرز قضية الاتحاد. ولا يملك دعاة حماية البيئة والاشتراكيون وحزب فرنسا المتمردة (أقصى اليسار) فرصاً جيدة للحصول على درجة كافية للوصول إلى الدورة الثانية.
ومع ذلك، يفترض أن يسمح تحالف بين الأحزاب الثلاثة في الدورة الأولى بتغيير المعطيات شرط العثور على شخص بإمكانه تجسيده، وهو أمر لطالما كان صعباً جداً بالنسبة لهذه الكتلة السياسية في التاريخ الحديث.
ويطالب كل تشكيل من هذه الأحزاب الثلاثة بدور مؤثر في التحالف المحتمل، وبالتالي الترشح.
ويُطرح بقوة اسم رئيسة بلدية باريس الاشتراكية، آن هيدالغو، التي تتصف بتوجهات بيئية لكن مثل هذا التحالف لا يزال بعيد المنال.
ويرى جيروم سانت ماري، رئيس معهد «بولينغ - فوكس» لاستطلاعات الرأي أنه «لم يتم حل أي من مشاكل اليسار هذا الصباح لا تزال ظروف التباعد حول الترشيحات للرئاسة موجودة، وهناك خلاف حول اتساع رقعة اليسار، لذلك من الصعب الاتفاق على إجراء لتعيين مرشح»، وبالنسبة لليمين، يخطو الجمهوريون بتؤدة، وأعلن البعض بالفعل طموحاته.
وفي حال عدم وجود مرشح سيكون من الضروري إيجاد الشخص الذي بإمكانه صنع التوليفة الصحيحة لجذب يمين الوسط الذي يمثله ماكرون واليمين المتطرف للوبن على حد سواء.
ولا يخفي ثلاثة وزراء سابقين خلال ولاية الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي أنفسهم، وهم كزافييه برتران الذي أعيد انتخابه بسهولة في مقاطعة هوت دو فرانس (شمال) وفاليري بيكريس التي أعيد انتخابها في المنطقة الباريسية ولوران ووكيز كذلك في أوفيرني - روان ألب (وسط شرق)، وقال الأول للاثنين الآخرين، مساء الأحد: «دعونا نشكل فريقاً رائعاً».
كما التقى ماكرون، الاثنين، خلال زيارته مصنع رينو في شمال فرنسا وسأله عن رأيه حول الامتناع الكبير عن التصويت.
وأعرب برتران عن سعادته لكونه «نجح في صد» اليمين المتطرف، وشاطره الرأي رئيس الدولة الذي اعتبر أن «ذلك يؤكد أننا عندما نبذل جهدنا، نصل إلى غايتنا».
وتقول الخبيرة في علم السياسة كلوي موران من مؤسسة جان جوريس «إن ما يعتبره البعض عودة لليسار واليمين لا ينعكس في استطلاعات الرأي لعام 2022. فالانتخابات تنفصل بشكل متزايد عن بعضها البعض».
ولم تلق دعوة جميع الأحزاب إلى التعبئة فائدة، فقد تجنب الفرنسيون إلى حد كبير صناديق الاقتراع لأن 66 في المائة منهم فضلوا القيام بشيء آخر الأحد وشكلت هذه النسبة رقماً قياسياً في الانتخابات منذ قيام الجمهورية الخامسة عام 1958.
ونبه سانت ماري إلى أن «هذه النتائج تستند إلى مجموعة مجتزأة من الناخبين تختلف بنيتها بشكل كبير عن الانتخابات الرئاسية».
وقال المحلل السياسي دومينيك ريني، المرشح السابق عن اليمين في الانتخابات الإقليمية عام 2015، عبر إذاعة أوروبا 1: «نتوجه نحو الانتخابات الرئاسية، نتصرف كما لو أننا انتصرنا في انتخابات لم ينتصر فيها أحد».
لذلك من الصعب استخلاص نتائج أكيدة من هذه الانتخابات. وسيتعين رصد نشاط المرشحَين للانتخابات الرئاسية في الأسابيع المقبلة، وخصوصاً أنهما لا يزالان يتمتعان بفارق مريح عن منافسيهما في مختلف استطلاعات الرأي.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.