55 شقة تحولت لكومة غبار... محاولات لتفسير انهيار مبنى في فلوريدا

عمال الإنقاذ يحاولون إزالة أنقاض المبنى المنهار في فلوريدا (أ.ب)
عمال الإنقاذ يحاولون إزالة أنقاض المبنى المنهار في فلوريدا (أ.ب)
TT

55 شقة تحولت لكومة غبار... محاولات لتفسير انهيار مبنى في فلوريدا

عمال الإنقاذ يحاولون إزالة أنقاض المبنى المنهار في فلوريدا (أ.ب)
عمال الإنقاذ يحاولون إزالة أنقاض المبنى المنهار في فلوريدا (أ.ب)

تزداد الضغوط التي تمارسها عائلات قاطني برج سكني انهار في فلوريدا للحصول على إجابات بشأن كيفية وقوع الكارثة، في وقت يواصل فيه عناصر الإنقاذ البحث عن ناجين تحت الأنقاض.
وانهار جزء من المجمع المطل على المحيط فجأة نحو الساعة 01:30 (05:30 بتوقيت غرينتش)، الخميس، إذ تحولت 55 شقة إلى كومة من الغبار. ولا يزال 159 شخصاً في عداد المفقودين.

وكان من المفترض أن يتقدم مجمع «تشاملاين تاورز ساوث» الذي أُنجز بناؤه عام 1981 بطلب للحصول على شهادة صلاحية العام الحالي، بما يتوافق مع قواعد السلامة المطبقة في مقاطعة ميامي داد التي تتم مراجعتها كل 40 عاماً. وكان السقف يخضع لأعمال تصليح في هذا الإطار.
لكن مسؤولي المقاطعة شددوا على عدم وجود ما يؤشر إلى علاقة سببية بين أعمال التجديد والانهيار الذي بلغت حصيلة القتلى جراءه حتى الآن 4 أشخاص، حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال حاكم الولاية، رون ديسانتيس، إنه إضافة إلى أقارب القتلى والمفقودين والأشخاص الذين تشردوا فجأة «هناك كثير من الأشخاص الآخرين في صفوف المجتمع وفلوريدا ممن يريدون معرفة الكيفية التي يمكن من خلالها لمبنى أن ينهار بهذه الطريقة».
ودعا إلى تفسير «في الوقت المناسب»، مضيفاً أنه «يحق (للعائلات) أن تعرف» ما حصل.

وقال مايك سالبيرغ الذي لا يزال بانتظار الحصول على معلومات بشأن 5 من أفراد عائلته عدوا في عداد المفقودين، بينهم والداه: «أريد إجابات... العائلات مهمشة مستبعدة».
لكن الأنظار تركزت على دراسة أشرف عليها أستاذ البيئة في جامعة فلوريدا الدولية شيمون ودونسكي، تمت على أساس بيانات رادارية من الفضاء، خلصت إلى وجود مؤشرات على انخساف في الأرض في الموقع بين عامي 1993 و1999.
وقال عبر محطة «سي إن إن»: «لا أعرف إن كان الانهيار متوقعاً... لكن رصدنا أن المبنى تحرك في تسعينيات القرن الماضي». وأضاف أن الحركة كانت «خفيفة للغاية، تبلغ ميليمترين كل عام، لكن الأقمار الصناعية كانت قادرة على كشفها على الرغم من ذلك»، واصفاً ما كان يحدث بأنه عملية انحطاط «بطيئة» أكثر من كونه غرقاً.
وأضاف: «في هذه الحالة، فإنه مؤشر داخلي جداً لهذا المبنى... ولا يعني بالضرورة أن المبنى غار (بدرجة أعمق) في الأرض... قد تكون المسألة هي أن المبنى تحرك من داخله، إذا كان هناك خلل هيكلي من نوع ما داخل المبنى».
وحذرت جامعة فلوريدا الدولية، في منشور على موقعها، من أن «هبوط الأرض بحد ذاته لا يتسبب على الأرجح بانهيار مبنى». ولفتت إلى أن الهبوط الذي رُصد في مدينة سيرفسايد كان أبطأ بكثير من ذاك الذي درسه ودونسكي في أجزاء أخرى من العالم. فعلى سبيل المثال، تشهد مكسيكو هبوطاً للأرض بمعدل نحو 38 سنتيمتراً كل عام؛ أي بمعدل أعلى بألفي مرة عن ذاك المسجل في سيرفسايد.

وحذر رئيس قسم الهندسة المدنية والبيئية في الجامعة ذاتها، أتورود أزيزينميني، في تسجيل مصور عبر الإنترنت، من أنه لا يزال من المبكر جداً وضع فرضيات بشأن سبب الحادثة.
وأشار إلى أن مهندسي الإنشاء سيجمعون كميات كبيرة من البيانات عن مخططات تصميم المبنى وأساليب البناء، وسيأخذون عينات من الفولاذ والإسمنت، وسيبحثون عن مؤشرات على حدوث صدأ، وسيتفحصون الأساسات بحثاً عن مؤشرات على حدوث تحرك في قواعد المبنى، ومحاولة اكتشاف أي حدث غير عادي سبق الانهيار.
وقال أزيزينميني: «فور حصولنا على كل المعلومات، يمكننا محاكاة مختلف السيناريوهات على وجه الدقة، ويمكننا تحديد كيفية حصول الانهيار». وتابع: «للأسف، لن يحصل ذلك في غضون أيام وأسابيع... سيستغرق الأمر بعض الوقت».

لكن المهندس المستشار الأستاذ في جامعة كولومبيا ماتيش ليفي قال لمحطة «يو إس إيه توداي» إنه يمكن حتى للهبوط الضئيل للأرض أن يكون قد أثر على المبنى، وأوضح: «قد يبدو المليمتر صغيراً، لكن عندما تجمعها على مدى سنوات كثيرة يتحول إلى رقم كبير».
وأوضح أنه إذا كانت أسس جزء من المبنى متينة والجزء الآخر غير ذلك، قد يتسبب الأمر في تشويه الألواح الأرضية، وبالتالي «تحصل فجأة تشققات وكسور وتصدعات»، وقد يؤدي ذلك إلى ما يعرف بانهيار تدريجي، كما حصل خلال اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في نيويورك.
وأكد ليفي أنه «إذا عجز جزء من المبنى عن الصمود، فإنه يجر معه باقي المبنى... لا يوجد شيء لوقفه، لا توجد عناصر قوية لمنع انهياره... إنها سلسلة».
وأشارت وسائل إعلام أميركية بشكل منفصل إلى دعوى قضائية تقدم بها عام 2015 أحد المالكين، جاء فيها أن إدارة المبنى أخفقت في صيانة جدار خارجي، ما أدى إلى أضرار ناجمة عن المياه وتشققات.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».