«مشروع من القرن الـ19»... قناة إسطنبول «كابوس» الأتراك

كلما ارتفعت الأصوات المعارضة للمشروع زاد تصميم إردوغان على المضي قدماً فيه

عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو يشير إلى خريطة خلال مؤتمر صحافي بشأن مشروع قناة إسطنبول المثيرة للجدل (أ.ب)
عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو يشير إلى خريطة خلال مؤتمر صحافي بشأن مشروع قناة إسطنبول المثيرة للجدل (أ.ب)
TT

«مشروع من القرن الـ19»... قناة إسطنبول «كابوس» الأتراك

عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو يشير إلى خريطة خلال مؤتمر صحافي بشأن مشروع قناة إسطنبول المثيرة للجدل (أ.ب)
عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو يشير إلى خريطة خلال مؤتمر صحافي بشأن مشروع قناة إسطنبول المثيرة للجدل (أ.ب)

من المقرر أن يحضر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم حفل مشروعه الأكبر والأكثر إثارة للجدل، قناة إسطنبول «المجنونة» التي جاءت متزامنة على مرور عقدين من حكمه، بحسب تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.
وقدرت حكومة أنقرة التكلفة الرسمية للقناة بـ15 مليار دولار، ولكن المشروع قُدّر بـ65 مليار دولار في مؤتمر للمطورين في فرنسا.
ووفقاً للصحيفة، وفي مجتمع شديد الاستقطاب مثل تركيا، يُعد بناء قناة تربط البحر الأسود ببحر مرمرة موضوعاً فريداً أن يتفق عليه الجميع تقريباً، بل يعتبرها الأغلبية «فكرة مجنونة».
ومع ذلك، فكلما ارتفعت الأصوات المعارضة، بدا أن إردوغان أكثر تصميماً على المضي قدماً، وفق التقرير. حيث أخبر أعضاء حزبه الحاكم مؤخراً أنه سيتم طرح العطاءات قريباً ووضع الأسس خلال الصيف «سواء أحبها (النقاد) أم أبوا».
ويقول يوروك إيشيك، الباحث غير المقيم في معهد الشرق الأوسط بواشنطن: «أعتقد أن فكرة القناة مستحيلة، وبالنسبة لحكومة مثل هذه، فقد يستغرق الأمر 20 عاماً، قد تؤدي إلى تدمير حوض مياه مرمرة بالكامل».
وأكمل إيشيك بقوله: «علاوة على ذلك، لا يوجد تمويل. حتى البنوك التركية لن تشارك، بحجة الاستدامة والمخاوف البيئية. إنه مشروع خيالي كبير يعود إلى القرن التاسع عشر».
يعد مضيق البوسفور من أهم القنوات البحرية التجارية والعسكرية في العالم، بموجب اتفاقية مونترو لعام 1936، وتسيطر أنقرة على المضيق، ولكن يجب أن تسمح للسفن التابعة لروسيا وجيرانها الآخرين في البحر الأسود بالوصول إلى البحر الأبيض المتوسط.
وعندما تم طرح الفكرة لأول مرة قبل عقد من الزمن، قالت الحكومة التركية إن القناة ستخفف الازدحام وخطر الحوادث على الممر المائي الطبيعي، وتسمح لتركيا بتجاوز اتفاقية مونترو، وإنشاء مناطق سكنية عالية القيمة على كلا الجانبين.
منذ ذلك الحين، أدى الحجم المتزايد للناقلات الفردية وبناء خطوط أنابيب الهيدروكربونات إلى انخفاض بنسبة 10 في المائة، في حركة المرور عبر المضيق. وبالنظر إلى الصراعات الاقتصادية في تركيا، ينظر كثيرون إلى القناة الآن على أنها غير ضرورية لاحتياجات المدينة، ويعتقد كثيرون أن المشروع كارثة بيئية فلكية مكلفة، مع تداعيات جيوسياسية محتملة.
وقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض، أكرم إمام أوغلو، للصحافيين خلال مؤتمر صحفي في وقت سابق من هذا الأسبوع: «لا أستطيع النوم في الليل عندما أفكر في مشروع الإسمنت هذا».
ووفقاً للدكتور أكغون إيلهان، خبير إدارة المياه في مركز إسطنبول للسياسات: «تم تجاهل الأثر البيئي الهائل للمشروع في المسوحات والتقييمات الرسمية».
ويقول إيلهان: «ستجعل القناة إسطنبول أكثر عرضة للزلازل والظواهر الجوية الشديدة، مثل الجفاف والفيضانات. مشروع بهذا الحجم الكبير يربط بين بحرين مختلفين لا يمكن اعتباره آمناً».
وأعلن إردوغان عن إنشاء قناة شحن بطول 45 كيلومتراً، موازية لمضيق البوسفور، الذي يخترق قلب إسطنبول، لأول مرة في عام 2011.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».