سان جيرمان يتطلع لصدارة الدوري الفرنسي بعد تأهله لنصف نهائي الكأس

بايرن وفولفسبورغ في ضيافة الجريحين هانوفر وأوغسبورغ وسط اشتعال المعركة بالبوندسليغا على التأهل لدوري الأبطال

رأسية ديفيد لويز (يمين) تضع سان جيرمان في المقدمة (أ.ف.ب)
رأسية ديفيد لويز (يمين) تضع سان جيرمان في المقدمة (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان يتطلع لصدارة الدوري الفرنسي بعد تأهله لنصف نهائي الكأس

رأسية ديفيد لويز (يمين) تضع سان جيرمان في المقدمة (أ.ف.ب)
رأسية ديفيد لويز (يمين) تضع سان جيرمان في المقدمة (أ.ف.ب)

يستمر باريس سان جيرمان في صراعه على أكثر من جبهة ويبحث عن الارتقاء إلى الصدارة عندما يستقبل لنس وصيف القاع في المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم. وينافس سان جيرمان على 4 جبهات، فبلغ نصف نهائي مسابقة الكأس بعد فوزه على موناكو 2 - صفر أول من أمس. ولم يواجه باريس سان جيرمان أي مشاكل وتفوق بفضل هدفين من ديفيد لويز وإدينسون كافاني. كما حجز بطاقته إلى نهائي كأس الرابطة في الرابع من الشهر المقبل أمام باستيا، بالإضافة إلى منافسته في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا حيث تعادل مع ضيفه تشيلسي الإنجليزي 1 - 1 في ذهاب ثمن النهائي.
لكن فريق العاصمة يريد مصالحة جماهيره بعد إهداره 9 نقاط في مبارياته الأربع الأخيرة التي حقق خلالها فوزا واحدا وسقط في فخ التعادل 3 مرات. ويحتل سان جيرمان حامل اللقب المركز الثاني في الدوري بفارق نقطة عن ليون ويتقدم بفارق 3 نقاط على مرسيليا الثالث. ورأى مدرب الفريق لوران بلان أن بإمكانه تحقيق رباعية نادرة هذا الموسم، وأضاف: «الثابتة الوحيدة أننا بلغنا نصف نهائي كأس الرابطة، حتى إننا لم نتأهل إلى نهائي الكأس بعد ولقب الدوري بعيد عنا بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا. في آخر مباراتين أمام موناكو خلقنا عدة فرص أمام فريق دفاعي. وهذا دليل على أن مستوانا يتقدم. منذ الشهر قبل الماضي نلعب كل 3 أيام، وأيا كان الخصم نحن أفضل منه». وتابع أن «الكل يفكر في مباراة تشيلسي المقبلة (الأسبوع المقبل في دوري الأبطال)، لكن الأسبوع كان معقدا وينبغي أن نفوز في مباراة لنس». وعن إمكانية تحقيق ثلاثية محلية تاريخية قال قلب دفاع سان جيرمان البرازيلي ماركينيوس: «هذا هدف محفز للغاية لكنه لا يزال بعيدا. لا يمكننا التفكير بهذه الطريقة. هدفنا المقبل ينصب على نيل صدارة الدوري عندما نلعب ضد لنس وهذا أمر ملموس». وفي وقت كان سان جرمان يحارب في مباراتيه الأخيرتين كان نجمه الأول وهدافه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش يتنقل على زلاقة جليد آلية في الصقيع السويدي قبل انتهاء فترة إيقافه لمباراتين.
وينتظر ليون المتصدر حتى ختام المرحلة ليحل على ضيفا على مونبلييه السادس الفائز في آخر مباراتين. ويأمل ليون أن يستعيد مهاجمه الدولي ألكسندر لاكازيت مستواه الاعتيادي بعد شفائه من الإصابة ليرفع رصيده على رأس ترتيب الهدافين. وقال مدرب ليون أوبير فورنييه: «أمام مونبلييه سيكون ألكسندر لاكازيت بلياقته الكاملة. ألكسندر يملك رغبة جامحة للعودة بقوة لكن لياقته لم تسمح له بتطبيق ذلك على أرض الواقع وهذا أزعجه».
وتفتتح المرحلة اليوم بمواجهة مرسيليا الثالث مع مصيفه تولوز الثامن عشر حيث يأمل الأول فرملة إخفاقات حرمته من الصدارة. وأهدر الفريق الجنوبي 9 نقاط في مبارياته الأربع الأخيرة كانت ستضعه في المركز الأول بدلا من ليون. وتقدم مرسيليا على كاين 2 - صفر الأسبوع الماضي على ملعبه «فيلودروم» قبل أن يخسر 3 - 2 وذلك للمرة السابعة هذا الموسم. ويعرف مرسيليا الذي حقق انطلاقة رائعة في الموسم بداية سنة كارثية، إذ أحرز 9 نقاط فقط في 8 مراحل، ولولا تأخر نتائج ليون وسان جرمان في المراحل الأربع الأخيرة لكان ابتعد منطقيا عن المنافسة على اللقب. وقال مدافع الفريق جيرمي موريل: «إذا تابعنا على هذا المنوال لا يمكننا الاستمرار طويلا بالمنافسة». وسخر مدرب الفريق الأرجنتيني مارس (آذار) يلو بييلسا من طريقة تعامل الإعلام معه: «في النصف الأول من الدوري، اعتقدتم أني جيد جدا وأن الكرة الفرنسية كانت بحاجة للاستلهام من أفكاري. الآن نبتعد ممن رائحته كريهة والخسارة تجعل رائحتك كريهة». ويغيب عن مرسيليا الذي لم يفز في آخر 5 أشهر خارج ملعبه المدافعون العاجي بريس دجا دجيدجي المصاب ورود فإني الموقوف والكاميروني نيكولاس نكوولو الذي يتعافى من إصابة في ركبته. وفي باقي المباريات، يلعب غدا باستيا مع نيس، ورين مع ميتز، وكاين مع بوردو، ورينس مع نانت، وايفيان مع موناكو، والأحد سانت إتيان مع لوريان، وغانغان مع ليل.

* الدوري الألماني
يحل بايرن ميونيخ، متصدر ترتيب مسابقة الدوري الألماني (بوندسليغا) بهذا الموسم، ضيفا على هانوفر غدا ضمن منافسات الأسبوع 24 من المسابقة في الوقت الذي تشتعل فيه المنافسة على المراكز المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا مع حلول فولفسبورغ ضيفا على أوغسبورغ ومواجهة شالكه لهوفنهايم. وكان بايرن تأهل لدور الثمانية من مسابقة كأس ألمانيا أول من أمس على حساب آينتراخت براونشفيغ ويستعد لمواجهة شاختار دونتسيك الأوكراني خلال الأسبوع المقبل في إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.
ولكن النادي البافاري يأمل أولا أن يحافظ على فارق صدارته لترتيب البوندسليغا الذي يصل إلى 8 نقاط عن طريق ما يبدو أنه رحلة سهلة إلى هانوفر الذي لم يتمكن من تحقيق أي انتصارات في مبارياته السبع الأخيرة. وقال ديفيد ألابا لاعب بايرن ميونيخ بعدما سجل الهدف الأول للفريق خلال فوزه 2 - صفر على براونشفيغ: «من الواضح للجميع أننا لدينا طموح كبير ومتعطشون لتحقيق أهدافنا». ويحتل هانوفر المركز 11 بترتيب البوندسليغا ولكن لا يفصله عن المركز الثالث من القاع الذي يخوض صاحبه ملحقا فاصلا للبقاء بالبوندسليغا أو الهبوط للدرجة الثانية سوى 4 نقاط، مما يعني أن مدربه تايفون كوركوت يخضع لضغوط شديدة بالفعل.
ولكن هذا الوضع لا ينطبق على مدرب فولفسبورغ دييتر هيكينغ الذي حقق مسيرة رائعة مع الفريق منذ انطلاق منافسات النصف الثاني من الموسم. ويحتل فولفسبورغ حاليا المركز الثاني بترتيب البوندسليغا متقدما بفارق 10 نقاط أمام بوروسيا مونشينغلادباخ صاحب المركز الثالث بالبطولة. ويمكن لفولفسبورغ أن يقطع خطوة أخرى نحو تأكيد تأهله المباشر لدوري الأبطال غدا في أوغسبورغ. ولم يسجل باس دوست لفولفسبورغ خلال منافسات منتصف الأسبوع بكأس ألمانيا عندما فاز فريقه على لايبزغ 2-صفر، ولكن المهاجم الهولندي يمر بفترة تألق على مستوى باقي البطولات وسيبحث عن فرص جديدة للتسجيل أمام أوغسبورغ.
بينما قدم أوغسبورغ أداء مخيبا للآمال عندما خسر من هرتا برلين الأسبوع الماضي ولكنه يعرف أن الفوز غدا سيساعد على تقدمه من المركز السادس إلى المركز الرابع بناء على باقي نتائج الأسبوع. أما شالكه، صاحب المركز الخامس بترتيب البوندسليغا، فيسعى لاستعادة توازنه بعد هزيمته من جاره بوروسيا دورتموند في ديربي الرور السبت الماضي وذلك عندما يلتقي مع هوفنهايم، السابع بفارق نقطتين، غدا. وتنطلق منافسات الأسبوع 24 من الدوري الألماني اليوم بمباراة شتوتغارت مع هرتا برلين. وتستكمل مباريات الأسبوع بمواجهات هامبورغ مع بوروسيا دورتموند وفرايبورغ مع فيردر بريمن وماينز مع بوروسيا مونشينغلادباخ غدا. بينما يلتقي كولون مع آينتراخت فرانكفورت وبادربورن مع باير ليفركوزن الأحد المقبل.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.