تركيا تنتقد قرارات القمة الأوروبية وتعتبرها بعيدة عن المطلوب

ماكرون قال إن التوترات خفت لكن دول الاتحاد ستظل حذرة معها

TT

تركيا تنتقد قرارات القمة الأوروبية وتعتبرها بعيدة عن المطلوب

أثارت قرارات قمة الاتحاد الأوروبي بشأن تركيا غضب أنقرة التي اعتبرتها بعيدة عن المتوقع والمطلوب لا سيما فيما يتعلق بالاستعاضة عن تحديث اتفاقية الهجرة واللاجئين الموقعة عام 2018 بتقديم 3 مليارات يورو لمساعدتها في مواجهة أعباء اللاجئين السوريين حتى عام 2024 وعدم التطرق إلى البدء في مفاوضات تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي وتجنب الحديث عن انضمامها لعضوية التكتل.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان أمس (الجمعة) حول القرارات التي اتخذتها القمة الأوروبية، إن أنقرة أوفت بما يقع على عاتقها فيما يتعلق بتخفيف التوترات وبدء الحوار والتعاون. وعن حزمة المساعدات المالية الجديدة المقترحة بشأن اللاجئين، قال البيان إن حزمة المساعدات المالية الجديدة مخصصة للاجئين السوريين، وليس لتركيا، وهي بالأساس خطوة سيتم اتخاذها لضمان السلام والأمن في الاتحاد». واعتبر تقليص التعاون في مجال الهجرة إلى بعد مالي «خطأً كبيراً». وأوضح أن التخطيط للتعاون الوثيق في الهجرة سيكون مفيداً للجميع. ودعا المجلس الأوروبي إلى تقديم اقتراح رسمي دون إبطاء لمواصلة تمويل اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في تركيا والأردن ولبنان وأجزاء أخرى من المنطقة. وأضاف البيان أن إقرار الاتحاد الأوروبي بانخفاض التوتر في شرق البحر المتوسط وإرجائه اتخاذ قرارات ملموسة لتنفيذ الأجندة الإيجابية، بما في ذلك تحديث الاتحاد الجمركي، ينظر إليه على أنه تكتيك مماطلة ونقص إرادة وإساءة استخدام عضوية التكتل الأوروبي من قبل دولة أو دولتين من الدول الأعضاء، في إشارة إلى اليونان وقبرص.
ورأت الخارجية التركية أن تجنب التطرق إلى وضع عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي يؤكد صحة رأي تركيا. معتبرة أنه من خلال تمهيد الطريق لمفاوضات الانضمام، يمكن للاتحاد تهيئة الأرضية لإحراز تركيا تقدماً أسرع فيما يتعلق بالفصلين 23 و24 من فصول المفاوضات، بدلاً من اقتراح حوار في مجالي سيادة القانون والحقوق الأساسية. وبشأن قبرص، شدد البيان على أن قرارات القمة بشأن قبرص هي «تكرار لوجهات نظر الثنائي القبرصي واليوناني، كما هو الحال دائماً، وتجاهل الاتحاد الأوروبي القبارصة الأتراك وحقوقهم المتساوية، معتبراً أن الاتحاد لن يكون قادراً على تقديم مساهمة بناءة في قضية قبرص ما دام مستمراً في موقفه هذا.
وقال بيان القمة الأوروبية، الصادر ليل أول من أمس، إن المجلس الأوروبي أعاد تناول التفاوض بشأن الوضع في شرق المتوسط، والعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، مؤكداً أن وجود بيئة آمنة ومستقرة في شرق المتوسط، وعلاقات متبادلة المنفعة مع أنقرة، تعزز التعاون معها، كلها أمور تصب في المصلحة الاستراتيجية للاتحاد.
وجاء بالبيان أن «انخفاض التوتر في شرق البحر المتوسط أمر مرحب به وينبغي أن يستمر ذلك». وأشار البيان إلى أن التطورات المتعلقة بسيادة القانون والحقوق الأساسية في تركيا كانت مصدر قلق. وقالت رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيس الوزراء البرتغالي رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي أنطونيو كوستا في ختام القمة الأوروبية في بروكسل أمس، إن القمة ناقشت العلاقات مع تركيا وأوضاع اللاجئين السوريين، وأوضحنا أننا سنواصل دعم تركيا التي تستضيف ملايين اللاجئين السوريين (3.7 مليون سوري)، وشركاء آخرين في المنطقة مثل الأردن ولبنان.
وأضافت دير لاين: «نخطط لتخصيص 3 مليارات يورو إضافية حتى 2024 لدعم اللاجئين في تركيا كما ستوفر المفوضية الأوروبية 2.2 مليار يورو للسوريين في الأردن ولبنان... هذا المال سيخصص بالكامل من ميزانية الاتحاد الأوروبي وسيستخدم في الدعم الاجتماعي والاقتصادي للاجئين، ويندرج ضمن بند المساعدات العاجلة، لأن السوريين يعيشون في هذه المنطقة منذ سنوات وهم بحاجة إلى منظور للسنوات القادمة.
في السياق ذاته، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في تصريحات على هامش القمة الأوروبية أول من أمس، إن مساعي تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا مستمرة، وإنه تم خلال الاجتماعات تناول العلاقات مع تركيا بشكل مفصل. كما لفتت إلى استمرار مساعي عقد مفاوضات تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، مضيفة «ننتظر مواقف بناءة من تركيا، ورأينا مؤخراً تحسن الأوضاع في منطقة شرق المتوسط». واتفاقية الاتحاد الجمركي معمول بها منذ عام 1996، وتطالب تركيا بتوسيع نطاقها لتشمل المنتجات الزراعية وقطاع الخدمات والتجارة الإلكترونية. وبموجب الاتفاقية تم إلغاء الرسوم الجمركية في تجارة السلع الصناعية وإلغاء تقييد كميات البضائع وبدء تطبيق تعرفة جمركية مشتركة للدول الخارجية.
بدوره قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة إن التوترات مع تركيا خفت خلال الأسابيع القليلة الماضية لكن الدول الأوروبية ستظل حذرة. وقال ماكرون في مؤتمر صحافي أثناء حديثه عن تركيا: «التوترات خفت في الأسابيع الماضية»، وأضاف «سنواصل توخي الحذر... لكننا سنعاود العمل المشترك».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».