25 مليار دولار قيمة عقود المشاريع التنموية في الكويت خلال العام الماضي

الحكومة قادرة على مواجهة العجز.. والإنفاق على البنية التحتية متواصل

25 مليار دولار قيمة عقود المشاريع التنموية في الكويت خلال العام الماضي
TT

25 مليار دولار قيمة عقود المشاريع التنموية في الكويت خلال العام الماضي

25 مليار دولار قيمة عقود المشاريع التنموية في الكويت خلال العام الماضي

لم تخفض الحكومة الكويتية من إنفاقها على مشاريع البنية التحتية في ظل بحث الكثير من الحكومات حول العالم في كيفية تقليص النفقات لمواجهة الانخفاض الكبير في أسعار النفط والتي منيت به الأسواق خلال الفترة الماضية. وأرست الكويت عقودا بلغت قيمتها 7.3 مليار دينار (25 مليار دولار) خلال العام الماضي، وذلك وفق خطتها لتطوير البنية التحتية، حيث تشكل تلك القيمة ضعفي ما تم تسجيله في عام 2013، وتتجاوز مجموع ما سجلته خلال السنوات الثلاث الماضية.
ووافق البرلمان الكويتي الشهر الماضي على خطة إنمائية خمسية لإنفاق 34.15 مليار دينار كويتي (116 مليار دولار، 103 مليارات يورو) على مشاريع تنموية، بهدف زيادة الناتج المحلي الإجمالي ورفع حصة القطاع الخاص في الاقتصاد وزيادة عدد الكويتيين العاملين فيه. وستبدأ تلك الخطة من بداية العام الجديد للميزانية في أبريل (نيسان) وحتى مارس (آذار) من عام 2020.
وتوقعت نشرة ميد الاقتصادية ألا ينعكس انخفاض أسعار النفط على مشاريع البنية التحتية وألا يتأثر الإنفاق العام للكويت بشكل كبير، وانحصار التأثر على بعض المصاريف التشغيلية غير المرتبطة بالمشاريع مثل تخفيض نفقات البعثات الرسمية.
وأضافت النشرة، أن قدرة الحكومة على تكوين فائض في الميزانية على مدار الـ15 عاما الماضية تمكنها من الحفاظ على برنامج نفقاتها الضخم، رغم تأثر إيراداتها بسبب انخفاض أسعار النفط، حيث بلغ متوسط الفائض السنوي قرابة 21 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مدار السنوات الـ15 الماضية.
ويعود تراكم الفوائض للإنتاج القياسي الذي حققته الكويت مع ارتفاع الأسعار منذ عام 2011، وعدم القدرة على تحقيق مستهدفات الإنفاق بسبب بطء التقدم في مشاريع البنية التحتية الرئيسية. وسيؤثر انخفاض أسعار النفط على عائدات الميزانية الكويتية والذي يمثل قطاع النفط والغاز فيها 90 في المائة، كما يمثل 95 في المائة من الصادرات.
وحاول الاقتصاد الكويتي أن يقلل من اعتماده على النفط خلال الفترة الماضية، بتطوير القطاع غير النفطي على مدار العامين الماضيين، رغم تخلفه عن جيرانه في دول مجلس التعاون الخليجي لسنوات كثيرة، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي 5.6 في عام 2013، مرتفعا من 0.6 في عام 2012، ومن المتوقع أن يبقى ثابتا على مدار العامين القادمين.
وقال عمر النقيب الاقتصادي الأول في بنك الكويت الوطني لـ«الشرق الأوسط»، إن الإنفاق الحكومي هو محرك كبير للنمو في القطاع غير النفطي، ومع سعي الحكومة للمضي قدما في تطوير كلا القطاعين غير النفطي والنفطي فلا يتوقع تخفيض الإنفاق بشكل كبير، وإنما سيكون هناك ترشيد للنفقات بطريقة مماثلة لما قامت به دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
وأضاف أن الحكومة قادرة على مواجهة عجز الميزانية في عام 2015، حيث تمتلك من الاحتياطيات الكافية والتي تقدر بما يزيد على 500 مليار دولار أميركي، ويمكنها استخدامه لتمويل أي عجز يواجهها.
ورغم انخفاض أسعار النفط بشكل كبير وتقليص عدد من الشركات الكبرى لنفقاتها الرأسمالية فإن النقيب يرى أن هذا غير وارد في الاقتصاد الكويتي، حيث تمثل مشاريع النفط والغاز أهمية استراتيجية للتنمية المستقبلية في الكويت، وتلتزم الحكومة بالاستثمار في البنية التحتية لزيادة إنتاج النفط وتحسين قدراتها على التكرير.
وسجل نشاط مشاريع قطاع النفط والغاز في الكويت أداء قويًا خلال عام 2014، حيث تم بدء العمل باثنين من أهم المشاريع في هذا القطاع هما مشروع مصفاة الزور (المصفاة الرابعة) الذي تبلغ قيمته 4.0 مليارات دينار (نحو 13.6 مليار دولار) ومشروع الوقود البيئي الذي تبلغ قيمته 4.6 مليار دينار (نحو 15.6 مليار دولار)، وقال تقرير حديث صادر عن بنك الكويت الوطني إنه تم التوقيع على حزمة من المشاريع التابعة لهذا المشروع من أجل بدء العمل بها، حيث بلغ إجمالي قيمة المشاريع الممنوحة في هذا القطاع 4.8 مليار دينار (نحو 16.3 مليار دولار) لتشكل قيمة تلك المشاريع أكثر من 60 في المائة من قيمة كل المشاريع الممنوحة خلال العام.
وقامت شركة البترول الوطنية الكويتية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية خلال مارس بمنح مشروع لاستصلاح التربة في موقع مشروع المصفاة الجديدة بقيمة 149 مليون دينار (نحو 660 مليار دولار).
كما منحت شركة البترول الوطنية أيضا ثلاثة مشاريع بلغت قيمتها الإجمالية 4.6 مليار دينار (نحو 15.6 مليار دولار) لمشروع الوقود البيئي (حيث خصصت الحزمتين الأولى والثانية من المشاريع لميناء عبد الله بالإضافة إلى حزمة أخرى من المشاريع لميناء الأحمدي).
ومن المزمع أن يتم الانتهاء من المشروعين الضخمين في السنة المالية 2018 - 2019 ليساهما في رفع الطاقة التكريرية في ميناء عبد الله وميناء الأحمدي اللذين يعتبران اثنين من مصافي الدولة الثلاثة، إلى 800 ألف برميل يوميًا، وذلك مقارنة بالكمية الحالية التي تبلغ 730 ألف برميل يوميًا.
أما ما يخص المصفاة الثالثة، مصفاة الشعيبة، فسيتم توقيف العمل بها. ومع وجود مصفاة الزور الجديدة، فمن المفترض أن تتضاعف الطاقة التكريرية إلى 1.4 مليون برميل يوميًا. وعن عمليات التنقيب، فقد قامت شركة نفط الكويت بمنح ثلاثة مشاريع لمراكز تجميع (29، 30، 31) بقيمة 678 مليون دينار (نحو 2.3 مليار دولار). كما منحت شركة نفط الكويت أيضا مشروعًا بقيمة 280 مليون دينار (نحو 952 مليون دولار) لمجموعة «دودسال» في دبي من أجل بناء محطة لضخ ومعالجة المياه في شمال الكويت.
ومنحت شركة نفط الكويت خلال شهر يناير (كانون الثاني) من هذا العام أيضا مشروعًا آخرًا ذا أهمية استراتيجية وهو مشروع النفط الثقيل الذي يعتبر مؤشرًا إيجابيًا لنشاط سوق المشاريع وبداية مبشرة لبقية عام 2015، ويبلغ هدف الإنتاج النفطي لهذا المشروع في مرحلته الأولى 60 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2018. وعند استكمال المشروع، من المفترض أن يصل الإنتاج إلى 270 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2030، وقد تم منح هذا المشروع الذي تبلغ قيمته 1.1 مليار دينار لشركة «بتروفاك» التي يقع مقرها في الإمارات وشركة اتحاد المقاولين التي يقع مقرها في أثينا.
وتوقع تقرير بنك الكويت الوطني أن يتم التوقيع على مشاريع خاصة بقطاع النفط والغاز هذا العام بقيمة تفوق 6.5 مليار دينار (نحو 22.1 مليار دولار)، بالإضافة إلى أنه من المحتمل أن تأتي في صدارة الحزم 1 - 5 من حزم المشاريع التابعة لمصفاة الزور الجديدة التي تبلغ قيمتها 3.4 مليار دينار (نحو 11.6 مليار دولار).
وتوقع فيصل حسن، نائب رئيس أول بإدارة بحوث الاستثمار بشركة «كامكو» لإدارة الأصول في الكويت، ارتفاع أسعار النفط خلال النصف الثاني من عام 2015 بما يؤثر بشكل إيجابي على إيرادات الكويت. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الأسعار لو ظلت في تراجعها ستستفيد الكويت من الفائض الكبير المتراكم والذي تحقق على مدى السنوات العشر الماضية، لمعالجة العجز الناتج عن انخفاض الإيرادات. ويرى حسن أن القاعدة الكبيرة للمشاريع الهائلة في الكويت سوف تكون أداة هامة في تنويع الاقتصاد ودفع عجلة النمو.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.