25 مليار دولار قيمة عقود المشاريع التنموية في الكويت خلال العام الماضي

الحكومة قادرة على مواجهة العجز.. والإنفاق على البنية التحتية متواصل

25 مليار دولار قيمة عقود المشاريع التنموية في الكويت خلال العام الماضي
TT

25 مليار دولار قيمة عقود المشاريع التنموية في الكويت خلال العام الماضي

25 مليار دولار قيمة عقود المشاريع التنموية في الكويت خلال العام الماضي

لم تخفض الحكومة الكويتية من إنفاقها على مشاريع البنية التحتية في ظل بحث الكثير من الحكومات حول العالم في كيفية تقليص النفقات لمواجهة الانخفاض الكبير في أسعار النفط والتي منيت به الأسواق خلال الفترة الماضية. وأرست الكويت عقودا بلغت قيمتها 7.3 مليار دينار (25 مليار دولار) خلال العام الماضي، وذلك وفق خطتها لتطوير البنية التحتية، حيث تشكل تلك القيمة ضعفي ما تم تسجيله في عام 2013، وتتجاوز مجموع ما سجلته خلال السنوات الثلاث الماضية.
ووافق البرلمان الكويتي الشهر الماضي على خطة إنمائية خمسية لإنفاق 34.15 مليار دينار كويتي (116 مليار دولار، 103 مليارات يورو) على مشاريع تنموية، بهدف زيادة الناتج المحلي الإجمالي ورفع حصة القطاع الخاص في الاقتصاد وزيادة عدد الكويتيين العاملين فيه. وستبدأ تلك الخطة من بداية العام الجديد للميزانية في أبريل (نيسان) وحتى مارس (آذار) من عام 2020.
وتوقعت نشرة ميد الاقتصادية ألا ينعكس انخفاض أسعار النفط على مشاريع البنية التحتية وألا يتأثر الإنفاق العام للكويت بشكل كبير، وانحصار التأثر على بعض المصاريف التشغيلية غير المرتبطة بالمشاريع مثل تخفيض نفقات البعثات الرسمية.
وأضافت النشرة، أن قدرة الحكومة على تكوين فائض في الميزانية على مدار الـ15 عاما الماضية تمكنها من الحفاظ على برنامج نفقاتها الضخم، رغم تأثر إيراداتها بسبب انخفاض أسعار النفط، حيث بلغ متوسط الفائض السنوي قرابة 21 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مدار السنوات الـ15 الماضية.
ويعود تراكم الفوائض للإنتاج القياسي الذي حققته الكويت مع ارتفاع الأسعار منذ عام 2011، وعدم القدرة على تحقيق مستهدفات الإنفاق بسبب بطء التقدم في مشاريع البنية التحتية الرئيسية. وسيؤثر انخفاض أسعار النفط على عائدات الميزانية الكويتية والذي يمثل قطاع النفط والغاز فيها 90 في المائة، كما يمثل 95 في المائة من الصادرات.
وحاول الاقتصاد الكويتي أن يقلل من اعتماده على النفط خلال الفترة الماضية، بتطوير القطاع غير النفطي على مدار العامين الماضيين، رغم تخلفه عن جيرانه في دول مجلس التعاون الخليجي لسنوات كثيرة، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي 5.6 في عام 2013، مرتفعا من 0.6 في عام 2012، ومن المتوقع أن يبقى ثابتا على مدار العامين القادمين.
وقال عمر النقيب الاقتصادي الأول في بنك الكويت الوطني لـ«الشرق الأوسط»، إن الإنفاق الحكومي هو محرك كبير للنمو في القطاع غير النفطي، ومع سعي الحكومة للمضي قدما في تطوير كلا القطاعين غير النفطي والنفطي فلا يتوقع تخفيض الإنفاق بشكل كبير، وإنما سيكون هناك ترشيد للنفقات بطريقة مماثلة لما قامت به دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
وأضاف أن الحكومة قادرة على مواجهة عجز الميزانية في عام 2015، حيث تمتلك من الاحتياطيات الكافية والتي تقدر بما يزيد على 500 مليار دولار أميركي، ويمكنها استخدامه لتمويل أي عجز يواجهها.
ورغم انخفاض أسعار النفط بشكل كبير وتقليص عدد من الشركات الكبرى لنفقاتها الرأسمالية فإن النقيب يرى أن هذا غير وارد في الاقتصاد الكويتي، حيث تمثل مشاريع النفط والغاز أهمية استراتيجية للتنمية المستقبلية في الكويت، وتلتزم الحكومة بالاستثمار في البنية التحتية لزيادة إنتاج النفط وتحسين قدراتها على التكرير.
وسجل نشاط مشاريع قطاع النفط والغاز في الكويت أداء قويًا خلال عام 2014، حيث تم بدء العمل باثنين من أهم المشاريع في هذا القطاع هما مشروع مصفاة الزور (المصفاة الرابعة) الذي تبلغ قيمته 4.0 مليارات دينار (نحو 13.6 مليار دولار) ومشروع الوقود البيئي الذي تبلغ قيمته 4.6 مليار دينار (نحو 15.6 مليار دولار)، وقال تقرير حديث صادر عن بنك الكويت الوطني إنه تم التوقيع على حزمة من المشاريع التابعة لهذا المشروع من أجل بدء العمل بها، حيث بلغ إجمالي قيمة المشاريع الممنوحة في هذا القطاع 4.8 مليار دينار (نحو 16.3 مليار دولار) لتشكل قيمة تلك المشاريع أكثر من 60 في المائة من قيمة كل المشاريع الممنوحة خلال العام.
وقامت شركة البترول الوطنية الكويتية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية خلال مارس بمنح مشروع لاستصلاح التربة في موقع مشروع المصفاة الجديدة بقيمة 149 مليون دينار (نحو 660 مليار دولار).
كما منحت شركة البترول الوطنية أيضا ثلاثة مشاريع بلغت قيمتها الإجمالية 4.6 مليار دينار (نحو 15.6 مليار دولار) لمشروع الوقود البيئي (حيث خصصت الحزمتين الأولى والثانية من المشاريع لميناء عبد الله بالإضافة إلى حزمة أخرى من المشاريع لميناء الأحمدي).
ومن المزمع أن يتم الانتهاء من المشروعين الضخمين في السنة المالية 2018 - 2019 ليساهما في رفع الطاقة التكريرية في ميناء عبد الله وميناء الأحمدي اللذين يعتبران اثنين من مصافي الدولة الثلاثة، إلى 800 ألف برميل يوميًا، وذلك مقارنة بالكمية الحالية التي تبلغ 730 ألف برميل يوميًا.
أما ما يخص المصفاة الثالثة، مصفاة الشعيبة، فسيتم توقيف العمل بها. ومع وجود مصفاة الزور الجديدة، فمن المفترض أن تتضاعف الطاقة التكريرية إلى 1.4 مليون برميل يوميًا. وعن عمليات التنقيب، فقد قامت شركة نفط الكويت بمنح ثلاثة مشاريع لمراكز تجميع (29، 30، 31) بقيمة 678 مليون دينار (نحو 2.3 مليار دولار). كما منحت شركة نفط الكويت أيضا مشروعًا بقيمة 280 مليون دينار (نحو 952 مليون دولار) لمجموعة «دودسال» في دبي من أجل بناء محطة لضخ ومعالجة المياه في شمال الكويت.
ومنحت شركة نفط الكويت خلال شهر يناير (كانون الثاني) من هذا العام أيضا مشروعًا آخرًا ذا أهمية استراتيجية وهو مشروع النفط الثقيل الذي يعتبر مؤشرًا إيجابيًا لنشاط سوق المشاريع وبداية مبشرة لبقية عام 2015، ويبلغ هدف الإنتاج النفطي لهذا المشروع في مرحلته الأولى 60 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2018. وعند استكمال المشروع، من المفترض أن يصل الإنتاج إلى 270 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2030، وقد تم منح هذا المشروع الذي تبلغ قيمته 1.1 مليار دينار لشركة «بتروفاك» التي يقع مقرها في الإمارات وشركة اتحاد المقاولين التي يقع مقرها في أثينا.
وتوقع تقرير بنك الكويت الوطني أن يتم التوقيع على مشاريع خاصة بقطاع النفط والغاز هذا العام بقيمة تفوق 6.5 مليار دينار (نحو 22.1 مليار دولار)، بالإضافة إلى أنه من المحتمل أن تأتي في صدارة الحزم 1 - 5 من حزم المشاريع التابعة لمصفاة الزور الجديدة التي تبلغ قيمتها 3.4 مليار دينار (نحو 11.6 مليار دولار).
وتوقع فيصل حسن، نائب رئيس أول بإدارة بحوث الاستثمار بشركة «كامكو» لإدارة الأصول في الكويت، ارتفاع أسعار النفط خلال النصف الثاني من عام 2015 بما يؤثر بشكل إيجابي على إيرادات الكويت. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الأسعار لو ظلت في تراجعها ستستفيد الكويت من الفائض الكبير المتراكم والذي تحقق على مدى السنوات العشر الماضية، لمعالجة العجز الناتج عن انخفاض الإيرادات. ويرى حسن أن القاعدة الكبيرة للمشاريع الهائلة في الكويت سوف تكون أداة هامة في تنويع الاقتصاد ودفع عجلة النمو.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، في إشارة إلى مخاوف صناع السياسات من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

كما رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للأسعار، وشدد على ضرورة اليقظة حيال مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة، مما يشير إلى فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «بينما أبقى بنك اليابان على الأسعار دون تغيير، فإن الأصوات الثلاثة المعارضة تسلط الضوء على التوترات التي يواجهها مسؤولو النقدي»، مشيراً إلى أن صدمات الطاقة تؤجج التضخم وتكبح النمو.

وأضاف نومان: «بالنظر إلى توقعات التضخم المرتفعة في اليابان، والتي زادت بشكل أكبر بسبب أزمة الطاقة، سيحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمنع تصاعد ضغوط الأسعار بشكل أكبر».

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع، ترك بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل دون تغيير عند 0.75 في المائة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى الثلاثاء.

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، في خطوة مفاجئة، عارض ثلاثة أعضاء في مجلس البنك القرار ودعوا بدلاً من ذلك إلى رفع الفائدة إلى 1.0 في المائة. وانضم ناؤوكي تامورا وجونكو ناكاغاوا إلى هاجيمي تاكاتا، الذي قدم سابقاً مقترحاً منفرداً فاشلاً للرفع في مارس (آذار).

ويعد هذا أكبر عدد من الأصوات المعارضة يشهدها المجلس منذ يناير (كانون الثاني) 2016، عندما اعتمد بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية بتصويت ضيق بنتيجة 5-4.

التقرير الفصلي

وقال بنك اليابان في تقريره الفصلي: «بما أن التضخم الأساسي يقترب من 2 في المائة وأسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة بشكل ملحوظ، فإن البنك سيواصل رفع سعر سياسته استجابة للتطورات في الاقتصاد والأسعار والظروف المالية».

وأوضح البنك أن وتيرة وتوقيت رفع الفائدة سيتم تحديدهما بمراقبة وثيقة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وقارنت التوجيهات الجديدة بين الوضع الحالي والتوجيهات السابقة التي كانت تضع «تحسن الاقتصاد» شرطاً مسبقاً لمزيد من الرفع.

وارتفع الين وتراجع مؤشر «نيكي» للأسهم بعد إعلان السياسة، حيث بدأ المستثمرون في وضع احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب في الحسبان.

وقالت كاناكو ناكامورا، الخبيرة الاقتصادية في معهد «داإيوا» للبحوث: «أتوقع أن يأتي الرفع القادم للفائدة في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران). ومع ترجيح أن تسفر محادثات الأجور في الربيع عن زيادات تماثل العام الماضي، فإن حلقة الأجور والأسعار تشير إلى تضخم أعلى مستقبلاً».

وأضافت: «بينما تظل حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط مرتفعة، فإن تجاهل ضغوط الأسعار التصاعدية قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية مثل ضعف الين».

وتتركز أنظار الأسواق الآن على تعليقات المحافظ كازو أويدا في مؤتمره الصحافي للحصول على أدلة حول كيفية تأثير الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على مسار رفع الفائدة. لقد عقدت هذه الحرب جهود بنك اليابان لرفع الفائدة تدريجياً إلى مستويات تُعتبر «محايدة للاقتصاد»، والتي تراها الأسواق عند حوالي 1.5 في المائة.

رجل يسير تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ويعد بنك اليابان الأول ضمن سلسلة من البنوك المركزية التي يُتوقع أن تبقي سياستها ثابتة هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسببت حرب الشرق الأوسط في إرباك الآفاق الاقتصادية.

مخاطر تجاوز التضخم

في تقرير آفاق التوقعات الفصلية، رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للتضخم الأساسي للسنوات المالية التي تنتهي في مارس 2027 ومارس 2028، بينما خفض توقعات النمو لكلتا السنتين.

وحافظ بنك اليابان على توقعه بأن التضخم الأساسي سيتقارب مع المستويات المتسقة مع مستهدفه السعري في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027. لكنه استرسل في شرح المخاطر المحيطة بالنمو والأسعار جراء الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً أن سيناريو الأساس يعتمد على افتراض أن الصراع لن يؤدي إلى اضطرابات ضخمة في سلاسل التوريد أو قفزة طويلة الأمد في تكاليف النفط.

وأشار التقرير إلى أن رغبة الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين قد تؤدي إلى انتشار ضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع النفط إلى مختلف السلع والخدمات بشكل أكبر مما كانت عليه في الماضي.

وجاء في التقرير: «يجب على بنك اليابان إيلاء اهتمام قوي بشكل خاص لخطر انحراف التضخم صعوداً بشكل حاد، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد».

إن اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط يجعل اقتصادها عرضة لارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ومع ذلك، زادت مخاطر التغاضي عن ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب مع زيادة حرص الشركات على تمرير التكاليف العالية، بما في ذلك التكاليف الناجمة عن ضعف الين المستمر، مما يبقي التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة للسنة الرابعة على التوالي.

وأدت الوتيرة البطيئة لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان إلى الضغط على الين، ليبقي بالقرب من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي أدى في السابق إلى تدخلات في سوق العملات.

وقالت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد تقلبات سوق الصرف الأجنبي، مؤكدة عزم طوكيو التدخل لمواجهة الانخفاضات المفرطة في قيمة الين.

ويتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي إلى 1.0 في المائة بحلول نهاية يونيو.


النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.


الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.