تراجع سعر صرف اليورو دون 1.10 دولار للمرة الأولى منذ 11 عامًا

بعد إعلان رئيس البنك المركزي الأوروبي بداية شراء سندات ضخمة الأسبوع المقبل

رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي قبل مؤتمره الصحافي أمس (أ.ب)
رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي قبل مؤتمره الصحافي أمس (أ.ب)
TT

تراجع سعر صرف اليورو دون 1.10 دولار للمرة الأولى منذ 11 عامًا

رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي قبل مؤتمره الصحافي أمس (أ.ب)
رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي قبل مؤتمره الصحافي أمس (أ.ب)

تراجع سعر صرف اليورو أمس إلى ما دون عتبة 1.10 دولار للمرة الأولى منذ 11 عاما ونصف العام، بسبب الإعلان عن بداية برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء سندات ضخمة الأسبوع المقبل. وأعلن رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي اعتزام البنك بدء تطبيق برنامج شراء الأصول العامة والخاصة لتعزيز النمو الاقتصادي في منطقة اليورو اعتبارا من يوم 9 مارس (آذار) الحالي.
وعند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش، بلغ سعر صرف اليورو 1.0988 دولار، ليكون في أدنى مستوى له منذ بداية سبتمبر (أيلول) 2003 ليتراجع دون عتبة 1.10 دولار للمرة الأولى منذ ذلك التاريخ. وكان اليورو عند نحو 1.12 دولار في بداية الأسبوع.
ولاحظ المحلل كريستوفر فيسيو أن اليورو تفاعل صعودا ونزولا مع تصريحات رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي خلال مؤتمره الصحافي. وأوضح المحلل ماتلين بروكس أنه في البداية وفي مستهل تصريحات دراغي حاول اليورو الصعود، حيث إن رئيس البنك المركزي «مرر رسالة متفائلة بشأن آفاق الاقتصاد وشروط الاقتراض».
ورفع البنك المركزي الأوروبي توقعاته للنمو في 2015 و2016 إلى 1.5 و1.9 في المائة، كما رفع توقعاته بشأن نسبة التضخم في 2016 إلى 1.5 في المائة، ولكن العملة الأوروبية لم تتمكن من الحفاظ على مكاسبها، بل العكس.
ولاحظ المحلل أشرف لايدي «أن اليورو شهد عودة سريعة إلى الواقع حين كرر دراغي أن برنامج شراء السندات الضخمة الذي من المقرر أن يبدأ في مستهل الأسبوع المقبل، يمكن أن يمتد إلى ما بعد تاريخ نهايته المقرر في سبتمبر 2016».
وبرنامج الشراء الذي أطلق عليه «المرونة الكمية» ينص على شراء نحو 1140 مليار يورو من الدين العام والخاص بحلول سبتمبر 2016 بنسق 60 مليار يورو كل شهر، وذلك بهدف إنعاش ديناميكية الأسعار الضعيفة جدا في منطقة اليورو.
ووفقا للبرنامج المعلن قبل 6 أسابيع يعتزم البنك شراء سندات بقيمة 60 مليار يورو شهريا بقيمة إجمالية قدرها 1.‏1 تريليون يورو (2.‏1 تريليون دولار). وتبدأ عملية الشراء هذه في التاسع من مارس (آذار)، بحسب ما أعلنه دراغي أمس وستستمر إلى ما بعد سبتمبر 2016 طالما لم تستقر نسبة التضخم عند النسبة المستهدفة وهي 2 في المائة.
وهذا البرنامج الهادف إلى تحفيز النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو، سيترجم بعمليات ضخ سيولة في النظام المالي وهو ما يؤدي جانبيا إلى إضعاف قيمة العملة الأوروبية.
ومن جهة أخرى، قال رئيس البنك المركزي الأوروبي إن هذا البنك بمثابة البنك المركزي لليونان، مضيفا أن البنك أقرض أثينا نحو 100 مليار يورو (110.2 مليار دولار). في الوقت نفسه، أشار إلى أن البنك لا يمكنه شراء سندات اليونان لأسباب عدة، منها أن تصنيفها الائتماني عالي المخاطر.
وقال دراغي إن البنك المركزي الأوروبي هو مؤسسة وضع قواعد وأسس وليس مؤسسة سياسية، مشيرا إلى أن الأمر الأكثر أهمية هو حماية الملاءة المالية للبنوك اليونانية.



مبيعات التجزئة البريطانية تتراجع بأكبر وتيرة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»

متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)
متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة البريطانية تتراجع بأكبر وتيرة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»

متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)
متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مبيعات التجزئة البريطانية شهدت هذا الشهر أكبر انخفاض لها منذ أبريل (نيسان) 2020، عندما أُغلقت معظم متاجر السلع غير الغذائية مع بداية جائحة «كوفيد-19».

وأوضح اتحاد الصناعات البريطانية أن مؤشره الشهري للتغير السنوي في حجم مبيعات التجزئة انخفض إلى -52 في مارس (آذار)، بعد أن سجل -43 في فبراير (شباط)، بينما توقعت الشركات تحسناً طفيفاً إلى -49 في أبريل، وفق «رويترز».

وقال مارتن سارتوريوس، كبير الاقتصاديين في الاتحاد: «يشير تجار التجزئة إلى أن ضعف الأوضاع الاقتصادية لا يزال يلقي بظلاله على إنفاق الأسر، مع تسجيل نشاط ضعيف أيضاً في قطاع التوزيع الأوسع».

وشمل الاستطلاع 50 سلسلة من متاجر التجزئة في الفترة بين 25 فبراير و13 مارس، وتزامن مع بدايات الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران.

وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار البنزين في بريطانيا، ويتوقع بنك إنجلترا أن يسهم ذلك في زيادة التضخم العام لاحقاً هذا العام.

ولم يربط الاستطلاع انخفاض المبيعات بشكل مباشر بالصراع. وأكد اتحاد الصناعات البريطانية أن ذلك يعزز الحاجة لتخفيف الحكومة للأعباء المالية على الشركات، ولا سيما تلك الناتجة عن حقوق العمل الجديدة والضرائب.

وقال سارتوريوس: «الصراع في الشرق الأوسط –الذي يهدد بتصاعد ضغوط الأسعار وضيق ميزانيات الأسر– يؤكد على ضرورة أن تتخذ الحكومة مزيداً من الإجراءات لتخفيض تكلفة ممارسة الأعمال لشركات التوزيع».

الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار

وفي سياق منفصل، انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يوم الثلاثاء، متراجعاً عن جزء من المكاسب التي سجلها في اليوم السابق، وسط استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق، وظهور مؤشرات على بدء انعكاس الصراع على الاقتصاد البريطاني.

وسجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار، ليصل إلى 1.3405 دولار، بعد أن كان قد قفز بنسبة 0.9 في المائة في اليوم السابق، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة أجرت محادثات «مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين حول النزاع.

وفي المقابل، نفت إيران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ووصفت تصريحات ترمب بأنها «أخبار كاذبة»، مما حدَّ من انتعاش الجنيه الإسترليني مقابل الدولار.

وقال ينس نيرفيج بيدرسن، استراتيجي العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في بنك «دانسك»: «ما زلنا قلقين من استمرار توتر معنويات السوق، ولا سيما بعد نفي إيران السريع لأي مزاعم بشأن إجراء أي مفاوضات».


ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».