تراجع سعر صرف اليورو دون 1.10 دولار للمرة الأولى منذ 11 عامًا

تراجع سعر صرف اليورو دون 1.10 دولار للمرة الأولى منذ 11 عامًا

بعد إعلان رئيس البنك المركزي الأوروبي بداية شراء سندات ضخمة الأسبوع المقبل
الجمعة - 16 جمادى الأولى 1436 هـ - 06 مارس 2015 مـ
رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي قبل مؤتمره الصحافي أمس (أ.ب)

تراجع سعر صرف اليورو أمس إلى ما دون عتبة 1.10 دولار للمرة الأولى منذ 11 عاما ونصف العام، بسبب الإعلان عن بداية برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء سندات ضخمة الأسبوع المقبل. وأعلن رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي اعتزام البنك بدء تطبيق برنامج شراء الأصول العامة والخاصة لتعزيز النمو الاقتصادي في منطقة اليورو اعتبارا من يوم 9 مارس (آذار) الحالي.
وعند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش، بلغ سعر صرف اليورو 1.0988 دولار، ليكون في أدنى مستوى له منذ بداية سبتمبر (أيلول) 2003 ليتراجع دون عتبة 1.10 دولار للمرة الأولى منذ ذلك التاريخ. وكان اليورو عند نحو 1.12 دولار في بداية الأسبوع.
ولاحظ المحلل كريستوفر فيسيو أن اليورو تفاعل صعودا ونزولا مع تصريحات رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي خلال مؤتمره الصحافي. وأوضح المحلل ماتلين بروكس أنه في البداية وفي مستهل تصريحات دراغي حاول اليورو الصعود، حيث إن رئيس البنك المركزي «مرر رسالة متفائلة بشأن آفاق الاقتصاد وشروط الاقتراض».
ورفع البنك المركزي الأوروبي توقعاته للنمو في 2015 و2016 إلى 1.5 و1.9 في المائة، كما رفع توقعاته بشأن نسبة التضخم في 2016 إلى 1.5 في المائة، ولكن العملة الأوروبية لم تتمكن من الحفاظ على مكاسبها، بل العكس.
ولاحظ المحلل أشرف لايدي «أن اليورو شهد عودة سريعة إلى الواقع حين كرر دراغي أن برنامج شراء السندات الضخمة الذي من المقرر أن يبدأ في مستهل الأسبوع المقبل، يمكن أن يمتد إلى ما بعد تاريخ نهايته المقرر في سبتمبر 2016».
وبرنامج الشراء الذي أطلق عليه «المرونة الكمية» ينص على شراء نحو 1140 مليار يورو من الدين العام والخاص بحلول سبتمبر 2016 بنسق 60 مليار يورو كل شهر، وذلك بهدف إنعاش ديناميكية الأسعار الضعيفة جدا في منطقة اليورو.
ووفقا للبرنامج المعلن قبل 6 أسابيع يعتزم البنك شراء سندات بقيمة 60 مليار يورو شهريا بقيمة إجمالية قدرها 1.‏1 تريليون يورو (2.‏1 تريليون دولار). وتبدأ عملية الشراء هذه في التاسع من مارس (آذار)، بحسب ما أعلنه دراغي أمس وستستمر إلى ما بعد سبتمبر 2016 طالما لم تستقر نسبة التضخم عند النسبة المستهدفة وهي 2 في المائة.
وهذا البرنامج الهادف إلى تحفيز النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو، سيترجم بعمليات ضخ سيولة في النظام المالي وهو ما يؤدي جانبيا إلى إضعاف قيمة العملة الأوروبية.
ومن جهة أخرى، قال رئيس البنك المركزي الأوروبي إن هذا البنك بمثابة البنك المركزي لليونان، مضيفا أن البنك أقرض أثينا نحو 100 مليار يورو (110.2 مليار دولار). في الوقت نفسه، أشار إلى أن البنك لا يمكنه شراء سندات اليونان لأسباب عدة، منها أن تصنيفها الائتماني عالي المخاطر.
وقال دراغي إن البنك المركزي الأوروبي هو مؤسسة وضع قواعد وأسس وليس مؤسسة سياسية، مشيرا إلى أن الأمر الأكثر أهمية هو حماية الملاءة المالية للبنوك اليونانية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة