10 سنوات على «فيسبوك»

10 سنوات على «فيسبوك»

الاثنين - 3 شهر ربيع الثاني 1435 هـ - 03 فبراير 2014 مـ

مضت عشر سنوات على تأسيس "فيسبوك"، أكبر موقع تواصل اجتماعي في اميركا، وفي العالم. وكان حريا ألا يكون مركز الاحتفال في رئاسة الشركة بولاية كليفورنيا، ولكن في جامعة هارفارد. وذلك لأن المشروع بدأ بفكرة للمزاح والتواصل بين بعض طلاب جامعة هارفارد. واليوم، صار فيه أكثر من مليار مشترك من كل أنحاء العالم، ويدر مليارات الدولارات سنوياً.

بدأ الفكرة مارك زوكربيرغ وخمسة من زملائه، واقتصر التسجيل على طلاب الجامعة، ثم، توسع ليتيح الاشتراك لكل طلاب الجامعات الأميركية ثم الكندية، ثم كل الناس في كل العالم.

وبينما تلقت "فيسبوك" أنباء سارة مع عيد ميلادها العاشر، تلقت، ايضا، أخبارا غير سارة.

وكما قال هنرى سامبورييان، محرر صفحة الانترنت في صحيفة "هافنغتون بوست": "ها هي "فيسبوك" على ابواب المراهقة. لهذا، لننتظر عشر سنوات لنرى ماذا سيحدث لها عندما تبلغ العشرين، وتتخطى سنوات التقلبات. هل ستخرج عن الطوق، وتصبح أقوى؟ او هل ستؤثر عليها المشاكل، وربما ستحطمها؟"

أخيرا، من بين الاخبار غير السارة، توقعت دراسة في جامعة برينستون (ولاية نيوجيرسي) ان "فيسبوك" ستفقد نسبة 80 في المائة من مستخدميها بحلول عام 2017. غير ان الدراسة فلسفية، او منطقية، اكثر منها واقعية. وهي ان "الأفكار تشبه الأمراض. تنتشر بسرعة كبيرة بين الناس، ثم تندثر."

واعترف كاتبا الدراسة، وهما طالبا دكتوراه في الهندسة الميكانيكية، انهما لا يملكان أدلة علمية، لكنهما يعتمدان على فلسفة تقول: "لكل جديد جديد". وسأل واحد منهما في مقابلة مع صحيفة الجامعة: "اين اميركا اون لان؟"

وقال انهما توصلا الى ان "فيسبوك" بلغت ذروتها في عام 2012. وأن "التراجع السريع"، حسب نظريتهما، سيلي ذلك، بدليل أن عدد مستخدمي الموقع بدأ، فعلاً، يتراجع عام 2013. لهذا، توقعا أن يفقد «فيسبوك» 80 في المائة من مستخدميه مع حلول عام 2017.

طبعا، لم تقبل شركة "فيسبوك" هذا التحليل غير الموثق. بالعكس، وأعلنت انها تستمر في تقديم خدمات جديدة.

في الشهر الماضي، اعلنت خدمة جديدة بإبراز قائمة بالموضوعات الأكثر شعبية وتداولا في الموقع، وفعلا، بدأت القائمة تظهر في الزاوية العليا من صفحة "آخر الأخبار": موضوعات عبارة عن عناوين، وشرح مبسط لكل موضوع. وعند النقر على أي واحد، تظهر قائمة "الأصدقاء" والموضوعات المتعلقة بالموضوع. وفعلا، وجدت الفكرة الجديدة إقبالا كبيرا.

وتشبه الفكرة ما تفعله شركة "تويتر" التي تنشر قائمة "تريندينغ" (الموضوعات الأكثر قراءة)، لكن، لأن "فيسبوك" تركز على "الأصدقاء" أكثر، تشمل قائمتها إشارات لهم، "لتزيد الصداقة"، كما قالت نشرة "فيسبوك" التي أعلنت بداية تنفيذ الفكرة.

وهناك مشكلة أخرى تواجهها "فيسبوك" مع بلوغها العاشرة من العمر، وهي اكتشافات ادوارد سنودن، خبير الكمبيوتر الذي عمل مع وكالة الامن الوطني الاميركية (ان اس ايه)، ثم هرب، ونشر ملايين المعلومات عن تجسس الوكالة على الاميركيين وغير الأميركيين. وأن أغلبية التجسس تتم عن طريق مواقع شركات الإنترنت: "فيسبوك" و"تويتر" و"غوغل" و"مايكروسوفت"، وغيرهم.

وسارع زوكربيرغ، مع بقية رؤساء هذه الشركات، وانتقد ما فعلت "ان اس ايه"، ثم اجتمعوا كلهم، وقرروا الضغط على الحكومة لوقف هذا التجسس. وفعلا، اجتمعوا مع الرئيس باراك اوباما في البيت الابيض. وقالوا انهم يخشون فقدان ثقة الناس الذين يعتمدون عليهم في الاخبار والتواصل والتحليل.

أسس "زوكربيرغ فايلز" (ملفات زوكربيرغ)، وفيها كل ما قال عن الشركة، وفيها أكثر من مائة محاضرة، واكثر من 50 ملف فيديو، وتعليقات في الإنترنت، ومقابلات إعلامية. وقد كتب في البداية: "أريد أن تبدأ الشفافية من هنا" (قبل وكالة "ان اس ايه").


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة