معارضة شديدة في الاتحاد الأوروبي لدعوة فرنسا وألمانيا إلى قمة مع روسيا

معارضة شديدة في الاتحاد الأوروبي لدعوة فرنسا وألمانيا إلى قمة مع روسيا

الخميس - 14 ذو القعدة 1442 هـ - 24 يونيو 2021 مـ
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحافي (أرشيفية-د.ب.أ)

دعت فرنسا وألمانيا، اليوم (الخميس)، إلى عقد قمة بين الاتحاد الأوروبي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن دعوتهما قوبلت باعتراض حاد من بولندا ودول البلطيق التي لا تثق في الكرملين، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن عقد أول قمة مع بوتين منذ يناير (كانون الثاني) 2014 سيكون فرصة للحوار، وهو ما أيده مستشار النمسا لدى وصول قادة الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماعهم الصيفي الدوري في بروكسل حيث سيبحثون إستراتيجية جديدة لتحسين العلاقات مع موسكو.
وأوضح ماكرون: «نحتاج حوارا للدفاع عن مصالحنا... إنه حوار ضروري للاستقرار في القارة الأوروبية»، وأضاف: «لا يسعنا أن نظل أسرى منطق رد الفعل فحسب عندما يتعلق الأمر بروسيا... آمل أن نتمكن، بوحدة وتنسيق أوروبيين حقيقيين، من إجراء هذا الحوار».
لكن بعد تحذيرات من حلف شمال الأطلسي «الناتو» من أن روسيا تحاول نثر بذور الشقاق بين الديمقراطيات الغربية عبر نشر معلومات مضللة وهجمات خفية، رأت دول عديدة في الاتحاد الأوروبي إن الحديث عن عقد قمة سابق لأوانه.
وقال غيتاناس نوسيدا رئيس ليتوانيا إن الفكرة أشبه «بمحاولة الاشتباك مع الدب لحماية وعاء من العسل».
وأشار مبعوثا فرنسا وألمانيا، أمس (الأربعاء)، إلى أن عقد قمة مع بوتين يمثل طريقة محتملة لإصلاح العلاقات بين الشريكين التجاريين، عقب قمة الرئيس الأميركي جو بايدن وبوتين في جنيف.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم، في كلمة من المتوقع أن تكون الأخيرة لها أمام مجلس النواب الألماني: «يتعين أن نسعى كاتحاد أوروبي إلى اتصال مباشر مع روسيا والرئيس الروسي»، وتابعت: «لا يكفي أن يتحدث الرئيس الأميركي مع نظيره الروسي. أرحب بهذا جدا، لكن على الاتحاد الأوروبي أن يوجد منتديات للحوار».
ورحب الكرملين بفكرة عقد قمة، قائلا إن كلا من بروكسل وموسكو بحاجة للحوار.
والاتحاد الأوروبي وروسيا على طرفي النقيض في أزمتي أوكرانيا وبيلاروسيا وعلى خلاف بشأن قضايا حقوق الإنسان، كما يتبادلان الاتهامات بالتدخل في الانتخابات ونشر معلومات مضللة وتهديد الأمن والاستقرار من البلطيق إلى البحر الأسود.
وانعقدت آخر قمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في يناير (كانون الثاني) 2014، قبل وقت قصير من ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية. وتوقف الاتحاد الأوروبي بعد ذلك عن عقد قمم مع بوتين وفرض عقوبات اقتصادية على موسكو، لكنه سمح باكتمال خط أنابيب غاز جديد من روسيا إلى ألمانيا.


بلجيكا أخبار روسيا الاتحاد الأوروبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة