«سينماتوغراف» توثق لأهم اختراع عرفته الثقافة البشرية

مجلة عربية متخصصة في مجال السينما تصدر من دبي

«سينماتوغراف» توثق لأهم اختراع عرفته الثقافة البشرية
TT

«سينماتوغراف» توثق لأهم اختراع عرفته الثقافة البشرية

«سينماتوغراف» توثق لأهم اختراع عرفته الثقافة البشرية

ربما من دون ظهورها في حياة البشر لم يكن العالم ليعلم ما يدور من حوله، ولم يكن ليجد نوافذ راقية تعبر عما يدور في باله ويشعر به، كما أنه لولاها ما كانت هناك لغة بصرية عالية الجودة تقرب بين الشعوب، فالسينما هنا محرك للشعوب، تلك التي تلعب دورا خطيرا في التأثير على الرأي العام، بما تملكه من جوانب فنية متعددة، يتمثل فيها سحر السينما وقدرتها على اكتشاف ما وراء الواقع والحقيقة، مما يوفر فرصة رائعة لتجارب متميزة تثري حياتنا.
من هنا جاءت مجلة «سينماتوغراف» كمجلة عربية متخصصة في مجال السينما بكل فروعها، وجاء الاسم بعد مداولات مطولة مع عدد كبير من النقاد والمتخصصين والنجوم، الذين أجمعوا على أن «سينماتوغراف» هو الأنسب لمجلة متخصصة، إذ يمثل عودة إلى الاسم الأول الذي عرفت به السينما، عندما اخترعها الإخوان لوميير عام 1895.
وقال أسامة عسل، رئيس تحرير «سينماتوغراف»، لـ«الشرق الأوسط»: «بدأنا الفكرة منذ 5 أشهر، وكانت نابعة من أنه في خلال السنوات العشر الماضية اختلف الموضوع تماما على أرض الواقع، وأصبحت هناك حالة من الحراك السينمائي في المسار العربي، فأهم 20 مهرجانا موجودة في العالم العربي، من مهرجان أبوظبي إلى القاهرة والدوحة ودبي والرباط على سبيل المثال، وكل دولة ولها احتفاؤها وحراكها، ومن رؤية أن السينما ليست مجرد ترفيه فقط، بل هي فن وثقافة وصناعة وتجارة واقتصاد، كذلك، وأداة توجيه فكري وسياسي، تستخدمها الدول المُنتجة للأفلام عبر المؤسسات العالمية العملاقة المتخصصة في هذا الفن، وأصبح أمامنا حراك وصناعة واهتمام في منطقة الوطن العربي جميعا، هذا الحراك والنشاط سواء في إنتاج الأفلام الروائية الطويلة أو أفلام السينما المستقلة أو البديلة، كان يحتاج إلى إصدار محتوى يضم كل تفاصيلها وكواليسها ويسوق لها عالميا، فبالبحث في الأوساط العربية لا يوجد سوى محاولات فردية قامت في السنوات العشر الماضية في محاولة لإصدار سينمائي عربي في منطقة الشرق الأوسط، ففي الماضي كانت هناك محاولات من أشهرها (الفن السابع) للفنان محمود حميدة، وقديما كانت هناك مجلة (فنون)، وكذلك تصدر من سوريا مثلا (آفاق سينمائية) عن المؤسسة العامة للسينما، وهي مجلة إلكترونية أسبوعية، لكن كل هذا كان يصب في النهاية في شأن محلي، لم يتناول الفعاليات السينمائية والفنية في الوطن العربي بأكلمة بتخصص وتعمق».
ويستكمل عسل «في البداية قمنا بإنشاء صفحة للمجلة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، لمعرفة توجهات الجمهور وآرائه، وكذلك مدى الاستجابة إذ ما قمنا بإصدار مجلة، فوجدنا إقبالا ودعما وتشجيعا كبيرا من قبل المهتمين بصناعة السينما أو العاملين فيها، فالجميع متعطش لتلك المساحة، ثم طرحنا بعد ذلك الموقع الإلكتروني الخاص بالمجلة، بعد انتهاء مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الماضية، وكان اختيار شعار الموقع (ذاكرة العالم أمام عينيك) ذا مغزى وهدف بالطبع في توفير أكبر قدر من الملفات الخاصة والمعلومات والكواليس والأخبار، لكل من يهتم بالسينما».
تستهدف «سينماتوغراف» محترفي الفن السينمائي، والمؤسسات والهيئات العاملة في مجال صناعة السينما؛ مثل شركات الإنتاج والتوزيع، ودور العرض، والمهرجانات، ومدن واستوديوهات السينما، والقنوات الفضائية المتخصصة في الأفلام، وكذلك محبي السينما والهواة. ويشارك في إصدار المجلة نخبة متنوعة من رموز السينما والفن في الوطن العربي، منهم الناقد السينمائي الفلسطيني بشار إبراهيم كمدير تحرير للمجلة، والناقد المصري أحمد شوقي كسكرتير عام للتحرير، ويتولى الإشراف على النسخة الورقية والموقع الإلكتروني الصحافية المصرية انتصار دردير، والكاتب والروائي المصري ناصر عراق، والناقد المغربي مصطفى المسناوي، والناقد العراقي المقيم في إيطاليا عرفان رشيد، والناقد الجزائري نبيل حاجي، ومن الكويت الناقد السينمائي عماد النويري، ومن البحرين الناقد السينمائي حسن حداد، ومن الإمارات الكاتب والناقد محمد حمودة، والإعلامي محمود علام، والإعلامي محمود درويش، والناقد السينمائي هشام لاشين، والإعلامية السورية شذى دوغان.
وعن تفاصيل المجلة يقول عسل «المجلة أسبوعية.. الإصدار مرتبط بالفعاليات والحراك الموجود في السينما، على أن يكون في نهاية كل شهر عدد خاص بداخله ملحق يرصد مهرجانا معينا في تلك الفترة على سيبل المثال، أو يحتفي بأحد صناع السينما ونجومها، وكذلك نسخة (دي في دي) من روائع السينما الكلاسيكية أو الأفلام الحديثة أو الأفلام المشاركة في مهرجانات. كما نسعى أيضا إلى طرحها إلكترونيا في صيغة (بي دي إف)، حتى يستطيع القارئ تحميلها بسهولة إذا لم يستطع شراءها أو الوصول إلى منافذ توزيعها».
ويواصل «من خلال الموقع الإلكتروني قمنا بعمل (سينماتوغراف تي في)، وهي قناة خاصة لعرض أشياء متعددة منها كواليس صناعة الأفلام، وتقارير عن المهرجانات العالمية، وتقارير أخرى خاصة بأحدث الأخبار الفنية، ونأمل أن تتحول القناة إلى قناة فيلمية فضائية تعرض نوعية أخرى من الأفلام التي لا يستطيع المشاهد العادي التوصل لها، مثل السينما الكورية والروسية والصينية، لكن هناك بلدانا وصناع سينما في العالم يقدمون روائع عدة لا نعرف عنها شيئا، لعدم وجود همزة وصل بين المبدع والمشاهد العربي».
وتسعى المجلة إلى المشاركة بقوة بالوجود في سوق الخليج العربي؛ كونه شهد في السنوات الأخيرة حراكا كبيرا عبر إقامة المهرجانات السينمائية مثل دبي، وأبوظبي، والدوحة، التي واكبها ظهور تدريجي في صناعة الأفلام، مع ازدهار واضح في أعداد دور العرض، التي استطاعت تحقيق أعلى الإيرادات في منطقة الشرق الأوسط. كما تستهدف أسواق عواصم عربية، تتوافر فيها أشكال من الصناعة أو المهرجانات السينمائية، مثل: «دمشق، بيروت، عمان، القاهرة، تونس، وهران، مراكش»، ومدن عالمية، مثل: «باريس، لندن، لوس أنجلوس، هيوستن، برلين، فينيسيا، روتردام».
وتهدف المجلة إلى الإسهام في نشر وتعميق الثقافة السينمائية بين الجمهور العربي، والجاليات العربية في الدول الأجنبية، إضافةً إلى تعريف الجمهور الأجنبي بالسينما العربية، وأيضا تغطية المهرجانات السينمائية العربية والعالمية بأعلى درجة ممكنة من المهنية والموضوعية والتوازن والحياد، عبر شبكة كبيرة من المراسلين المحترفين، يجمعون بين النقد والصحافة. مع تناول قضايا ومشكلات السينما العربية، والعالمية، على نحو علمي منظّم، والعمل على تطوير لغة وشكل النقد السينمائي العربي، بما يشكل إضافة ذات دلالة إلى الثقافة العالمية في هذا المجال.
ويؤكد عسل على أن المجلة توفر مساحات حرة متاحة لكل الإبداعات العربية الشبابية، موضحا «لسنوات عدة طويلة سيطرت بعض الأسماء على مساحات النقد الفني، وأصبحت قصرا عليهم فقط، سواء بحضور المهرجانات أو بكتابة التقارير النقدية، حيث أصبح الشباب اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مطبوعة يثق بها ويحترمها، وتقدم له خدمة هادفة تستجيب لتطلعاته، وتمنحه فرصة توسيع ثقافته السينمائية بأسلوب محترم ولغة راقية بعيدا عن الإثارة والابتذال، فنحن نسعى لفتح الباب أمام الطاقات الإبداعية، ونرغب في أن نكون مكانا للتنقيب عن كل ما هو جديد ومتفتح، وعلى دراية كاملة بالحراك السينمائي في العالم وليس الوطن العربي فقط».
كما تطرح المجلة زاوية أخرى تحت عنوان «سينما2غراف»، وهي عبارة عن مجلة داخل المجلة الأصلية، يحررها نخبة من أهم نقاد السينما في الوطن العربي، ودول أجنبية مثل الولايات المتحدة الأميركية (هوليوود) وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا.
وفي سياق متصل، حصلت المجلة على رخصة النشر لأول إصدار سينمائي متخصص في الخليج العربي بعد أن وافق على ذلك «المجلس الوطني للإعلام» في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن المنتظر أن يصدر العدد الأول من المجلة منتصف مارس (آذار) الحالي.



من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
TT

من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

«يمكننا أن نكون كل ما نحلم بأن نكون. عندما نتخيّل يصبح كل شيءٍ ممكناً». تنضمّ الفنانة العالمية مايلي سايرس إلى عائلة «شارع سمسم»، لتحفّز بصوتها الجهوري المشاهدين الصغار والكبار على حدٍّ سواء، على الحلم والخيال.

كان لا بدّ للموسم 56 من سلسلة الدمى المتحرّكة، المنضمّة حديثاً إلى «نتفليكس»، من أن يفتتح مشواره على المنصة العالمية مع نجمة تستقطب أعداداً كبيرة من المشاهدين. في الحلقة التي تركّز على مبادلة الألعاب بين الأطفال، وعدم التمسّك بالمقتنيات، تغنّي سايرس مع «إلمو» وأصدقائه، محفّزة إياهم على تشغيل الخيال والإبداع في اللعب. وقد استفادت سايرس من وجودها في «شارع سمسم» لتتناول الحلوى مع «كوكي مونستر»، وتلتقط الصور إلى جانب «بيغ بيرد».

لحظات طريفة بين مايلي سايرس وشخصيات «شارع سمسم» (إنستغرام)

شارع سمسم أم شارع النجوم؟

على مدى 56 موسماً متواصلاً، استضافت سلسلة «شارع سمسم» (Sesame Street) أكثر من 800 شخصية مؤثّرة. ولعلّه أكثر برنامج تلفزيوني استقطاباً للأسماء المعروفة. وقد تنوّعت تلك الشخصيات ما بين مغنّين، وممثلين، وإعلاميين، ورياضيين، وسياسيين.

مهما علا شأنُهم وبلغت شهرتُهم، لا يتردّد هؤلاء المؤثّرون في الغناء مع «إلمو»، ولا في القيام بتمارين التهجئة والحساب مع «بيغ بيرد»، ولا في تقديم فقرات تمثيليّة مع «كوكي مونستر»، ولا في قراءة قصة، ولا في الحديث ببساطة عن مهنتهم، ومشاركة الجمهور ما علّمتهم الحياة من دروس؛ كل ذلك ضمن إطلالات مقتضبة وخالية من الادّعاء، لا تتخطّى أحياناً الدقائق الخمس. فالقاعدة الذهبية لـ«شارع سمسم» هي أنّ التعليم يجب أن يكون مسلياً، وأنّه ينبغي الاحتفاء بالاختلافات.

ميشيل أوباما وجوليا روبرتس وبيل كلينتون وسيلين ديون مع شخصيات «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

محمد علي كلاي من أول زوّار «شارع سمسم»

منذ انطلاقته عام 1969، لم يستخفّ «شارع سمسم» بعقول مُشاهديه الصغار، ولا بنوعيّة المشاهير الذين يستضيفهم. من بين أبرز ضيوف السنوات الأولى، أساطير الموسيقى: راي تشارلز، وجولي أنروز، وستيفي ووندر، ومايكل جاكسون. حتى بطل الملاكمة التاريخي محمد علي كلاي كان له مرورٌ في الشارع الشهير، وحوارٌ طريف مع «بيغ بيرد» و«أوسكار ذا غراوتش».

أهداف تربوية وإنسانية

مَن كانوا أطفالاً في الثمانينات ودأبوا على متابعة البرنامج، ربما طُبعت في ذاكرتهم إطلالات نجومٍ مثل ليزا مينيللي، وروبن ويليامز، وووبي غولدبرغ، وسوزان ساراندون إلى جانب دُماهم المفضَّلة.

ويليامز على سبيل المثال، والذي تكررت إطلالاته عبر السنوات والمواسم، قدّم فقراتٍ تمثيلية تمزج ما بين الترفيه والتعليم.

أحياناً، يكون الهدف من مُشارَكات النجوم توعوياً على المستويين الاجتماعي والإنساني. هكذا فعلت الممثلة ووبي غولدبرغ التي أوصلت -على طريقتها وبالتعاون مع «إلمو»- رسالة المساواة بين البشر، أياً كان شكلهم أو لون بشرتِهم.

سيلين ديون تغنِّي مع «هيري الوحش»

خلال التسعينات، لفتت الأنظارَ مشاركةُ الممثلة جوليا روبرتس التي قدّمت مشهداً تعليمياً بأسلوب كوميدي إلى جانب «إلمو». وفي تلك الحقبة كذلك، برز ضيوف في «شارع سمسم» مثل هاريسون فورد، وتوني بينيت، وسيلين ديون. في حلقة المغنية الكندية العالمية كانت الرسالة مزدوجة: أولاً تحفيز الأطفال على تحطيم الخجل وتعزيز الثقة بالنفس، وثانياً أداء أغنية مليئة باللطف والمحبة بالمشاركة مع «هيري الوحش».

نجوم في خدمة التربية البنّاءة

بحلول الألفية الثانية؛ بلغ «شارع سمسم» عامه الثلاثين، ومعه بلغ الضيوف المميزون رقماً قياسياً. ما عادت الوجوه تقتصر على نجوم الموسيقى والسينما؛ بل انضمّ إلى جلسات «إلمو» ورفاقه سياسيون من رتبة رؤساء.

فمنذ موسمه الأول، لم يكن هدف البرنامج التوجّه إلى الأطفال حصراً، إنما إلى ذويهم كذلك. فباستضافة تلك الشخصيات المعروفة، تصبح المتعة مشتركة بالنسبة للصغار والكبار. وإذا كانت الفئة الأولى تستفيد تثقيفياً وتربوياً، فإنّ كلتا الفئتين العمريتَين مستهدَفتَان من الرسائل الداعية إلى اللطف والتعبير عن المشاعر، وتلك التي تركّز على الصحة النفسية، وتطرح قضايا شائكة بأسلوبٍ مبسّط، مثل: الطلاق، والموت، والعنصرية، والإعاقة، وحتى التضخّم المالي.

«شارع سمسم» صديق الرؤساء والملكات

أحد الضيوف الذين تطوّعوا للحديث عن قضية شائكة، كان الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. في عام 2004، زارت الدمية «كامي» كلينتون لتسأله عن فيروس نقص المناعة البشرية (إيدز)، مع العلم بأنّ «كامي» تجسّد طفلة يتيمة انتقل إليها الفيروس من ذويها.

من جانبه، لم يفوّت الرئيس باراك أوباما فرصة توجيه معايدة خاصة لسلسلة «شارع سمسم» بمناسبة بلوغها 40 عاماً في 2009. أما الملكة رانيا العبد الله فتُعَدّ صديقة للبرنامج، وإن لم تشارك في أي من حلقاته. إلا أنها انضمّت إلى ورشة عمل «شارع سمسم» في نيويورك عام 2005؛ حيث حاورها «إلمو» عن أهمية تعليم الأطفال، كما جرى تكريمها بجائزة ورشة عمل «سمسم».

الملكة رانيا والسيدة الأميركية الأولى لورا بوش مع شخصيات عالم سمسم (موقع الملكة رانيا)

ميشيل أوباما تتناول الفطور في «شارع سمسم»

مَن أفضل من ديفيد بيكهام لشَرح كلمة «مُثابِر»؟ في مشاركة مميزة له عام 2010، أطلّ نجم كرة القدم البريطاني مستعرضاً بعض مواهبه الكُرويّة، ومقدّماً على طريقته تفسيراً لكلمة «مثابر». وغالباً ما يلجأ فريق إعداد البرنامج إلى تلك الفقرات التمثيلية مع المشاهير، لشرح إحدى الكلمات للأطفال، دامجين بين التثقيف والترفيه.

هكذا فعلت الممثلة نيكول كيدمان عام 2011، بالمشاركة مع «أوسكار ذا غراوتش»، في تقديم شرح مبسّط وطريف لكلمة «عنيد». ومثلُ كيدمان تَهافتَ عدد كبير من النجوم إلى «شارع سمسم»، ليس بهدف الظهور؛ إنما حُباً للبرنامج اللطيف والهادف. من بين هؤلاء: الممثلان جيم كاري وآن هاثاواي، والمغنّون: جون ليجند، وبيونسيه، وسيا، وبرونو مارس، وبيلي آيليش، ونجمة كرة المضرب فينوس ويليامز التي تلقّت دورة تدريبية في اللعب على يدَي «إلمو».

حتى السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما زارت «شارع سمسم»، لتشرح -بالتعاون مع «غروفر»- أهمية وجبة الفطور.

«رونالد غرمب» ينوب عن دونالد ترمب

من بين مئات المؤثّرين والمشاهير الذين زاروا «شارع سمسم» أو التقوا بشخصياته، يبقى الغائب الأكبر دونالد ترمب. فالرئيس الأميركي الذي لطالما أحبّ الإطلالات الإعلامية، المألوفة منها وغير المألوفة، لم يجتمع بعد بـ«إلمو» ورفاقه.

إلا أنّ ترمب ليس غائباً كلياً عن البرنامج، فهو لم يَنجُ من سهامه الساخرة، حتى قبل أن يصبح رئيساً. وإن غاب الأصيل حضر البديل تحت اسم «رونالد غرمب» على هيئة دمية ذات شعر برتقالي.

«رونالد غرمب» محاكاة ساخرة لدونالد ترمب في «شارع سمسم» (يوتيوب)

ويعرِّف «شارع سمسم» شخصية «غرمب» على أنه قطب عقاري فاسد، مصمم على تدمير الشارع ببناء ناطحة سحاب مصنوعة من صناديق القمامة، ويريد تسميتها «برج غرمب».


مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
TT

مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)

أثار تكرار وقائع انتقاد الفنانين القدامى تباينات حول حرية التعبير في مصر، متى تدخل التصريحات في إطارها... ومتى تتجاوزها لتصبح «إساءة». وكانت أحدث الوقائع جرت أخيراً حين وجَّه الممثل المصري الشاب أحمد عبد الله محمود تصريحات عدّتها أسرة الفنان الراحل، رشدي أباظة، وجمهوره تحمل «إساءة» لـ«دنجوان السينما المصرية».

وحضر أحمد عبد الله محمود جلسة تحقيق بنقابة المهن التمثيلية المصرية؛ بسبب الأزمة التي أثارتها تصريحاته التلفزيونية الأخيرة حول الفنان الراحل رشدي أباظة، والتي عدّها متابعون وأسرته تحمل «إساءة» للفنان الراحل.

وتصدَّر اسم رشدي أباظة قوائم البحث على «غوغل» بمصر، الثلاثاء، مع نشر تصريحات الفنان الشاب بشكل موسَّع حول أسطورة السينما المصرية، الراحل رشدي أباظة. وخلال التحقيقات أكد الفنان الشاب تقديره للفنان الكبير الراحل، ووصفه بأنه «أحد أعمدة الفن العربي»، وشدَّد على أنَّ ما بدر منه لم يكن بقصد الإساءة لتاريخ «الدنجوان»، وفق وسائل إعلام محلية.

وأبدى محمود اعتذاره لأسرة الفنان الراحل، وأكد احترامه الكامل لهم، كما قدَّم اعتذاره للأسرة الفنية، ونقابة المهن التمثيلية.

وسبقت هذه الواقعة وقائع عدة تعرَّض فيها ممثلون شباب لفنانين راحلين، ما عدَّه متابعون إساءةً للفنانين الراحلين، ومن ذلك توجيه الاتهام للفنانَين عمر متولي وزميله الفنان أحمد فتحي بإهانة الفنان الراحل شكري سرحان، ووقتها تقدَّم نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي باعتذار لأسرة الفنان الراحل.

وقبل أسابيع واجه الفنان أحمد ماهر أزمةً مشابهةً خلال حديثه عفوياً عن المخرج الراحل جلال توفيق، والد الفنانَين ياسر ورامز جلال، ما عدّه الفنانان إساءة لوالدهما، وأصدرا بياناً يرفضان فيه هذه التصريحات، وقدَّم لهما ماهر اعتذاراً بعد تدخل نقابة المهن التمثيلية في الأمر، واعتذار الفنان أشرف زكي أيضاً للفنانَين.

رشدي أباظة (موقع السينما دوت كوم)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن أي فنان من حقه أن يقول رأيه في فنان آخر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن إبداء الرأي بمحبة أو كراهية فنان معين يدخل في إطار حرية الرأي، «لكن المشكلة أننا أصبحت لدينا عصبية غير طبيعية في التعامل مع الأسماء الراحلة»، مشيراً إلى الضجة التي أُثيرت حول عمر مصطفى متولي حين قال عن شكري سرحان إنه أخذ أكثر من حقه، ووصفها بأنه «رأي شخصي، لكنه خرج من جلسة أصحاب على (البودكاست) إلى العلن فأصبح قضية».

وكان الفنان أحمد عبد الله محمود قد أشار للفنان رشدي أباظة بأنه لو كان حياً لحصل على نصف أجره بالأعمال الفنية «سيدات»، الأمر الذي تسبَّب في حالة غضب ورفض لهذه التصريحات من قبل أسرة الفنان وجمهوره، إلى أن تدخلت نقابة المهن التمثيلية للتحقيق في هذا الأمر.

وإن كان سعد الدين يرفض ما يسميه «التجاوز ضد الفنانين الراحلين والتباسط في الحديث عنهم»، فإنه في الوقت نفسه يتساءل عن «السبب في تدخل نقابة المهن التمثيلية في كل موضوع، وإجراء تحقيق، وفي النهاية ينتهي بالتصالح».

وأكد أن الفنانين الشباب الموجودين حالياً «يجب أن يعرفوا أنه لا يصح الكلام عن الجيل الأقدم من الرواد بشكل مسيء في الإعلام، خصوصاً في عالم (السوشيال ميديا)، الذي لم يعد يترك شاردة أو واردة».

ويرى الناقد والمؤرخ الفني المصري، محمد شوقي، أن «الآونة الأخيرة شهدت بالفعل تصريحات مستفزة عن رموزنا الفنية بشكل غير لائق، كما حدث من الفنان محمد ممدوح الذي صرَّح بأنه لا يحب الاستماع لأم كلثوم، والفنان أحمد فتحي من قبل حين قال إن شكري سرحان لا يستحق النجومية التي حصل عليها، وهناك أكثر من شخص تحدَّثوا عن إسماعيل ياسين وأنه لا يمثل ظاهرةً في الكوميديا، وهناك تصريحات نالت من فاتن حمامة تنكر عليها لقب (سيدة الشاشة العربية)».

ويفرِّق شوقي بين حرية الرأي في الفنانين وبين الإساءة لهم قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «التصريحات الأخيرة التي أطلقها الفنان أحمد عبد الله محمود، ابن الممثل الكبير الراحل عبد الله محمود، لا تليق أبداً، خصوصاً مع اللفظ الذي أطلقه وأزعج أسرته وجمهوره والنساء أيضاً».

وأشار المؤرخ الفني إلى أنَّ «رشدي أباظة كان يمثل نموذجاً لابن البلد الخلوق الذي يعرف الأصول ويعتني بكل مَن حوله، ولم يكن يحصل على أجره حتى يطمئن أن عمال موقع التصوير حصلوا على أجورهم، وله كثير من المواقف التي تشير إلى شخصيته الاستثنائية، حتى إنه في مرضه الأخير جاءه عرض سخي من الرئيس السادات لعلاجه على نفقة الدولة فقال (أنا أتعالج على نفقة الجماهير) في إشارة إلى أمواله التي هي من عائد التذاكر عن أعماله السينمائية». وعدَّ شوقي أنَّ «التطاول على الرموز الفنية مرفوض تماماً».

ويعد الفنان رشدي أباظة (1926 - 1980) من أبرز نجوم السينما المصرية وعُرف بألقاب مثل «الدنجوان»، و«فتى الشاشة»، وقدم كثيراً من الأفلام السينمائية الناجحة مثل «تمر حنة»، و«الرجل الثاني»، و«الزوجة رقم 13»، و«وا إسلاماه»، و«صغيرة على الحب»، و«كلمة شرف».


«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
TT

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)

أحياناً، يغمرنا شعور بالفرح أو الحزن لدرجة تجعلنا نبكي. عادةً ما نربط الدموع بالحزن أو الألم؛ لذا قد يبدو غريباً أن يبكي الإنسان وهو سعيد. ومع ذلك، للبكاء آثار إيجابية على صحتنا النفسية، ويمكن أن يساعدنا على التحكم بمشاعرنا وتنظيمها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ما دموع «الفرح»؟

لا يُعرف بالضبط سبب ذرفنا دموع السعادة أو الفرح، أو كيف تختلف عن دموع الحزن أو الغضب. لكن بشكل عام، عندما نبكي نتيجة شعور إيجابي أو تجربة ممتعة، يُطلق على هذه الدموع «دموع الفرح».

الدموع ليست مجرد علامة على الحزن، بل يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع رئيسية حسب سبب ظهورها:

الدموع القاعدية: تبقى هذه الدموع في العين طوال اليوم، وتعمل كمرطب ومطهر. تحتوي على الماء والملح، إضافة إلى مخاط وزيت يحميان الدموع من التبخر.

الدموع النفسية أو العاطفية: تُذرف استجابةً لأحداث عاطفية، وتحتوي على هرمونات التوتر، وتساعد الجسم على التعامل مع المشاعر المكبوتة.

الدموع المُهيّجة: تنهمر عند دخول جسم غريب للعين أو التعرض لمهيجات، مثل الدموع الناتجة عن تقطيع البصل.

فوائد البكاء

يحفّز البكاء الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج، مثل الأوكسيتوسين والإندورفين. وعادةً ما يؤدي البكاء إلى شعور بالراحة النفسية وتحسن المزاج لاحقاً. لكن محاولة كبت الدموع أو الشعور بالخجل عند البكاء قد يكون له أثر معاكس، ويؤدي إلى تدهور الحالة المزاجية. كما تلعب الثقافة دوراً في تجربة البكاء؛ فالأشخاص في الدول الغنية غالباً ما يشعرون بالراحة والتفاؤل بعد البكاء.

أنواع دموع السعادة

أظهرت دراسة حديثة وجود أربعة أنواع رئيسية من الدموع الإيجابية:

دموع التسلية: تظهر عند الضحك الشديد، أو عندما تستمتع بشيء مسلٍّ إلى درجة لا تستطيع معها كبح دموعك.

دموع المودة: تنهمر عند شعور مفاجئ بالدفء والامتنان، مثل حضور حفل زفاف أو التفاعل العاطفي مع شخص عزيز.

دموع الجمال: تحدث عند الانبهار بمشهد طبيعي ساحر أو موسيقى مؤثرة، فتغمرنا الدهشة والجمال.

دموع الإنجاز: تظهر عند تحقيق هدف مهم أو التغلب على تحدٍّ، لتعكس شعوراً بالفخر والانتصار.

كيف تؤثر دموع الفرح على الصحة؟

تلعب دموع الفرح دوراً مهماً في الحفاظ على التوازن العاطفي. فالأشخاص الذين يبكون فرحاً عند شعورهم بالإرهاق العاطفي قد يتعافون بسرعة أكبر من المشاعر التي دفعتهم للبكاء. كما يمكن أن يشعر الإنسان بعاطفتين متضادتين في آن واحد استجابةً لموقف واحد، وهو ما يُعرف بالتعبير المزدوج. ويساعد هذا النوع من التعبير العاطفي على تنظيم المشاعر ومنعها من السيطرة على سلوك الفرد.