ليبيا تحث مجلس الأمن على رفع حظر التسليح عنها

ليبيا تحث مجلس الأمن على رفع حظر التسليح عنها

طلبت منحها استثناءات من أجل تعزيز قدراتها العسكرية لمحاربة المتشددين
الجمعة - 16 جمادى الأولى 1436 هـ - 06 مارس 2015 مـ

حثت ليبيا، أمس (الاربعاء)، مجلس الأمن الدولي على الموافقة على استثناءات على حظر الأسلحة المفروض عليها تمكنها من عقد صفقات عسكرية للحصول على المعدات اللازمة خلال حربها ضد الجماعات المتطرفة، ولحماية حقولها النفطية.

وطلبت الحكومة المعترف بها دوليا من لجنة العقوبات في مجلس الأمن، منح ليبيا استثناءات على حظر الأسلحة المفروض عليها والسماح لها بتعزيز قدراتها الجوية.

وقال السفير الليبي لدى الامم المتحدة ابراهيم دباشي امام مجلس الأمن، ان "قيادة الجيش الليبي قدمت للجنة العقوبات طلبات محددة للحصول على استثناءات على حظر الأسلحة" المفروض على ليبيا. وأضاف ان هذه "الطلبات تتعلق بتعزيز قدرات سلاح الجو الليبي لمراقبة أراضي البلاد وحدودها ولمنع الارهابيين من الوصول الى الحقول والمنشآت النفطية، من أجل حماية ثروات البلاد".

وبحسب تقرير لدى لجنة العقوبات اطلعت وكالة الصحافة الفرنسية عليه، فان ليبيا تريد شراء 14 طائرة مقاتلة من طراز ميغ وسبع طوافات و150 دبابة و150 ناقلة جنود تحمل ايضا اسلحة رشاشة، فضلا عن 10 آلاف سلاح قاذف للقنابل وذخائر ومدافع هاون، وجميعها في اطار صفقات دفاع مع اوكرانيا وصربيا وتشيكيا.

وتأتي تلك الطلبات بعد اقل من أسبوعين على طلب تقدمت به ليبيا لمجلس الامن برفع الحظر عن السلاح المفروض عليها منذ العام 2011 ، بعد دخول البلاد في حالة من العنف اثر سقوط معمر القذافي.

وتعترض كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على رفع الحظر، معتبرة ان ذلك من شأنه إشعال العنف أكثر، إلا ان دبلوماسيين يؤكدون انه من الممكن الموافقة على صفقات السلاح كل حالة على حدة عن طريق لجنة العقوبات.

وتتردد الدول الغربية في رفع الحظر خشية من وقوع الاسلحة في أيدي المتشددين.

وفي هذا الصدد اشار السفير الليبي الى ان طلب الموافقة على الصفقات ترافق مع اجراءات لتشديد الرقابة ومن بينها السماح لمراقب بالتواجد في مكان التسليم، للتأكد من ألا تقع الحمولات في الايدي الخطأ.

وأبلغت لجنة العقوبات اعضاء مجلس الأمن انها ستوافق على الطلب الليبي يوم الاثنين في حال عدم وجود اي اعتراضات.

وقال دبلوماسيون ان طلبا ليبيا للحصول على استثناء على الحظر من قبل قوبل بالرفض بسبب حجم الاسلحة على اللائحة التي تقدمت بها ليبيا وتضمنت اسلحة متطورة جدا.

وتابع السفير الليبي في كلمته انه "سنرى في الايام المقبلة مدى جدية اعضاء هذا المجلس وحرصهم على أمن واستقرار ليبيا والمنطقة برمتها".

وسيطرت الميليشيات المتشددة الثلاثاء على حقلين نفطيين على الاقل وسط ليبيا في آخر هجوم استهدف هذا القطاع.

وأعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط الاربعاء "حالة القوة القاهرة" في 11 حقلا نفطيا جنوب شرقي البلاد ووسطها اثر هجمات استهدفت بعضها، ما ينذر بتوقف الانتاج النفطي الليبي.

وتتيح حالة "القوة القاهرة" إعفاء المؤسسة الوطنية للنفط من مسؤوليتها في حال عدم الايفاء بالالتزامات المترتبة عليها بموجب عقود تسليم النفط في حال كان ذلك ناجما عن ظروف استثنائية.

وأشارت المؤسسة في بيان الى ان قرارها جاء إثر هجمات استهدفت اربعة حقول بينها حقلا المبروك والباهي.

وتوقف انتاج حقلي المبروك والباهي منذ عدة اسابيع بسبب اعمال عنف وبسبب تباطؤ عمل مرافئ التصدير.

وغرقت ليبيا بالسلاح منذ الحراك الذي اطاح بالقذافي في 2011 بدعم من حلف شمال الاطلسي، ومنذ ذلك الحين تتقاتل مجموعات عدة من اجل السيطرة على المدن والحقول النفطية.

وترعى الأمم المتحدة محادثات بين الفصائل المتعددة والحكومة. ويفترض عقد جلسة حوار جديدة في المغرب يوم الخميس، على ان تعقد الاسبوع المقبل جلستان في الجزائر وبروكسل.

من جهته، قال موفد الامم المتحدة الى ليبيا برناردينو ليون للمجلس، ان انتهاء النزاع في ليبيا يبقى "ممكنا"، إلا ان الوضع على الارض "يتدهور بسرعة".

واشار الى انه على المجتمع الدولي ان "يتحرك بسرعة لتقديم استراتيجية واضحة لدعم الدولة الليبية والجهود التي ستبذلها حكومة وحدة وطنية لمحاربة التهديد الإرهابي".

وفي ليبيا برلمانان وحكومتان احداهما مقربة من ميليشيا "فجر ليبيا" التي تسيطر على طرابلس، والأخرى في طبرق (شرق) وتعترف بها الاسرة الدولية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة