تركيا تتفاوض مع 4 دول على مبادلة العملات لإنقاذ الليرة المنهارة

واصلت الاقتراض الداخلي مع ارتفاع ديون الحكومة

تحاول تركيا إنقاذ الليرة المنهارة عبر مساعٍ لإقناع بعض الدول بفتح خطوط لمقايضة العملات (رويترز)
تحاول تركيا إنقاذ الليرة المنهارة عبر مساعٍ لإقناع بعض الدول بفتح خطوط لمقايضة العملات (رويترز)
TT

تركيا تتفاوض مع 4 دول على مبادلة العملات لإنقاذ الليرة المنهارة

تحاول تركيا إنقاذ الليرة المنهارة عبر مساعٍ لإقناع بعض الدول بفتح خطوط لمقايضة العملات (رويترز)
تحاول تركيا إنقاذ الليرة المنهارة عبر مساعٍ لإقناع بعض الدول بفتح خطوط لمقايضة العملات (رويترز)

عادت تركيا إلى مساعي إقناع بعض الدول بفتح خطوط لمقايضة العملات، في محاولة لوقف الانهيار المتواصل لليرة التركية أمام العملات الأجنبية، وفي مقدمتها الدولار.
وتواصل الليرة التركية انحدارها منذ الأزمة التي شهدتها في أغسطس (آب) 2018، بسبب توتر في العلاقات مع الولايات المتحدة وعوامل أخرى، والتي خسرت على أثرها 40 في المائة من قيمتها، بينما يرجع خبراء سلسلة التراجعات اللاحقة المستمرة إلى التخبط في قرارات حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، وتدخلاته في السياسات الاقتصادية، وفقد البنك المركزي استقلاليته، حيث أقال إردوغان 3 من رؤسائه في أقل من عامين بسبب إصراره على خفض أسعار الفائدة، على الرغم من التصاعد المستمر للتضخم، وهبوط الليرة التركية إلى مستويات متدنية غير مسبوقة.
وقال محافظ البنك المركزي التركي، شهاب كاوجي أوغلو، إن بلاده تجري محادثات لتأمين اتفاقات لمبادلة العملة مع 4 دول، وتقترب من إبرام صفقة مع اثنتين منها، دون الكشف عن هذه الدول، بحسب ما ذكره، أمس (الأربعاء)، بعض المشاركين في اجتماع له مع رؤساء البنوك أول من أمس (الثلاثاء).
وقال إردوغان، قبل أسبوع، إن تركيا اتفقت مع الصين على زيادة تسهيلات قائمة لمبادلة العملة إلى 6 مليارات دولار، ارتفاعاً من 2.4 مليار دولار. ولجأت تركيا إلى محاولة توقيع اتفاقات لمبادلة العملات مع كثير من الدول التي تربطها بها علاقات تجارية قوية عقب أزمة الليرة في 2018، ولكن استجابت فقط قطر، برفع سقف اتفاق المبادلة من 3 إلى 5 مليارات عقب زيارة قام بها إردوغان إلى الدوحة في أواخر عام 2018. كما قبلت الصين بفتح خط للمبادلة، بينما رفضت بريطانيا واليابان توفير تسهيلات مماثلة.
وسبق ذلك رفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي منح تركيا تسهيلات مقايضة العملة بسبب انعدام الثقة في السياسات الاقتصادية للحكومة التركية.
وخلال العام الماضي، أطلقت تركيا محادثات أولية مع دول أعضاء في مجموعة العشرين للانضمام إلى اتفاقيات مبادلة العملات، ولكن لم تصل هذه المحادثات إلى نتائج ملموسة حتى الآن.
ويواجه الاقتصاد التركي صعوبات كبيرة في السنوات الأخيرة، ووضعت السياسات النقدية والمالية الاقتصاد في موقف ضعيف في وقت غير مناسب تزامن مع الاضطراب الناجم عن تفشي فيروس كورونا.
وفي الوقت ذاته، اقترضت وزارة الخزانة والمالية التركية 8.36 مليار ليرة (نحو مليار دولار) من الأسواق المحلية. وقالت الوزارة، في بيان، إنه تم بيع 3.35 مليار ليرة تركية (400 مليون دولار) من السندات الحكومية ذات معدل القسيمة الثابت لمدة 4 سنوات، وبلغ إجمالي العطاء 5.24 مليار ليرة (6.2 مليون دولار)، بمعدل قبول 63.9 في المائة، وتستحق في أول أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بمعدل فائدة على السندات ذات الـ1589 يوماً بلغ 9.04 في المائة، في حين بلغ معدلا الفائدة السنوية البسيطة والمركبة 18.09 في المائة و18.90 في المائة على التوالي.
وفي مزادٍ ثانٍ، أصدرت وزارة الخزانة سندات حكومية لمدة 5 سنوات بالليرة التركية؛ الإصدار الأول ربع سنوي، بإجمالي 5 مليارات ليرة تركية (600 مليون دولار)، وبلغ إجمالي العطاء 7.85 مليار ليرة تركية (936 مليون دولار)، بمعدل قبول بلغ 63.8 في المائة.
ويبلغ معدل الفائدة للسندات الحكومية ذات الـ1911 يوماً 4.99 في المائة، بينما يبلغ معدل الفائدة السنوية البسيطة والمركبة 19.95 في المائة و21.5 في المائة على التوالي، وتستحق في 19 أغسطس (آب) 2026.
واستعادت الليرة التركية، أمس، هامشاً بسيطاً من خسائرها على مدار الأسبوع، وارتفعت إلى مستوى 8.62 ليرة للدولار، مقابل متوسط 8.75 ليرة للدولار منذ بداية تعاملات الأسبوع، الاثنين الماضي.
ومن ناحية أخرى، كشفت بيانات لوزارة الخزانة والمالية التركية، أمس، عن وصول إجمالي دين الإدارة المركزية في البلاد إلى تريليوني ليرة تركية (233.48 مليار دولار) بنهاية مايو (أيار) الماضي، بزيادة بلغت 22.5 في المائة على أساس سنوي. ويشمل إجمالي الدين الديون المستحقة لمؤسسات القطاع العام والبنك المركزي والشركات الخاصة والأسر، ويتوزع بين 42.15 في المائة بالعملة التركية والباقي بالعملات الأجنبية.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.