بول إنس: مانشستر يونايتد رفض عودتي بعد رحيلي عن إنتر ميلان فانضممت إلى ليفربول

لاعب المنتخب الإنجليزي السابق يؤكد أن الفوز بكأس إنجلترا عام 1990 أنقذ فيرغسون من الإقالة من منصبه

إنس ومانشستر يونايتد وكأس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1994 (غيتي)
إنس ومانشستر يونايتد وكأس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1994 (غيتي)
TT

بول إنس: مانشستر يونايتد رفض عودتي بعد رحيلي عن إنتر ميلان فانضممت إلى ليفربول

إنس ومانشستر يونايتد وكأس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1994 (غيتي)
إنس ومانشستر يونايتد وكأس الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1994 (غيتي)

يتذكر نجم خط وسط المنتخب الإنجليزي السابق، بول إنس رحلة رحيله عن مانشستر يونايتد إلى إنتر ميلان ورفض «الشياطين الحمر» انضمامه مجددا وعن علاقته بأليكس فيرغسون قبيل وبعد الرحيل. ويقارن إنس بين الطريقة التي تحدث بها الأشياء في الواقع والطريقة التي يتم بها تذكر الأشياء بعد ذلك، ويتحدث عن الكثير من الأوقات التي يبدو فيها الأمر مشوشاً بعض الشيء. ولعل خير مثال على ذلك المباراة التي فازت فيها إنجلترا على اسكوتلندا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 1996 التي شارك فيها إنس والتي لا يزال يتلقى بشأنها العديد من الأسئلة حتى وقتنا هذا - وزادت هذه الأسئلة بالطبع بالتزامن مع المباراة التي جمعت المنتخبين في يورو 2020 وانتهت بالتعادل السلبي.
يقول إنس: «يتذكر الناس تلك المباراة بالهدف الذي أحرزه بول جاسكوين الذي جعلنا نتقدم في النتيجة بهدفين دون رد، واحتفاله الشهير بعد الهدف، لكن في الحقيقة يجب أن يتذكروا أيضا ركلة الجزاء التي تصدى لها ديفيد سيمان من غاري مكاليستر قبل ذلك بلحظات، فقد لعب التصدي لركلة الجزاء دورا محوريا في هذا الفوز، الذي ساهم في تغيير نظرة الجماهير والصحافة لنا». ويشعر إنس أن هذه «النظرة الانتقائية» للأمور قد حدثت في مباراة الدور نصف النهائي التي خسرتها إنجلترا بركلات الترجيح أمام ألمانيا، بعدما فشل بول جاسكوين في استغلال تمريرة عرضية متقنة من آلان شيرار في الوقت الإضافي، ولو أحرز جاسكوين هذا الهدف لكان هدفا ذهبيا وصعدت إنجلترا إلى المباراة النهائية.
يقول إنس: «يقول لي الناس عن إهدار جاسكوين لهذه الفرصة المحققة إنهم في كل مرة يشاهدون الإعادة يعتقدون أنه سيضعها في المرمى. لكن قبل ذلك كانت لدينا فرصة أسهل بكثير عن طريق دارين أندرتون، الذي كان يتعين عليه أن يضع الكرة في الشباك، لكنه انزلق وسدد الكرة في القائم من على بُعد حوالي أربع ياردات. أنا لا أقول إنه السبب في خسارتنا، لكن الكثيرين ينسون هذه الفرصة ويسألونني عما كان سيحدث لو أحرز جاسكوين الهدف الذي أضاعه».
لكن أبرز مثال يتذكره إنس في هذا الصدد هو التعليق الذي أدلى به المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، عنه في حديثه مع لاعبي مانشستر يونايتد قبل مباراة الفريق الهامة أمام ليفربول في أبريل (نيسان) 1998. وكان إنس يلعب آنذاك لليفربول، لكن فيرغسون سخر منه وقال للاعبي فريقه إنه لا يجب أن يشكل أي خطورة لأنه لم يعد يقدم تلك المستويات الجيدة التي كان يقدمها في الماضي. يقول إنس عن ذلك: «كل ما في الأمر أن المدير الفني كان يحاول تحفيز لاعبيه لتقديم أداء جيد أمام زميل سابق لهم في الفريق، وهذا أمر طبيعي تماما في عالم كرة القدم. ويجب أن تعرفوا أن علاقتي بالسير أليكس فيرغسون جيدة للغاية. يعتقد الناس دائماً أنني قطعت علاقتي به بعد هذا الأمر، لكنني أواصل الذهاب إلى منزله وألعب معه السنوكر، وعلاقتنا جيدة للغاية».
ويشير إنس إلى أن أكبر شيء يشعر حياله بالندم هو فشل المنتخب الإنجليزي في الفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية التي استضافها في عام 1996، رغم أنه لا يتحدث عن الكيفية التي انتهت بها مباراة إنجلترا أمام ألمانيا لأن ركلات الترجيح تكون مفتوحة على كافة الاحتمالات. وكان من المقرر أن يسدد إنس ركلة الترجيح السابعة، لكنه لم يفعل ذلك لأن غاريث ساوثغيت أهدر ركلة الجزاء السادسة وانتهت المباراة بفوز المنتخب الألماني. وتعرض إنس، الذي كان يجلس وظهره للمرمى أثناء تسديد ركلات الترجيح، لانتقادات شديدة لأنه سمح للمدافع غاريث ساوثغيت أن يسدد ركلة جزاء قبله.
يقول إنس عن ذلك: «يسألني الناس عن السبب الذي لم يجعلني أسدد ركلة ترجيح. وأقول لهم إنه كان من المقرر أن أسدد ركلة الترجيح بعد ساوثغيت. كان من المفترض أن أسدد أنا في البداية ثم ساوثغيت، أو ثاوثغيت أولا ثم أنا، فلم يكن من المهم من سيسدد أولا... كنت أدعو الله أن تنتهي الأمور من أول خمس ركلات ترجيح، كما حدث أمام إسبانيا في مباراة دور الثمانية، وكنت واثقا تماماً من أن لاعبي المنتخب الإنجليزي سيسجلون، وبأن الأمر سيتوقف بعد ذلك على قدرة ديفيد سيمان على التصدي لإحدى الركلات».
ويتابع: «وعندما امتدت ركلات الترجيح إلى الركلة السادسة، كنت أقول في نفسي: يا إلهي، أنا التالي! كان يمكنك حينئذ أن تصبح البطل لو وضعت الكرة في المرمى، أو تكون أنت الشرير لو أهدرت ركلة الترجيح». أما مباراة اسكوتلندا فقد أقيمت وسط أجواء مشحونة للغاية، لكنها أدت إلى توحيد الجمهور الإنجليزي على قلب رجل واحد كما لم يحدث من قبل، وبات ينظر إلى تلك المواجهة على أنها أكثر من مجرد مباراة لكرة القدم.
يقول إنس: «أتذكر أن نواب البرلمان قالوا أشياء من هذا القبيل عندما بدأوا في دعم منتخب بلادهم. لم نكن قد استضفنا أي بطولة كبرى منذ عام 1966، وقد تغيرت الحياة تماما بالنسبة للجميع في هذا العام أو في ذلك الشهر. لقد كان الجميع يعاني من الإحباط، لكننا نجحنا في رفع روحهم المعنوية وإثارة حماستهم، وربما كان هذا هو أهم وأفضل ما في الأمر». وقبل مباراة اسكوتلندا، كان المنتخب الإنجليزي قد تعادل مع سويسرا بهدف لكل فريق في المباراة الافتتاحية.
وقبل ذلك، كانت هناك حادثة كاثي باسيفيك، عندما تسبب بعض لاعبي المنتخب الإنجليزي في إلحاق أضرار بالطائرة في طريق العودة من جولة في هونغ كونغ، وهي الرحلة التي انتهت بقيام اللاعبين بما يسمى بـ«كرسي طبيب الأسنان»، وهو أن يجلس اللاعب على الكرسي ويفتح فمه ليسكب فيه زملاؤه المشروبات. يقول إنس عن ذلك: «لم يشترك كل اللاعبين في هذا الأمر، لكن من قام بذلك هم مجموعة معينة من اللاعبين، لكننا فريق ونتعامل مع كل شيء على أننا فريق واحد. عندما عدنا، تعرضنا لانتقادات شديدة بسبب ما حدث، وقد تعاملنا مع الأمر بهدوء. كان لدينا بعض اللاعبين الذين تناولوا قليلا من المشروبات، فما الضرر في ذلك؟ لقد خرجت الأمور عن السيطرة قليلاً، ولم يكن يجب أن يحدث ذلك».
لقد كان هناك شعور بالغضب والسلبية، وشعور بأن الناس ربما كانوا ينتظرون فشل المنتخب الإنجليزي في بطولة اليورو، لكن الأمور تغيرت تماما عندما فاز المنتخب الإنجليزي على نظيره الاسكوتلندي بعد أداء يصفه إنس بأنه «لم يكن رائعا» في تلك المباراة. ودع المنتخب الهولندي القوي البطولة من دور الثمانية بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام فرنسا، وكان إنس مقتنعاً بأن إنجلترا سترفع كأس البطولة بعد فوزها على إسبانيا، الذي كان المنتخب الإنجليزي يرى أنه أفضل فريق في البطولة.
يقول إنس: «إنها ذكرى حلوة ومرة في نفس الوقت. عندما ينتابك شعور بأنك قادر على الفوز باللقب في ذلك العام، ثم لا يحدث ذلك، فإنك تشعر بالأسف والندم. عندما أشاهد مبارتنا أمام ألمانيا مرة أخرى، أتساءل كيف لم نفز بتلك المباراة. لقد كنا رائعين وكانت لدينا العديد من الفرص لتحقيق الفوز». لكن ربما يكون أغرب شيء بشأن إنس يتعلق بإرثه كلاعب، وكيف لم يحصل على الاحترام الذي يستحقه، خاصة من مشجعي مانشستر يونايتد. وخلال الفترة من عام 1992 إلى عام 1995 عندما ترك النادي وانتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي، كان أفضل لاعب خط وسط في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد كان إنس قادرا بمفرده على التحكم في زمام الأمور تماما في وسط الملعب، كما كانت لديه القدرة على قراءة المباريات وقيادة فريقه لاختراق دفاعات الفرق المنافسة. ودون إنس، لم يكن مانشستر يونايتد ليحقق الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1992 - 1993 وهو أول لقب للدوري من بين 13 لقبا حققها فيرغسون مع «الشياطين الحمر»، ويمكن القول إنه كان اللقب الأغلى، بالنظر إلى أن السير مات بيسبي قد عاش لرؤية تلك اللحظة، كما كان برايان روبسون جزءاً من الفريق الذي حقق هذا اللقب بينما كان يقترب من نهاية مسيرته الكروية. وعلاوة على ذلك، كان هذا أول لقب للدوري يحصل عليه مانشستر يونايتد منذ 26 عاماً كاملة. ورغم أن الأضواء كلها كانت تتركز على إريك كانتونا، فإن إنس كان يمثل القلب النابض لهذا الفريق.
ويمكن القول بكل تأكيد إن إنس كان من الركائز الأساسية في مانشستر يونايتد خلال فترة من أنجح وأمتع فترات النادي عبر تاريخه الطويل، بدءاً من الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1990 مرورا بالمشاركة الناجحة في كأس الكؤوس الأوروبية عام 1991 ووصولا إلى الذروة بالفوز بالثنائية المحلية عام 1994. ويؤكد إنس أن الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1990 هو الذي أنقذ فيرغسون من الإقالة من منصبه. يقول إنس: «الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1992 - 1993 كان بداية الفوز بعدد من البطولات والألقاب في مانشستر يونايتد. يتحدث الناس في بعض الأحيان عن جيل 1992 للإشارة إلى لاعبين مثل بيكهام ونيفيل وبات، لكن الحقيقة هي أن جيل 1992 هو ذلك الجيل الذي فاز بهذا اللقب، وليس هؤلاء اللاعبين».
ويضيف «أعتقد أن فريق 1994 كان أفضل فريق في العصر الحديث لمانشستر يونايتد. يقول الناس إن أفضل فريق لمانشستر يونايتد هو ذلك الفريق الذي فاز بالثلاثية التاريخية في عام 1999 لكن الحقيقة أن نصف هؤلاء اللاعبين لم يكن بمقدورهم اللعب في فريقنا القوي في عام 1994 ربما باستثناء ديفيد بيكهام». لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه الآن هو: هل كان سيُنظر إلى إنس بشكل مختلف لو لم ينضم إلى ليفربول في عام 1997 بعد عودته من إنتر ميلان الإيطالي؟ الإجابة: على الأرجح كان سيحدث ذلك. وهناك بعض مشجعي مانشستر يونايتد الذين لا يسامحون إنس على الطريقة التي احتفل بها عندما سجل هدف التعادل القاتل في مرمى مانشستر يونايتد في الدقيقة 89 على ملعب «آنفيلد» عام 1999.
يقول إنس: «كان جمهور مانشستر يونايتد يحبني كثيرا عندما كنت ألعب هناك، ثم تغير الحال تماما عندما انتقلت إلى ليفربول. لكن ما أود أن أؤكد عليه هو أنني لم أذهب إلى ليفربول بعد الرحيل عن مانشستر يونايتد، لكنني انتقلت إلى إنتر ميلان، ولم أكن أرغب في الرحيل عن مانشستر يونايتد، لكن النادي هو الذي باعني. وعلاوة على ذلك، عندما عدت من إنتر ميلان، كان بإمكان مانشستر يونايتد إعادتي، لكنهم رفضوا ذلك». ويضيف «لدي زوجة وأطفال كنت أريد رعايتهم والإنفاق عليهم، وبالتالي لماذا أرفض عرضا من ليفربول في ذلك الوقت، خاصة أنه كان فريقا مميزا للغاية آنذاك. لقد استقبلني جمهور ليفربول بترحاب شديد، ولم يتحدثوا حتى عن أنني كنت لاعبا سابقا بالغريم التقليدي مانشستر يونايتد».
ويشعر إنس بالفخر لمجيئه من خلفية متواضعة في داغنهام لكي يلعب في أكبر الأندية الأوروبية ويخوض 53 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي - سبع منها كقائد. وكانت الصورة الأكثر شهرة في مسيرته الكروية خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام إيطاليا في روما، وهي النتيجة التي ضمنت للمنتخب الإنجليزي التأهل لنهائيات كأس العالم 1998، حيث كان إنس يضع ضمادة حول رأسه والدم يسيل على قميصه الأبيض في مشهد لا يُنسى ويعكس الالتزام الكبير والتضحية الهائلة لهذا اللاعب ورغبته في الدفاع عن القميص الذي يرتديه حتى النفس الأخير. يقول إنس: «ما زلت أحتفظ بهذا القميص في منزلي - والدم لا يزال ملطخاً به. عندما تأتي من خلفية اجتماعية صعبة ويكون كل هدفك في الحياة أن تكون لاعب كرة قدم، فأنت تريد تحقيق ذلك الهدف بشتى الطرق. وسواء كانت بعض الجماهير تحبني أو تكرهني، فإن الشيء المؤكد هو أنك لو سألت أي مشجع فسيقول لك إنني كنت أبذل قصارى جهدي ولا أبخل بأي نقطة عرق داخل المستطيل الأخضر، وهذا هو أهم شيء في مسيرتي الكروية».
وكان إنس وجه اللوم في النتائج السلبية التي عانى منها ليفربول خلال الموسم الحالي إلى هجوم الفريق. ورغم تألق محمد صلاح في هجوم «الريدز» هذا الموسم، فإن الفريق يعاني هجومياً إلى حد كبير. وقال إنس: «الجميع انتقد دفاع ليفربول، ولكن ما يتم تجاهله هو الحجم الكبير من الفرص التهديفية التي تتاح للاعبين والتي لا يتم استغلالها بالشكل الصحيح». وتابع: «أنا أتعاطف مع يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول، لأنه حين أتى لتدريب الفريق، سعى لنقل فلسفته الهجومية له، والتي تعتمد على مواصلة صنع الفرص التهديفية باستمرار». وأردف: «مهاجمو ليفربول أذكياء في الوصول لمنطقة جزاء الخصم، ولكنهم عادة ما يفشلون في ترجمتها للمزيد من الأهداف، فإذا نجحوا في ذلك، فسوف ينجحون في الفوز بالمباريات بفارق كبير من الأهداف، ولن ينتقد أحد دفاع الفريق».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.